الجولات الخارجية لمودي تفتح عليه سيلاً واسعًا من الانتقادات

معسكر رئيس وزراء الهند يشدد على دور زياراته في جلب الاستثمار.. وخصومه ينتقدون إهماله الشؤون الداخلية

رئيس الوزراء الصيني لي كه كيانغ (يمين) لدى ترحيبه في بكين أمس برئيس الوزراء الهندي مودي الذي يقوم حاليًا بزيارة إلى الصين (رويترز)
رئيس الوزراء الصيني لي كه كيانغ (يمين) لدى ترحيبه في بكين أمس برئيس الوزراء الهندي مودي الذي يقوم حاليًا بزيارة إلى الصين (رويترز)
TT

الجولات الخارجية لمودي تفتح عليه سيلاً واسعًا من الانتقادات

رئيس الوزراء الصيني لي كه كيانغ (يمين) لدى ترحيبه في بكين أمس برئيس الوزراء الهندي مودي الذي يقوم حاليًا بزيارة إلى الصين (رويترز)
رئيس الوزراء الصيني لي كه كيانغ (يمين) لدى ترحيبه في بكين أمس برئيس الوزراء الهندي مودي الذي يقوم حاليًا بزيارة إلى الصين (رويترز)

تسع عشرة زيارة خارجية، هو عدد الجولات الرسمية التي يفترض أن يقوم بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال 2015. هو الآن في جولة تشمل الصين ومنغوليا وكوريا الجنوبية، وبعدها سيباشر جولة أخرى تقوده إلى بنغلاديش وروسيا وتركمانستان وتركيا وسنغافورة.
يعد جدول الزيارات الخارجية المزدحم لمودي، واحدًا من أبرز سمات العام الأول من فترته على رأس الحكومة. وكان مودي قد باشر فترته الحكومية في 26 مايو (أيار) 2014. ومع اقتراب مرور عام على توليه المنصب، سيكون مودي قد قضى 60 يومًا من مجموعة 365 يومًا خارج البلاد. ومن المثير للاهتمام، حالة الإرهاق التي تنتاب الدبلوماسيين الهنود بوزارة الخارجية لضبط تقويم الرحلات الخارجية الرسمية لرئيس الوزراء في عام 2015.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية طلب عدم كشف هويته: «إننا نتلقى الطلبات من كثير من البلدان، ومن الصعوبة بمكان استيعاب والمحافظة على الارتباطات المحلية الداخلية في ظل هذه الضغوط. فمعظم رؤساء الدول سواء النامية أو المتقدمة يريدون استقبال رئيس الوزراء في زيارة رسمية».
لم يكن مودي وحده الغارق في خضم الزيارات الرسمية الخارجية، بل وزملاؤه أيضا من الوزراء الذين قاموا بـ130 رحلة رسمية خارجية، حيث تأتي سوشما سواراج وزيرة الخارجية، وهي المرأة الهندية الثانية التي تشغل هذا المنصب الرفيع عقب رئيسة الوزراء الهندية السابقة أنديرا غاندي، في المرتبة الثانية من حيث الرحلات الرسمية الخارجية بمعدل 24 رحلة. وعلى الرغم من أن مودي زار عواصم كبريات الدول الغربية مثل الولايات المتحدة وأستراليا وفرنسا وألمانيا وكندا، فإن سياسته الخارجية ظلت تميل نحو القارة الآسيوية.
تعد السياسة الخارجية لحكومة مودي أكثر «حيوية» و«ابتكارية» مقارنة بالحكومة السابقة. وتركز هذه السياسة الخارجية، المعروفة باسم «عقيدة مودي»، على تعزيز العلاقات مع دول الجوار في جنوب آسيا، والتفاعل مع الدول المجاورة في جنوب شرقي آسيا والقوى العالمية الكبرى. واختار مودي دولة بوتان، الحليف الهندي المجاور والوثيق لتكون أول محطة ضمن قائمة زياراته الخارجية فور توليه منصبه، وأعقبتها زيارة إلى اليابان. يرتبط مودي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بعلاقة قوية. فخلال العام الماضي فقط، وتنفيذا لـ«عقيدة مودي»، عقدت وزيرة الخارجية الهندية سواراج جلسة مباحثات مع رؤساء البعثات الدبلوماسية الهندية في دول رابطة التعاون الإقليمي بجنوب شرق آسيا (سارك)، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ودول منطقة الشرق الأوسط، كل على حدة، لمناقشة المكاسب المتحققة من الزيارات والتبادلات رفيعة المستوى بين الهند وتلك البلدان.
بدون شك، يعد مودي من أكثر رؤساء الوزارات الهنود سفرا للخارج. وعلق الصحافي جيديب برابهو على ذلك قائلا إن مودي يدرك أن المنطقة المحيطة بالهند تسهم بشكل رئيسي في استقرار وأمن والانتعاش الاقتصادي للبلاد. ولتحسن الهند من تعاملها مع المنطقة المحيطة فإنها تحتاج إلى مساعدات جبارة من الدول التي تملك القدرات التقنية والمالية الكافية لإسناد نموها الطموح. ونتيجة لذلك، تعتبر الهند أن تواصلها مع دول المنطقة المجاورة مثل نيبال، وسيشل، وبنغلاديش، وبوتان، وسريلانكا، وموريشيوس، على ذات القدر من الأهمية الذي تتواصل بهما مع القوى الاقتصادية الغربية الكبرى. وتؤسس تلك العلاقات للنفوذ الهندي في تلك الدول فضلا عن المحافل الإقليمية حيث تحتاج الهند للمزيد من الأصوات لدعم سياساتها.
