باكستان: الائتلاف الحاكم يشدد قبضته على البرلمان... وتوتر على الحدود مع أفغانستان

رئيس الجمعية الوطنية الجديد راجا برويز أشرف (يمين الصورة)  يؤدي اليمين الدستورية بعد انتخابه أمس (رويترز)
رئيس الجمعية الوطنية الجديد راجا برويز أشرف (يمين الصورة) يؤدي اليمين الدستورية بعد انتخابه أمس (رويترز)
TT

باكستان: الائتلاف الحاكم يشدد قبضته على البرلمان... وتوتر على الحدود مع أفغانستان

رئيس الجمعية الوطنية الجديد راجا برويز أشرف (يمين الصورة)  يؤدي اليمين الدستورية بعد انتخابه أمس (رويترز)
رئيس الجمعية الوطنية الجديد راجا برويز أشرف (يمين الصورة) يؤدي اليمين الدستورية بعد انتخابه أمس (رويترز)

أحكم الائتلاف الحاكم الجديد في باكستان قبضته، أمس (السبت)، على الجمعية الوطنية الباكستانية (الغرفة السفلى من البرلمان)، بانتخاب رئيس جديد لها، معززاً بذلك سيطرته على المجلس التشريعي، بعد الإطاحة برئيس الوزراء عمران خان في اقتراع لحجب الثقة.
وكان الرئيس السابق للجمعية الوطنية ونائبه، وهما حليفان لخان، حاولا وقف ثم تأجيل الاقتراع إلى أن قضت المحكمة العليا بأن الإجراءات التي اتخذاها تخالف القانون. وفي نهاية المطاف، صوتت الجمعية الوطنية بحجب الثقة عن خان يوم الأحد الماضي. وانتخب الائتلاف الحاكم الجديد مرشحه، شهباز شريف، رئيساً جديداً للوزراء. ورئيس الجمعية الوطنية الجديد، راجا برويز أشرف، هو رئيس وزراء سابق وينتمي لحزب الشعب المشارك في الائتلاف الحاكم الجديد، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتم انتخاب أشرف من دون منافسة، في غياب ممثلي حزب خان الذين قدموا استقالة جماعية من المجلس يوم الاثنين. وجاء في حساب على «تويتر» يديره العاملون في الجمعية الوطنية: «أدى راجا برويز أشرف اليمين... رئيساً للجمعية الوطنية الباكستانية».
وسيتم النظر في استقالة أعضاء البرلمان من حزب خان، وإذا قُبلت ستواجه باكستان احتمال إجراء ما يقارب مائة انتخابات فرعية خلال شهرين، ما سيمثل متاعب كبيرة لشريف وشركائه في الائتلاف الحاكم الجديد وفرصة لخان لحشد التأييد الشعبي له. ومن المتوقّع أن يشكل شريف حكومته في الأيام المقبلة، وستواجه عدداً من التحديات السياسية، خاصة ما يتعلق بالتعامل مع اقتصاد يواجه مشكلات عميقة.
إلى ذلك، أعلن مسؤول محلي لدى حركة «طالبان» أن 40 مدنياً على الأقل، من بينهم أطفال، قتلوا ليل الجمعة - السبت في غارات جوية شنتها قوات باكستانية وقصف مدفعي على طول الحدود بين أفغانستان وباكستان.
وقال المسؤول لدى حركة «طالبان» لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن نحو 20 شخصاً آخرين أُصيبوا، عندما قصفت طائرات عسكرية أربع قرى في منطقة سبيرة. وأضاف أن الضحايا مدنيون من ثلاث أسر، هاجرت من منطقة وزيرستان الباكستانية المجاوة عقب عملية عسكرية هناك قبل عدة سنوات.
وقال رئيس دائرة الإعلام والثقافة لدى حركة «طالبان»، نجيب الله حنيف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قوات باكستانية قصفت بالمدفعية الثقيلة على مدى الأيام الثلاثة الماضية مناطق مارورة وشيلتون وناري في ولاية كونار. وأضاف أن خمسة مدنيين، من بينهم أطفال، قُتلوا وأُصيب آخر.
من جانبه، قال إحسان الله المقيم في شيلتون إن الهجوم نفذته طائرات عسكرية باكستانية، وأكد حصيلة القتلى. وأفاد مسؤول حكومي آخر بأن هجوماً مماثلاً وقع قبل الفجر في ولاية خوست الأفغانية الحدودية.
وقال، بشرط عدم الكشف عن هويته، إن «مروحيات باكستانية قصفت أربع قرى قرب خط ديورند في إقليم خوست». وأضاف: «تم استهداف منازل مدنية فقط، وسقطت ضحايا»، لكنه لم يُدلِ بمزيد من التفاصيل.
وأكد الزعيم القبلي الأفغاني من خوست، جول مرخان، وقوع الحادث. واستدعت وزارة الخارجية الأفغانية السفير الباكستاني في كابول للاحتجاج على الهجومين. وقال وزير الخارجية، أمير خان متقي، للسفير الباكستاني: «يجب منع وقوع انتهاكات عسكرية من هذا النوع في خوست وكونار، إذ إن الأشخاص الذين يريدون بنا الشر والمجموعات ذات المصالح الضيقة سيستغلون حوادث كهذه»، بحسب بيان للوزارة. وكان سبعة جنود باكستانيين قُتلوا، أول من أمس (الجمعة)، في كمين بمنطقة شمال وزيرستان. وهدّد رئيس الوزراء الباكستاني الجديد شهباز شريف من أنه سيكون هناك رد. ولطالما كانت المناطق الحدودية بين البلدين معقلاً لجماعات المسلحة مثل حركة «طالبان باكستان»، التي تعمل عبر الحدود مع أفغانستان.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.