الموت في شارع يابلونسكا ببوتشا... قصص 4 جثث قد توثق لجرائم حرب ارتكبت في أوكرانيا

بريطانيا سترسل خبراء لملاحقة مرتكبيها... ومجلس أوروبا يدعو إلى تشكيل محكمة جنائية دولية

دفن كوفالينكو في بوتشا وكان أرتيم واثنان من أقاربه هم المشيعون الوحيدون (أ.ف.ب)
دفن كوفالينكو في بوتشا وكان أرتيم واثنان من أقاربه هم المشيعون الوحيدون (أ.ف.ب)
TT

الموت في شارع يابلونسكا ببوتشا... قصص 4 جثث قد توثق لجرائم حرب ارتكبت في أوكرانيا

دفن كوفالينكو في بوتشا وكان أرتيم واثنان من أقاربه هم المشيعون الوحيدون (أ.ف.ب)
دفن كوفالينكو في بوتشا وكان أرتيم واثنان من أقاربه هم المشيعون الوحيدون (أ.ف.ب)

أثارت صور لوسائل إعلامية لضحايا بملابس مدنية قتل معظمهم بالرصاص في بوتشا وتركوا ليتحللوا على الطريق لأسابيع، غضبا متجددا وأدت إلى فرض عقوبات إضافية على روسيا وتقديم المزيد من المساعدة لأوكرانيا. وعثر لاحقا على ما لا يقل عن عشرين جثة لأشخاص راحوا ضحايا لما يشتبه بأنها جرائم حرب ارتكبتها القوات الروسية. ويفوق عدد الأسئلة الإجابات حول عمليات القتل، لكن صورة بدأت ترتسم مع بدء تحقيقات فيما يفصل شهود الأمور الفظيعة التي حدثت في يابلونسكا. وتقول أوكرانيا إنها تحقق في حوالي 7600 جريمة حرب محتملة وتتحرى عن 500 مشتبه به على الأقل في أعقاب الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط). وقالت بريطانيا أمس الجمعة إنها سترسل خبراء لمساعدة أوكرانيا في جمع الأدلة وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب ومن المقرر أن يصل الفريق إلى بولندا في أوائل مايو (أيار). وذكرت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس أن لندن ستساعد في خبرتها في كشف الحقيقة ومحاسبة نظام (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين على أفعاله». وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية أن «الفريق المتخصص سيساعد الحكومة الأوكرانية في جمع الأدلة وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب وسيضم خبراء في العنف الجنسي المرتبط بالصراعات». كما دعت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا الخميس إلى إنشاء «محكمة جنائية دولية مختصة» لمحاكمة «مرتكبي جريمة العدوان ضد أوكرانيا». ودعت الجمعية التي تتخذ من ستراسبورغ مقراً لها في بيان «الدول الأعضاء والدول المراقبة في المنظمة» البالغ عددها 46 «على وجه السرعة» إلى إنشاء محكمة جنائية دولية مهمتها «التحقيق ومقاضاة» جريمة العدوان التي «قد يكون ارتكبها قادة روسيا السياسيون والعسكريون». وينبغي لهذه المحكمة أن «تطبق تعريف جريمة العدوان» المنصوص عليه في قانون العقوبات الدولي ويجب أن يكون مقرها في ستراسبورغ في شرق فرنسا نظراً لأوجه «التآزر التي يمكن أن تنشأ مع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، الذراع القضائية لمجلس أوروبا، وفق الجمعية البرلمانية. ويجب أن تتمتع هذه المحكمة الجنائية بصلاحية إصدار «أوامر اعتقال دولية بدون تقييدها بحصانة» الدولة أو رؤساء الدول والحكومات. تخصص الجمعية جلستها الربيعية التي تعقدها هذا الأسبوع في المدينة الفرنسية من أجل «تداعيات العدوان الروسي على أوكرانيا». وعبرت عن «صدمتها من حرب العدوان» التي شنتها روسيا ومن معلومات تتحدث عن «فظائع (ضد) المدنيين». وقال مكتب المدعية العامة الأوكرانية الخميس إن عشرة جنود روس قيد التحقيق بشأن ارتكاب جرائم حرب مفترضة في بوتشا، قائلا إن المشتبه بهم متهمون باحتجاز رهائن مدنيين وإلحاق إصابات بهم لانتزاع معلومات. وتنفي روسيا أي تورط لها في مقتل مدنيين.
