مانشستر سيتي يواجه ريال مدريد في صراع الحاضر مع التاريخ

غوارديولا مسلح بكتيبة من المهاجمين المتنوعين... وأنشيلوتي يعتمد على بنزيمة في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال

خيسوس المتألق (في المقدمة) استعاد توهجه ليدعم ترسانة سيتي الهجومية (أ.ب)
خيسوس المتألق (في المقدمة) استعاد توهجه ليدعم ترسانة سيتي الهجومية (أ.ب)
TT

مانشستر سيتي يواجه ريال مدريد في صراع الحاضر مع التاريخ

خيسوس المتألق (في المقدمة) استعاد توهجه ليدعم ترسانة سيتي الهجومية (أ.ب)
خيسوس المتألق (في المقدمة) استعاد توهجه ليدعم ترسانة سيتي الهجومية (أ.ب)

ستكون المواجهة المرتقبة اليوم (الثلاثاء) في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين مانشستر سيتي الإنجليزي وضيفه ريال مدريد الإسباني صراعاً بين التاريخ والحاضر في عالم كرة القدم الأوروبية.
عندما انتقلت ملكية سيتي في صيف 2008 لمجموعة أبوظبي المتحدة للاستثمار كان الفوز بلقب دوري الأبطال الهدف الأسمى، وكان الفريق قريباً جداً من تحقيق الحلم الموسم الماضي قبل أن يسقط في العقبة الأخيرة أمام مواطنه تشيلسي. والآن، يصطدم حلم سيتي بمواجهة مع فريق يعتبر «ملك» دوري الأبطال مع ألقابه الـ13 القياسية، أولها يعود إلى عام 1956 في طريقه لاحتكاره لخمسة مواسم متتالية، وآخرها عام 2018 حين توج به ثلاث مرات متتالية وأربع مرات في خمسة مواسم.


بنزيمة سلاح الريال الفتاك يتوسط لاعبي الريال خلال التدريبات قبل مواجهة سيتي (أ.ب)

