المجلس العسكري في مالي يلغي الاتفاقات الدفاعية مع فرنسا

جنود فرنسيون من قوة "برخان" يرافقون آخر قافلة تغادر جوسي  (مالي) 17 أبريل الماضي " رويترز "
جنود فرنسيون من قوة "برخان" يرافقون آخر قافلة تغادر جوسي (مالي) 17 أبريل الماضي " رويترز "
TT

المجلس العسكري في مالي يلغي الاتفاقات الدفاعية مع فرنسا

جنود فرنسيون من قوة "برخان" يرافقون آخر قافلة تغادر جوسي  (مالي) 17 أبريل الماضي " رويترز "
جنود فرنسيون من قوة "برخان" يرافقون آخر قافلة تغادر جوسي (مالي) 17 أبريل الماضي " رويترز "

أعلن المجلس العسكري الحاكم في مالي، مساء أول من أمس، إلغاء الاتفاقات الدفاعية الموقّعة مع فرنسا وشركائها الأوروبيين، في خطوة جديدة تعكس تدهور العلاقات بين باماكو وحلفائها السابقين في المعركة ضد الجهاديين.
وبعد تهديد تلوح به منذ أشهر، أعلنت السلطات التي يهيمن عليها العسكريون منذ وصولهم إلى السلطة بالقوة في أغسطس (آب) 2020 إلغاء «اتفاقات وضع القوات» (سوفا). وتحدد هذه الاتفاقات الإطار القانوني لوجود القوات الفرنسية العاملة في إطار عملية «برخان»، والأوروبية في عملية «تاكوبا» في مالي. وشمل القرار اتفاقية التعاون الدفاعي المبرم في 2014 بين مالي وفرنسا.
وفي بيان تلاه على التلفزيون الوطني، أشار المتحدث باسم الحكومة الكولونيل عبد الله مايغا، إلى «مساس فاضح» بالسيادة الوطنية من جانب فرنسا التي تنشر قوات في البلاد منذ 2013،
وذكر «الموقف الأحادي الجانب» الذي اتخذته فرنسا عندما علقت العمليات المشتركة بين القوات الفرنسية والمالية في يونيو (حزيران) 2021، والإعلان في فبراير (شباط) 2022 «مرة أخرى من دون أي تشاور مع الجانب المالي» عن انسحاب قوات «برخان» و«تاكوبا».
كذلك تحدث عن «خروقات متعددة» للمجال الجوي من قبل الطائرات الفرنسية، على الرغم من قيام السلطات بإنشاء منطقة حظر طيران فوق جزء كبير من أراضي البلاد.
وقال الكولونيل مايغا: «في ضوء هذا التقصير الخطر والاعتداءات الصارخة على السيادة الوطنية لمالي، قررت حكومة جمهورية مالي إلغاء اتفاق التعاون الدفاعي الموقع في 16 يوليو (تموز) 2014». وأبلغت السلطات المالية السلطات الفرنسية بعد ظهر أول من أمس، بقرارها الذي سيدخل حيز التنفيذ بعد 6 أشهر من هذا الإخطار، على حد قوله.
لكن قرار السلطات المالية بشأن «اتفاقات وضع القوات» الموقع في مارس (آذار) 2013، والذي يشكل إطاراً لوجود القوة الفرنسية «سيرفال» ثم «برخان»، سيدخل حيز التنفيذ «بأثر فوري»، حسب مايغا. وأوضح أن الأمر نفسه ينطبق على البروتوكول الإضافي الموقع في مارس 2020 الخاص بوحدات «تاكوبا» الأوروبية. ولم يصدر أي رد فعل من باريس على قرار مالي.
هل سيكون لإلغاء «اتفاقات وضع القوات» (سوفا) تداعيات على الانسحاب المستمر لـ«برخان» الذي أُعلن في فبراير الماضي بعد أشهر على توتر متصاعد؟ يطرح هذا السؤال بينما يشكل الانسحاب عملية كبيرة وخطرة يفترض أن تنجز خلال 4 -6 أشهر.
وسيؤدي إعلان السلطات المالية إلى مزيد من تسميم العلاقات بين حليفين سابقين حاربا معاً عدوى الجهاديين التي انتقلت من شمال هذا البلد الفقير الذي لا منفذ له على بحار. وقد امتدت إلى النيجر وبوركينا فاسو المجاورتين، وتهدد بالاتساع جنوباً إلى خليج غينيا. وتسبب هذا النزاع في سقوط آلاف القتلى من مدنيين وعسكريين في مالي، وأدى إلى تدهور أوضاع البلاد باعتراف السلطات نفسها.
وتدهورت العلاقات بين باماكو وباريس بعد الانقلاب الثاني الذي قاده العسكريون في مايو (أيار) 2021 ضد رئيس ورئيس وزراء كان العسكريون أنفسهم قد اختاروهما، ومن ثم إلغاء التزامهم إعادة السلطة إلى المدنيين في فبراير شباط 2022. وزاد التوتر مع تقرب المجلس العسكري من روسيا.
وتتهم فرنسا وحلفاؤها السلطات المالية بالاستعانة بخدمات مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة المثيرة للجدل؛ لكن الحكومة المالية تنفي ذلك، وتتحدث عن تعاون قديم بين دولتين. وطردت مالي السفير الفرنسي في يناير (كانون الثاني). في ذلك الوقت، كان وزير الخارجية عبد الله ديوب يفكر في إلغاء اتفاق التعاون إذا لزم الأمر. وكانت مالي قد طلبت في ديسمبر (كانون الأول) تعديلات؛ مشيرة إلى أن بعض البنود تتعارض مع السيادة الوطنية.
وينظر العسكريون باستياء إلى استمرار نشاط عملية «برخان» في سماء مالي. واتهم المجلس العسكري الأسبوع الماضي الجيش الفرنسي بـ«التجسس» و«التخريب»، بعد أن بثت هيئة الأركان الفرنسية مقاطع فيديو التقطتها طائرة مُسيَّرة بالقرب من قاعدة غوسي (وسط) التي أعادتها فرنسا في أبريل (نيسان). وبعد يومين من إعادتها نشر الجيش الفرنسي لمواجهة ما وصفه بأنه «هجوم إعلامي»، تسجيل فيديو لمن قال إنهم مرتزقة روس يدفنون جثثاً بالقرب من هذه القاعدة، من أجل اتهام فرنسا بارتكاب جرائم حرب.



أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.