المقاومة في الضالع تحبط هجومًا للميليشيات وقوات صالح

وصول أول سفينة إغاثة إلى عدن قبل ساعات من موعد انتهاء الهدنة

يمنيون يتسلمون المساعدات الواصلة على متن الباخرة الإماراتية في ميناء عدن أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يتسلمون المساعدات الواصلة على متن الباخرة الإماراتية في ميناء عدن أمس (أ.ف.ب)
TT

المقاومة في الضالع تحبط هجومًا للميليشيات وقوات صالح

يمنيون يتسلمون المساعدات الواصلة على متن الباخرة الإماراتية في ميناء عدن أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يتسلمون المساعدات الواصلة على متن الباخرة الإماراتية في ميناء عدن أمس (أ.ف.ب)

شهدت جبهات الضالع وأبين، أمس، أحداثا متتالية رغم إعلان الهدنة الإنسانية التي لم تلتزم بها الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح، وعلاوة لاختراق الميليشيات وقوات صالح للهدنة كان حصارها المفروض على مدينة الضالع قد ضاعف من المحنة الإنسانية بحيث باتت لا تقتصر على الخبز والماء والإنارة وإنما زادت وامتدت إلى الدواء والعلاج.
وفي محافظة الضالع جنوب صنعاء كانت الميليشيات المدعومة بقوات صالح قد قصفت وبشكل وعشوائي أحياء المدينة الغربية والوسط وبقذائف الدبابات والمدفعية، والتي وصلت بعضها إلى القرى البعيدة. وقال مصدر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط»، إن المقاومة أحبطت يوم أمس محاولة تسلل للميليشيات وقوات صالح التي عززت قوتها خلال أيام الهدنة، إلا أن المقاومة تصدت لهذا الهجوم الذي بدأ عند الساعة الأولى من فجر أمس واستمر لساعات دون أن تحقق الميليشيات وقوات صالح أي تقدم لها في مدينة الضالع.
من جهة، ثانية ناشد الأطباء والفنيين في مُسْتَشْفَى النصر بالضالع الجهات المعنية حكومية ومنظمات دولية وإنسانية وجمعيات خيرية ورجال خير إنقاذ الوضع الإنساني والطبي في المستشفى الذي تدهور جراء أوضاع الحرب والحصار الذي تفرضه ميليشيات الحوثي وقوات صالح وما نتج عن الحرب والحصار من انقطاع الكهرباء ونقص في الماء والوقود والمواد الطبية والعلاجات وكذلك استهداف القوات لسيارات الإسعاف.
وفي أحدث تقرير صادر أول من أمس (السبت) عن المركز الإعلامي للمقاومة الجنوبية وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أوضح أن المستشفى الوحيد الذي ما زال يقدم خدماته العلاجية والإسعافية بعد إغلاق الميليشيات لثلاثة مستشفيات خاصة. وأبرز التقرير الوضع الصعب الذي يعمل به الأطباء والممرضون ويفتقر فيه المستشفى للكادر الطبي المتخصص في جراحة الأوعية الدموية وجراحة العظام وغيرهم من الاختصاصيين والفنيين.
وفي سياق متصل بالوضعية الصحية والخدمية التي يمر بها المستشفى الحكومي الوحيد في المحافظة أوضح رئيس قسم المختبر أن المختبر بحاجة ماسة إلى الأجهزة المخبرية والمحاليل الطبية اللازمة للمختبر ومنها المحاليل التي تستخدم في الفحوصات ممثل، وقرب نقل الدم بأنواعها الصغيرة والكبيرة.
وفي محافظة أبين شرق عدن قالت ﻣﺼﺎﺩﺭ في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط»، ﺇﻥ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﻴﻦ ﻭﺻﻠﻮﺍ أمس ﺇﻟﻰ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﺑﻴﻦ، زنجبار، ﺟﻨﻮﺑ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻟﻼﻟﺘﺤﺎﻕ ﺑﺼﻔﻮﻑ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﻘﺘﺎﻝ الميليشيات الحوثية المدعومة بقوات الرئيس المخلوع. ﻭﺃﻓﺎﺩﺕ مصادر الصحيفة ﺑﺄﻥ نحو 400 شخصا ﻣﻦ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﻗبائل يافع ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻭﺻﻠﻮﺍ أمس ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺯﻧﺠﺒﺎﺭ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﺑﻴﻦ ﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺘﺎﻝ ﺍﻟميليشيات وقوات صالح.
وأضافت ﺃﻥ ﻫﺆﻻء ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ قدموا ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﺑﻴﻦ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻃﺮﺩ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ.
وكانت مدينة زنجبار وعدة ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﺑﻴﻦ قد شهدت ﺍﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ خلال الأسابيع الماضية ﺑﻴﻦ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ المسنودة بقوات ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ، وهذه المواجهات ﺧﻠفت ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ بين ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤتقاتلة.
إلى ذلك، أصدر المجلس العسكري للمقاومة الجنوبية بالمنطقة الوسطى بمحافظة أبين بيانا عسكريا أمس حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أكد فيه أن أي طرف يقوم بنهب المعدات العسكرية أو الأدوية والمساعدات الإنسانية يعامل معه على أساس «التواطؤ والعمالة للحوثي وقوات المخلوع». وأضاف البيان أن «كل من يقوم بقطع الطريق العام، ويعمل على إعاقة حركة رجال المقاومة وآلياتهم العسكرية لأي سبب من الأسباب فيعتبر كذلك تواطأ مع القوات المعتدية، وستتخذ الإجراءات الصارمة بحق كل من يرتكب مثل هذه الأعمال».
ومن جهة أخرى، وصلت أول باخرة إغاثة إماراتية إلى عدن وذلك مع اقتراب موعد انتهاء أيام الهدنة الخمسة المقرر لها الساعة الحادية عشرة من مساء أمس. ووصلت الباخرة قادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى ميناء الزيت بمدينة البريقة غرب عدن، وعلى متنها 2500 طن بما يساوي 63 ألف سلة غذائية، وكان في استقبالها وكيل محافظة عدن رئيس مجلس المقاومة نائف البكري، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «السفينة الإغاثية تعد الأولى التي تصل إلى مدينة عدن، وتحديدا إلى ميناء الزيت بمصفاة البريقة الواقعة ضمن نطاق المدن العدنية التي تسيطر عليها المقاومة الشعبية». وعبر الوكيل البكري عن شكره لدولة الإمارات الشقيقة ولرئيسها وحكومتها على منحتهما الإنسانية المقدمة للسكان الذين يعيشون وضعا إنسانيا ومأساويا جرا الحرب وكذا الحصار المفروض على مدينة عدن وسواها من المناطق الجنوبية من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة بقوات الرئيس المخلوع.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.