بايدن يقر حزمة مساعدات عسكرية واقتصادية جديدة لأوكرانيا بـ1.3 مليار دولار

الرئيس الأميركي يشكك في سقوط ماريوبول ويقول إن بوتين لن ينجح في احتلال أوكرانيا أبداً

بايدن يعلن عن حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
بايدن يعلن عن حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
TT

بايدن يقر حزمة مساعدات عسكرية واقتصادية جديدة لأوكرانيا بـ1.3 مليار دولار

بايدن يعلن عن حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
بايدن يعلن عن حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أنه وافق على تقديم مساعدة أميركية عسكرية جديدة لكييف، بقيمة حوالي 800 مليون دولار، وعلى 500 مليار دولار كمساعدة اقتصادية. وأضاف في كلمة له في البيت الأبيض أمس الخميس، أنه سيقدم الأسبوع المقبل إلى الكونغرس الذي ينبغي عليه الموافقة عليها، طلب الموافقة على هذه المساعدات في أسرع وقت ممكن، لمواجهة الحاجات الملحة، داعياً إياه إلى التدخل باستمرار في تقديم المساعدات إلى أوكرانيا. وأضاف بايدن أن حزمة المساعدات الجديدة تتضمن طائرات مسيرة ومروحيات وأنظمة رادار وأسلحة متقدمة وذخيرة، وسترسل «مباشرة إلى الخطوط الأمامية للحرب، على حد قوله». وقال إن هذه الحزمة تضمن تدفقاً مستمراً للأسلحة إلى أوكرانيا في الأسابيع القليلة المقبلة. وأضاف بايدن أنه قرر حظر رسو السفن الروسية في الموانئ الأميركية، قائلاً إن «هذه الخطوة اتخذت بالتنسيق مع الحلفاء». وأضاف: «نحن في مرحلة دقيقة بينما تستعد روسيا لمرحلة جديدة من الحرب في أوكرانيا، ونتشارك المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا لمساعدتها في الحرب». وقال إن الولايات المتحدة وحلفاءها يتسارعون لدعم أوكرانيا وتوفير السلاح والمعدات التي تحتاجها للدفاع عن نفسها، معتبراً أن معركة كييف كانت انتصارا تاريخيا لأوكرانيا. وأضاف أن بوتين لن ينجح أبدا في احتلال أوكرانيا داعيا إياه للسماح بخروج المدنيين من ماريوبول، التي قال إن لا أدلة على سقوطها بشكل كامل بيد الروس. وأضاف أن الأدلة على الفظائع وجرائم الحرب التي ارتكبتها روسيا في أوكرانيا واضحة، وأن بوتين كان يراهن على كسر وحدة الحلفاء، ولكن ذلك لم يتحقق. وأضاف أنه التقى مع عدد من الوزراء في إدارته برئيس الوزراء الأوكراني حيث أجرى محادثات جيدة معه وناقشا الحرب وطلبات بلاده. وأكد بايدن أن بلاده ستطلق برنامجاً يسمح للأوكرانيين بالاستقرار بشكل مؤقت في أميركا. وفي وقت لاحق التقى رئيس الوزراء الأوكراني برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، حيث أجرى مباحثات معها، شملت طلبات بلاده من المساعدات العسكرية والاقتصادية العاجلة.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إنه من أصل 3.5 مليار دولار من المبالغ التي وافق عليها الكونغرس للسنة المالية الحالية، استخدم أكثر من 2.4 مليار دولار لتزويد أوكرانيا بالمعدات والقدرات العسكرية التي يحتاجونها للدفاع عن أنفسهم». وأضاف أن الولايات المتحدة، «تواصل النظر في المساعدة الأمنية الإضافية التي يمكن تقديمها لأوكرانيا، وهناك سلطات إضافية يمكن الاعتماد عليها إذا لزم الأمر». ويعد مبلغ 3.5 مليار دولار جزءا من قانون الاعتمادات التكميلية الأوكراني، البالغ 13.6 مليار دولار الذي أقره الكونغرس في مارس (آذار) الماضي.
- بايدن يتشاور مع قادة البنتاغون
ومع دخول الحرب في أوكرانيا مرحلة جديدة، ومواصلة روسيا شن هجمات على مدن شرق دونباس، طرحت تحديات جديدة على الرئيس بايدن والزعماء الغربيين الآخرين. وعقد بايدن مساء أول من أمس الأربعاء، اجتماعاً مع قياداته العسكرية للحصول على أحدث تقييم للغزو الروسي. وقال بايدن لكبار الضباط العسكريين في البيت الأبيض قبل الاجتماع: «أريد أن أسمع منكم جميعاً تقييماتكم حول ما ترونه في الميدان وعبر قواتنا». وأضاف أن «البيئة الاستراتيجية تتطور بسرعة في العالم، لكن هذا يعني أن خططنا ووضع القوة لدينا يجب أن تكون ديناميكية بالقدر نفسه». والتقى بايدن بقادة البنتاغون، بمن فيهم وزير الدفاع لويد أوستن، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي، وما يقرب من عشرين من القادة العسكريين الآخرين ومستشاري الأمن القومي. ويقول محللون في وزارة الدفاع الأميركية إن المعركة على منطقة دونباس، حيث يستمر القتال منذ ضم موسكو لشبه جزيرة القرم في عام 2014، قد تستمر لأشهر أخرى.
