لأول مرة منذ 2010.. 4 اقتصادات في منطقة اليورو تسجل نموًا

بالتزامن مع مسح أوروبي يظهر مخاوف من تداعيات الانضمام للعملة الموحدة

لأول مرة منذ 2010.. 4 اقتصادات في منطقة اليورو تسجل نموًا
TT

لأول مرة منذ 2010.. 4 اقتصادات في منطقة اليورو تسجل نموًا

لأول مرة منذ 2010.. 4 اقتصادات في منطقة اليورو تسجل نموًا

لأول مرة منذ النصف الأول من عام 2010، سجلت أكبر أربعة اقتصادات في منطقة اليورو نمواً، كما توسع وللمرة الأولى منذ الربع الأول من عام 2011 اقتصاد منطقة العملة الموحدة بسرعة أكبر من كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بحسب ما ذكرت محطة الأخبار الأوروبية «يورونيوز» في بروكسل.
وجاء ذلك بعد يومين فقط من ظهور نتائج مسح أوروبي، تحدثت عن وجود رفض لدى الغالبية من المواطنين في دول من خارج منطقة اليورو، للانضمام إلى العملة الموحدة. وحسب المصادر الإعلامية الأوروبية في بروكسل فإن النمو الأكثر توازنا يغذي الآمال بأن عام 2015 قد يشهد حسما بالنسبة لمنطقة اليورو في جهودها للتعافي من أزمة ديونها، بفضل تحفيز جديد من البنك المركزي الأوروبي، وانخفاض أسعار النفط، والدلائل على أن الإقراض المصرفي قد ينتعش بعد سنوات من التراجع.
وسجل الربع الرابع من عام 2014 نسبة 0.4 في المائة، مقارنة بـ0.3 في المائة في 2013. فيما تصدرت إسبانيا النمو 0.9 في المائة وتلتها فرنسا 0.6 في المائة، وإيطاليا وألمانيا بـ0.3 في المائة. ومع ذلك، يعرب صناع السياسة علنا عن المخاوف من أن التعافي قد لا يكون مستداما، بالنظر إلى ارتفاع معدلات البطالة، والأعباء الحكومية العالية وديون الشركات، والمشاكل المصرفية، وضعف الإنفاق الاستثماري.
وحسب المصدر نفسه فإن الإصلاحات السياسية الصعبة في فرنسا وإيطاليا، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية المتداعية في ألمانيا وأماكن أخرى، هي السبيل الوحيد لتحقيق نمو دائم في أوروبا. ويقول الإعلام الأوروبي في بروكسل إن أحدث المعطيات تتحدث عن نمو سنوي بواقع واحد فاصل ستة في المائة، لكن يوروستات عزت النمو الحديث إلى الارتفاع في الاستهلاك المنزلي، وبوتيرة أقل في الاستثمار.
وأجريت دراسة أوروبية في سبع دول من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي لم تنضم بعد إلى منطقة اليورو، وهي السويد، والتشيك، وبولندا، والمجر، وكرواتيا، ورومانيا، وبلغاريا، وحسب النتائج ففي الدول الثلاث الأولى رفضت غالبية الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع إدخال اليورو، بينما رحبت الغالبية في الدول الأربع الباقية باستخدام العملة الموحدة.
وكشفت الدراسة التي نشرت المفوضية الأوروبية ببروكسل نتائجها، أن الدعم لليورو يختلف اختلافا كبيرا بين البلدان السبعة، فقد أيدت الغالبية العظمي في رومانيا 68 في المائة وفي المجر 60 في المائة وبلغاريا 55 في المائة وكرواتيا 53 في المائة إدخال العملة الأوروبية الموحدة، بينما عارض ذلك 70 في المائة من سكان التشيك، و66 في المائة من سكان السويد، و53 في المائة في بولندا. وقالت الأرقام الأوروبية إن النتيجة الإجمالية هي أن الاتجاه الإيجابي زاد أكثر من العام الماضي، حيث وصلت نسبة الدعم لاستخدام اليورو 52 في المائة من السكان في الدول التي لم تنضم بعد لمنطقة اليورو، بينما كانت النسبة في العام الماضي 45 في المائة، كما أشارت الأرقام إلى أن هناك أغلبية ترى أثرا إيجابيا بالفعل لاستخدام الدول اليورو، بينما توقع هؤلاء عواقب سلبية من إدخال اليورو في بلدهم، وفي هذا الصدد قال 51 في المائة ممن شملهم الاستطلاع إنهم يعتقدون أن هناك آثارا إيجابية لاستخدام اليورو في بلدان منطقة العملة الموحدة، ولكن على النقيض من ذلك قال 53 في المائة إنهم يعتقدون أن استخدام اليورو سيكون له عواقب سلبية على بلدهم ب، ينما توقع 41 في المائة فقط عواقب إيجابية.
