تركيا تواصل اتصالاتها في محاولة لدعم جهود إنهاء حرب أوكرانيا

أكدت التزامها تطبيق اتفاقية مونترو الخاصة بعبور السفن الحربية مضيق البوسفور

بحث غوتيريش مع إردوغان تطورات الوضع في أوكرانيا والجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين الروسي والأوكراني(ا.ف.ب)
بحث غوتيريش مع إردوغان تطورات الوضع في أوكرانيا والجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين الروسي والأوكراني(ا.ف.ب)
TT

تركيا تواصل اتصالاتها في محاولة لدعم جهود إنهاء حرب أوكرانيا

بحث غوتيريش مع إردوغان تطورات الوضع في أوكرانيا والجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين الروسي والأوكراني(ا.ف.ب)
بحث غوتيريش مع إردوغان تطورات الوضع في أوكرانيا والجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين الروسي والأوكراني(ا.ف.ب)

أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عشية زيارته لأوكرانيا اليوم (الخميس) قادما إليها من روسيا في إطار جولة تهدف إلى وقف الحرب بين البلدين بدأها من أنقرة الاثنين الماضي. وذكر بيان للرئاسة التركية، أمس (الأربعاء)، أن غوتيريش أطلع إردوغان على فحوى مباحثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو أول من أمس. وكان غوتيريش بحث مع إردوغان، في أنقرة الاثنين، تطورات الوضع في أوكرانيا والجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين الروسي والأوكراني وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة. وخلال اللقاء، طالب إردوغان بضرورة دعم الجميع لـ«مسار إسطنبول» لإحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا، معتبرا أنه لا يزال أفضل مخرج لإحلال السلام، ويتعين على الجميع دعمه. وبحسب بيان للرئاسة التركية عقب اللقاء، عبر إردوغان عن ثقته بإمكانية إيجاد «حل معقول وقابل للتنفيذ» للخروج من الأزمة التي لها تترك تأثيرها على العالم بأسره، مشيرا إلى أن بلاده، وبموازاة جهودها لإنهاء الاشتباكات، ستواصل العمل عن كثب مع الأمم المتحدة لوضع حد للأزمة الإنسانية، عبر المساهمة في إجلاء المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية. وأعرب غوتيريش عن شكره ودعمه للجهود الدبلوماسية التركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وأكد إردوغان أن تركيا على استعداد للقيام بدور الضامن في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، وذلك خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي لبحث آخر المستجدات في الحرب الروسية - الأوكرانية، ومسار المفاوضات مع روسيا عشية زيارة غوتيريش لتركيا. وجاءت زيارة غوتيريش لأنقرة في مستهل جولة أخذته إلى موسكو، الثلاثاء، للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ثم إلى كييف اليوم (الخميس)، للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في محاولة لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب. وإن كانت كييف وجهت إليه انتقادات، حيث اعتبر زيلينسكي قرار غوتيريش زيارة موسكو قبل كييف أمراً «غير منطقي»، قائلاً إنه «من الخطأ الذهاب إلى روسيا أولاً ومن ثم إلى أوكرانيا»، مبدياً أسفه «للانعدام التام للعدالة والمنطق في هذا الترتيب». وكان إردوغان أجرى، الثلاثاء، اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بحثا فيه آخر التطورات بخصوص الحرب الروسية الأوكرانية، وذلك بعد وصول غوتيريش إلى موسكو. وأكد إردوغان لنظيره الروسي أن بلاده ستواصل بذل جهودها من أجل تحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا. وقال إن من مصلحة الجميع مواصلة التطور الإيجابي الذي تحقق في محادثات روسيا وأوكرانيا في إسطنبول، مشددا على أهمية تحقيق وقف إطلاق النار وفتح المعابر الإنسانية وتحقيق عمليات الإجلاء للمدنيين بشكل آمن، وأن بلاده ستبذل ما بوسعها من أجل وقف مسار الحرب وتأسيس سلام دائم. وجدد إردوغان دعوته لنظيره الروسي لعقد قمة مع زيلينسكي في إسطنبول.
في سياق متصل، شدد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار على التزام بلاده بتطبيق بنود اتفاقية مونترو الخاصة بعبور السفن الحربية من المضائق التركية أثناء الحروب. وقال أكار، في تصريحات، أمس، عقب اجتماع «المجموعة الاستشارية الأمنية» لبحث الوضع في أوكرانيا الذي عقد في قاعدة رامشتاين الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) جنوب غربي ألمانيا بمشاركة أكثر من 40 دولة، إنه «بعد اندلاع الحرب الأوكرانية الروسية، أبلغنا جميع الأطراف أنه لن تكون هناك سفن حربية تعبر مضيق البوسفور ضمن إطار مونترو، ولم يحصل حتى الآن أن حدث عبور من المضيق بأي شكل من الأشكال».
وأكد أكار التزام البلدان المعنية بطلب بلاده، قائلا: «لا ينبغي بأي حال أن يتحول البحر الأسود إلى منطقة منافسة استراتيجية، وإلا فقد تكون لذلك تداعيات خطيرة للغاية». وعن الألغام البحرية المنجرفة إلى مياه تركيا الإقليمية في البحر الأسود، قال أكار إنه تم إبطال مفعول 3 ألغام بشكل آمن حتى الآن، مشيرا إلى أن سفن صيد الألغام والمروحيات وطائرات الدورية البحرية وفرق الدفاع تحت الماء في حالة تأهب.
وتابع: «نراقب حاليا مضيق البوسفور عن كثب، واتخذنا تدابير إضافية لضبط الدخول والخروج وعدم مواجهة أي مفاجآت، كما قمنا بتركيب رادارات للرصد».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.