مهاجرو ميانمار يتيهون على غير هدى في بحر أندامان

خيار الكثير من مسلمي الروهينغا.. السجن أو الغرق في البحر

مهاجرو ميانمار يتيهون على غير هدى في بحر أندامان
TT

مهاجرو ميانمار يتيهون على غير هدى في بحر أندامان

مهاجرو ميانمار يتيهون على غير هدى في بحر أندامان

في بحر أندامان قبالة سواحل تايلاند، شوهد أمس قارب صيد خشبي يحمل المئات من المهاجرين من مسلمي الروهينغا من ميانمار يسير على غير هدى في بحر أندامان، وهو يعد جزءا من تيار للهجرة انتقل خلاله الآلاف من المهاجرين عبر البحر في الأسابيع الأخيرة، غير أنه ما من دولة كانت على استعداد لاستقبالهم. وانطلقت صرخات مثل «نرجوكم ساعدونا! ليس لدينا ماء».. من القارب مع اقتراب السفينة التي تقل الصحافيين، «من فضلك أعطني بعض الماء!». وطردت السلطات الماليزية أول من أمس، حسبما أفاد الركاب، قارب الصيد ذا اللونين الأخضر والأحمر، المكتظ بالرجال والنساء والأطفال الذين يجلسون القرفصاء على سطح القارب ولا تحميهم من أشعة الشمس إلا بعض الأقمشة المعلقة على الصاري.
وقال الركاب إن «القارب يحمل 400 مهاجر على ظهره، وعثر عليه إلى الشمال من جزيرة لانغكاوي الماليزية غرب البر الرئيسي لدولة تايلاند». وتمكن الصحافيون من مشاهدة نحو 160 مهاجرا منهم أعلى متن القارب.
وانطلق النساء والأطفال في البكاء مع اقتراب سفينة الصحافيين منهم، وقال أحد الرجال الذي يدعى سليم لأحد الصحافيين: «لاجئون من ميانمار! لاجئون من ميانمار!».
وقال الركاب إنهم ظلوا على متن القارب لمدة ثلاثة شهور، وإن 10 ركاب لقوا مصرعهم أثناء الرحلة وقد تخلصوا من جثثهم في مياه البحر. وقالوا بأن ربان قارب الصيد وخمسة من البحارة غادروا القارب هربا قبل ستة أيام. ويقول محمد سراج وهو صبي يبلغ 15 عاما: «إنني جائع جدا، ساعدونا بسرعة من فضلكم». وأخبر الصحافيين أنه من غرب ميانمار.
وما بين 6 آلاف إلى 20 ألف مهاجر يفرون من الاضطهاد العرقي في ميانمار ومن الفقر في بنغلاديش، ويهيمون على وجوههم في بحر أندامان ومضيق ملقا، ويعتقد أن الكثيرين منهم تخلى عنهم المهربون في البحر مع القليل من الزاد والماء.
ولقد أدى وجودهم إلى شيوع أزمة إقليمية في جنوب شرقي آسيا، حيث يعتقد أن أغلبهم يتجه إلى ماليزيا، ولكن بعد وصول أكثر من 1500 مهاجر إلى شواطئ ماليزيا وإندونيسيا خلال الأسبوع الماضي.
وأعلنت كلتا الدولتين العزم على طرد أي قوارب جديدة تأتي محملة بالمهاجرين. ولم يعرب المسؤولون في تايلاند عن أي سياسة رسمية منذ اندلاع الأزمة، ولكن من غير المعروف عن تايلاند السماح لأي مهاجرين بالرسو على شواطئها. وصل قارب سريع تابع للقوات البحرية التايلاندية ظهر أمس، إلى القرب من قارب المهاجرين في بحر أندامان، بعدما أبلغ صحافي من الصحيفة الأميركية «نيويورك تايمز» القوات التايلاندية بوجود القارب.
ولكن ظل القارب العسكري على مسافة 100 ياردة من قارب المهاجرين، وبدا البحارة التايلانديون وكأنهم يراقبون القارب، ولكنهم لم يصعدوا على متنه أو يطردوه بعيدا. في إحدى اللحظات ألقوا بعبوات من المعكرونة السريعة إلى القارب، غير أنه لم يكن واضحا أن المهاجرين لديهم أي وسيلة لطهي الطعام على القارب.
وقال الملازم البحري فيرابونغ ناكبراسيت، الذي كان على متن قارب البحرية التايلاندية: «نريد مراقبتهم من بعد. وسوف نساعدهم في إصلاح محرك القارب. إنهم يقصدون الذهاب إلى ماليزيا. لقد جاءوا هنا بشكل غير شرعي».
وظلت منسقة مشروع «أراكان» التي تراقب الاتجار في البشر في بحر أندامان كريس ليوا، على اتصالات متقطعة مع القارب خلال الأيام القليلة الماضية. والركاب الذين لا يحملون إلا هاتفا جوالا وحيدا، أخبروها بأنهم ليس لديهم مياه أو طعام ويطلبون المساعدة.
وأكدت أن الركاب على متن القارب أخبروها بمختلف القصص حول وفاة الكثير من الأشخاص خلال الرحلة. وقالت: «من الصعوبة معرفة القصة الحقيقية. كما أنهم في حالة صدمة مروعة».
وتابعت البحرية التايلاندية الصيادين في المنطقة الذين شاهدوا المهاجرين، ثم أرسلت القارب البحري إليهم. ووصل القارب الذي يحمل المراسلين من صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» نحو 15 دقيقة قبل وصول قارب البحرية التايلاندية.
وطلبت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين من السلطات المحلية إجراء عمليات البحث والإنقاذ، حيث قال كبار مسؤولي الحماية لدى المفوضية جيفري سافاج: «إنها كارثة إنسانية وشيكة».
وحمل القارب راية سوداء بالية على صارٍ من خشب الخيزران عليها عبارات تقول بالإنجليزية: «نحن الروهينغا من ميانمار».
والروهينغا هم مجموعة عرقية مسلمة تواجه هجمات إثنية عنيفة على يد المتطرفين البوذيين في ميانمار كما تعاني من التمييز الرسمي من قبل الحكومة هناك، التي لا تنظر إليهم باعتبارهم مواطنين بالبلاد.
*خدمة «نيويورك تايمز»



غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)
TT

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في سيول، اليوم الأربعاء، من أن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال غروسي، في مؤتمر صحافي: «في تقييماتنا الدورية، تمكّنا من تأكيد وجود زيادة سريعة في العمليات» في مفاعل يونغبيون النووي.

وأضاف: «يشير كل ذلك إلى زيادة خطرة جداً في إمكانيات جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في مجال إنتاج الأسلحة النووية المقدَّرة ببضع عشرات الرؤوس الحربية»، مستخدماً الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي (أ.ب)

في سياق متصل، اتّهمت كوريا الشمالية اليابان، اليوم، بقيامها بـ«استفزاز خطير»، بعدما أعربت طوكيو عن معارضتها برنامج بيونغ يانغ النووي، في ورقة دبلوماسية سنوية.

ولا تربط البلدين علاقات دبلوماسية رسمية، وكثيراً ما تنتقد بيونغ يانغ طوكيو بسبب حكمها الاستعماري لشبه الجزيرة الكورية، والذي انتهى مع الحرب العالمية الثانية.

وأصدرت وزارة الخارجية اليابانية «الكتاب الأزرق» السنوي، الأسبوع الماضي، والذي يفصّل وجهات نظر طوكيو الدبلوماسية الرسمية ويجدد معارضتها امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الكورية الشمالية، لم يكشف اسمه، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن هذا الموقف «استفزاز خطير ينتهك الحقوق السيادية والمصالح الأمنية وحقوق التنمية لدولتنا المقدسة».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف البيان: «إجراءات كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها الدفاعية تنتمي إلى حق الدفاع عن النفس».

وعَدَّ أن الكتاب الأزرق «منسوج بآلية منطق العصابات التقليدي والعبثية».

كما أعربت اليابان، في كتابها الأزرق، عن قلقها إزاء قيام كوريا الشمالية بإرسال قوات وذخيرة إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا.

كذلك خفّضت طوكيو تقييمها للصين، للمرة الأولى منذ عقد، واصفة بكين بأنها «جارة مهمة»، بدلاً من كونها «واحدة من أهم» شركاء اليابان.

وشكّل ذلك تدهوراً جديداً في العلاقات مع بكين منذ أشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان التي تعدُّها الصين جزءاً من أراضيها، وتعهدت بضمِّها، ولو بالقوة إذا لزم الأمر.


لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين: «بإمكان روسيا، من دون أدنى شك، أن تعوِّض النقص في الموارد، للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من عام 2026.

واستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وقال الرئيس الصيني إن استقرار وموثوقية العلاقات بين الصين وروسيا يعدان أمراً «ثميناً بشكل خاص» في ظل مشهد دولي يتداخل فيه التغيير مع الفوضى.

وخلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين، قال شي إن الحيوية القوية والدلالة النموذجية لمعاهدة الصداقة بين البلدين تبرز بشكل أكبر في هذا السياق.

وأضاف أن وزارتَي خارجية البلدين تحتاجان إلى التنفيذ الكامل للتوافق الذي تم التوصل إليه بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعياً إلى تعزيز التواصل الاستراتيجي والتنسيق الدبلوماسي الوثيق.

اجتماع الرئيس الصيني ووزير الخارجية الروسي في بكين اليوم (رويترز)

كما حث على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين وموسكو، بحيث «ترتقي إلى مستوى أعلى، وتسير بخطى أكثر ثباتاً، وتمضي أبعد».

وأشاد شي بقيمة العلاقات بين البلدين، ولكنه لم يحدد ما يقصده بـ«الفوضى والتغيرات» في السياق الدولي، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بمدة استمرار الحرب في إيران.

وفي مقاطع من مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إن الحرب «قريبة من النهاية»، مضيفاً أنه أعلن مراراً ما وصفه بانتصار أميركي في إيران منذ بدء الحرب، رغم أن الواقع على الأرض أكثر تعقيداً.

وتعمقت العلاقات بين الصين وروسيا في السنوات الأخيرة؛ خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل عام 2022. وأضفى النهج غير التقليدي لترمب تجاه الحرب في أوكرانيا مزيداً من التعقيد على العلاقة، ولكنه لم يغيرها بشكل جذري.

وخلال زيارة بوتين للصين في سبتمبر (أيلول)، رحَّب به شي بوصفه «صديقاً قديماً»، بينما خاطبه بوتين بـ«الصديق العزيز».

وتربط الصين وروسيا علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكتان لإيران ومنافستان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.