وتباينت النتائج في هذا الصدد بين الدول فقد توقع 54 في المائة من سكان رومانيا نتائج إيجابية، بينما وصلت النسبة إلى 50 في المائة في المجر و40 في المائة في بلغاريا، و39 في المائة في بولندا، و38 في المائة في السويد، و26 في المائة في التشيك. وحول الاستعداد في بلدانهم لاعتماد اليورو، قال 79 في المائة إنهم لا يعتقدون ذلك وتراوحت النسبة من بلد إلى أخرى فمثلا وصلت النسبة إلى 69 في المائة في رومانيا، وإلى 76 في المائة في السويد، و86 في المائة في بولندا. أما فيما يتعلق بضمان التحول الناجح نحو استخدام العملة الموحدة، يعتقد سكان هذه الدول أن عرض الأسعار بالعملتين القديمة والجديدة هو الأكثر أهمية، وقالت غالبية مطلقة ذلك حيث طالب 70 في المائة ممن شملهم الاستطلاع، أن يحدث ذلك في المحلات التجارية في حين أن 66 في المائة طالبوا بأن تكون مطبوعة على الفواتير. ويفضل البعض الحصول على المعلومات بشأن العملة الجديدة من التلفزة بنسبة 70 في المائة ثم من الإنترنت بنسبة 58 في المائة في حين يتفوق الإنترنت بالنسبة للحملات الدعائية يليها التلفزة ثم الصحف. وحول الجوانب العملية لليورو تساوت درجات الاهتمام وحصل الاهتمام بقيمة اليورو على 75 في المائة والآثار الاجتماعية والاقتصادية على 75 في المائة، والآثار العملية للرواتب والحساب المصرفي 75 في المائة.
واختتمت المفوضية بالقول إن الاستطلاع شمل سبعة آلاف شخص، وجرى خلال الأسبوع الأخير من أبريل (نيسان) الماضي في الدول السبع التي لم تحصل بعد على عضوية منطقة اليورو، وجرى استبعاد بريطانيا والدنمارك من هذا الأمر.
وفي مطلع العام الحالي قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إنه بالتزامن مع حلول الذكرى الخامسة عشرة لإطلاق العملة الأوروبية الموحدة في عام 1999. انضمت ليتوانيا إلى عضوية اليورو، لتصبح الدولة رقم 19 وبالتالي أصبح إجمالي سكان منطقة تداول العملة الموحدة 337 مليونا من الأوروبيين، وهذا يعتبر إنجازا كبيرا لكل من ليتوانيا ومنطقة اليورو ككل، وقال فادليس دومبروفسكيس نائب رئيس المفوضية الأوروبية والمسؤول عن ملف اليورو والحوار الاجتماعي: «نرحب بانضمام ليتوانيا وهذه لحظة رمزية تشير إلى انتقال دول البلطيق إلى القلب السياسي والاقتصادي لأوروبا، وأن منطقة اليورو لا تزال مستقرة وجذابة ومفتوحة للأعضاء الجدد. وسعت ليتوانيا إلى تبني اليورو في عام 2006 لكنها أخفقت في تحقيق استقرار الأسعار، وبعد المحاولة الثانية، ليتوانيا انضمت إلى منطقة اليورو بعد امتثالها لجميع المعايير المطلوبة.
وجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باستثناء بريطانيا والدنمارك (لأسباب تتعلق بالسيادة الاقتصادية) مطلوبة للانضمام إلى منطقة اليورو والعملة الموحدة، لأن الدول الأعضاء يشكلون الاتحاد النقدي والاقتصادي، مما يستوجب تنسيق السياسات الاقتصادية لصالح الاتحاد الأوروبي ككل.
وقالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن الدول الجديدة في الاتحاد الأوروبي التي انضمت في عامي 2004 و2007 بعد وقت من إطلاق اليورو، لم يكن تتوفر فيها الشروط اللازمة لدخول منطقة اليورو، وبالتالي سمحت لها معاهدات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الحصول على الوقت لإجراء تعديلات مطلوبة للحصول على عضوية منطقة اليورو، وذلك في إطار تنفيذ بناء أوروبا موحدة من خلال اندماج تدريجي في السوق الموحدة للسلع والخدمات ورأس المال والعمل، وهي السياسة لتي انطلقت منذ عام 1980 ويعتبر الاتحاد النقدي والاقتصادي خطوة كبيرة إلى الأمام في هذا الصدد. وللحصول على عضوية منطقة اليورو يجب الوفاء بالتزامات اقتصادية وقانونية، ومنها ما يتعلق بسعر الصرف حيث يكون ثابت لا رجعة فيه، ويتم نقل السياسة النقدية إلى أيدي البنك المركزي الأوروبي.
وصممت المعايير المطلوبة للانضمام من أجل ضمان أن يكون اقتصاد الدولة العضو مستعد بما فيه الكفاية لاعتماد العملة الموحدة ويمكن أن تندمج بسلاسة في النظام النقدي لمنطقة اليورو دون التعرض لمخاطر تعطل لدولة عضو أو منطقة اليورو ككل، والغرض من المعايير والمعروفة بمعايير التقارب، هو ضمان التقارب الاقتصادي، وبالإضافة إلى المعايير الاقتصادية مطلوب أيضا إجراء تعديلات على القوانين والقواعد الوطنية، ولا سيما التي تحكم مصرفها المركزي الوطني والقضايا النقدية الأخرى.
وتعرف معايير التقارب على أنها مجموعة من مؤشرات الاقتصاد الكلي التي تقيس استقرار الأسعار، لإظهار أنه يمكن التحكم في التضخم، وأيضا سلامة واستدامة المالية العامة من خلال فرض قيود على الاقتراض الحكومي والدين الوطني، لتجنب العجز المفرط، وثالثا استقرار أسعار الصرف من خلال المشاركة في آلية سعر الصرف، ورابعا أسعار الفائدة على المدى الطويل.
وكانت لاتفيا انضمت إلى منطقة اليورو في مطلع عام 2014 وسبقتها استونيا في 2011 وسلوفاكيا في 2009 وقبرص ومالطا في 2008 وسلوفينيا في 2007 واليونان 2001 وقبلهم جميعا كانت المنطقة تضم منذ 1999 كل من بلجيكا وألمانيا وفرنسا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنمسا والبرتغال وفنلندا.



الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.