ليفربول يؤكد سطوته على غريمه التاريخي... ويونايتد يستسلم للانهيار

كلوب ولاعبوه يعيشون ليلة ساحرة بحلم إنهاء الموسم برباعية تاريخية... ورانغنيك يشعر بالحرج ويدعو لإعادة بناء مانشستر

صلاح (يسار) يسجل ثاني أهدافه والرابع لليفربول في مرمى دي خيا حارس يونايتد (إ.ب.أ)
صلاح (يسار) يسجل ثاني أهدافه والرابع لليفربول في مرمى دي خيا حارس يونايتد (إ.ب.أ)
TT

ليفربول يؤكد سطوته على غريمه التاريخي... ويونايتد يستسلم للانهيار

صلاح (يسار) يسجل ثاني أهدافه والرابع لليفربول في مرمى دي خيا حارس يونايتد (إ.ب.أ)
صلاح (يسار) يسجل ثاني أهدافه والرابع لليفربول في مرمى دي خيا حارس يونايتد (إ.ب.أ)

كان ينظر لمباراة ليفربول ومانشستر يونايتد على أنها مواجهة الديربي الكبير لكرة القدم الإنجليزية نظراً لعراقة الفريقين وسطوتهما على البطولات وجماهيريتهما العريضة، رغم تقلب السنوات والظروف على الناديين، لكن ما يحدث ليونايتد من تراجع وصل لحد الانهيار خلال الأعوام الأخيرة حوّل هذه القمة إلى مباراة عادية غير متكافئة مستسلماً أمام الغريم التاريخي.
لقد عاش يونايتد وجماهيره ليلة تعيسة جديدة بسقوطه في ملعب «أنفيلد» معقل ليفربول برباعية نظيفة، بينها ثنائية للمصري محمد صلاح وهدفين آخرين من الكولومبي لويس دياز والسنغالي ساديو ماني في مباراة مؤجلة من المرحلة الثلاثين، علماً بأن يونايتد سقط أيضاً في معلبه «أولد ترافورد» ذهاباً بنتيجة قاسية 5 - صفر. وفشل يونايتد في تحقيق أي انتصار على ليفربول في آخر ثماني مباريات بينهما بالدوري، كما فشل في تسجيل أي هدف في خمس من آخر ست مباريات في ملعب أنفيلد.
وفي وقت يتطلع فيه ليفربول لنهاية موسم نارية، حيث يصارع على أربع جبهات بعد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا، ونصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد تتويجه بكأس الرابطة، ومحارباً لمانشستر سيتي على قمة الدوري، يبدو أن يونايتد في طريقه للخروج بأسوأ حصيلة، خالي الوفاض، حتى من فرص التأهل لدوري الأبطال.
ورفع ليفربول رصيده إلى 76 نقطة متقدماً بنقطتين عن سيتي قبل مباراة الأخير مع ضيفه برايتون، فيما تجمد رصيد يونايتد عند 54 نقطة من 33 مباراة في المركز السادس.
واعترف الألماني رالف رانغنيك مدرب يونايتد المؤقت، الذي خاض المباراة دون الهداف كريستيانو رونالدو بعد وفاة مولوده الجديد بأنه شعر بالإحراج وهو يشاهد فريقه مستسلماً أمام لاعبي ليفربول وقال: «الأمر محرج ومخيب للآمال، وربما مهين، يجب أن نتقبل أنهم يتفوقون علينا منذ ست سنوات... لديهم لاعبون أفضل منا وهذا الأمر انعكس في النتيجة»
وأضاف: «ستكون هناك عملية إعادة بناء بالتأكيد، هذا الأمر كان واضحاً في أول ثلاثة أو أربعة أسابيع بالنسبة لي، بالنسبة لنا الأمر محرج بشدة كجهاز فني أن نجلس هنا وأن نشارك في مؤتمر صحافي مثل هذا، علينا أن نعترف بأنهم كانوا أفضل منا».
وواصل: «علينا أن ننقد أنفسنا، الطريقة التي لعبنا بها في أول 45 دقيقة لم تكن ما نريده، في ظل غياب جميع لاعبي خط الوسط المدافعين قررنا المشاركة بخمسة مدافعين، لا أعتقد أن الشوط الأول له أي علاقة بالتشكيل الذي لعبنا به. الطريقة التي تلقينا بها الهدف الأول لم تكن ضمن خطة لعبنا، الأمر يؤثر على ثقتنا».
وختم بالقول: «غيرنا طريقة لعبنا من خمسة مدافعين إلى أربعة، وأول 25 دقيقة من الشوط الثاني كانت أفضل بكثير، لكننا لم نحرز هدفاً أيضاً... الهدف الثالث الحديث يطول بشأنه أيضاً».