في غضون ذلك، قال مسؤول كبير بوزارة الدفاع إن روسيا تواصل شن عمليات هجومية وتشكيل العمليات في شرق أوكرانيا. وأضاف أن هذه العمليات تتضمن إعادة تشكيل القوات ووضع المزيد منها، والقدرات اللوجيستية والدعم الهندسي، فضلاً عن أنظمة القيادة والتحكم. وفيما يتواصل القتال إلى الغرب من دونيتسك، وخصوصا في منطقة خيرسون، قال المسؤول: «نحن نقدر أن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على بلدة أولكساندريفكا، الواقعة على بعد 40 كيلومترا جنوب ميكولايف». وأكد أيضاً أن مدينة ماريوبول لا تزال محل نزاع، ولا تزال هناك مقاومة أوكرانية نشطة في مجمع آزوفستال للحديد والصلب في المدينة، حيث يتحصن نحو ألفي جندي أوكراني في المجمع. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن الأربعاء أن القوات الروسية قررت محاصرة المجمع بدلا من اقتحامه، «حفاظاً على أرواح الجنود الروس». وفيما يُعتقد أن أكثر من 100 ألف أوكراني محاصرون في ماريوبول، حيث كان يعيش 400 ألف شخص قبل غزو روسيا للبلاد في 24 فبراير (شباط)، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يوم الأربعاء من بنما إن «الظروف هناك مروعة حقاً». وشدد على أن محاولات فتح ممرات إنسانية للسماح لسكان ماريوبول بالهروب «انهارت بسرعة كبيرة».
وقال المسؤول إن القوات الروسية تتقدم جنوباً من الجانب الشمالي لمنطقة دونباس، وتحاول الضغط على القوات الأوكرانية في تلك المنطقة. كما أن القوات الروسية تواصل توغلها جنوبا خارج إيزيوم، باتجاه مدن كراماتورسك وسلوفيانسك وليمان في دونباس. وقال المسؤول إن الضربات الجوية تتركز على منطقة القتال في شرق أوكرانيا، لا سيما حول إيزيوم وشمال دونباس. وتشمل الغارات الروسية استخدام بعض القاذفات بعيدة المدى أيضا. وفي منطقة العمليات البحرية، قال المسؤول إن البحرية الروسية لا تزال متمركزة إلى حد كبير قبالة ساحل شبه جزيرة القرم، بعيداً عن الساحل الجنوبي بالقرب من أوديسا. وأكد المسؤول أن المساعدات الأمنية مستمرة في التدفق من دول في شرق أوروبا ومن الولايات المتحدة وأماكن أخرى في أوروبا، بما في ذلك مدافع هاوتزر عيار 155 ملم وآلاف قذائف المدفعية. وأضاف أن تدريب الأوكرانيين على استخدام المدفعية الأميركية، متواصل خارج أوكرانيا. وأكد أن الأوكرانيين يواصلون خوض المعارك في دونباس وأماكن أخرى، وأنهم لم يستسلموا ويعيقوا تحرك القوات الروسية.
- موسكو أبلغت واشنطن عن تجربتها الباليستية
من جهة أخرى، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزارة الدفاع الروسية أبلغت الولايات المتحدة بتجربتها الصاروخية الباليستية العابرة للقارات من طراز «سارمات»، بموجب التزاماتها بمعاهدة ستارت الجديدة.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إن الروس أبلغوا بشكل صحيح عن هذا الاختبار، مضيفاً أن «مثل هذه الاختبارات روتينية ولم تكن مفاجأة ولم يتم اعتبارها تهديداً للولايات المتحدة أو حلفائها». وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الصاروخ بعيد المدى أطلق من غرب روسيا شمال موسكو وسقط في شبه جزيرة كامتشاتكا في أقصى شرق البلاد.
من جهة أخرى، قال كيربي إن أوكرانيا لم تحصل على أي طائرات ثابتة الجناحين من الولايات المتحدة أو حلفاء وشركاء آخرين. ومع ذلك، قال إن البلاد حصلت على قطع غيار مكنت من تشغيل عدد من الطائرات ذات الأجنحة الثابتة التي لم تكن تعمل من قبل. ويشير مصطلح الجناح الثابت إلى الطائرات مثل القاذفات والمقاتلات، وليس لطائرات الهليكوبتر، التي قامت واشنطن بتسليمها في وقت سابق، في حزم المساعدات العسكرية لأوكرانيا.