ومن المثير للاهتمام، أن مودي كان يجمع زياراته لثلاث أو أربع دول في جولة خارجية واحدة. وفي شرحه لسبب تفضيله زيارة أكثر من دولة خلال جولاته الخارجية قال مودي لصحيفة «هندوستان تايمز» في مقابلة أجريت معه: «إنني من ولاية أحمد آباد حيث لدينا هناك مثل يقول: رحلتان بأجرة واحدة. أحاول في المعتاد زيارة دولتين إلى أربع دول في جولة واحدة». وقد زار مودي بالفعل فرنسا وألمانيا وكندا في أبريل (نيسان) الماضي في جولة واحدة. وهو يقوم الآن بجولة تشمل الصين، ومنغوليا، وكوريا الجنوبية.
ويرى مراقبون سياسيون في الهند أن الهدف من وراء جدول أعمال الزيارات الخارجية المزدحم لمودي هو جذب الاستثمارات حتى يتمكن من الالتزام بتعهداته الانتخابية وأولها توفير الوظائف. ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» صورا لمودي مع كبار زعماء العالم مثل الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، مما يخلق صورة مماثلة في الهند تقول إن مودي يقوم بدوره على المسرح العالمي ويعمل على تعزيز صورة الهند كقوة عالمية.
يعد مودي من السياسيين المشاكسين فيما يتعلق بخططه الاستباقية وراء كل رحلة من الرحلات الخارجية السياسية التي يقوم بها. ويقول الصحافي البارز شيخار غوبتا: «لفترة طويلة، تابعت نيودلهي نهجا تدريجيا فيما يتعلق بتنفيذ سياساتها الخارجية بصورة متأنية ومتدرجة. ويسعى مودي إلى تغيير ذلك النمط. فهو يريد مضاعفة النتائج، والاستحواذ على كل ما تستطيع الهند الحصول عليه من أية دولة من الدول، والتفوق على أقرانه ولو بصورة جزئية حتى إذا كان ذلك يعني خوض بعض المجازفات السياسية. باختصار، هو يريد وضع السياسة الخارجية في تناسق مع أجندته المحلية التوسعية والطموحة».
لكن مودي واجه عدة انتقادات من فصائل المعارضة إزاء رحلاته الخارجية المتكررة. ويرى حزب المؤتمر الهندي المعارض أن مودي يقضي يوما واحدا من كل ستة أيام بالأسبوع داخل الهند، مما يؤدي لضرورة الإفصاح عن موقف الحكومة حيال زيارات مودي الخارجية. ومؤخرا، وجه راهول غاندي، نائب رئيس حزب المؤتمر المعارض، الانتقادات أمام البرلمان حيال الرحلات الخارجية المتكررة لمودي. وبرأيه، فإن مودي مادام في جولة الآن، فكان حريًا به أن يتوجه إلى إقليم البنجاب للاجتماع بالمزارعين هناك. وتساءل راهول قائلاً: «رئيس الوزراء يقوم بزيارة داخل الهند، هل يمكنه زيارة المزارعين المتضررين أيضا؟». وانتقد راهول رئيس الوزراء لغيابه المستمر عن البلاد بسبب رحلاته الخارجية المفرطة بينما يتعين عليه زيارة المزارعين في الوطن الذين يعمدون إلى الانتحار نظرا للخسارة الفادحة في المحاصيل الزراعية بسبب الظروف الجوية غير المسبوقة التي شهدتها البلاد في شهري مارس (آذار) وأبريل.
وردا على انتقادات راهول غاندي لرحلات مودي الخارجية المتكررة قال هارون جيتلي وزير المالية الهندي إن «هناك فارقا بين الاضطلاع بالواجب الوطني والاختفاء في رحلة قصيرة. يدرك أصدقاؤنا في حزب المؤتمر المعارض أن خروج رئيس الوزراء في رحلات خارجية ليومين أو ثلاثة أيام أنه يقوم بواجبه الوطني تجاه البلاد. فهناك فارق بين الاضطلاع بالواجب الوطني والغياب في رحلة قصيرة. ولقد اختفى راهول غاندي عن الهند في رحلته الخارجية غير المعلن عنها لمدة شهرين كاملين».
صار من الأمور الشائعة بالنسبة لأعضاء البرلمان من المعارضين وكبار وزراء الدولة توجيه الانتقادات إلى رحلات مودي الخارجية المتكررة. كما أن قضية الزيارات الخارجية لمودي صارت محل نقاش من قبل بعض الأحزاب السياسية الأخرى. ويقول الزعيم الماركسي البارز سيتارام يشوري في تعليق أمام البرلمان الهندي: «انسوا تماما استعادة الأموال السوداء من الخارج. من فضلكم أعيدوا إلينا رئيس وزرائنا أولا». كما يقول ديريك أوبراين رئيس حزب ترينامول الهندي المعارض ساخرا: «فضلا امنحوا رئيس الوزراء تأشيرة لدخول الهند حتى يستطيع المجيء إلى مجلس الشيوخ بالبرلمان»، في حين تساءل أحد المشرعين المعارضين الآخرين بسخرية: «متى سيقوم رئيس الوزراء الهندي بزيارة رسمية إلى الهند؟».



اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.