«أورانج» الأردن تعلن عن تدشين المرحلة الأولى لأكبر مشروع كابل ألياف أرضي إقليمي

يبلغ طوله 5 آلاف كيلومتر ويوفر سعة كلية 6.4 تيرابايت بالثانية

«أورانج» الأردن تعلن عن تدشين المرحلة الأولى لأكبر مشروع كابل ألياف أرضي إقليمي
TT

«أورانج» الأردن تعلن عن تدشين المرحلة الأولى لأكبر مشروع كابل ألياف أرضي إقليمي

«أورانج» الأردن تعلن عن تدشين المرحلة الأولى لأكبر مشروع كابل ألياف أرضي إقليمي

أعلنت شركة أورانج الأردن أمس السبت عن تدشين المرحلة الأولى من مشروع نظام كابل الألياف الضوئية الأرضي الإقليمي وإطلاق المسار الممتد بين الفجيرة في الإمارات العربية والعاصمة السعودية الرياض والعاصمة الأردنية عمّان تجاريًا وبداية حقبة جديدة في مجال حلول وخدمات الاتصالات.
وجاء إطلاق المشروع الذي يعد أحد المشروعات الإقليمية الحيوية التي تتعاون في تنفيذها أورنج الأردن مع مجموعة من المشغلين الإقليميين خلال مؤتمر عقده تحالف المشروع المؤلف من خمسة مشغلين للاتصالات بالإضافة إلى أورانج الأردن في شيكاغو أثناء الأسبوع العالمي للاتصالات وهم «اتصالات» الإماراتية، ومجموعة زين ممثلة بشركة مدى البحرين التابعة لها، وشركة «سوبر أونلاين» إحدى شركات مجموعة توركسيل التركية، وشركة موبايلي السعودية، والمؤسسة السورية للاتصالات، والذي أعلن ضمنه عن تشغيل لأطول شبكة ألياف ضوئية أرضية للاتصالات بسعات عالية.
وقد وضع التحالف مخططه الرئيسي لمشروع نظام كابل الألياف الضوئية ليصل طوله إلى 7750 كيلومترا وليربط كلا من الإمارات والسعودية والأردن وسوريا وتركيا من خلال إنشاء وتجهيز محطات طرفية وتوزيعها في الفجيرة وإسطنبول، إلى جانب إنشاء وتجهيز محطات وسطية وتوزيعها في الرياض وعمّان وطرطوس، إضافة إلى توفير ألياف ضوئية مخصصة للمشروع في مسارين مختلفين لتوفير سعة بيانات أولية 1.2 تيرابايت بالثانية، وسعه كليه 6.4 تيرابايت بالثانية عبر مساري الكابلات.
والتزاما من التحالف بتقديم أعلى مستوى من الاستقرار والمرونة في ظل ظروف الأزمة السورية الراهنة وتداعياتها، فقد أطلق المسار الممتد بين الفجيرة وعمّان تجاريًا، معلنًا عن جاهزيته الكاملة للتشغيل والعمل، ومدشنًا بذلك المرحلة الأولى من مشروع نظام كابل الألياف الضوئية الأرضي الإقليمي.
ووفقًا للخطة، فإن طول مشروع نظام كابل الألياف الضوئية يصل حاليًا إلى 5 آلاف كيلومتر، ليقدم 1.2 تيرابايت بالثانية عبر شبكات إيثرنت متعددة بسرعة 10 غيغابايت.
ويعتزم الاتحاد مواصلة عمله لاستكمال مشروع نظام الكابل خلال المراحل المقبلة ليصل إلى تركيا في المستقبل القريب، حين انفراج الوضع الحالي في سوريا.
وقال المدير التنفيذي للمبيعات الكلية في أورانج الأردن المهندس وليد الدولات أن تبني المشروع سيؤمن مكانة قوية للأردن على خريطة صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العالمية، مما سيسهم في تحويل الأردن لمركز اتصالات إقليمي ودولي من خلال تعظيم الاستفادة من البنية التحتية في الشبكة الأردنية لاعتماد بديل أقل كلفة للسعات الدولية، الأمر الذي ينعكس إيجابا على مختلف القطاعات الاقتصادية، ويحسن من نوعية الخدمات المقدمة ويزيد من فرص استخدام التطبيقات المتنوعة التي تتطلب سرعات اتصال عالية مقدمًا فرصة حقيقية لزيادة انتشار ثقافة الإنترنت، وهو ما يتماشى مع مساعي أورانج جملة وتفصيلاً، ويسهل مهمتها في فتح آفاق أوسع أمام المزيد من التطور في مجال الاتصالات في ظل استعداد تام لهذا التطور.
وأكد أن مشاركة أورانج الأردن في تنفيذ المشروع يؤكد مكانتها الريادية كمشغل يتولى قيادة تشكيل التوجهات الجديدة ضمن قطاع الاتصالات عبر إحداث نقلات نوعية متتالية.
ويهدف المشروع أيضا إلى حماية الاتصالات من الانقطاع والتأثر بعوامل قطع أو تعطل شبكات الكابلات البحرية العالمية ويمتلك المشروع الكثير من الخطط التوسعية والتطويرية الرامية لاستكمال مراحله التي سيصل ضمنها إلى تركيا ومن ثم أوروبا بما يضمن توفير خدمات اتصالات لأوروبا عبر عدد من النقاط المجهزة عند الحدود البلغارية واليونانية لتركيا.