فيما يأتي، قصص أربعة قتلى من بوتشا:
- ميخايلو رومانيوك (58 عاما):
قال أولكسندر سماغليوك (21 عاما) الذي بدت الصدمة واضحة في عينيه وهو يروي ما حدث صباح 6 مارس (آذار) «غادرنا معا، عدت وحدي». كان قد مضى على وجود الدبابات الروسية في بوتشا أكثر من أسبوع. الهجوم المضاد الأوكراني الذي شن قبل أيام كان غير ناجح وبدأ الخناق يشدد على هذه المدينة الرئيسية المؤدية إلى كييف. أصبح إخلاء بوتشا محفوفا بالخطر ثم بات مستحيلا. كانت المدينة مقطوعة عن العالم فعليا، من دون كهرباء ومياه وخدمات الهاتف المحمول. في 6 مارس عند الساعة 10:30 صباحا، كان ميخايلو رومانيوك (58 عاما) يرافق سماغليوك وهو صديق ابنة شقيقته، لزيارة والد سماغليوك الذي كان في المستشفى بعد تعرضه لإصابة خطيرة جراء قصف. واعتقد سماغليوك ورومانيوك أنهما سيتمكنان من العثور على الكهرباء لشحن هاتفيهما في المستشفى. سارا معا ووصلا في غضون دقائق إلى شارع يابلونسكا. ثم بدأ إطلاق النار. وروى سماغليوك «لم نر أحدا. لم أدرك من أين كانت تأتي الطلقات حتى النهاية. سمعت صوت إطلاق نار ورأيته يسقط». وقال سكان لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم سمعوا ورأوا إطلاق نار من اتجاهات مختلفة عندما كان الجنود الروس يحتلون المدينة، ما يزيد من احتمال أن يكون أكثر من قناص نفذ عمليات القتل على الطريق. وقبل أن يستوعب سكانه ذلك، أصبح الشارع المؤدي إلى إيربين نقطة متقدمة للوحدات الروسية التي سيطرت على المدينة. تمركزت دبابات في باحات السكان وفي الشارع، ونصبت متاريس وانتشر جنود في الأبنية المجاورة. وقال فيتالي لوباس قائد شرطة بوتشا «أول شيء قاموا به هو إطلاق النار على كل شيء يتحرك، كل شخص دنا منهم. حتى أنهم أطلقوا النار على تماثيل». بقيت جثة رومانيوك 28 يوما على قارعة الطريق، مع وجه متورم متجهم فيما لا يزال قفازان برتقاليان كان يضعهما، في مكانهما. سحبت جثته في 3 أبريل (نيسان) بعد تحرير المدينة. وتذكر شهادة وفاته «إصابة في الجمجمة نتيجة اختراق رصاصة... جروح دماغية متعددة وكسر في تجويف الجمجمة» لتخلص إلى أن سبب الوفاة «إصابة بسلاح ناري بقصد القتل». كان رومانيوك عامل بناء في بوتشا. دفن رومانيوك في 18 أبريل في بوتشا.
- ميخايلو كوفالينكو (62 عاما):
على نقطة تفتيش روسية عندما كان ذلك ما زال ممكنا، قرر ميخايلو كوفالينكو وزوجته وابنته في 5 مارس الهرب من بوتشا بالسيارة. وأدى القتال العنيف إلى محاصرة الناس في المنطقة، وبالإضافة إلى خطر التعرض لشظايا ورصاص قاتل، قطعت أيضاً إمدادات المياه عن المنازل. وروى أرتيم، صديق ابنة كوفالينكو الذي تحدث طالبا عدم كشف اسمه الكامل إنه عندما وصل كوفالينكو إلى يابلونسكا «ترجل من السيارة رافعا يديه» للتعريف عن نفسه على نقطة تفتيش أقامها جنود روس. وقالت ابنته وزوجته اللتان نجتا بعد فرارهما، إن الجنود أطلقوا النار رغم ذلك. وأضاف أرتيم أن زوجة كوفالينكو أصيبت بجروح خطيرة في ساقها فيما كانت تركض هاربة. بقيت جثة زوجها الذي أطلق عليه الجنود النار من مسافة قريبة، هامدة على رصيف يابلونسكا 29 يوما، وكان يرتدي سترة زرقاء وسروالا بيج. كانت نهاية وحشية ومفاجئة لرجل أحب الاستماع للموسيقى الكلاسيكية وجمع معدات التسجيل التجول وسط المناظر