السكرتير العام لـ {الديمقراطي} الكردستاني الإيراني: طهران حولت مهاباد إلى ترسانة عسكرية.. والدفاع المسلح حقنا الشرعي

خالد عزيزي قال إن «عاصفة الحزم أثرت على الوضع الداخلي هنا»

خالد عزيزي السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران ({الشرق الأوسط})
خالد عزيزي السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران ({الشرق الأوسط})
TT

السكرتير العام لـ {الديمقراطي} الكردستاني الإيراني: طهران حولت مهاباد إلى ترسانة عسكرية.. والدفاع المسلح حقنا الشرعي

خالد عزيزي السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران ({الشرق الأوسط})
خالد عزيزي السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران ({الشرق الأوسط})

تواصل الأطراف السياسية والمدنية الكردية في إيران محاولاتها من أجل حث الشارع الكردي على مواصلة الاحتجاجات السلمية ضد النظام، بينما تؤكد مصادر مطلعة أن النظام الإيراني حول كردستان إيران إلى منطقة عسكرية يمارس فيها كل الوسائل القمعية.
وقال خالد عزيزي، السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، لـ«الشرق الأوسط» إن «الأحداث التي شهدتها مدينة مهاباد والمدن الأخرى في كردستان إيران خلال الآونة الأخيرة وضعتنا أما حالتين، الأولى تتمثل في أن الغالبية العظمى من أبناء شعبنا الكردي في إيران تؤيد مظاهرات مدينة مهاباد وتساندها ضد النظام الإيراني، وهناك استعداد كبير من قبل المواطنين لإدامة هذه الاحتجاجات السلمية، لكن النظام حول كردستان إيران إلى منطقة عسكرية وأمنية، وجاء بعدد كبير من قواته العسكرية وعناصره الأمنية إلى هذه المناطق، لمنع توسع المظاهرات وامتدادها، من جهة، ومن جهة أخرى اعتقل النظام كثيرا من المواطنين إلى جانب وجود كثير من المصابين جراء القمع الذي مارسته السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين. أما الحالة الثانية فتتمثل في وجود تضامن كبير في المدن الإيرانية الأخرى، خصوصا في طهران في الأوساط غير الكردية مع المظاهرات في كردستان ضد النظام، لكن هؤلاء المتضامنين معنا لا يمكنهم التعبير عن سخطهم من الحكومة حاليا بسبب قسوة الأساليب المتبعة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة والتي لن تتوانى عن قمع أي حركة في أي مكان من إيران، لذا سيبدأ اليوم إضراب عام في كل مناطق كردستان إيران كنوع آخر من الاحتجاج على أساليب النظام، ولنرَ لأي مدة سيمكن التعامل بهذه الطريق في الوقت الحاضر».
وعن محاولة نقل المظاهرات إلى طهران والمدن الرئيسية الأخرى في إيران، بيّن عزيزي: «نحن نحاول من خلال الطلبة الكرد في طهران وعدة قنوات أخرى، خصوصا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، حشد التأييد للفعاليات المدنية في كردستان».
وأضاف عزيزي: «نحن في الأحزاب الكردستانية الإيرانية نوجه من خلال هذه المظاهرات السلمية رسالتين، الأولى لمواطني كردستان إيران، بأن القضية الكردية تقترب من الحل في العراق وتركيا وسوريا، لذا عليهم أن يستمروا بنضالهم لأن الحكومة الإيرانية لن تستطيع الوقوف في وجوههم. أما الرسالة الثانية فهي موجهة لشعوب إيران الأخرى، بأن طهران تريد من خلال إثارة الفوضى في اليمن وسوريا والعراق ولبنان وخلال إثارة مشاعر الشيعة في الدول العربية وتدهور الوضع الأمني في المنطقة أن تغطي عن مشكلاتها الداخلية، فاستراتيجية الجمهورية الإيرانية تتمثل في صرف أموال الإيرانيين وخيرات بلدهم على إثارة الفتن خارج إيران هربا مما يشهده هذا البلد من مشكلات داخلية عويصة، ففي حين يعاني الإيرانيون من البطالة والفقر، نرى أن النظام منهمك في دعم مثيري المشكلات في المنطقة، لذا نحن ندعو شعوب إيران إلى ممارسة الضغط على هذه الحكومة».
أما عن إمكانية تغيير الحركة السلمية ضد النظام الإيراني إلى حركة مسلحة إذا ما استمرت طهران بقمع المتظاهرين، فقد أكد عزيزي بالقول: «لدينا قوة مسلحة، وهناك كثير من المسلحين في داخل المدن، ونحن نرى الدفاع المسلح عن حقوقنا دفاعا مشروعا، وللشعب الكردي في إيران حق الدفاع عن نفسه إذا اقتضت الحاجة في هذه الظروف، فالمنطقة الكردية في إيران أصبحت منطقة عسكرية من قبل الحكومة. نحن مستمرون بنضالنا المسلح ضد النظام ولم نعلن عن وقف لإطلاق النار معه، لكننا حاليا نؤيد الاحتجاجات السلمية».
وأشار عزيزي إلى أن «الأحزاب الكردية في إيران بدأت مباحثات مكثفة للتنسيق والتعاون في ما بينها حول كيفية إدارة الوضع الراهن، ولتشكيل لجنة أو غرفة إشراف للوضع، وتوحيد المواقف من كل النواحي، لكن حقيقة نحن لا نعلم ماذا يحمل المستقبل لإيران، لكننا متيقنون أن إيران لن تبقى بعد اليوم المنطقة الآمنة التي يراها حكامها، فمحاربة إيران للسنة وإثارة أعمال العنف في الدول السنية ستدفع هذه الحكومة إلى الهاوية، فالداخل الإيراني معرض لاندلاع حركة شعبية ضد هذا النظام»، مشددا بالقول: «إذا انهارت إيران فلن تبقى موحدة في المستقبل، لأن هذا البلد يضم قوميات متنوعة، والجمهورية الإيرانية لم تكن موفقة في التعامل معها، بل مارست القمع ضد أبنائها، في حين إذا ظلت إيران هكذا، فالمنطقة ستظل مضطربة.
وتابع عزيزي: «إن عملية (عاصفة الحزم) التي قادتها المملكة العربية السعودية غيرت الموازين في المنطقة بشكل فعلي، فهزيمة المد الإيراني في اليمن أثر بشكل كبير على الوضع داخل إيران، وأصبحت دافعا لكثير من الحركات الجماهيرية للنهوض ضد هذا النظام»، مبينا أن الشعب الكردي وبسبب ما يواجهونه من ظلم من قبل نظام طهران لأنهم أكراد وسنّة في الوقت ذاته، أصبح مستعدا للاستفادة من أي فرصة في التعبير عن غضبه على ممارسات هذا النظام القمعي، لذا حادثة انتحار الفتاة فريناز خسروي في مهاباد كانت الشرارة لاندلاع هذه الحركة الجماهيرية»، مطالبا في الوقت ذاته طهران بالاستجابة لمطالبات المتظاهرين والسماح بالاحتجاجات السلمية والكف عن قمع المواطنين العزّل ومنحهم حقوقهم المشروعة.



الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء.

وقالت الوكالة الأممية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة واثنان بتهمة التجسس».

وأوضحت المفوضية السامية أنّه خلال هذه الفترة، اعتُقل أكثر من أربعة آلاف شخص «لاتهامات مرتبطة بالأمن القومي».


الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.