من المختبر إلى السوق... الأبحاث الصحية ترسم مساراً استثمارياً جديداً في السعودية

الابتكار والتقنيات الحديثة يعززان فرص الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية بالسعودية (واس)
الابتكار والتقنيات الحديثة يعززان فرص الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية بالسعودية (واس)
TT

من المختبر إلى السوق... الأبحاث الصحية ترسم مساراً استثمارياً جديداً في السعودية

الابتكار والتقنيات الحديثة يعززان فرص الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية بالسعودية (واس)
الابتكار والتقنيات الحديثة يعززان فرص الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية بالسعودية (واس)

من المختبرات ومراكز الأبحاث إلى غرف الاستثمار والشراكات الدولية، يتسع الدور الاقتصادي للبحث الصحي في السعودية مع تحول القطاع إلى أحد مسارات التنويع الاقتصادي. فالأبحاث التي تنطلق من احتياجات المرضى في المملكة، مدعومة بتوسع البنية الصحية وتسارع تبني الذكاء الاصطناعي والتقنيات الطبية، باتت تمثل جسراً بين تطوير الرعاية واستقطاب الشركات العالمية وتوطين المعرفة. ومع فرص استثمارية تقدر بنحو 330 مليار ريال (88 مليار دولار) في منظومة القطاع الصحي حتى عام 2030، تتشكل مساحة جديدة أمام البحث الطبي ليصبح أحد مكونات اقتصاد صحي قائم على الابتكار والشراكات ونقل التقنية.

ويأتي هذا التحول في وقت تعيد فيه السعودية رسم ملامح منظومتها الصحية ضمن «رؤية 2030»، عبر الانتقال من نموذج يركز على تقديم العلاج إلى منظومة أكثر شمولاً، تجمع بين الوقاية وتحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات الصحية والاستفادة من التقنيات الحديثة. ويقود «برنامج تحول القطاع الصحي» هذا المسار من خلال تطوير المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية والخدمات الإسعافية، وتعزيز التحول الرقمي، ورفع كفاءة الوصول إلى الخدمات وجودتها، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص والشركات العالمية للمشاركة في بناء القدرات الصحية وتطوير حلول وتقنيات تلائم احتياجات السوق المحلية.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس اللجنة العلمية في المؤتمر العلمي السنوي لجمعية قسطرة القلب السعودية الدكتور سالم عسيري، في تصريح إلى «الشرق الأوسط»، أن التخصصات الصحية بما فيها التداخلات القلبية تشهد تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن العديد من الحالات التي كانت تتطلب تدخلاً جراحياً أو لم تكن تتوفَّر لها خيارات علاجية في السابق، أصبح بالإمكان علاجها اليوم عبر القسطرة القلبية التداخلي، مؤكداً أن الاستثمار في الأبحاث الصحية يُعَدُّ رافعة اقتصادية تجذب الشركات العالمية إلى المملكة.