                                                            بـ«اليوغا» احتفل صلاح بهدفيه (رويترز)

وأمِل مانشستر يونايتد خيراً في نهاية موسم 2017-2018 حين حل وصيفاً لجاره مانشستر سيتي في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، معتقداً أنه وجد ضالته بلاعبه السابق النرويجي أولي غونار سولشاير لإعادته إلى الطريق الصحيح، بعدما تاه تماماً منذ اعتزال مدربه الأسطورة الأسكوتلندي أليكس فيرغسون نهاية موسم 2012 - 2013.
لكن الأيام أثبتت أن شيئاً لم يتغير، فرحل سولشاير في يناير (كانون الثاني) بعد فشله في قيادة «الشياطين الحمر» إلى أي لقب إن كان محلياً أو قارياً وحل بدلاً منه الخبير الألماني رانغنيك بمهمة مؤقتة حتى نهاية الموسم على أمل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
الأعوام التي مرّت على يونايتد منذ اعتزال فيرغسون بعد موسم أخير للسير قاد به «الشياطين الحمر» إلى لقبهم العشرين في الدوري الممتاز، أظهرت أن هناك مشكلة عميقة في مكان ما أوصلت الفريق لدرجة تجعل من الخسارة أمام ليفربول برباعية نظيفة نتيجة «مقبولة»، إذا ما قورنت بمجريات المباراة والتفوق التام لفريق المدرب الألماني يورغن كلوب الذي سبق أن اكتسح غريمه بخماسية نظيفة في معقله أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. واختار فيرغسون قبل رحيله مواطنه ديفيد مويز ليكون خليفته بعد النجاح الذي حققه مع إيفرتون، لكنه لم يصمد في «أولد ترافورد» حتى نهاية الموسم، فرحل عن يونايتد تاركاً المهمة للهولندي لويس فان غال ومن بعده الخبير البرتغالي جوزيه مورينيو وثم سولشاير وصولاً إلى رانغنيك، من دون أن يتغير أي شيء.
وفي قراءته للحالة التي وصل إليها يونايتد، يرى رانغنيك أن المشكلة تكمن في عدم الثبات الفني مع ميل الإدارة الأميركية للنادي إلى استبدال المدربين سريعاً بحثاً عن الحلول.
ويسير يونايتد نحو الاستعانة بخدمات المدرب الهولندي إريك تن هاغ الذي سيصبح، في حال التعاقد معه، خامس مدرب لفريق «الشياطين الحمر» يواجه المدرب الألماني يورغن كلوب منذ قدوم الأخير إلى ليفربول في موسم 2015 - 2016. ما يظهر اختلاف الفلسفة بين الغريمين التقليديين.
ومنذ وصول كلوب إلى «أنفيلد»، نجح في قيادة ليفربول إلى لقب الدوري لأول مرة منذ 1990 وإلى إحراز دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية والكأس السوبر الأوروبية والكأس الإنجليزية، وها هو يقف الآن على عتبة دخول التاريخ في حال نجح في إحراز ألقاب الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا ليضيفها إلى لقب كأس الرابطة.
وجاء الفوز الأخير لليفربول ليضعه على مسافة 22 نقطة من يونايتد غريمه التاريخي، حيث بات الأخير مهدداً حتى بالغياب عن دوري أبطال أوروبا، المسابقة التي ودعها من ثمن النهائي بالخسارة إياباً على أرضه أمام أتليتكو مدريد الإسباني، فيما لم يذهب حتى إلى هذا البعد في كل من مسابقتي الكأس وكأس الرابطة المحليين، إذ خرج في الأولى من الدور الرابع على يد ميدلزبره من الدرجة الثانية وفي الثانية من الدور الثالث على يد وستهام.

                                                                                رانغنيك شعر بالحرج والمهانة (إ.ب.أ)

