إجماع غربي على تعزيز مساعدات أوكرانيا العسكرية عشية «اجتماع رامشتاين»

جندي تابع للقوات الانفصالية في لوغانسك يستعرض أسلحة تبرعت بها بريطانيا للجيش الأوكراني الشهر الماضي (إ.ب.أ)
جندي تابع للقوات الانفصالية في لوغانسك يستعرض أسلحة تبرعت بها بريطانيا للجيش الأوكراني الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

إجماع غربي على تعزيز مساعدات أوكرانيا العسكرية عشية «اجتماع رامشتاين»

جندي تابع للقوات الانفصالية في لوغانسك يستعرض أسلحة تبرعت بها بريطانيا للجيش الأوكراني الشهر الماضي (إ.ب.أ)
جندي تابع للقوات الانفصالية في لوغانسك يستعرض أسلحة تبرعت بها بريطانيا للجيش الأوكراني الشهر الماضي (إ.ب.أ)

تسلّم الاتحاد الأوروبي من الإدارة الأميركية قائمة تتضمّن «المساعدات العسكرية الملحّة»، التي تحتاج إليها أوكرانيا لمواجهة القوات الروسية، وذلك استعداداً للاجتماع الذي دعت إليه واشنطن في قاعدة رامشتاين الألمانية يوم غد الثلاثاء، والذي من المنتظر أن تشارك فيه أكثر من عشرين دولة من الحلف الأطلسي وخارجه بهدف وضع خطة مشتركة لدعم القوات المسلحة الأوكرانية لصدّ الاجتياح الروسي الذي دخل شهره الثالث من غير أن يتمكّن حتى الآن من تحقيق أهدافه التي ما تزال موضع التقدير والترجيح في الأوساط الغربية.
ويؤكد المسؤولون الأوروبيون أن ثمّة إجماعاً بين الدول الأعضاء في الاتحاد على مواصلة الدعم العسكري واللوجيستي التي تقدّمه لأوكرانيا، وزيادته وفقاً لاحتياجات سير المعارك الحربية، بل إن بعض الدول أعربت عن استعدادها لمدّ أوكرانيا بالأسلحة الثقيلة التي طلبتها. لكن ناطقاً باسم المجلس الأوروبي صرّح، أمس الأحد، بأن الاتحاد حريص على أن يبقى الدعم العسكري الذي يقدّمه إلى أوكرانيا خارج إطار المواجهة المباشرة مع موسكو، وأن «الاتحاد الأوروبي يدين الاجتياح الروسي ويؤيد سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، لكنه ليس طرفاً في النزاع».
وكان رئيس الوزراء البولندي أعلن، أمس، أن بلاده قدّمت لأوكرانيا مساعدات عسكرية بقيمة 1.6 مليار دولار منذ بداية الاجتياح الروسي، مؤكداً أن هذه المساعدات «تنقذ سيادة أوكرانيا وبولندا وأوروبا». وكان ماتوز مورافيسكي يتحدّث في كراكوفيا عقب المحادثات التي أجراها هناك مع نظيره الأوكراني دنيس شميغال، كاشفاً أن بولندا قدّمت لأوكرانيا صواريخ مضادة للطائرات والمدرعات، وقذائف مورتر وطائرات مسيّرة، فضلاً عن 40 دبابة وآليّات مصفحّة. ووصف رئيس الوزراء البولندي العقوبات الأوروبية على روسيا بأنها غير كافية، مجدّداً طلب بلاده بفرض عقوبات مشتركة على استيراد الغاز والنفط من روسيا.
في غضون ذلك، أعرب مسؤولون أوروبيون أمس عن قلقهم من التصريحات التي صدرت عن الجنرال الروسي روستام مينيكايف، وأشار فيها إلى أن القوات الروسية قد تواصل تقدمها، بعد السيطرة على أوديسّا، على طول الساحل الأوكراني لتصبح القوة الثانية المطلّة على البحر الأسود بعد تركيا. ويقرأ الأوروبيون هذه التصريحات الصادرة عن جنرال مقرّب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنها تنذر بالتحضير لغزو مولدافيا التي تعيش فيها أقلية روسية، وهي على غرار أوكرانيا، خارج المظلّة الأطلسية. وتجدر الإشارة إلى أن مولدافيا التي نالت استقلالها في عام 1992 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، كانت تابعة لروسيا منذ عام 1812.
ويذكر أن المخابرات الغربية كانت قالت مؤخراً إنها رصدت وجوداً كثيفاً لمن أسمتهم «عملاء موسكو» في مولدافيا، معربة عن خشيتها من أن وجودهم يهدف إلى افتعال اضطرابات ضد الأقليّة الناطقة بالروسية، تمهيداً لعملية عسكرية على غرار ما حصل في أوكرانيا. وتجدر الإشارة إلى أن المنطقة التي تعيش فيها الأقليّة الروسية كانت أعلنت استقلالها الذاتي في عام 1990 من غير أن يعترف بها أي طرف حتى الآن، لكنها منذ ذلك الحين مرتع لمئات الجنود الروس وآلاف الانفصاليين المسلّحين. وكانت مصادر المخابرات العسكرية البريطانية أفادت الأسبوع الماضي أن موسكو قد تكون تحضّر لافتعال أحداث في مولدافيا، التي تضمّ أكثر من 400 ألف لاجئ أوكراني، تتزامن مع الاحتفالات بالانتصار على القوات النازيّة في التاسع من الشهر المقبل. ويذكر أن مولدافيا التي تعتمد على الغاز الروسي بنسبة 100 في المائة نأت بنفسها عن اتخاذ أي موقف من الحرب منذ بدايتها، وامتنعت عن تطبيق العقوبات الغربية ضد موسكو خشية ردة الفعل الروسية.
لكن القلق الأوروبي من احتمالات اتساع دائرة المطامع الروسية المقبلة يتجّه صوب داخل الاتحاد وحلقته الضعيفة سلوفاكيا، التي قالت أمس رئيسة جمهوريتها سوزانا كابوتوفا: «إذا تمكّن بوتين من تحقيق أهدافه، لن تكون هناك دولة مجاورة لروسيا في مأمن بعد ذلك». وكانت كابوتوفا أكّدت في حديث صحافي أن بلادها على استعداد لاستضافة قوات الحلف الأطلسي، كاشفة أن سلوفاكيا قدّمت لأوكرانيا منظومات دفاع صاروخية وتسلّمت من واشنطن بالمقابل دفعة من صواريخ باتريوت.
في موازاة ذلك، قال أولكسي آريستوفيتش مستشار الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلنسكي، إن مرحلة المواجهات العسكرية المباشرة في أوكرانيا ستنتهي في غضون أسبوعين أو ثلاثة على أبعد تقدير، حيث توقّع أن تعلن موسكو عن انتصارات أولّية وتحقيق بعض الأهداف وتعرض على كييف التفاوض. وقال آريستوفيتش الذي يعتبر أقرب المستشارين إلى الرئيس الأوكراني إن «المجتمع الدولي يحضّنا على مواصلة القتال وطرد القوات الروسية من بلادنا. موقفنا ثابت جداً، ولا أظنّ أن الأجواء مناسبة لمفاوضات مثمرة في الظروف الراهنة. أعتقد أن موسكو ستحاول تعزيز قواتها وتواصل استهداف مناطق معيّنة قبل أن تعود لشنّ هجوم واسع أواخر الصيف المقبل».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.