عسيري وسط المتحدثين في المؤتمر (الشرق الأوسط)

التقنيات الحديثة

وأوضح عسيري في حديثه خلال المؤتمر السعودي الدولي للتداخلات القلبية، أن أحدث التقنيات في مجال علاج أمراض الشرايين التاجية وزراعة الصمامات أصبحت متاحة في المملكة، مؤكداً أن المراكز المتخصصة في السعودية تحرص على توفير التقنيات الحديثة فور حصولها على الاعتمادات اللازمة من الجهات التنظيمية، ومنها هيئة الغذاء والدواء الأميركية وهيئة الغذاء والدواء السعودية والجهات الدولية ذات الصلة، بما يضمن إتاحتها للمرضى في المملكة وفق أعلى المعايير الطبية.

وحول أهمية المؤتمرات المتخصصة في هذا المجال، ذكر عسيري أن أهميتها تكمن في جمع الخبراء العالميين والسعوديين تحت سقف واحد لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث ما توصل إليه العلم في مجال القسطرة القلبية وزراعة الصمامات.

الذكاء الاصطناعي

وقال إن الكفاءات الطبية السعودية لا تقل مستوى عن نظيراتها العالمية، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات تمثل فرصة مهمة للاستفادة من الخبرات المتقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الطبية الحديثة، إلى جانب مناقشة الأبحاث المتعلقة بالمرضى والمنظومة الصحية في المملكة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً في إجراء الدراسات والأبحاث التي تنطلق من البيئة الصحية المحلية وتتناول احتياجات المرضى في المملكة، لافتاً إلى وجود دراسات يجري العمل عليها حالياً، ومن المتوقع أن تنطلق دراسات أخرى من المنطقة خلال الفترة المقبلة.

وبيَّن عسيري أن المؤتمر لا يقتصر على الجوانب العلمية والطبية، بل يتضمن جلسات حوارية تجمع المختصين وصناع القرار من الجهات الصحية والتنظيمية، إلى جانب ممثلي المراكز الصحية الحكومية والخاصة وشركات التأمين.

عسيري يتحدث إلى الحضور خلال المؤتمر السعودي الدولي للتداخلات القلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

«رؤية 2030»

وبحسب عسيري، فإن هذه الشراكة أصبحت ضرورة في ظل التحول الذي تشهده المملكة ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، مشدداً على أهمية أن يكون القطاع الصحي جزءاً من هذا الحراك الاقتصادي. ويهدف المؤتمر إلى تبادل الخبرات والمعارف، ودعم التعليم الطبي المستمر، وتشجيع البحث العلمي والابتكار، بما يسهم في تطوير جودة الرعاية الصحية والارتقاء بالخدمات الطبية، وتعزيز مكانة المملكة في المجالات الطبية والبحثية.

ويٌنظم المؤتمر جمعية التداخلات القلبية السعودية التي تعمل على تطوير التخصص في المملكة من خلال دعم التدريب والتعليم الطبي، وتشجيع البحث العلمي، وتعزيز التعاون بين الأطباء والجهات الطبية محلياً ودولياً، بما يُسْهِم في تحسين نتائج علاج مرضى القلب والارتقاء بالخدمات الصحية في البلاد.


التضخم الأميركي يضع الأسواق أمام مفترق طرق

جهاز تلفزيون معروض للبيع في متجر في هيوستن - تكساس (أ.ف.ب)
جهاز تلفزيون معروض للبيع في متجر في هيوستن - تكساس (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي يضع الأسواق أمام مفترق طرق

جهاز تلفزيون معروض للبيع في متجر في هيوستن - تكساس (أ.ف.ب)
جهاز تلفزيون معروض للبيع في متجر في هيوستن - تكساس (أ.ف.ب)

يدخل المستثمرون أسبوعاً حاسماً في تحديد مسار الأسواق الأميركية، مع ترقب بيانات التضخم التي قد ترجّح كفة «الاحتياطي الفيدرالي» بين إبقاء أسعار الفائدة مستقرة أو رفعها في اجتماعه منتصف سبتمبر (أيلول). وبعد موجة صعود قوية دفعت مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى الاقتراب من مستواه القياسي، تعود ضغوط الأسعار وعوائد السندات لتشكل اختباراً جديداً للأسهم، في وقت لا يزال فيه المستثمرون منقسمين بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي.

