ليفربول يؤكد سطوته على غريمه التاريخي... ويونايتد يستسلم للانهيار

كلوب ولاعبوه يعيشون ليلة ساحرة بحلم إنهاء الموسم برباعية تاريخية... ورانغنيك يشعر بالحرج ويدعو لإعادة بناء مانشستر

صلاح (يسار) يسجل ثاني أهدافه والرابع لليفربول في مرمى دي خيا حارس يونايتد (إ.ب.أ)
صلاح (يسار) يسجل ثاني أهدافه والرابع لليفربول في مرمى دي خيا حارس يونايتد (إ.ب.أ)
TT

ليفربول يؤكد سطوته على غريمه التاريخي... ويونايتد يستسلم للانهيار

صلاح (يسار) يسجل ثاني أهدافه والرابع لليفربول في مرمى دي خيا حارس يونايتد (إ.ب.أ)
صلاح (يسار) يسجل ثاني أهدافه والرابع لليفربول في مرمى دي خيا حارس يونايتد (إ.ب.أ)

كان ينظر لمباراة ليفربول ومانشستر يونايتد على أنها مواجهة الديربي الكبير لكرة القدم الإنجليزية نظراً لعراقة الفريقين وسطوتهما على البطولات وجماهيريتهما العريضة، رغم تقلب السنوات والظروف على الناديين، لكن ما يحدث ليونايتد من تراجع وصل لحد الانهيار خلال الأعوام الأخيرة حوّل هذه القمة إلى مباراة عادية غير متكافئة مستسلماً أمام الغريم التاريخي.
لقد عاش يونايتد وجماهيره ليلة تعيسة جديدة بسقوطه في ملعب «أنفيلد» معقل ليفربول برباعية نظيفة، بينها ثنائية للمصري محمد صلاح وهدفين آخرين من الكولومبي لويس دياز والسنغالي ساديو ماني في مباراة مؤجلة من المرحلة الثلاثين، علماً بأن يونايتد سقط أيضاً في معلبه «أولد ترافورد» ذهاباً بنتيجة قاسية 5 - صفر. وفشل يونايتد في تحقيق أي انتصار على ليفربول في آخر ثماني مباريات بينهما بالدوري، كما فشل في تسجيل أي هدف في خمس من آخر ست مباريات في ملعب أنفيلد.
وفي وقت يتطلع فيه ليفربول لنهاية موسم نارية، حيث يصارع على أربع جبهات بعد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا، ونصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد تتويجه بكأس الرابطة، ومحارباً لمانشستر سيتي على قمة الدوري، يبدو أن يونايتد في طريقه للخروج بأسوأ حصيلة، خالي الوفاض، حتى من فرص التأهل لدوري الأبطال.
ورفع ليفربول رصيده إلى 76 نقطة متقدماً بنقطتين عن سيتي قبل مباراة الأخير مع ضيفه برايتون، فيما تجمد رصيد يونايتد عند 54 نقطة من 33 مباراة في المركز السادس.
واعترف الألماني رالف رانغنيك مدرب يونايتد المؤقت، الذي خاض المباراة دون الهداف كريستيانو رونالدو بعد وفاة مولوده الجديد بأنه شعر بالإحراج وهو يشاهد فريقه مستسلماً أمام لاعبي ليفربول وقال: «الأمر محرج ومخيب للآمال، وربما مهين، يجب أن نتقبل أنهم يتفوقون علينا منذ ست سنوات... لديهم لاعبون أفضل منا وهذا الأمر انعكس في النتيجة»
وأضاف: «ستكون هناك عملية إعادة بناء بالتأكيد، هذا الأمر كان واضحاً في أول ثلاثة أو أربعة أسابيع بالنسبة لي، بالنسبة لنا الأمر محرج بشدة كجهاز فني أن نجلس هنا وأن نشارك في مؤتمر صحافي مثل هذا، علينا أن نعترف بأنهم كانوا أفضل منا».
وواصل: «علينا أن ننقد أنفسنا، الطريقة التي لعبنا بها في أول 45 دقيقة لم تكن ما نريده، في ظل غياب جميع لاعبي خط الوسط المدافعين قررنا المشاركة بخمسة مدافعين، لا أعتقد أن الشوط الأول له أي علاقة بالتشكيل الذي لعبنا به. الطريقة التي تلقينا بها الهدف الأول لم تكن ضمن خطة لعبنا، الأمر يؤثر على ثقتنا».
وختم بالقول: «غيرنا طريقة لعبنا من خمسة مدافعين إلى أربعة، وأول 25 دقيقة من الشوط الثاني كانت أفضل بكثير، لكننا لم نحرز هدفاً أيضاً... الهدف الثالث الحديث يطول بشأنه أيضاً».

