الكشف عن سبب «الأعراض الهضمية» لبعض مصابي «كوفيد ـ 19»

الفيروس يتوجه للأمعاء بعد إزالته من الرئة

باحثون في مختبر خاص بمرض فيروس كورونا في شنغهاي - الصين 11 أبريل 2022 (رويترز)
باحثون في مختبر خاص بمرض فيروس كورونا في شنغهاي - الصين 11 أبريل 2022 (رويترز)
TT

الكشف عن سبب «الأعراض الهضمية» لبعض مصابي «كوفيد ـ 19»

باحثون في مختبر خاص بمرض فيروس كورونا في شنغهاي - الصين 11 أبريل 2022 (رويترز)
باحثون في مختبر خاص بمرض فيروس كورونا في شنغهاي - الصين 11 أبريل 2022 (رويترز)

يُعرف «كوفيد - 19» بشكل أساسي بأنه أحد أمراض الجهاز التنفسي، لكن دراسة جديدة نشرتها أول من أمس دورية «Med»، تشير إلى أن الفيروس التاجي يمكن أن يصيب الأمعاء لأسابيع وأشهر بعد إزالة الفيروس من الرئة.
ووجد الباحثون في الدراسة، أن نحو 1 من كل 7 مرضى مصابين بـ«كوفيد - 19» استمروا في التخلص من البقايا الجينية للفيروس في برازهم بعد 4 أشهر على الأقل من تشخيصهم الأولي، وبعد فترة طويلة من توقفهم عن إطلاق الفيروس من الجهاز التنفسي.
تقول أمي بهات، الأستاذ المساعد في الطب وعلم الوراثة بجامعة استانفورد الأميركية، والباحث الرئيسي في الدراسة، إن هذا قد يفسر سبب إصابة بعض مرضى «كوفيد - 19» بأعراض الجهاز الهضمي، مثل آلام البطن، والغثيان، والقيء، والإسهال.
وتضيف في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة استانفورد، بالتزامن مع الدراسة «وجدنا أن الأشخاص الذين تخلصوا من عدوى الجهاز التنفسي، بمعنى أنهم لم يعودوا مصابين بالفيروس في جهازهم التنفسي، استمروا في التخلص من الحمض النووي الريبوزي للفيروس في برازهم، وهؤلاء الأشخاص على وجه الخصوص لديهم نسبة عالية من أعراض الجهاز الهضمي». وافترضت بهات وزملاؤها، أن العدوى طويلة الأمد في القناة الهضمية قد تساهم أيضاً في ظهور أعراض «كوفيد - 19» الطويلة لدى بعض الأشخاص.
تقول «قد يكون (كوفيد – 19) الطويل نتيجة رد الفعل المناعي المستمر تجاه فيروس، لكن يمكن أيضاً أن يكون لدينا أشخاص يعانون من التهابات مستمرة، بسبب اختباء الفيروس في أماكن أخرى غير الجهاز التنفسي، مثل الجهاز الهضمي».
وفي هذه الدراسة، استفاد فريق البحث من تجربة سريرية مبكرة بدأت في مايو (أيار) 2020 في استانفورد لاختبار علاج محتمل لعدوى «كوفيد - 19» الخفيفة، وتمت مراقبة أكثر من 110 مرضى لمتابعة تطور أعراضهم، وتم جمع عينات براز منتظمة كجزء من محاولة لتتبع تساقط الفيروس.
وركزت العديد من الدراسات السابقة على التخلص من الفيروس في المرضى الذين يعانون من حالات شديدة من «كوفيد - 19»، لكن هذا هو أول من يقيم وجود الحمض النووي الريبي الفيروسي في عينات البراز التي تم جمعها من الأشخاص المصابين بالفيروس المسبب لمرض «كوفيد - 19» الخفيف إلى المتوسط.
ووجد الباحثون، أن 49 في المائة من المرضى لديهم بقايا الحمض النووي الريبوزي للفيروس في البراز خلال الأسبوع الأول بعد التشخيص. لكن بعد 4 أشهر من التشخيص، عندما لم يعد هناك المزيد من «كوفيد - 19» في رئاتهم، استمر ما يقرب من المرضى في التخلص من الحمض النووي الريبي الفيروسي في برازهم.
ووجد الباحثون، أن نحو 4 في المائة ما زالوا يتخلصون من الحمض النووي الريبي الفيروسي في برازهم بعد سبعة أشهر من التشخيص الأولي.
وتؤكد بهات على حقيقة أن الحمض النووي الريبي يشكل بقايا جينية لفيروس كورونا، وليس فيروساً حياً حقيقياً؛ لذلك من غير المحتمل أن يكون براز الشخص معدياً. تقول «بينما كانت هناك تقارير منفصلة عن باحثين تمكنوا من عزل الفيروس الحي من البراز، أعتقد أن هذا ربما يكون أقل شيوعاً بكثير من القدرة على عزل الفيروس الحي من الجهاز التنفسي، ولا أعتقد أن دراستنا تشير إلى أن هناك الكثير من انتقال العدوى عن طريق البراز».
وتوضح، أن استمرار وجود «كوفيد - 19» في القناة الهضمية يشير إلى تأثير محتمل واحد للمرض طويل المدى. وتضيف «قد يكون الفيروس معلقاً في القناة الهضمية أو حتى الأنسجة الأخرى لفترة أطول من الوقت الذي يلتصق به في الجهاز التنفسي، وهناك يمكن أن يستمر بشكل أساسي في دغدغة نظام المناعة لدينا والحث على بعض هذه العواقب طويلة المدى».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).