المجتمع الأمني الباكستاني مصدوم من تكليف انتحارية شن هجوم إرهابي

ناجون يشاركون في إحياء الذكرى الـ لضحايا هجوم كراتشي (أ.ف.ب)
ناجون يشاركون في إحياء الذكرى الـ لضحايا هجوم كراتشي (أ.ف.ب)
TT

المجتمع الأمني الباكستاني مصدوم من تكليف انتحارية شن هجوم إرهابي

ناجون يشاركون في إحياء الذكرى الـ لضحايا هجوم كراتشي (أ.ف.ب)
ناجون يشاركون في إحياء الذكرى الـ لضحايا هجوم كراتشي (أ.ف.ب)

لا تزال أجواء الصدمة تخيم بظلالها القاتمة على المجتمع الأمني والاستراتيجي الباكستاني، جراء الهجوم الإرهابي في كراتشي الذي نفذته انتحارية، وأسفر عن مقتل 3 صينيين داخل جامعة محلية في المدينة الساحلية.
وتعد هذه المرة الأولى التي يستعين فيها تنظيم مسلح علماني بانتحارية لشن هجوم إرهابي. جدير بالذكر أنه سبق لتنظيم «طالبان» الاستعانة بانتحاريات، في شن هجمات في شمال غربي البلاد.
وكانت امرأة من عرق البلوش تدعى شاري بالوش قد فجرت نفسها في هجوم انتحاري ضد مواطنين صينيين، داخل جامعة كراتشي، في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي. وأسفر التفجير الانتحاري الذي وقع على أبواب جامعة كراتشي عن مقتل 3 صينيين وسائقهم الباكستاني.
يذكر أن الانتحارية شاري بالوش حاصلة على درجة الماجستير في علم الحيوان، وكانت تعمل مُدرسة في مَدرسة محلية، وهي متزوجة من طبيب وأم لطفلين.
كان قد جرى تجنيد بالوش، المعروفة باسم برامش، من جانب «جيش تحرير البلوش»، وجرى ضمها إلى «لواء المجيد» الذي يشكل قوة إرهابية نخبوية تتبع التنظيم. وكشفت التحقيقات التي أجريت لاحقاً أن شاري بالوش كانت معلمة في مدرسة ثانوية في منطقة كيش، ومسقط رأسها في بلوشستان، وهي تنتمي إلى عائلة متعلمة وذات نفوذ.
تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن مجتمع البلوش العرقي لديه تاريخ من المظالم ضد الدولة الباكستانية، بدءاً من ضم الإقليم، واستغلال الموارد الطبيعية دون تنمية على الأرض، وحل الحكومة التمثيلية، وحظر الأحزاب السياسية، بجانب تنفيذ عديد من العمليات العسكرية داخل الإقليم.
وتعود جذور التمرد الحالي إلى مقتل نواب أكبر بوجتي، وميل الشباب البلوش نحو النزعات الراديكالية.
من ناحيتها، نالت شاري بالوش درجة الماجستير في علم الحيوان من جامعة بلوشستان، وماجستير في الفلسفة من جامعة العلامة إقبال المفتوحة، أما زوجها الذي جرى احتجازه منذ ذلك الحين، فيعمل طبيب أسنان، وعمل والدها مديراً في إحدى الوكالات الحكومية. وفيما بعد، حصل والدها على عضوية المجلس المحلي لمدة 3 سنوات.
وألقت الشرطة الباكستانية القبض على زوج شاري بالوش الذي يخضع للاستجواب في مركز شرطة محلي. وقد عمل والدها في جامعة توربات في وقت قريب، وكان مديراً لوكالة المياه والصرف الصحي. ولدى شاري بالوش 3 أشقاء و4 شقيقات.
من ناحية أخرى، أفاد مسؤولون بأن فريق التحقيق علم بتغيبها عن المدرسة منذ 6 أشهر. وكان مسؤول التعليم بالمنطقة قد أرسل إليها إخطاراً بضرورة شرح سبب التغيب؛ لكنها لم تستجب.
وخلال حياتها الطلابية، كانت شاري بالوش عضواً نشطاً في منظمة الطلاب البلوش. ومع ذلك، فإن الدافع وراء انضمامها إلى الكفاح المسلح البلوشي لا يزال يكتنفه الغموض؛ خصوصاً أن أحداً من أفراد عائلتها لم يُفقد أو يتعرض للاختفاء القسري.
وفي بيان صحافي، أعلن «جيش تحرير البلوش» أن شاري بالوش انضمت إلى «لواء المجيد» قبل عامين، وانضمت طواعية إلى مهمة التضحية بالنفس. وأضاف البيان أنه جرى إعطاء شاري بالوش وقتاً لمراجعة قرارها، ومع ذلك اختارت تنفيذ المهمة. وخلال هذين العامين، قدمت شاري بالوش خدماتها في وحدات مختلفة من «لواء المجيد». وقبل 6 أشهر، أكدت أنها لا تزال متمسكة بقرارها بتنفيذ هجوم انتحاري. بعد ذلك، شاركت بنشاط في مهمتها.
في المقابل، صرح مسؤولون بحكومة بلوشستان في مؤتمر صحافي، بأن شاري بالوش كانت تعاني من مرض عقلي وتخضع لعلاج نفسي، مؤكدين أن البلوش مواطنون مخلصون لباكستان، ومستعدون دوماً للتضحية بأرواحهم للدفاع عن باكستان.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.