                                                            بـ«اليوغا» احتفل صلاح بهدفيه (رويترز)

وأمِل مانشستر يونايتد خيراً في نهاية موسم 2017-2018 حين حل وصيفاً لجاره مانشستر سيتي في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، معتقداً أنه وجد ضالته بلاعبه السابق النرويجي أولي غونار سولشاير لإعادته إلى الطريق الصحيح، بعدما تاه تماماً منذ اعتزال مدربه الأسطورة الأسكوتلندي أليكس فيرغسون نهاية موسم 2012 - 2013.
لكن الأيام أثبتت أن شيئاً لم يتغير، فرحل سولشاير في يناير (كانون الثاني) بعد فشله في قيادة «الشياطين الحمر» إلى أي لقب إن كان محلياً أو قارياً وحل بدلاً منه الخبير الألماني رانغنيك بمهمة مؤقتة حتى نهاية الموسم على أمل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
الأعوام التي مرّت على يونايتد منذ اعتزال فيرغسون بعد موسم أخير للسير قاد به «الشياطين الحمر» إلى لقبهم العشرين في الدوري الممتاز، أظهرت أن هناك مشكلة عميقة في مكان ما أوصلت الفريق لدرجة تجعل من الخسارة أمام ليفربول برباعية نظيفة نتيجة «مقبولة»، إذا ما قورنت بمجريات المباراة والتفوق التام لفريق المدرب الألماني يورغن كلوب الذي سبق أن اكتسح غريمه بخماسية نظيفة في معقله أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. واختار فيرغسون قبل رحيله مواطنه ديفيد مويز ليكون خليفته بعد النجاح الذي حققه مع إيفرتون، لكنه لم يصمد في «أولد ترافورد» حتى نهاية الموسم، فرحل عن يونايتد تاركاً المهمة للهولندي لويس فان غال ومن بعده الخبير البرتغالي جوزيه مورينيو وثم سولشاير وصولاً إلى رانغنيك، من دون أن يتغير أي شيء.
وفي قراءته للحالة التي وصل إليها يونايتد، يرى رانغنيك أن المشكلة تكمن في عدم الثبات الفني مع ميل الإدارة الأميركية للنادي إلى استبدال المدربين سريعاً بحثاً عن الحلول.
ويسير يونايتد نحو الاستعانة بخدمات المدرب الهولندي إريك تن هاغ الذي سيصبح، في حال التعاقد معه، خامس مدرب لفريق «الشياطين الحمر» يواجه المدرب الألماني يورغن كلوب منذ قدوم الأخير إلى ليفربول في موسم 2015 - 2016. ما يظهر اختلاف الفلسفة بين الغريمين التقليديين.
ومنذ وصول كلوب إلى «أنفيلد»، نجح في قيادة ليفربول إلى لقب الدوري لأول مرة منذ 1990 وإلى إحراز دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية والكأس السوبر الأوروبية والكأس الإنجليزية، وها هو يقف الآن على عتبة دخول التاريخ في حال نجح في إحراز ألقاب الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا ليضيفها إلى لقب كأس الرابطة.
وجاء الفوز الأخير لليفربول ليضعه على مسافة 22 نقطة من يونايتد غريمه التاريخي، حيث بات الأخير مهدداً حتى بالغياب عن دوري أبطال أوروبا، المسابقة التي ودعها من ثمن النهائي بالخسارة إياباً على أرضه أمام أتليتكو مدريد الإسباني، فيما لم يذهب حتى إلى هذا البعد في كل من مسابقتي الكأس وكأس الرابطة المحليين، إذ خرج في الأولى من الدور الرابع على يد ميدلزبره من الدرجة الثانية وفي الثانية من الدور الثالث على يد وستهام.

                                                                                رانغنيك شعر بالحرج والمهانة (إ.ب.أ)

