رئيس الوزراء الإسباني يدين من كييف «فظائع حرب بوتين»

أرسل لأوكرانيا 200 طن من العتاد العسكري الإضافي

رئيس وزراء إسبانيا ونظيرته الدنماركية لدى توجههما لعقد اجتماع مع زيلينسكي في كييف أمس (أ.ب)
رئيس وزراء إسبانيا ونظيرته الدنماركية لدى توجههما لعقد اجتماع مع زيلينسكي في كييف أمس (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الإسباني يدين من كييف «فظائع حرب بوتين»

رئيس وزراء إسبانيا ونظيرته الدنماركية لدى توجههما لعقد اجتماع مع زيلينسكي في كييف أمس (أ.ب)
رئيس وزراء إسبانيا ونظيرته الدنماركية لدى توجههما لعقد اجتماع مع زيلينسكي في كييف أمس (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الذي وصل إلى أوكرانيا في زيارة مفاجئة أمس الخميس، إنه يشعر بتأثر عميق «أمام الأهوال والفظائع التي تسببت فيها حرب بوتين»، مؤكداً «التضامن الأوروبي الراسخ والوطيد» مع الشعب الأوكراني في الدفاع عن نفسه.
وكان سانشيز وصل إلى مدينة بوروديانكا؛ التي تقع على بعد 50 كيلومتراً شمال العاصمة كييف، برفقة رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسيين، التي أعربت عن إعجابها بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وبـ«بسالة الأوكرانيين في التصدي للاجتياح الروسي والدفاع عن أرضهم».
وفي تصريحات عقب لقائه ونظيرته الدنماركية مع زيلينسكي في كييف، أعلن سانشيز أن إسبانيا أرسلت إلى أوكرانيا أكبر شحنة من المعدات والأسلحة الحربية، بما يضاعف ما أرسلته حتى الآن منذ بداية الحرب في 24 فبراير (شباط) الماضي، وأنها في طريقها إلى أحد الموانئ البولندية على متن سفينة الدعم اللوجيستي «إيزابيل» التي تزيد حمولتها على 200 طن من الأسلحة والذخائر والسيارات المدرعة. بدورها، أعلنت رئيسة الوزراء الدنماركية أن بلادها ستواصل تقديم المساعدات العسكرية والإنسانية إلى أوكرانيا.
ورد الرئيس الأوكراني شاكراً الدعم الأوروبي لبلاده، مؤكداً أن «النصر بات وشيكاً ضد الاعتداء الروسي إذا توفرت المساعدات اللازمة بسرعة».
في غضون ذلك، ما زال الموقف الألماني الرافض إدراج النفط والغاز ضمن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا والمماطل في مد القوات المسلحة الأوكرانية بأسلحة ثقيلة، يثير تململاً متزايداً في أوساط حلفاء برلين الأوروبيين والغربيين، فضلاً عن انتقادات السلطات الأوكرانية التي أعربت عن خيبة أملها من موقف المستشار الألماني أولاف شولتز. وكان رئيس «المجلس الأوروبي» شارل ميشال تحاشى، مساء الأربعاء، التعليق على هذا الموضوع خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع الرئيس الأوكراني في كييف، مكتفياً بالقول: «أنا على قناعة تامة بأن العقوبات الأوروبية ستشمل إمدادات النفط والغاز من روسيا عاجلاً أم آجلاً»، مشيراً إلى أنه «رغم الجهود التي يبذلها الكرملين للتفرقة بين الشركاء الأوروبيين، تمكنت الدول الأعضاء من الاتفاق بالإجماع على 5 حزم من العقوبات ضد روسيا حتى الآن، وعلى إرسال أسلحة إلى دولة ثالثة لأول مرة منذ تأسيس (الاتحاد)». وأكد أن «روسيا لن تتمكن من تدمير سيادة أوكرانيا، ولا من زرع الشقاق بين الأوروبيين».
وعن رفض ألمانيا والمجر إدراج المحروقات ضمن الحزمة السادسة من العقوبات التي يعدها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا، قال ميشال إن «الهدف من العقوبات هو إلحاق الضرر بروسيا من غير أن يكون ذلك على حساب الدول الأعضاء».
وكان زيلينسكي من جهته أعرب عن اعتقاده بأن الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها ألمانيا من داخل الاتحاد الأوروبي ومن الولايات المتحدة وبريطانيا ستدفع بالمستشار الألماني إلى تغيير موقفه، مضيفاً أن «البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أصبحت جاهزة لإدراج النفط الروسي ضمن العقوبات». وعن انضمام أوكرانيا إلى «الاتحاد الأوروبي»، قال زيلينسكي إنه لمس دعماً قوياً من معظم قادة «الاتحاد» الذين اجتمع بهم وتحدث إليهم مؤخراً؛ «لكن لا يخفى على أحد أنه ما زالت هناك آراء متباينة حول الموضوع بين الدول الأعضاء». وقال زيلينسكي إن الدول الأوروبية باتت على بينة واضحة من أنواع الأسلحة التي تحتاج إليها القوات المسلحة الأوكرانية لصد الاجتياح الروسي ومنع الكرملين من تحقيق أهدافه، مشدداً على أهمية وصول هذه الأسلحة في الوقت المناسب.
ومن دبلن، صرح رئيس الوزراء الآيرلندي، ميكايل مارتين، أمس الخميس، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يخطط لافتعال أزمة إنسانية عالمية عبر هجرة كثيفة من أفريقيا إلى أوروبا، تنشأ عن أزمة غذائية بسبب من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مثل الخبز، في العديد من البلدان الفقيرة». وقال مارتين إن القوات الروسية قصفت ودمرت عدداً من المخازن الكبرى للحبوب في أوكرانيا «بعدّها هدفاً استراتيجياً؛ الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى سلسلة من الطوارئ الغذائية في البلدان التي تعتمد على إمدادات الحبوب الأوكرانية، تؤدي بدورها إلى موجة نزوح ضخمة من أفريقيا باتجاه أوروبا للضغط على الحكومات الديمقراطية».
يذكر في هذا الصدد أن «المفوضية الأوروبية» كانت اتهمت موسكو بـ«استخدام الغذاء وضرب البنى التحتية الزراعية سلاحاً في حربها ضد أوكرانيا، على غرار ما فعل النظام السوفياتي في بداية عهد ستالين لإخضاع الدول المحيطة بروسيا»، مذكرة بأن روسيا كانت «جربت هذا السلاح مع حليفتها الوثيقة بيلاروسيا العام الماضي عندما دفعت بآلاف المهاجرين إلى الحدود مع بولندا». وكانت «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» أفادت مطلع هذا الأسبوع بأن مؤشر أسعار المواد الغذائية سجل ارتفاعاً قياسياً الشهر الماضي بنسبة 12.6 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى يصل إليه منذ 30 عاماً.
وكانت الأمم المتحدة حذرت في تقرير صادر عن «برنامج الغذاء العالمي» ومنظمة «فاو» من أن ثمة 26 دولة في الشرق الأوسط وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تعتمد بنسبة 50 في المائة على المواد الغذائية المستوردة من أوكرانيا وروسيا، وأن فيها 6 ملايين طفل يعانون من سوء التغذية، فضلاً عن 16 مليوناً من سكانها يعجزون عن شراء الغذاء الكافي.
ومن كييف؛ أعلنت فرقة «أوركسترا أوكرانيا» السمفونية أنها ستستأنف حفلاتها في جولة أوروبية تبدأ غداً في العاصمة البولندية وارسو وتنتهي في بروكسل أواسط الشهر المقبل.


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.