أمين المصارف السعودية: أصول صناديق الاستثمار تزيد على 24 مليار دولار

كشف لـ {الشرق الأوسط} أن ركود العقار وأسعار النفط لم يؤثرا على حركة «الأموال الراكدة»

أمين المصارف السعودية: أصول صناديق الاستثمار تزيد على 24 مليار دولار
TT

أمين المصارف السعودية: أصول صناديق الاستثمار تزيد على 24 مليار دولار

أمين المصارف السعودية: أصول صناديق الاستثمار تزيد على 24 مليار دولار

كشف لـ«الشرق الأوسط» طلعت حافظ، الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، أن حجم أصول صناديق الاستثمار في البنوك السعودية يقارب 24 مليار دولار (90 مليار ريال)، وذلك حتى شهر مايو (أيار) الحالي، مشيرا لوجود 250 صندوقا استثماريا متنوعا، ما بين مفتوح ومغلق، تمثل إحدى أبرز القنوات الاستثمارية المصرفية.
يأتي ذلك في حين تكشف بيانات حديثة أعلنتها مؤسسة النقد العربي السعودي عن تراجع عدد المشتركين في صناديق الاستثمار، إذ وصل إلى نحو 246 ألف مشترك بنهاية 2014. بنسبة انخفاض تجاوزت الـ50 في المائة مقارنة بعام 2005. مع الإشارة لكون أصول صناديق الاستثمار المحلية والأجنبية تتكون من أسهم وسندات، وأدوات نقدية، وأصول أخرى، واستثمارات عقارية.
وأكد حافظ أن جميع قنوات الاستثمار التابعة للبنوك السعودية لا يحق لها أن تتخذ قرار التصرف بالرصيد نيابة عن العميل، سواء في إدارة أمواله أو إشراكه في أي قناة استثمارية، على اعتبار أن القرار الأول والأخير هو للعميل، حتى وإن كان العميل من أصحاب الحسابات الراكدة التي مر سنوات دون تحريكها، بحسب قوله.
وبسؤال حافظ عن حجم الأموال الراكدة لدى البنوك السعودية، أكد على عدم وجود أي أرقام حول ذلك، قائلا: «الأرقام متغيرة بطريقة لحظية بالتالي من الصعب حصرها، إلى جانب أنه يوجد تصنيف للحسابات، فالتي لا تتم عليها أي حركة خلال 6 أشهر تعتبر حسابات غير نشطة، وهكذا إلى أن تصل إلى 5 سنوات من غير أن تتم عليها أي حركة، وبالتالي يتم وصفها بأنها حسابات راكدة».
وأفصح حافظ أن الحسابات الراكدة لها تعامل خاص جدا سواء من قبل إدارات البنوك أو من ناحية الإشراف عليها من مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، بحسب قوله، مضيفا: «الحسابات الراكدة هي حقوق محفوظة لأصحابها، متى ما طالب بها العميل فهي تكون موجودة ضمن التزامات البنك، وهناك مفهوم خاطئ بأن هذه الحسابات بعد مرور 5 سنوات على ركودها تصبح من ضمن ممتلكات البنك وأصوله، وهذا أمر غير صحيح على الإطلاق».
وبسؤاله عن مدى تأثر الأموال الراكدة بالمتغيرات الاقتصادية المستجدة من حيث إقبال أصحابها على تحريكها في القنوات الاستثمارية، وذلك في ظل ركود القطاع العقاري وتغيرات أسعار النفط وهبوط العملات الأجنبية خلال الأشهر الماضية، يرى أن ذلك لم ينعكس بدوره على هذه الأرصدة، قائلا: «الأموال الراكدة تختلف تماما عن الاستثمار وبيئة الاستثمار، فمن بين أسبابها أن صاحب الحساب قد يكون في رحلة عمل أو دراسة أو في الخارج لمهمة رسمية، ولا يكون حينها بحاجة إلى تحريك الحساب».
ويضيف «تعددت أسباب الحسابات الراكدة، لكن ليس لها علاقة بالبيئة الاستثمارية، وأشير هنا إلى أن السعودية تنعم باقتصاد قوي بمعنى الكلمة، وكما هو معروف فإن نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي بلغ 3.59 في المائة، تحت ضغوط تضخمية مقبولة للغاية، والسعودية تبوأت في البيئة الاستثمارية العالمية مركزا متقدما».
ويتابع حافظ «لعلي أقف على الميزانية العامة للدولة خلال العام المالي الحالي، بحجم إنفاق توسعي كبير بلغ 229 مليار دولار (860 مليار ريال)، ومن المتوقع أن يتجاوز حجم المشاريع الكبيرة في هذا العام حدود 53 مليار دولار (200 مليار ريال)، بالتالي ليس هناك علاقة البتة بين الأرصدة الراكدة والبيئة الاستثمارية والوضع الاقتصادي، وذلك رغم تراجع أسعار النفط مقارنة بشهر يونيو (حزيران) من العام الماضي بأكثر من 40 في المائة، إلا أن الاقتصاد السعودي لا يزال صامدا أمام هذه التحديات».
تجدر الإشارة إلى أن قواعد فتح الحسابات البنكية والقواعد العامة لتشغيلها في البنوك التجارية العاملة في المملكة العربية السعودية حددت في «تحديثها الرابع»، والصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، ضوابط صارمة حول ما يُعرف بـ«الحسابات الراكدة»، التي أكملت خمس سنوات ولم يتم عليها خلال هذه المدة أي عمليات سحب أو تحويل من قبل العملاء أو من قبل وكلائهم المفوضين على الحساب، أو حركات إيداع من قبلهم أو من قبل وكلائهم المفوضين.
ومن متطلبات الرقابة على الحسابات الراكدة لدى البنوك السعودية، قيام البنوك برفع بيان في نهاية شهر مارس (آذار) من كل سنة إلى مؤسسة النقد العربي السعودي على قرص مرن، يتضمن حصرا للحسابات بحسب طبيعة وفئة الحسابات وأرقام الحسابات دون ذكر المعلومات الشخصية، وذلك كما هي في نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) من السنة السابقة.



«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».


الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 621.28 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 4 في المائة، بعد إعلان الشركة البريطانية أرباحاً ربع سنوية متوافقة مع توقعات المحللين، وقرارها تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم، عقب شطب نحو 4 مليارات دولار من قيمة أعمالها في مجال الطاقة المتجددة والغاز الحيوي، مما حدّ من مكاسب قطاع الطاقة الذي انخفض بنسبة 1.1 في المائة بشكل عام.

على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم الشركات الفاخرة بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعة بارتفاع حاد بلغت نسبته 13.5 في المائة في أسهم شركة «كيرينغ» الفرنسية، بعد أن أعلنت الشركة تراجعاً أقل من المتوقع في مبيعات الربع الرابع، في ظل جهود الرئيس التنفيذي الجديد، لوكا دي ميو، لتحقيق الاستقرار للشركة المالكة لعلامة «غوتشي».

كما أعلنت شركة «تي يو آي»، أكبر شركات السفر الأوروبية من حيث الحصة السوقية، أرباحاً تشغيلية فاقت التوقعات في الربع الأول، رغم أن المخاوف بشأن ضعف الحجوزات المستقبلية دفعت بأسهمها إلى الانخفاض بنسبة 2.8 في المائة.

وفي قطاع معدات الترفيه، ارتفعت أسهم شركة «ثول» السويدية بنسبة 12.7 في المائة، بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات الفصلية، مدعومة بعمليات الاستحواذ الأخيرة.