الطبيعية الريفية في بوتشا. تعرف أقارب كوفالينكو عليه من ملابسه في صورة التقطتها وكالة الصحافة الفرنسية عن مسافة في 2 أبريل. وقال أرتيم «كان الأمر مروعا». في 18 أبريل، استدعي أرتيم إلى مشرحة بوتشا للتعرف على الجثة. صديقته الآن لاجئة في بلغاريا حيث تعالج في مركز للصحة النفسية «وتستيقظ كل ليلة» بعدما شهدت مقتل والدها. دفن كوفالينكو في بوتشا، وكان أرتيم واثنان من أقاربه هم المشيعون الوحيدون، كما شاهد صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية.
- مكسيم كيرييف (39 عاما):
تجمعت الدماء عند جثة مكسيم كيرييف التي كانت ملقاة عند دوار شارعي يابلونسكا وياريمتشوكا قرب بلاط للرصيف مكدس على ألواح خارج ورشة بناء. كانت جثته واحدة من ثلاث جثث في الموقع تظهر في صورة لوكالة الصحافة الفرنسية، من بينها واحدة مقيدة اليدين خلف الظهر باستخدام شرائط من القماش الأبيض الذي يرتديه الأوكرانيون لتمييز أنفسهم على أنهم غير مقاتلين. حتى تلك اللحظة، كان عامل البناء تفادى الروس ونجا من خلال توجهه إلى ملاجئ في طوابق سفلية في أبنية، على ما قالت إيرينا شيفتشوك البالغة 52 عاما، وهي من معارفه التي باتت صديقة أثناء الغزو. وأضافت لوكالة الصحافة الفرنسية على مسافة نحو 100 متر من المكان حيث لا تزال آثار دمه ظاهرة على الأرض بعد أكثر من شهر على مقتله «الجميع يسمونه مكسيم الشجاع». ويعود جزء من هذا اللقب إلى استعداده لمساعدة الأشخاص الذين يحتاجون إلى التنقل بين الملاجئ. وقتل مكسيم بعد أسابيع من الاحتلال الروسي للمدينة، وهو أمر وثقه في مقاطع فيديو ورسائل حتى بعد رحيل شيفتشوك منتصف مارس بسبب نقص الطعام. ثم في 17 مارس، خرج هو ورجل آخر على الأقل من ملجئهما، كان كيرييف يريد تبديل ملابسه من موقع بناء قريب، على حد قول شيفتشوك. لكنه لم يعد أبدا. وقالت شيفتشوك «من المهم جدا تحقيق العدالة لمكسيم لأننا إذا لم نعاقبهم (الروس)، سيفعلون الأمر نفسه في المستقبل».
- فولوديمير بروفتشينكو (68 عاما):
كان عليه أن ينجز مهمة في ذلك اليوم. وروت شقيقة زوجته ناتاليا زيلينا «في ذلك اليوم، كان عليه إحضار الدراجة الهوائية إلى فورزيل، فهو كان يعمل في فورزيل» في إشارة إلى بلدة مجاورة. وأضافت «استعار الدراجة من أحد الأشخاص، وفي ذلك اليوم، كان يريد إعادتها ببساطة» لافتة إلى أنه عمل في وظائف مختلفة في حياته بما في ذلك النجارة. حاولت زوجته ثنيه عن القيام بالرحلة نظرا إلى الوضع الخطير، لكنه كان مصمما على ذلك وانطلق في رحلته. قتل بالرصاص أثناء قيادته دراجته الهوائية في يابلونسكا في 5 مارس. تعرفت عليه زيلينا وزوجته سفيتلانا بروفتشينكو من خلال صورة لوكالة الصحافة الفرنسية تظهر جثته في يابلونسكا. وحاول أحد الجيران انتشال جثته من الشارع لكن تم إطلاق النار على هذا الرجل أيضاً، لكنه نجا وفق زيلينا (63 عاما). من جهة أخرى، همدت جثة بروفتشينكو على الرصيف مع دراجة زرقاء لأسابيع حتى انتشلت بعد انسحاب الروس. وقالت زيلينا «كان هو نفسه من روسيا، في مكان ما من منطقة غوركوفسكي. لكنه كان يعيش هنا منذ العام 1976».


مقالات ذات صلة

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

زيلينسكي: لا انتخابات قبل الضمانات الأمنية ووقف النار

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن أوكرانيا لن تجري انتخابات إلا بعد ضمانات أمنية ووقف إطلاق نار مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.