فرنسا: المتنافسان الرئاسيان يعدّلان برنامجيهما لتوسيع قاعدتيهما الانتخابية

المناظرة التلفزيونية غداً واستطلاعات الرأي تميل لصالح ماكرون

ملصق يقول: من دونه (ماكرون) ومع (مارين لوبن) في تجمع انتخابي للوبن بشمال فرنسا أمس (أ.ف.ب)
ملصق يقول: من دونه (ماكرون) ومع (مارين لوبن) في تجمع انتخابي للوبن بشمال فرنسا أمس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: المتنافسان الرئاسيان يعدّلان برنامجيهما لتوسيع قاعدتيهما الانتخابية

ملصق يقول: من دونه (ماكرون) ومع (مارين لوبن) في تجمع انتخابي للوبن بشمال فرنسا أمس (أ.ف.ب)
ملصق يقول: من دونه (ماكرون) ومع (مارين لوبن) في تجمع انتخابي للوبن بشمال فرنسا أمس (أ.ف.ب)

مجدداً، يتوجه الناخبون الفرنسيون إلى صناديق الاقتراع، الأحد المقبل، للفصل بين المرشحين اللذين تأهلا للمعركة الفاصلة التي لا تبدو، قبل أربعة أيام من حلولها، محسومة النتائج بعكس ما كانت عليه المعركة السابقة التي شهدت تفوق الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون، على منافسته من اليمين المتطرف مارين لوبن، التي تخوض ثالث معاركها الرئاسية، وهي نجحت في التأهل للجولة الثانية مرتين، متخطية بذلك والدها جان ماري لوبن، الزعيم غير المنازع للجبهة الوطنية، وقد تأهل للدورة الثانية في عام 2002 بوجه الرئيس الأسبق جاك شيراك.
ورغم أن استطلاعات الرأي تبين كلها، مع فوارق بسيطة للغاية، أن ماكرون سيتفوق على لوبن يوم الأحد المقبل، بحيث سيحصل على نسبة أصوات تتراوح ما بين 53 في المائة و55.5 في المائة مقابل 44.5 في المائة إلى 47 في المائة لمرشحة اليمين المتطرف، إلا أن تقلص الفارق بين المرشحين لا يجعل أياً منهما بمنأى عن مفاجأة غير مرتقبة.
تجدر الإشارة إلى أن ماكرون تفوق على منافسته في عام 2017 بـ32 نقطة. إلا أن الأخيرة دأبت في السنوات الخمس الماضية على اتباع استراتيجية سياسية - انتخابية مختلفة تماماً عن مسارها السابق، إذ ركزت على «تطبيع» صورة الحزب الذي أسسه والدها وسلمها زمامه قبل عشر سنوات. كما ابتعدت تماماً عن مواقفه التي قادته في العديد من المرات إلى المحاكم بسبب تصريحات نارية تشتم منها رائحة معاداة السامية أو العنصرية، وكره الأجانب. ولذا، فإن لوبن «جمّلت» صورتها شكلاً، بحيث تبدو دائماً مبتسمة وقريبة من الناس، وتخلت في المضمون عن مقترحات يصعب الدفاع عنها مثل الخروج من الاتحاد الأوروبي (الفريكسيت) ومن العملة الموحدة (اليورو) ومن اتفاقية شنغن للتنقل الحر داخل الاتحاد الأوروبي. كما تخلت عن عزمها العودة إلى العمل بعقوبة الإعدام التي ألغتها فرنسا قبل 40 عاماً. ومؤخراً، بعد أن تبين لها أن دعوتها لمنع ارتداء الحجاب في الفضاء العام تثير جدلاً قوياً، وتبعد عنها شريحة من الناخبين المحتملين، فقد تراجعت عنها بحيث لم تعد أولى أولوياتها متمسكة بمبدأ الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين الأقل ثراءً الذين يعانون من التضخم وغلاء الأسعار. وفائدة التركيز على هذا الجانب من الحياة اليومية للمواطنين أنها تظهر قربها من الناس، إضافة إلى أن طرحاً كهذا لا يميز بين يمين ويسار، لأن المعاناة هي نفسها للطبقة غير الميسورة.