أما ليفربول، فقد وصل إلى نهائي الكأس بتخطيه مانشستر سيتي في نصف النهائي، كما بلغ نصف نهائي دوري الأبطال حيث يلتقي فياريال الإسباني.
وعلى غرار ليفربول، أعطى الثبات الفني ثماره عند الجار اللدود سيتي، إذ توج بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا بلقب الدوري ثلاث مرات وكأس الرابطة أربع مرات والكأس مرة، فيما وصل الموسم الماضي إلى نهائي دوري الأبطال لأول مرة في تاريخه.
مقارناً وضع يونايتد بغريمه التقليدي ليفربول وجاره سيتي، قال رانغنيك الذي سيبقى في النادي مستشاراً فنياً بعد انتهاء مهمته التدريبية: «إذا نظرتم إلى هذين الناديين اللذين يسيطران حالياً على الدوري الإنجليزي الممتاز، فهما جاءا بمدربين وليس هذا فقط، بل قاما بتغيير الأمور برمتها فيما يخص التشكيلتين». ورأى أن ليفربول وسيتي شكلا فريقيهما مستندين إلى «ما هو نوع اللاعبين الذين هم بحاجة إليهم؟ ما هو نوع كرة القدم التي يريدون لعبها؟»، مضيفاً: «عنوان كل شيء هو - كيف نريد أن نلعب؟ وتحت هذا العنوان وخلال كل فترة انتقالات، قام المنافسون بخلق الفريقين الموجودين حالياً في كل من الناديين».
ووصف رانغنيك تشكيلة ليفربول الحالية كأنها «25 سيارة فورمولا 1»، مقارنة بخمول الفريق الموجود حالياً في يونايتد وتواضع مستوى الكثير من اللاعبين الذين يخوض بعضهم سباقه الأخير مع «الشياطين الحمر». وأشار رانغنيك إلى أن خطط يونايتد لإعادة البناء لن تستند فقط على رحيل بعض اللاعبين بل لأن عقود عدد لا بأس به من اللاعبين تصل إلى نهايتها، وقال: «من الواضح بالنسبة لي بأنه سيكون هناك ستة، سبعة، ثمانية وربما عشرة لاعبين جدد. وقبل التوقيع مع هؤلاء اللاعبين، هناك حاجة لمعرفة نوع كرة القدم التي يريد المدرب الجديد أن يلعبها، ووفقاً لذلك قم بإحضار اللاعب الذي يتناسب مع هذا المتطلبات».
وليفربول يجسد هذه الفلسفة بأفضل طريقة. بعد سبعة أعوام على وصول كلوب إلى «أنفيلد» بات الفريق قوة لا تقهر ليس محلياً وحسب بل قارياً بوجود لاعبين مثل الحارس البرازيلي أليسون بيكر، وترنت ألكسندر - أرنولد، والأسكوتلندي أندي روبرتسون، والهولندي فرجيل فان دايك، والبرازيلي فابينيو، وجوردن هندرسون، والسنغالي ساديو ماني والمصري محمد صلاح الذين يشكلون العمود الفقري للفريق الذي توج بطلاً للدوري الممتاز ودوري أبطال أوروبا.
ومع ضم الكولومبي لويس دياز في يناير، منح كلوب المزيد من القوة النارية لخط هجومه الذي ينال مساندة رائعة من الإسباني تياغو ألكانتارا العائد إلى مستواه السابق بعد تعافيه من الإصابات المتلاحقة.
ويرى محمد صلاح صاحب ثنائية من رباعية فوز ليفربول أن المنافس سهّل مهمة فريقه، وقال: «لقد سهلوا مهمتنا في وسط الملعب والدفاع، كانوا دائماً يحاولون منحنا الكرة في موقف لاعب ضد لاعب وهذا جعل الأمور أفضل لنا». وأضاف: «عندما دافعنا حافظنا على نظافة شباكنا، كنا نريد تسجيل هدف واحد وبمجرد إحرازه نفكر في الثاني ثم الثالث. قدمنا أداءً رائعاً هنا وعلى أرضهم. نتمنى أن نستمر بهذا الأداء».
وهذه أول أهداف صلاح من اللعب المفتوح منذ 19 فبراير (شباط)، وجاء بعد يوم واحد من تأكيد المدرب كلوب ثقته في عودة مهاجمه المصري إلى هز الشباك سريعاً. وعزز صلاح صدارته لقائمة الهدافين برصيد 22 هدفاً وبفارق خمسة أهداف عن الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين مهاجم توتنهام.
وبعد تسجيله الهدفين قام صلاح (29 عاماً) باحتفالية الـ«يوغا» وهي طقوس جسدية وعقلية وروحية يمارسها المهاجم في حياته اليومية وساعدته على إنهاء الأيام العجاف القليلة عن التسجيل في آخر ست مباريات. بعد هزّه الشباك للمرة الـ21 في الدوري هذا الموسم معززاً صدارته لترتيب الهدافين، وقف أمام الجماهير ورفع رجله اليسرى ووضعها على ركبة القدم اليمنى مغلقاً يديه.
في الـ«يوغا»، تُسمى هذه الحركة بـ«وضعية الشجرة» (فيركشانا بالهندية) وترمز إلى التوازن والتمركز، ويحلو للبعض أن يفسّرها على أنها تعبير من صلاح عن التزامه مع ليفربول، هو الذي يجري في الأشهر الأخيرة مفاوضات مطوّلة بشأن تجديد عقده مع النادي الذي ينتهي في 2023.
إلا أن الدولي المصري سبق وقام بهذه الاحتفالية للمرة الأولى في موسم 2018 - 2019 عندما سجل الهدف الثاني لفريقه على ملعب أنفيلد خلال الفوز 2 - صفر على تشيلسي، وقال حينها: «أنا رجل يوغا. أمارسها وقد خطرت (الاحتفالية) في ذهني».
كررها أحياناً خلال مبارياته مع المنتخب الوطني ومواجهات أخرى مع فريقه، إلا أن يملك احتفاليتين تقليديتين وهما إما بسط يديه أو ركعة السجود التي يمارسها أيضاً العديد من اللاعبين المسلمين حول العالم. قال عنها المصري في حديث لشبكة «سي إن إن» في 2018 «ليست تقبيل الأرض. بل هي بمثابة الصلاة أو شكر الله لما منحني إياه، لذا نعم، هي صلاة (للشكر) وصلاة من أجل الفوز».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.