وانشغلت الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة باحتمالات رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول). وارتفعت هذه التوقعات بعد خطاب ألقاه رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في أواخر الشهر الماضي، أشار فيه إلى أن البنك المركزي قد يضطر إلى التحرك إذا ظل التضخم مرتفعاً، غير أن احتمال اتخاذ مثل هذه الخطوة لا يزال غير محسوم إلى حد كبير، وفق «رويترز».

وأبقت هذه الضبابية المستثمرين في حالة ترقب للتقلبات المرتبطة بتقرير مؤشر أسعار المستهلكين الشهري، المقرر صدوره في 11 سبتمبر، والذي يعد مقياس التضخم الأكثر متابعة في «وول ستريت».

امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين في أغسطس (أ.ف.ب)

وقال سيد فايديا، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى «تي دي ويلث»: «أكد مسؤولو مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) خلال الأشهر الأخيرة التزامهم باستقرار الأسعار، وفي مرحلة ما، سيتعين دعم هذه التصريحات بإجراءات إذا لم يُظهر التضخم تقدماً كافياً».

وأضاف: «سيؤثر مؤشر أسعار المستهلكين بالتأكيد في الاتجاه، سواء صعوداً أو هبوطاً... لذلك هناك الكثير على المحك في هذا التقرير».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500 » بأكثر من 13 في المائة منذ بداية عام 2026، مدعوماً بعام استثنائي لأرباح الشركات. لكن المستثمرين يستعدون لاحتمال حدوث تراجع في سبتمبر، الذي يُعد تاريخياً أضعف شهر في العام بالنسبة للأسهم الأميركية.

ومع انتهاء موسم إعلان نتائج الربع الثاني، يترقب المستثمرون عوامل أخرى قد تلقي بظلالها على آفاق الأسهم، مثل القلق في سوق السندات أو تصاعد التوترات في الشرق الأوسط مجدداً.

صورة أوضح للتضخم

ستمنح بيانات أسعار المنتجين المستثمرين لمحة أولية عن اتجاهات التضخم في أغسطس (آب) خلال أسبوع عمل أقصر بسبب عطلة عيد العمال، إذ ستكون الأسواق الأميركية مغلقة يوم الاثنين.

ومن المقرر صدور تقرير أسعار المنتجين يوم الخميس، أي قبل يوم من بيانات مؤشر أسعار المستهلكين. ويتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري في أغسطس، وزيادة المؤشر الأساسي بنسبة 0.2 في المائة، باستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة.

وظل التضخم لعدة سنوات أعلى باستمرار من المستوى المستهدف لمجلس الاحتياطي الاتحادي البالغ 2 في المائة سنوياً. لكن قراءة مؤشر أسعار المستهلكين للشهر السابق أظهرت ارتفاعاً طفيفاً للغاية في الأسعار.

وقال غاريت ميلسون، استراتيجي المحافظ لدى «ناتيكسيس إنفستمنت مانجرز سوليوشنز»: «ما يهم حقاً في قراءة مؤشر أسعار المستهلكين المقبلة هو ما إذا كانت ستؤكد بالفعل التباطؤ الذي شهدناه في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)». وأضاف: «الأمر يعود، بهذا المعنى، إلى قراءة واحدة».

احتمالات رفع الفائدة متقاربة

انخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة يوم الخميس، بعد تصريحات لمحافظ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر قال فيها إنه يميل إلى الدفع باتجاه إبقاء أسعار الفائدة مستقرة إذا أكدت البيانات المقبلة تراجع ضغوط التضخم.