شروخ في المجتمع الفرنسي
تبين الدراسات المعمقة لنتائج الدورة الأولى وجود ثلاثة شروخ رئيسية في المجتمع الفرنسي: الأول، والأهم، عنوانه تحول الناخبين (أي المواطنين) باتجاه الأطراف المتشددة يميناً ويساراً. والدليل على ذلك أن اليمين المتطرف والشعبوي حصل على 32.3 في المائة من الناخبين (11.34 مليون صوت) واليسار المتشدد على 25.7 في المائة (9 ملايين صوت)، بحيث يكون المجموع 58 في المائة من الأصوات. وبالمقابل، فإن الجبهة الوسطية أو الأحزاب الحكومية التي تضم ماكرون إلى جانب مرشحي اليمين الكلاسيكي والحزب الاشتراكي والخضر تمثل 37.2 في المائة من الناخبين (13 مليون ناخب).
والشرخ الثاني يقسم الناخبين إلى قسمين: الشباب دون الـ35 عاماً وقد صوتوا بغالبيتهم لصالح مرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون ومرشحة اليمين المتطرف، فيما شريحة السن لما فوق السن المشار إليه سابقاً والكادرات العليا وأصحاب الشهادات والمؤهلات والمتقاعدون الميسورون صوتوا لصالح ماكرون.
والشرخ الأخير اقتصادي بحت، حيث إن ناخبي ماكرون وأيضاً مرشحي الحزب اليميني الكلاسيكي (الجمهوريون) والخضر وبعض اليسار الاشتراكي هم في الغالب من الطبقة الميسورة، فيما الآخرون فضلوا التصويت للأطراف. لذا، فإن الاستراتيجية السياسية المتبعة للدورة الثانية يفترض أن تستجيب لتطلعات المرشحين الاثنين لتوسيع قاعدتهما الانتخابية، واجتذاب أصوات المرشحين الذين خرجوا من السباق، أبرزهم ميلونشون، وتحفيز المقاطعين على التوجه لصناديق الاقتراع وتحميلهم إلى حد ما مسؤولية فوز المرشح المنافس.
كذلك بينت الأيام العشرة المنقضية على الجولة الأولى عدم تردد المرشحين الاثنين في إدخال تعديلات على البرنامج الأساسي لكل منهما. ولعل أبرز دليل على ذلك أن ماكرون، في المهرجان الانتخابي الذي أقامه في مدينة مرسيليا الساحلية المتوسطية، السبت الماضي، سعى إلى اجتذاب ناخبي ميلونشون الفائز في المرتبة الأولى فيها من خلال التركيز على أمرين: تأكيده أن ولايته للسنوات الخمس المقبلة ستركز على التحديات البيئية - وكان ميلونشون قد جعل من هذه المسألة إحدى أولوياته. والثاني إظهار أنه قريب من الناس وأنه يتفهم أوضاعهم، مؤكداً أكثر من مرة أنه «تعلم من الأخطاء» التي ارتكبها في سنوات حكمه الخمس المنقضية. كذلك لم يتأخر ماكرون في التراجع خطوة إلى الخلف بخصوص خطته لرفع سن التقاعد إلى 65 عاماً، الأمر الذي يلاقي معارضة واسعة في أوساط الناخبين ما دفعه إلى إبراز الليونة.
والشيء نفسه ينطبق على لوبن التي عدلت بعض مواد برنامجها ومنها المتعلقة بارتداء الحجاب في الفضاء العام.
وتراهن لوبن، إلى جانب إغراءات برنامجها الانتخابي الذي يوزع المليارات من دون تردد، على الشعور المعادي للرئيس الحالي، بحيث إن التصويت لصالحها سيكون في جزء منه بفضل خطتها الاقتصادية - الاجتماعية، وفي جزئه الثاني لرغبة ناخبين في التخلص من ماكرون وحرمانه من خمس سنوات إضافية في قصر الإليزيه. وبالمقابل، فإن الأخير يدعو لتفعيل ما يسمى «الجبهة الجمهورية»، أي لرص صفوف كافة الرافضين لوصول مرشحة اليمين المتطرف إلى المنصب الأعلى في فرنسا لما لذلك من تبعات خطيرة على السلم الاجتماعي وعلى صحة الاقتصاد الفرنسي، وعلى صورة وموقع فرنسا في الاتحاد الأوروبي وفي العالم.
بيد أنه قبل الأحد المقبل، ثمة استحقاق رئيسي ينتظر لوبن وماكرون غداً الأربعاء. وهي المناظرة التلفزيونية المطولة التي ستنقلها كافة قنوات التلفزة والإذاعات.
