المدن الكردية في إيران تستجيب لنداء الإضراب العام ضد النظام الإيراني

معارض كردي إيراني: شعبنا يبدأ مرحلة جديدة للاحتجاجات المدنية

جانب من مدينة سنه الإيرانية ذات الأغلبية الكردية وقد بدت خالية من الحركة أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من مدينة سنه الإيرانية ذات الأغلبية الكردية وقد بدت خالية من الحركة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

المدن الكردية في إيران تستجيب لنداء الإضراب العام ضد النظام الإيراني

جانب من مدينة سنه الإيرانية ذات الأغلبية الكردية وقد بدت خالية من الحركة أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من مدينة سنه الإيرانية ذات الأغلبية الكردية وقد بدت خالية من الحركة أمس («الشرق الأوسط»)

بدت شوارع المدن الكردية في إيران، أمس، شبه خالية من الناس، بعد أن استجاب الأكراد لنداء ببدء إضراب عام وجهته مجموعة من الناشطين المدنيين في إيران احتجاجا على ممارسات طهران القمعية ضد الأكراد.
وقال مسؤول علاقات العربية في حزب الكوملة الكردستاني الإيراني، سوران بالاني، لـ«الشرق الأوسط»: «استجاب المواطنون الكرد في مدن كردستان إيران للنداء الذي وجهته مجموعة من الناشطين المدنين لتنظيم إضراب عام عن العمل، وعدم الخروج من المنازل ليوم واحد، احتجاجا على ممارسات النظام الإيراني في تحويل مدن كردستان إلى ترسانة عسكرية وممارسة القمع ضد المدنيين العزل ومنعهم من المشاركة في مظاهرات سلمية للمطالبة بحقوقهم المشروعة في إيران، بعد أن حرمهم منها النظام القمعي في طهران لسنين طويلة».
وتوقع بالاني بدء مرحلة جديدة من الاحتجاجات الواسعة ضد النظام الإيراني في المدن الكردية، وقال: «الإضراب الذي بدأته مدننا أمس عبارة عن بداية مرحلة جديدة للمطالبات الجماهيرية والتحرك المدني ضد النظام، و ستستمر».
وتابع بالاني: «شوارع المدن الرئيسية في كردستان إيران المتمثلة بمهاباد وبوكان وسردشت وسنه، كانت أمس شبه خالية من الناس، وغالبية الأسواق والمحلات التجارية أغلقت من قبل أصحابها، وفتح أبواب عدد قليل جدا منها، بسبب الضغوط التي مارستها طهران على أصحابها، وهددت المواطنين قبل يوم واحد من مغبة الاستجابة لهذا الإضراب، إلا أن غالبية المواطنين تحدوا النظام وبدأوا الإضراب»، مشيرا إلى أن الشاب آكام تلانج من مدينة نغدا في كردستان كان من بين الأشخاص الذين أصيبوا برصاص قوات أمن النظام الإيراني أثناء مشاركته في مظاهرات مهاباد، فارق، أول من أمس، الحياة.
من جانبه، قال نائب رئيس حزب الحرية الكردي في إيران، حسين يزدان بنا، لـ«الشرق الأوسط» إن «النظام الإيراني واصل أمس حملة اعتقالاته في صفوف المدنين الكرد»، وبحسب المعلومات التي وصلت إلينا، فقد اعتقلت الأجهزة القمعية الإيرانية أمس 300 شاب كردي في مدينة عيلام، غرب إيران.
وعن أهمية الإضراب العام الذي بدأه الأكراد في إيران، قال بنا: «الأوضاع كانت ملائمة لبدء هذا الإضراب، فكانت هناك مجموعة من العوامل التي ساهمت في إنجاحه وعلى رأسها قضية الفتاة الكردية فريناز خوسروي في مهاباد، وكذلك إطلاق الأجهزة الأمنية الإيرانية النار على المتظاهرين وإصابتهم، ومنعها المظاهرات السلمية، وعموما الإضراب كان ردا على ممارسات طهران ضد الكرد».
وعن البرنامج المقبل للاحتجاج بعد انتهاء الإضراب، قال بنا: «ستكون هناك احتجاجات في مدن كردستان إيران، الحكومة الإيرانية لم تستجب إلى الآن لمطالب المتظاهرين، بل على العكس اعتمدت كل مرة القمع والقوة وسيلة لإخماد هذه المظاهرات».



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».