- عقوبات جديدة على أفراد وكيانات روسية
من جهة أخرى، فرضت الولايات المتحدة أول من أمس الأربعاء، عقوبات جديدة على عشرات الأفراد والكيانات الآخرين المتهمين بالتهرب من العقوبات المالية المستمرة المفروضة على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على «ترانسكابيتال بنك»، وهو بنك تجاري روسي رئيسي قدم خدمات للبنوك على مستوى العالم للتهرب من العقوبات الدولية، بحسب الوزارة. وأضافت الخزانة أنها فرضت عقوبات على أكثر من 40 فرداً وكياناً، وصفتهم المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي بأنهم «يشكلون جزءا من شبكة من الأوليغارشية الروسية للتهرب من العقوبات بقيادة كونستانتين مالوفييف».
وقالت بساكي إن واشنطن فرضت أيضاً عقوبات على الشركات العاملة في صناعة تعدين العملات الافتراضية في روسيا، وفرضت قيوداً على التأشيرات على أكثر من 600 فرد، رداً على انتهاكات حقوق الإنسان من قبل روسيا وبيلاروسيا. وفي رد على سؤال عما إذا كان هدف الولايات المتحدة في أوكرانيا هو هزيمة عسكرية واضحة لروسيا وانتصار كييف، قالت بساكي: «أعتقد أننا أوضحنا أننا سنبذل قصارى جهدنا لضمان أن يعترف بوتين وروسيا بهذا الأمر باعتباره هزيمة استراتيجية»... «من الواضح أنه خسر».
من جهتها، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن القتال اشتد في منطقة دونباس «حيث تسعى القوات الروسية لاختراق الدفاعات الأوكرانية». وقالت الوزارة في أحدث تقرير استخباراتي لها إن «الهجمات الروسية على مدن عبر أوكرانيا، تظهر عزمها على محاولة تعطيل حركة التعزيزات والأسلحة الأوكرانية إلى شرق البلاد». وأضافت أنه من المرجح أن يظل النشاط الجوي الروسي منخفضاً في شمال أوكرانيا، لكن «لا يزال هناك خطر الضربات الدقيقة على الأهداف ذات الأولوية» في جميع أنحاء البلاد.
إلى ذلك، حذرت وكالات أمنية غربية بشكل مشترك، من التهديد المحتمل المتمثل في زيادة النشاط السيبراني الخبيث من قبل روسيا ضد البنية التحتية الحيوية.
وقالت وكالات الأمن السيبراني في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، التي تشكل معاً ما يدعى «تحالف العيون الخمسة» لتبادل المعلومات الاستخباراتية، في بيان مشترك، إن الحرب يمكن أن تعرض المنظمات والمؤسسات في كل مكان للجرائم الإلكترونية. وقالت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأميركية، في بيان على موقعها على الإنترنت: «قد يحدث هذا النشاط كرد على التكاليف الاقتصادية غير المسبوقة المفروضة على روسيا، بالإضافة إلى الدعم العسكري الذي قدمته الولايات المتحدة وحلفاء الولايات المتحدة وشركائها».


مقالات ذات صلة

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

ذكرت «الخارجية الروسية»، الأربعاء، أن التقييمات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني غير صحيحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)

ميناء أوست لوغا الروسي يستأنف تصدير النفط

استأنف ميناء أوست لوغا الروسي على بحر البلطيق تصدير النفط، رغم هجمات تنفَّذ بطائرات مُسيَّرة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

فانس يرى أن حرب أوكرانيا هي «الأصعب» ويتهم أوروبا بالتقصير تجاهها

اتهم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الأربعاء، القادة الأوروبيين بالتقصير وعدم بذل جهود كافية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

خاص هل تعود عاصمة القياصرة إلى عمق سيبيريا؟

دقت حرب إيران جرس إنذار كبيراً داخل روسيا؛ إذ تحوَّل النقاش حول ضرورات نقل مراكز صنع القرار والمرافق الاقتصادية شرقاً... نحو سيبيريا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

أكّدت روسيا مقتل 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت مذكّرة داخلية للحكومة الكاميرونية، نُشرت الاثنين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).