ويرى المحللون أن المناظرة التي تجمع أكبر عدد من المشاهدين لبرنامج تلفزيوني إطلاقاً (16.4 مليون مشاهد في عام 2017 بين ماكرون ولوبن)، تؤثر بالطبع على تصويت الناخبين لكنها ليست هي التي تصنع النتيجة. تجدر الإشارة إلى أن مناظرة 2017 كشفت ضعف ثقافة لوبن الاقتصادية والمالية وصعوبة العمل بالبرنامج الذي اعتمدته ما مكن منافسها ماكرون من «إغراقها». لكن نتيجة الجولة الحاسمة كانت معروفة سلفاً بسبب الفارق الكبير بين المرشحين بعكس ما هي الحال هذه المرة. ومن المعلوم أن أدق التفاصيل الفنية تمت مناقشتها بين فريقي المرشحين وبين القناتين الأولى والثانية في التلفزة الفرنسية اللتين تنظمان المبارزة، بما في ذلك اختيار مقدمي البرنامج، وهما الصحافية ليا سلامة اللبنانية الأصل (ابنة الوزير السابق غسان سلامة) عن القناة الثانية ومقدم الأخبار على القناة الأولى جيل بولو. ويلعب الصحافيان دور الحكم لجهة ضمان التساوي في الوقت المخصص لكل من المرشحين اللذين يتواجهان. ومن الأمور المتفق عليها سلفاً الإضاءة وقوتها وحرارة الاستوديو، ومن يبدأ الكلام ومن ينهيه والملفات التي ستثار. ولا يمنع مقدما المناظرة من توجيه الأسئلة وليس الاستحواذ على الكلام.
يشار إلى أن أول مناظرة رئاسية حصلت في عام 1974 بين مرشح الوسط واليمين فاليري جيسكار ديستان ومرشح اليسار فرنسوا ميتران، والأول هو من فاز في الانتخابات فيما هزمه الثاني بعد مرور سبع سنوات. لكن الجنرال ديغول والرئيس جورج بومبيدو رفضا المناظرات التي لم تنقطع سوى مرة واحدة في عام 2002 عندما رفض جاك شيراك منازلة جان ماري لوبن تلفزيونياً، والسبب أنه كان واثقاً من الفوز، وبالتالي لا حاجة لتوفير «دعاية» مجانية لمنافسه. وبالنظر لأهمية المناظرة، فإن برنامج المرشحين تم «تخفيفه» لتمكين كل منهما من التحضر جيداً. إلا أن الهجمات المباشرة أو عبر المساعدين لم تتوقف لا بل ازدادت حدة. وواضح أن لوبن تريد طمأنة مؤيديها الذين يتخوفون من تكرار المناظرة السابقة، إذ أعلنت أكثر من مرة أنها مستعدة بشكل أفضل وأنها «هادئة للغاية». وأضافت السبت الماضي: «لقد قرأت الكثير من الأشياء المتناقضة حول مشروعي، ورأيت الكثير من الرسوم الكاريكاتورية، وحتى الأخبار الزائفة، ومن المهم أن أحظى بوقت (كاف) مع كل الفرنسيين المهتمين لأتمكن من طمأنة الجميع».
وتعاني لوبن من الملف الذي كشفته مجلة استقصائية رقمية فرنسية (ميديا بارت)، والذي يتضمن اتهامها من جانب مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي مستندة إلى تقرير قدم إلى القضاء الفرنسي الشهر الماضي. وفي الوقائع أن لوبن ونواباً مثلها في البرلمان الأوروبي قاموا باختلاس مبلغ يقدر بـ600 ألف يورو.
بموازاة لوبن، يتمتع ماكرون بقدرة كبيرة على المنازلة الكلامية ورمي الحجج ومهاجمة الخصم. يضاف إلى ذلك أن ممارسته الحكم طيلة خمس سنوات مكنته من تملك كافة الملفات. ويُعرف عنه أنه يعمل كثيراً ولا ينام سوى القليل من الوقت. ويتفوق ماكرون على لوبن بأنه نال تأييداً واسعاً من المرشحين الذين خرجوا من الدورة الأولى، فضلاً عن دعم الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي وشخصيات بارزة فكرية ورياضية، فضلاً عن دعوة للتصويت لصالحه من ممثلي الطائفة اليهودية ومن جمعيتين تمثلان المسلمين.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.