جون لي أول مسؤول أمني يتولى إدارة هونغ كونغ

يواجه تحديات اقتصادية فاقمتها الاحتجاجات الشعبية والجائحة

جون لي يحيي أنصاره عقب اختياره لقيادة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
جون لي يحيي أنصاره عقب اختياره لقيادة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
TT

جون لي أول مسؤول أمني يتولى إدارة هونغ كونغ

جون لي يحيي أنصاره عقب اختياره لقيادة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
جون لي يحيي أنصاره عقب اختياره لقيادة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس السابق لجهاز الأمن في هونغ كونغ، جون لي، لتولي إدارة المدينة بعدما كسب هذا الشرطي السابق لحفظ النظام في الشارع ثقة بكين.
واختير لي (64 عاماً)، المرشح الوحيد لتولي رئاسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، أمس، بأصوات 1416 عضواً في لجنة تضم 1461 من الشخصيات الموالية لبكين. ويبدأ ولايته في الأول من يوليو (تموز) يوم الذكرى الخامسة والعشرين لإعادة مستعمرة هونغ كونغ البريطانية، إلى الصين.
وسيكون هذا الرجل الآتي من الطبقة العمالية، الذي بدأ حياته المهنية من أدنى الدرجات شرطياً بسيطاً، أول رئيس للسلطة التنفيذية في هونغ كونغ يأتي من قوات الأمن، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وكان جون لي مدير جهاز الأمن في هونغ كونغ عند وقوع الاحتجاجات الضخمة المؤيدة للديمقراطية في 2019، وقد أشرف بصفته هذه على مواجهة هذا الاحتجاج الذي تلاه إحكام السيطرة السياسية على المنطقة.
أدى ذلك إلى إدراج اسمه على لائحة الشخصيات الصينية، ومن هونغ كونغ، التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات. لكن ذلك ساعده في المقابل في كسب ثقة بكين، التي تشتبه في أغلب الأحيان في أن نخب هونغ كونغ ليست موالية لها بدرجة كافية أو لا تتمتع بالكفاءة.
وصرح رجل الأعمال مايكل تيان، العضو الموالي لبكين في المجلس التشريعي، لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن «جون لي هو أكثر شخص تعرفه الحكومة المركزية، لأنه أجرى اتصالات باستمرار ومبادلات مع الصين القارية». وجون لي هو «الرجل الذي نجح في الاختبار»، كما قال لاي تونغ - كوك، سلفه على رأس جهاز الأمن في هونغ كونغ.
ويشكل وصول جون لي إلى رأس السلطة قطيعة مع الرؤساء التنفيذيين الأربعة الذين سبقوه منذ عودة هونغ كونغ إلى الحكم الصيني في 1997، وجميعهم قدموا من عالم الأعمال أو الإدارة. وبعد 35 عاماً في قوة الشرطة، دخل لي الحكومة في 2012 وشهد صعوداً سريعاً. وتقول وسائل إعلام محلية إنه حصل على «مصعد بلاتيني». ومنذ العام الماضي، أصبح الرجل الثاني في السلطة التنفيذية.
وقال شين - يو شيه، الخبير في قضايا الأمن الصيني في معهد تايوان للدفاع الوطني، إن بكين لاحظت عمل جون لي خلال الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في 2019، فقد تبنى لي بحماسة طرح بكين التي اعتبرت أن هذه التجمعات الضخمة، وهي الأكبر في تاريخ هونغ كونغ، مؤامرة «إرهابية» دبرتها «قوى معادية للصين». وقال شين - يو شيه، إن «بكين سعت إلى معرفة الشخصية السياسية التي كانت مستعدة لمتابعة خطابها»، مشيراً إلى أن القادة الصينيين يبقون حذرين حيال مسؤولي هونغ كونغ. ونشأ جون لي الكاثوليكي، في منطقة شام شوي بو الشعبية. وكان يرغب في دراسة الهندسة، لكنه تنازل عن ذلك للانضمام إلى الشرطة. وقال لصحيفة مؤيدة للصين لاحقاً، إنه اختار هذه المهنة بعد أن تعرض للتنمر والضرب من قبل بلطجية عندما كان طفلاً.
لي متزوج ولديه ولدان، لكنه متحفظ جداً حيال عائلته. وقد رفض خصوصاً أن يكشف ما إذا كانت لا تزال تحمل الجنسية البريطانية التي تخلى عنها هو شخصياً عندما دخل الحكومة. ووعد بجعل «الأمن القومي» إحدى أولوياته، منذراً بذلك باستمرار حملة التضييق على المعارضة التي بدأتها كاري لام الرئيسة المنتهية ولايتها للسلطة التنفيذية.
لكن الأهم أن أوساط الأعمال في ثالث مركز مالي في العالم قُطع عملياً عن العالم منذ بداية الوباء، تنتظر أداءه في مجال الاقتصاد. وقال داني لاو، الذي يترأس جمعية لأصحاب العمل في المدينة، لوكالة الصحافة الفرنسية، «آمل أن يفكر في القدرة التنافسية الدولية لهونغ كونغ، وألا يضيع وقته في تمرير قوانين غير مفيدة لاقتصاد المدينة».
لكن بالنسبة لتشارلز موك، العضو السابق المؤيد للديمقراطية في المجلس التشريعي والمنفي الآن، يثبت تعيين جون لي أن الصين تضع السيطرة على هونغ كونغ قبل القضايا الاقتصادية. وصرح للوكالة الفرنسية: «في الماضي، تمكنت الصين من تقديم تنازلات مقابل منافع مكاسب اقتصادية». وأضاف: «لكن يبدو الآن أن بكين تريد من الناس أن ينظروا إلى العالم على أنه مكان مليء بالتهديدات، وتريد ولاء لا يتزعزع للحزب باعتباره الحل الوحيد الآمن».