قبل الموسم الماضي، كانت أفضل نتيجة لسيتي في دوري الأبطال وصوله إلى نصف النهائي عام 2016 حين توقف مشواره على يد ريال مدريد بالذات، قبل أن يحقق الفريق الإنجليزي ثأره في موسم 2019 - 2020 بإقصائه النادي الملكي من ثمن النهائي بالفوز عليه ذهاباً وإياباً. أما ريال، فيخوض الدور نصف النهائي للمرة الثلاثين في تاريخه، ما يظهر حجم الهوة بين الفريقين على صعيد التاريخ والعراقة.
لكن الكلمة الآن للحاضر، وقد أظهر سيتي بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا أنه أحد أفضل الفرق في القارة العجوز وأثبت ذلك في الدور السابق بإقصائه قطب العاصمة الإسبانية الآخر أتلتيكو مدريد بالفوز عليه ذهاباً 1 - صفر والتعادل معه إياباً صفر - صفر.
وقال غوارديولا، الفائز باللقب مرتين كمدرب لبرشلونة عامي 2009 و2011 عن مواجهة فريق من عيار الريال: «إنها المرة الثالثة التي نخوض فيها الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا وسنواجه فريقاً يملك العديد من كؤوس دوري الأبطال في خزائنه. من المتوقع أن تكون أمسية مميزة للاستمتاع بها. يجب أن نقدم كل ما نملكه وبعدها سنرى ما سيحصل».
في زيارته الأخيرة إلى إنجلترا، عاد ريال مدريد بانتصار على تشيلسي حامل اللقب 3 - 1 في ذهاب ربع النهائي، إلا أنه كان قاب قوسين أو أدنى من توديع مسابقته المفضلة بتخلفه إياباً على أرضه بثلاثية نظيفة قبل أن يسجل هدفاً في الدقيقة 80 قاده لخوض التمديد الذي فرض فيه الفرنسي كريم بنزيمة نفسه بطلاً بتسجيله هدف تقليص الفارق 2 - 3 فكان ذلك كافياً للنادي الملكي من أجل مواصلة مشواره.
وسبق لفريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي أن عاش أيضاً أوقاتاً عصيبة في الدور الذي سبقه حين خسر ذهاباً أمام باريس سان جيرمان الفرنسي صفر - 1، ثم تخلف إياباً بهدف قبل أن يضرب بنزيمة بثلاثية رائعة منحت فريقه الفوز 3 - 1.
وخلافاً لسيتي الذي يواجه منافسة شرسة على لقب الدوري الممتاز من ليفربول مع فارق النقطة الفاصل بينهما، بات ريال بحاجة إلى نقطة فقط من مباراته السبت في المرحلة الرابعة والثلاثين ضد إسبانيول لكي يحسم لقب «الليغا» بعد خسارة برشلونة في مباراته المؤجلة مع ضيفه رايو فايكانو صفر - 1 الأحد.
وبعد الفوز على أوساسونا خارج الديار 3 - 1 الأربعاء في لقاء أضاع خلاله بنزيمة ركلتي جزاء في غضون 7 دقائق، قال أنشيلوتي: «لا أفكر في موعد فوزنا بلقب الليغا. نركز بشكل كلي حالياً على نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ونستعد للمواجهة بكل ما لدينا».
وتابع: «بعد المباراة ضد مانشستر سيتي سنفكر في هذه المباريات. نخطط للاستعداد بشكل جيد لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا وبعد ذلك سنرى ما سيحدث وما إذا كنا بحاجة للفوز على إسبانيول. نحن نركز فقط على دوري الأبطال ونتحضر بشكل جيد. نحن ملتزمون ومتحمسون».
ويمني أنشيلوتي النفس بدخول التاريخ كأول مدرب يحرز لقب المسابقة القارية الأم أربع مرات، بعدما سبق له أن أحرزها ثلاث مرات مع ميلان عامي 2003 و2007 وريال عام 2014.
وأنشيلوتي هو المدرب الوحيد الذي أحرز اللقب ثلاث مرات ووصل إلى النهائي في مناسبة أخرى عام 2005 حين خسر ميلان أمام ليفربول الإنجليزي بركلات الترجيح بعد التعادل 3 - 3 في الوقتين الأصلي من مباراة تاريخية عالقة في الأذهان تقدم خلالها الفريق الإيطالي بثلاثية نظيفة قبل أن يعود ستيفن جيرارد ورفاقه من بعيد ليعدلوا النتيجة ثم الفوز بركلات الترجيح.
وقد يجدد أنشيلوتي الموعد مع ليفربول في النهائي في حال تخطى سيتي ونجح فريق المدرب الألماني يورغن كلوب في حسم المواجهة الإنجليزية - الإسبانية الأخرى ضد فياريال الذي يحل ضيفاً على «أنفيلد» الأربعاء.
ويمني المدرب الإيطالي الفذ النفس بأن يفك عقدة الريال في ملعب سيتي حيث لم يحقق الفوز في زيارتيه الماضيتين عام 2012 في دور المجموعات 1 - 1 حين وضعه بنزيمة في المقدمة قبل أن يرد الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، وفي ذهاب ثمن نهائي 2019 - 2020 حين تقدم بهدف إيسكو قبل أن يخسر 1 - 2 بعد هدفين من البرازيلي غابريال خيسوس والبلجيكي كيفن دي بروين.
وبعد ثلاثيته ضد كل من باريس سان جيرمان وتشيلسي، وهدفه الحاسم ضد الأخير في إياب ربع النهائي الذي سمح لريال مدريد بتجريد النادي الإنجليزي من اللقب، ستكون الأنظار على بنزيمة السلاح الفتاك للنادي الملكي في مواجهة ترسانة سيتي الهجومية المتنوعة.
والحديث عن غياب المهاجم رقم 9 حقيقي في سيتي يبدو غريباً بعد الرباعية والتمريرة الحاسمة لخيسوس ضد واتفورد (5 - 1) السبت.
أسلوب اللعب الذي يعتمد هجومياً على «رقم 9 وهمي» أصبح من العلامات الفارقة لغوارديولا أينما ذهب، سواء استخدمه بشكل متقطع أو منتظم.
ورغم أن التنوع الهجومي من دون الاعتماد على رأس حربة صريح قاد هذا الأسلوب سيتي إلى الفوز بلقب الدوري الممتاز والوصول لأول مرة في تاريخه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الفائت. وسعى سيتي الصيف الماضي لضم قائد وهداف توتنهام هاري كين لأجل حل مشكلة المهاجم الصريح لكنه لم يوفق في مسعاه.
واعتقد الكثيرون أن فشل الإدارة الإماراتية في الحصول على خدمات كين ستجعل سيتي في وضع لا يحسد عليه هجوميا هذا الموسم، لكن غوارديولا أظهر أن فريقه يمتلك ما يصل إلى ستة وسبعة لاعبين قادرين على التسجيل بشكل منتظم. ويضم سيتي العديد من لاعبي الهجوم أمثال فيل فودن، رحيم ستيرلينغ، الجزائري رياض محرز أو جاك غريليش، لكن الخطر يأتي من كل مكان. فاللاعب الأكثر تسديداً على المرمى في الفريق في منافسات الدوري هو الظهير البرتغالي جواو كانسيلو (66 تسديدة)، كما أن لاعب خط الوسط البلجيكي كيفن دي بروين وزميله البرتغالي برناردو سيلفا وحتى الألماني إيلكاي غوندوغان يجيدون في التقدم لملء مركز المهاجم رقم (9). وسيكون على بنزيمة الذي سجل 12 من أهداف ريال مدريد الـ22 في المسابقة القارية هذا الموسم، مواجهة هذه الكتيبة الهجومية.
قال بنزيمة عن اعتماد الريال عليه: «كلا. ريال فاز سابقاً من دوني والريال سيستمر في تحقيق الانتصارات دوماً». لكن الأرقام والسيناريوهات تخبر قصة مختلفة، فالريال دون المهاجم الفرنسي افتقد فعلا للفاعلية ومعه أصبح في الصدارة. وتناغمه مع كل من الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور وصانع الألعاب المخضرم الكرواتي لوكا مودريتش يسر الوصول إلى الشباك بسلاسة.
وعنه قال مدربه أنشيلوتي: «بنزيمة يضع اللمسة الأخيرة على عمل الفريق، ولكنه يمثل أيضاً القدرة على قراءة المواقف المختلفة للمباراة، للمساعدة في الاستحواذ... وصفه بالمهاجم أمر مبسط. إنه كامل جداً».



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.