بعد سويسرا.. دعوة في النرويج لاستفتاء حول تشديد الهجرة

تحذيرات من تعثر مشاريع تعاون واتفاقات بين برن والاتحاد الأوروبي

بعد سويسرا.. دعوة في النرويج لاستفتاء حول تشديد الهجرة
TT

بعد سويسرا.. دعوة في النرويج لاستفتاء حول تشديد الهجرة

بعد سويسرا.. دعوة في النرويج لاستفتاء حول تشديد الهجرة

بينما تواصل الجدل في سويسرا حول تداعيات الاستفتاء، الذي نظم بهدف تشديد الهجرة، طالب حزب ينتمي إلى التحالف الحاكم في النرويج بإجراء استفتاء مماثل في هذا البلد الإسكندنافي الغني.
وأعلن مازيار كشفاري، المتحدث باسم «حزب التقدم» في النرويج: «لا أتخذ موقفا حول نظام للحصص على غرار النظام الذي أبدى الشعب السويسري رأيه فيه الآن، لكن فكرة إجراء استفتاء مهمة، وعلى النرويج أيضا أن تنظم استفتاء حول الهجرة». وتابع كشفاري، المكلف الحديث حول مسائل الهجرة في حزبه «أنا متأكد تماما من وجود أكثرية تريد انتهاج سياسة متشددة حول الهجرة».
والنرويج غير العضو في الاتحاد الأوروبي، مرتبطة بالكتلة الأوروبية عبر انتمائها إلى الفضاء الاقتصادي الأوروبي وفضاء شنغن، إلا أن تنظيم استفتاء حول الهجرة في هذا البلد الإسكندنافي الغني يتطلب دعم الأحزاب الأخرى، وهو أمر لا يمكن الاعتماد عليه.
وصوت السويسريون يوم الأحد الماضي بأغلبية 50.3 في المائة لصالح الحد من الهجرة سواء بالنسبة للأجانب والأوروبيين وطالبي اللجوء، وهو ما لا يتماشى مع الاتفاقيات السويسرية - الأوروبية القائمة بشأن حرية التنقل.
وصرح الرئيس السويسري ديدييه بوركهالتر أمس في برن، أن العلماء وطلبة الجامعة السويسريين يمكن أن يكونوا أول من يعاني من التوتر الناجم مع الاتحاد الأوروبي بسبب الاستفتاء الذي نظم في بلاده. وأشار الرئيس السويسري إلى أن الاستفتاء يهدد برنامجين علميين مع الاتحاد الأوروبي، كانت برن بصدد التحضير لهما، أحدهما يدعى برنامج الأبحاث في أفق 2020، والثاني يدعى «إيراسموس» ويعنى بالتبادل الطلابي.
بدوره، أوضح كارلو سوماروجا، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان السويسري أنه من الممكن أن تثار مشكلات حول هذه المفاوضات بمجرد أن ترفض سويسرا التوقيع على اتفاقية مطروحة لمد حرية التنقل إلى كرواتيا العضو الجديد في الاتحاد الأوروبي.
ويقول نص الاستفتاء الذي صاغه حزب الشعب السويسري الذي يقف في أقصى اليمين إن الحكومة لم يعد مسموحا لها إبرام معاهدات دولية تتناقض مع حصص الهجرة المرتقب تحديدها.
وفي بروكسل أعلنت المفوضية الأوروبية أن المحادثات المقرر إجراؤها حول انضمام سويسرا إلى سوق الطاقة بالاتحاد الأوروبي قد توقفت الآن. وقالت المتحدثة باسم المفوضية بيا أهرنكيلدي إنه ليس من المتوقع إجراء مفاوضات حاليا «في ضوء الموقف الجديد، ذلك أن الطريق إلى الأمام يحتاج إلى تحليل، نظرا للإطار الأوسع نطاقا للعلاقات الثنائية بين الجانبين». وكانت أهرينكيلدي قالت في وقت سابق تعليقا على الاستفتاء السويسري إن «حرية تنقل الناس مقدسة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، لا يمكننا أن نقبل مثل هذه القيود دون أن تترتب عليها تبعات بالنسبة لبقية اتفاقاتنا مع سويسرا».
ويقدر الاتحاد الأوروبي أن هناك نحو مليون من مواطني الاتحاد الأوروبي يعيشون ويعملون في سويسرا، في حين يوجد نحو 430 ألف مواطن سويسري يعيشون في دول الاتحاد الـ28.
وأوضح وزراء خارجية الاتحاد أن الاتفاق السويسري الأوروبي بشأن الهجرة مرتبط عن كثب بالمنافع التي تحصل عليها سويسرا من اتفاقياتها الأخرى بشأن التجارة ومجالات أخرى. وقال وزير الخارجية النمساوي سباستيان كورتس لدى وصوله إلى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل أول من أمس: «نظرا لعدم إمكانية الحصول على المنافع فقط، فإن سويسرا تعرض بالتأكيد الحزمة الكلية لاتفاقياتها مع الاتحاد الأوروبي للخطر». وقال نظيره الألماني فرانك - فالتر شتاينماير: «أعتقد أن سويسرا أضرت بنفسها»، مضيفا أن العلاقات العادلة مع الاتحاد الأوروبي تعني أيضا الاستعداد لتحمل الأعباء أو العيوب التي يمكن أن تنجم عن هذه العلاقة بنفس قدر الاستفادة من مميزاتها الكثيرة.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.