غوتيريش يحذّر من «انهيار مالي وشيك» للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
TT

غوتيريش يحذّر من «انهيار مالي وشيك» للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي يحدد فيه أولوياته لعام 2026 في مقر المنظمة بمدينة نيويورك... الولايات المتحدة 29 يناير 2026 (رويترز)

ذكرت رسالة اطلعت عليها «رويترز»، الجمعة، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أبلغ الدول الأعضاء بأن المنظمة تواجه خطر «انهيار مالي وشيك»، عازياً ذلك إلى رسوم غير مدفوعة وقاعدة في الميزانية تُلزم الهيئة العالمية بإعادة الأموال غير المنفقة.

وكتب غوتيريش في رسالة إلى السفراء مؤرخة في 28 يناير (كانون الثاني): «تتفاقم الأزمة، ما يهدد تنفيذ البرامج ويعرّضنا لخطر الانهيار المالي. وستتدهور الأوضاع أكثر في المستقبل القريب».

وتواجه الأمم المتحدة أزمة سيولة حادة، حيث خفضت الولايات المتحدة، أكبر مساهم في المنظمة، تمويلها الطوعي لوكالات الأمم المتحدة، ورفضت سداد المدفوعات الإلزامية لميزانيات الأمم المتحدة العادية وميزانيات حفظ السلام.

وفي الرسالة، قال غوتيريش: «تم الإعلان رسمياً عن قرارات عدم الوفاء بالاشتراكات المقررة التي تموّل جزءاً كبيراً من الميزانية العادية المعتمدة».

لم يتضح على الفور أي دولة أو دول كان يشير إليها، ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من متحدث باسم الأمم المتحدة.

وقال: «إما أن تفي جميع الدول الأعضاء بالتزاماتها بالدفع كاملاً وفي الوقت المحدد، أو أن تُجري الدول الأعضاء إصلاحاً جذرياً لقواعدنا المالية لتجنب انهيار مالي وشيك»، محذراً من احتمال نفاد السيولة بحلول شهر يوليو (تموز).


«سيتي» يتوقع إجراءات محدودة من أميركا وإسرائيل ضد إيران

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
TT

«سيتي» يتوقع إجراءات محدودة من أميركا وإسرائيل ضد إيران

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)

كشف بنك «سيتي» في مذكرة أنه يتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات محدودة ضد إيران في المدى القريب تجنباً لتصعيد الرد، وأن ​تلك الإجراءات هدفها دفع طهران إلى إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وذكر البنك في المذكرة أمس الخميس أن الإجراءات صغيرة النطاق ستشمل على الأرجح ضربات عسكرية أميركية محدودة ومصادرة ناقلات نفط، وهو ما من شأنه أن يبقي علاوة المخاطر في أسواق النفط مرتفعة، خصوصاً بسبب المخاوف من أن تغلق إيران مضيق هرمز، الممر البحري ‌الحيوي. وارتفعت أسعار ‌النفط ثلاثة في المائة إلى أعلى مستوى ‌لها ⁠في ​خمسة أشهر، أمس ‌الخميس، بسبب تزايد القلق من احتمال اضطراب الإمدادات العالمية إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران، أحد أكبر منتجي النفط الخام في منظمة أوبك.