وفي وقت متأخر من يوم الخميس، أظهرت العقود الآجلة لأموال «الاحتياطي الفيدرالي» احتمالات متقاربة تقريباً لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للمجلس.

وعقب تصريحات والر، قال اقتصاديون لدى «غولدمان ساكس» في مذكرة إنهم يتوقعون أن يبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير، «رغم أن رفعها يظل ممكناً إذا جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين أعلى من توقعاتنا».

وقد تؤثر احتمالات تشديد السياسة النقدية سلباً على أداء الأسهم بعدة طرق، من بينها رفع تكاليف الاقتراض بما يؤدي إلى إبطاء الاقتصاد. كما أن رفع أسعار الفائدة، وما يترتب عليه من ارتفاع عوائد سندات الخزانة، قد يزيد المنافسة على الاستثمار من جانب السندات ويضغط على تقييمات الأسهم.

وبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات في أحدث تعاملاته 4.77 في المائة، مبتعداً عن مستوى 5 في المائة الذي سبق أن أشار المستثمرون إلى أنه قد يشكل مستوى مقلقاً للأسهم.

ومن المقرر أن تبدأ وزارة الخزانة الأميركية الأسبوع المقبل برنامجها الأكبر لإعادة شراء الديون طويلة الأجل، الذي أعلنت عنه الشهر الماضي، والذي يُنظر إليه باعتباره محاولة للحد من ارتفاع عوائد سندات الخزانة.

وفي سياق آخر، قد تحمل النتائج الفصلية لشركة «أوراكل» المقرر صدورها يوم الخميس تداعيات على تداولات الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وتُعد «أوراكل» إحدى شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تنفق بكثافة على تطوير مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي.

وقد تراجعت في الأسابيع الأخيرة بعض الأسهم التي حققت أداءً قوياً في موجة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أسهم شركات أشباه الموصلات، غير أن مجموعات أخرى ساعدت في دعم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وقال ميلسون من «ناتيكسيس»: «لا يزال سوق الأسهم هذا يتعامل مع تداعيات تراجع زخم الصعود في يوليو، ويبحث عن قيادة جديدة وعن سردية جديدة تدفع الحركة التالية في السوق».


التوترات تدفع المستثمرين إلى «ملاذ السيولة»

متداول في بورصة نيويورك يعمل خلال جلسة التداول المسائية في 3 سبتمبر (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يعمل خلال جلسة التداول المسائية في 3 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

التوترات تدفع المستثمرين إلى «ملاذ السيولة»

متداول في بورصة نيويورك يعمل خلال جلسة التداول المسائية في 3 سبتمبر (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يعمل خلال جلسة التداول المسائية في 3 سبتمبر (أ.ف.ب)

تتجه شهية المستثمرين نحو السيولة مجدداً، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع أسواق السندات وعودة مخاوف التضخم إلى الواجهة. واستقطبت صناديق أسواق المال العالمية 46.1 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في الثاني من سبتمبر (أيلول)، في أكبر تدفق أسبوعي منذ الخامس من أغسطس (آب)، بينما تباطأت التدفقات إلى صناديق السندات واتجه المستثمرون بصورة أكبر إلى أدوات الدين قصيرة الأجل.

وشنَّت الولايات المتحدة ضربات على أهداف عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز، فيما أعلنت طهران أنها استهدفت أصولاً أميركية في أنحاء المنطقة. وارتفع خام برنت إلى 97.62 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له في نحو شهر ونصف، مما زاد من المخاوف المتعلقة بالتضخم.

كما عادت المخاوف بشأن أسعار الفائدة إلى الواجهة بعدما قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، الأسبوع الماضي إن البنك المركزي سيكون أمامه «عمل يتعين القيام به» إذا لم يقتنع صانعو السياسات بأن التضخم الأساسي يتجه للعودة إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، سجَّلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات صافية بلغت 6.65 مليار دولار، متجاوزة بذلك صافي السحوبات البالغ 6.13 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وضخَّ المستثمرون صافي 13.09 مليار دولار في صناديق الأسهم الأوروبية و4.22 مليار دولار في صناديق الأسهم الآسيوية، في حين سحبوا نحو 11.12 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية.