أما ليفربول، فقد وصل إلى نهائي الكأس بتخطيه مانشستر سيتي في نصف النهائي، كما بلغ نصف نهائي دوري الأبطال حيث يلتقي فياريال الإسباني.
وعلى غرار ليفربول، أعطى الثبات الفني ثماره عند الجار اللدود سيتي، إذ توج بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا بلقب الدوري ثلاث مرات وكأس الرابطة أربع مرات والكأس مرة، فيما وصل الموسم الماضي إلى نهائي دوري الأبطال لأول مرة في تاريخه.
مقارناً وضع يونايتد بغريمه التقليدي ليفربول وجاره سيتي، قال رانغنيك الذي سيبقى في النادي مستشاراً فنياً بعد انتهاء مهمته التدريبية: «إذا نظرتم إلى هذين الناديين اللذين يسيطران حالياً على الدوري الإنجليزي الممتاز، فهما جاءا بمدربين وليس هذا فقط، بل قاما بتغيير الأمور برمتها فيما يخص التشكيلتين». ورأى أن ليفربول وسيتي شكلا فريقيهما مستندين إلى «ما هو نوع اللاعبين الذين هم بحاجة إليهم؟ ما هو نوع كرة القدم التي يريدون لعبها؟»، مضيفاً: «عنوان كل شيء هو - كيف نريد أن نلعب؟ وتحت هذا العنوان وخلال كل فترة انتقالات، قام المنافسون بخلق الفريقين الموجودين حالياً في كل من الناديين».
ووصف رانغنيك تشكيلة ليفربول الحالية كأنها «25 سيارة فورمولا 1»، مقارنة بخمول الفريق الموجود حالياً في يونايتد وتواضع مستوى الكثير من اللاعبين الذين يخوض بعضهم سباقه الأخير مع «الشياطين الحمر». وأشار رانغنيك إلى أن خطط يونايتد لإعادة البناء لن تستند فقط على رحيل بعض اللاعبين بل لأن عقود عدد لا بأس به من اللاعبين تصل إلى نهايتها، وقال: «من الواضح بالنسبة لي بأنه سيكون هناك ستة، سبعة، ثمانية وربما عشرة لاعبين جدد. وقبل التوقيع مع هؤلاء اللاعبين، هناك حاجة لمعرفة نوع كرة القدم التي يريد المدرب الجديد أن يلعبها، ووفقاً لذلك قم بإحضار اللاعب الذي يتناسب مع هذا المتطلبات».
وليفربول يجسد هذه الفلسفة بأفضل طريقة. بعد سبعة أعوام على وصول كلوب إلى «أنفيلد» بات الفريق قوة لا تقهر ليس محلياً وحسب بل قارياً بوجود لاعبين مثل الحارس البرازيلي أليسون بيكر، وترنت ألكسندر - أرنولد، والأسكوتلندي أندي روبرتسون، والهولندي فرجيل فان دايك، والبرازيلي فابينيو، وجوردن هندرسون، والسنغالي ساديو ماني والمصري محمد صلاح الذين يشكلون العمود الفقري للفريق الذي توج بطلاً للدوري الممتاز ودوري أبطال أوروبا.
ومع ضم الكولومبي لويس دياز في يناير، منح كلوب المزيد من القوة النارية لخط هجومه الذي ينال مساندة رائعة من الإسباني تياغو ألكانتارا العائد إلى مستواه السابق بعد تعافيه من الإصابات المتلاحقة.
ويرى محمد صلاح صاحب ثنائية من رباعية فوز ليفربول أن المنافس سهّل مهمة فريقه، وقال: «لقد سهلوا مهمتنا في وسط الملعب والدفاع، كانوا دائماً يحاولون منحنا الكرة في موقف لاعب ضد لاعب وهذا جعل الأمور أفضل لنا». وأضاف: «عندما دافعنا حافظنا على نظافة شباكنا، كنا نريد تسجيل هدف واحد وبمجرد إحرازه نفكر في الثاني ثم الثالث. قدمنا أداءً رائعاً هنا وعلى أرضهم. نتمنى أن نستمر بهذا الأداء».
وهذه أول أهداف صلاح من اللعب المفتوح منذ 19 فبراير (شباط)، وجاء بعد يوم واحد من تأكيد المدرب كلوب ثقته في عودة مهاجمه المصري إلى هز الشباك سريعاً. وعزز صلاح صدارته لقائمة الهدافين برصيد 22 هدفاً وبفارق خمسة أهداف عن الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين مهاجم توتنهام.
وبعد تسجيله الهدفين قام صلاح (29 عاماً) باحتفالية الـ«يوغا» وهي طقوس جسدية وعقلية وروحية يمارسها المهاجم في حياته اليومية وساعدته على إنهاء الأيام العجاف القليلة عن التسجيل في آخر ست مباريات. بعد هزّه الشباك للمرة الـ21 في الدوري هذا الموسم معززاً صدارته لترتيب الهدافين، وقف أمام الجماهير ورفع رجله اليسرى ووضعها على ركبة القدم اليمنى مغلقاً يديه.
في الـ«يوغا»، تُسمى هذه الحركة بـ«وضعية الشجرة» (فيركشانا بالهندية) وترمز إلى التوازن والتمركز، ويحلو للبعض أن يفسّرها على أنها تعبير من صلاح عن التزامه مع ليفربول، هو الذي يجري في الأشهر الأخيرة مفاوضات مطوّلة بشأن تجديد عقده مع النادي الذي ينتهي في 2023.
إلا أن الدولي المصري سبق وقام بهذه الاحتفالية للمرة الأولى في موسم 2018 - 2019 عندما سجل الهدف الثاني لفريقه على ملعب أنفيلد خلال الفوز 2 - صفر على تشيلسي، وقال حينها: «أنا رجل يوغا. أمارسها وقد خطرت (الاحتفالية) في ذهني».
كررها أحياناً خلال مبارياته مع المنتخب الوطني ومواجهات أخرى مع فريقه، إلا أن يملك احتفاليتين تقليديتين وهما إما بسط يديه أو ركعة السجود التي يمارسها أيضاً العديد من اللاعبين المسلمين حول العالم. قال عنها المصري في حديث لشبكة «سي إن إن» في 2018 «ليست تقبيل الأرض. بل هي بمثابة الصلاة أو شكر الله لما منحني إياه، لذا نعم، هي صلاة (للشكر) وصلاة من أجل الفوز».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.