مجلس العموم البريطاني يناقش فضيحة حفلات جونسون... في غيابه

يبدو احتمال موافقة مجلس العموم على إطلاق إجراء قد يدفع جونسون إلى الاستقالة ضئيلًا (أرشيفية - رويترز)
يبدو احتمال موافقة مجلس العموم على إطلاق إجراء قد يدفع جونسون إلى الاستقالة ضئيلًا (أرشيفية - رويترز)
TT

مجلس العموم البريطاني يناقش فضيحة حفلات جونسون... في غيابه

يبدو احتمال موافقة مجلس العموم على إطلاق إجراء قد يدفع جونسون إلى الاستقالة ضئيلًا (أرشيفية - رويترز)
يبدو احتمال موافقة مجلس العموم على إطلاق إجراء قد يدفع جونسون إلى الاستقالة ضئيلًا (أرشيفية - رويترز)

يناقش النواب البريطانيون، اليوم الخميس، قضية الحفلات التي نظمتها رئاسة الحكومة البريطانية خلال فترة الإغلاق للحد من انتشار «كورونا» وفرضت بسببها غرامة على رئيس الوزراء بوريس جونسون الذي يبدو أن الأزمة التي يواجهها مستمرة.
هل تعمد زعيم حزب المحافظين خداع البرلمان؟ نظرا لأغلبيته، يبدو ضئيلاً احتمال موافقة مجلس العموم على إطلاق إجراء برلماني قد يدفعه إلى الاستقالة. لكن هذا النقاش الذي سيعطي قبل كل شيء فكرة عن حجم الدعم الذي يتمتع به يمنع بوريس جونسون المصمم على البقاء في السلطة من طي صفحة هذه الفضيحة.
والقضية التي تراجعت أهميتها بسبب الحرب في أوكرانيا، أطلقت مجددا الأسبوع الماضي عندما فرضت عليه غرامة لمخالفته قيود مكافحة (كوفيد - 19) أثناء مشاركته في حفل مفاجئ في عيد ميلاده السادس والخمسين في يونيو (حزيران) 2020، وهو أول رئيس للحكومة البريطانية يعاقب لانتهاكه القانون. وبما أنه في زيارة للهند، سيتغيب عن البرلمان الخميس.
لكنه كرر أنه يريد البقاء في منصبه حتى الانتخابات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها في 2024 والتركيز على «الأمور التي تهم» الناخبين، حسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام بريطانية على متن الطائرة. وكرر بوريس جونسون الثلاثاء اعتذاره «الصريح» للنواب والبريطانيين قائلا إنه «لم يتصور» أن هذا التجمع الذي لم يستمر أكثر من عشر دقائق على حد قوله «قد يشكل انتهاكا للقواعد».
لكن ذلك لم يقنع المعارضة التي تقدمت بمذكرة إلى مجلس العموم لمعرفة ما إذا كان رئيس الوزراء خدع عمدا البرلمان بتأكيده مرات عدة أنه احترم كل القواعد. لكن هذه المذكرة لا تتمتع بفرصة للنجاح نظرا إلى الأغلبية المحافظة الكبيرة في مجلس العموم. كما يعتقد العديد من النواب الذين دعوا من قبل إلى رحيل جونسون أنه من غير المناسب الآن طرده من منصبه في سياق الحرب في أوكرانيا. لكن النقاش سيسمح لأي متمردين محتملين في حزبه بكشف مواقفهم. وسيخضع لمراقبة دقيقة موقف الأعضاء المحافظين المنتخبين بين الولاء لزعيم حزبهم وغضب الناخبين، مع اقتراب انتخابات محلية ستجرى في الخامس من مايو (أيار).
وفي محاولة لتهدئة النفوس وكسب الوقت، قدمت الحكومة اقتراح تعديل من جانبها لتأجيل التصويت على إحالة القضية إلى لجنة الامتيازات، وهي لجنة برلمانية مسؤولة عن هذا النوع من القضايا، حتى انتهاء تحقيق للشرطة وآخر إداري. وفي حال نقل القضية إليها، يمكن لهذه اللجنة التحقيق وإذا لزم الأمر، التوصية بعقوبات لا يعرف حجمها ومداها. لكن القانون الوزاري ينص على أن أي وزير يضلل البرلمان عن عمد يجب أن يستقيل.
وقال زعيم حزب العمال كير ستارمر: «نحث نواب حزب المحافظين على فعل الأمر الصائب: احترام تضحيات ناخبيهم خلال الوباء والقول إن الجمهور كان على حق في الالتزام بالقواعد». ووصف زعيم المعارضة الثلاثاء بوريس جونسون بأنه «رجل لا يخجل»، داعيا نواب الأغلبية إلى التخلص من زعيمهم لإعادة «الصدق والنزاهة» إلى الحياة السياسية البريطانية.
كما واجه رئيس الحكومة انتقادات حادة من داخل معسكره حيث قال النائب المحافظ مارك هاربر إنه لم يعد «يستحق» البقاء في منصبه. وإلى جانب تحقيق برلماني، لا يبدو جونسون بعيدا عن غرامات جديدة لمشاركته في خمسة احتفالات أخرى على الأقل حسب الصحف. وسيتعين عليه أيضا أن يواجه في موعد لم يحدد بعد، النتائج التي توصلت إليها الموظفة الحكومية الكبيرة سو غراي التي تحدثت في تقرير تمهيدي عن «أخطاء في القيادة والحكم».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».