وقالت مصادر متعددة إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس خيارات للتعامل مع إيران تشمل ضربات محددة الأهداف على قوات الأمن والقادة لتشجيع المتظاهرين على الخروج إلى ⁠الشوارع، على الرغم من قول مسؤولين إسرائيليين وعرب إن القصف الجوي وحده ‌لن يطيح بحكام البلاد.

وأشار البنك إلى أن التصور ‍الأساسي للإجراءات المحدودة، الذي ‍يرجح حدوثها بنسبة 70 في المائة، «يعكس حساسية الولايات المتحدة ‍تجاه ارتفاع أسعار الطاقة» بسبب اعتبارات تتعلق بالسياسة الداخلية، «وتفضيل الرئيس ترمب تجنب الحرب واحتمال أن تؤدي الضغوط الداخلية المستمرة داخل إيران إلى تغييرات قد تؤدي إلى التوصل إلى اتفاق».

ويستبعد ​«سيتي» رداً كبيراً من إيران «لأنها لا تريد الحرب أيضاً، في ظل اقتصاد متعثر واضطرابات ⁠داخلية». ويتوقع البنك بنسبة 30 في المائة حدوث صراع متصاعد ولكن محدود وعدم استقرار سياسي داخل إيران مما قد يتسبب في اضطرابات متقطعة في إنتاج النفط وصادراته، ويرى احتمالاً 10 في المائة بحدوث خسائر كبيرة في الإمدادات الإقليمية بسبب الاضطرابات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي تصوره الأساسي، يتوقع «سيتي» إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع التوتر في وقت ما في عام 2026، مما سيقلل من علاوة المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بإيران، التي تبلغ حالياً سبعة إلى عشرة دولارات للبرميل مع اقتراب ‌سعر برنت من 70 دولاراً. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية أمس الخميس 70.71 دولار للبرميل.


نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
TT

نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)

رفضت نيوزيلندا، الجمعة، دعوةً للمشاركة في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتنضم بذلك إلى قائمة محدودة من الدول التي لم تقبل العرض.

وقال وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، في بيان، إن «نيوزيلندا لن تنضم إلى المجلس بصيغته الحالية، لكنها ستواصل متابعة التطورات».

وأضاف: «أبدت دول عدة، خصوصاً من المنطقة، استعدادها للمساهمة في دور المجلس بشأن غزة، ولن تضيف نيوزيلندا قيمة إضافية تذكر إلى ذلك»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبينما أعربت دول كثيرة عن تحفظاتها، لم ترفض الدعوة بشكل صريح سوى قلة من الدول، من بينها فرنسا والنرويج وكرواتيا.

واتخذ بيترز هذا القرار بالتنسيق مع رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون ونائبه ديفيد سيمور.

ولم ترفض ويلينغتون فكرة المجلس بشكل قاطع، لكنها أكدت مجدداً التزامها تجاه الأمم المتحدة.

وقال بيترز: «إننا نرى دوراً لمجلس السلام في غزة، يتم تنفيذه وفقاً لما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803».

ودعا لأن يكون عمل مجلس السلام «مكمّلاً لميثاق الأمم المتحدة ومتسقاً معه»، مشيراً إلى أنه «هيئة جديدة، ونحن بحاجة إلى توضيحات بشأن هذا الأمر وبشأن مسائل أخرى تتعلق بنطاق عمله، الآن وفي المستقبل».

وأطلق ترمب مبادرته «مجلس السلام» خلال انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الأسبوع الماضي، وانضم إليه على المنصة قادة من 19 دولة لتوقيع ميثاقه التأسيسي.

ورغم أن الهدف الرئيسي الذي قام المجلس على أساسه كان الإشراف على إعادة إعمار غزة، فإن ميثاقه لا يبدو أنه يحصر دوره بالأراضي الفلسطينية.