وسجَّلت الصناديق القطاعية العالمية صافي سحوبات بقيمة 2.62 مليار دولار، إذ أنهى المستثمرون موجة تدفقات استمرت أسبوعين إلى صناديق التكنولوجيا عبر مبيعات صافية بلغت 856 مليون دولار. كما شهدت صناديق القطاعين المالي والصناعي سحوبات كبيرة بقيمة 1.35 مليار دولار و484 مليون دولار على التوالي.

أرقام سوق الأسهم خلال عرضها في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

وتباطأت التدفقات الصافية إلى صناديق السندات العالمية إلى 10.01 مليار دولار، وهو أدنى مستوى في خمسة أسابيع، رغم أن صناديق السندات قصيرة الأجل جذبت 7.43 مليار دولار، مسجلة أكبر تدفق أسبوعي لها منذ 8 يوليو (تموز)، وفق بيانات «إل إس إي جي ليبر».

كما استقطبت صناديق القروض المشتركة تدفقات بقيمة 1.08 مليار دولار، بينما سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الشركات صافي سحوبات بلغ 3.34 مليارات دولار و1.41 مليار دولار على التوالي.

وفي قطاع السلع الأولية، واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى جذب المستثمرين للأسبوع الثامن على التوالي، مع تدفقات بلغت 2.85 مليار دولار. وفي المقابل، سجَّلت صناديق الطاقة ثالث أسبوع متتالٍ من السحوبات بقيمة 232 مليون دولار.

أما في الأسواق الناشئة، فقد مدّد المستثمرون سلسلة مشترياتهم في صناديق الأسهم إلى ثمانية أسابيع متتالية، مع تدفقات صافية بلغت 1.99 مليار دولار. كما أضافوا 646 مليون دولار إلى صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28994 صندوقاً.

صناديق الأسهم الأميركية

وفي تفاصيل صناديق الأسهم الأميركية، فقد سجَّلت تدفقات خارجة للأسبوع الثاني على التوالي، وسحب المستثمرون صافي 11.12 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية في الأسبوع المنتهي في 2 سبتمبر، مقارنة بصافي تدفقات خارجة بلغ 22.72 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي ليبر».

وشهدت عوائد السندات وأسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في وقت سابق من هذا الأسبوع، ومع ذلك، أشارت النتائج القوية لشركتي «إنفيديا» و«ديل تكنولوجيز» إلى استمرار قوة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وما يرتبط به من تداولات في الأسواق.

تماثيل لأشخاص وثور بجوار شعار البورصة الوطنية «NSE» في مومباي (رويترز)

وسجَّلت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات خارجة بقيمة 7.52 مليار دولار، بانخفاض عن صافي مبيعات بلغ 24.73 مليار دولار في الأسبوع السابق. وشهدت صناديق الأسهم متوسطة رأس المال تدفقات خارجة بقيمة 572 مليون دولار، بينما سجَّلت صناديق الأسهم صغيرة رأس المال تدفقات خارجة بقيمة 1.83 مليار دولار.

وسجَّلت الصناديق القطاعية صافي مبيعات بلغ 3.48 مليار دولار خلال الأسبوع، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والمالية والصناعة. وبلغ صافي التدفقات الخارجة من قطاع التكنولوجيا 1.39 مليار دولار، يليه قطاعا المالية والصناعة بقيمة 1.31 مليار دولار و620 مليون دولار على التوالي.

وانخفضت تدفقات صناديق السندات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع، مسجِّلة 4.27 مليار دولار خلال الأسبوع، مع استمرار الإقبال على صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل، التي جذبت 4.53 مليار دولار.

كما استقطبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق المشاركة في القروض تدفقات كبيرة بلغت 1.53 مليار دولار و990 مليون دولار على التوالي.

وجذبت صناديق سوق النقد نحو 48.76 مليار دولار، مسجِّلة أعلى مستوى للتدفقات في أربعة أسابيع.