هل يقع «تويتر» في شباك إيلون ماسك؟

صورة من حساب رجل الأعمال إيلون ماسك على «تويتر» بجانب شعار الموقع (رويترز)
صورة من حساب رجل الأعمال إيلون ماسك على «تويتر» بجانب شعار الموقع (رويترز)
TT

هل يقع «تويتر» في شباك إيلون ماسك؟

صورة من حساب رجل الأعمال إيلون ماسك على «تويتر» بجانب شعار الموقع (رويترز)
صورة من حساب رجل الأعمال إيلون ماسك على «تويتر» بجانب شعار الموقع (رويترز)

تسعى شبكة تويتر إلى تجنب الوقوع في شباك رئيس «تسلا» إيلون ماسك الذي أعلن نيته الاستحواذ عليها، إذ شرعت، أمس (الجمعة)، في اتخاذ إجراءات تهدف منها إلى التصدي لهذا التوجه والحؤول دون شراء الرجل الأغنى في العالم بسهولة كامل أسهمها.
وتخطط الشركة لإتاحة أسهمها للبيع أمام المساهمين الآخرين جميعهم، إذ أعلنت خطة تسمح للمساهمين بشراء أسهم إضافية، وهو إجراء يُسمّى في القطاع المالي «الحبة السامة».
ويبدأ العمل بهذا الإجراء في حال تخطت مساهمة ماسك في «تويتر» 15 في المائة، من دون الحصول على موافقة من مجلس الإدارة. واستحوذ ماسك، مطلع الشهر الجاري، على حصة نسبتها 9.2 في المائة من رأسمال الشركة.
وفي حال اشترى الملياردير أسهماً بما يكفي للوصول إلى نسبة 15 في المائة، فسيُتاح المجال أمام أصحاب الأسهم الآخرين جميعهم لشرائها بسعر مخفض، ما سيرفع بشكل كبير من السعر الذي ينبغي أن يدفعه رجل الأعمال للاستحواذ على المنصة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت الشركة، في بيان، إن «من شأن الخطة أن تقلل من احتمال سيطرة أي كيان أو شخص أو مجموعة على تويتر من خلال مراكمة الأسهم المشتراة في السوق دون دفع علاوة تحكم مناسبة لجميع المساهمين، ومن دون ترك ما يكفي من الوقت لمجلس الإدارة لاتخاذ قرارات واعية».
ويعتزم «تويتر» بالتالي محاربة أي محاولة من إيلون ماسك للاستحواذ عليه وإخراجه من البورصة.
اقرأ أيضا: مجلس إدارة «تويتر» يتحرك لمواجهة عرض إيلون ماسك الاستحواذ على الشركة

ولاحظ دان أيفز من شركة «ودبوش» أنّ «هذه الخطة الدفاعية كانت متوقعة»، لكنّه توقّع ألا ينظر إليها المساهمون «بارتياح»، إذ تنطوي على خطر «التخفيض» (أي انخفاض نسبة ملكية حصة من الأسهم بسبب إصدار سهم جديد).
وأضاف أنّ «الخطة ستواجه مؤكداً طعناً في القضاء»، لأنّ مجلس الإدارة ملزم بالعمل لصالح الشركة وزيادة قيمتها لصالح المساهمين.
وكان ماسك عرض، الأربعاء، شراء كامل الشركة بسعر 43.3 مليار دولار فيما كان سعر الشركة يُقدّر بنحو 36 مليار دولار في ذلك اليوم.
وقال ماسك، الخميس، في مقابلة ضمن مؤتمر Ted2022، إنّه يملك «الأموال اللازمة» لشراء «تويتر»، مؤكداً أنّ لديه خطة بديلة في حال رفض مجلس إدارة الشركة عرضه. وأشار إلى أنّه لا يسعى إلى «كسب الأموال».
ولم يقدم ماسك تفاصيل في شأن تمويل عرضه، لكنه سيضطر حتماً لاقتراض الأموال من إحدى شركتيه «تسلا» أو «سبايس إكس»، أو سيتخلى عن قسم من أسهمه فيهما.
وينشط إيلون ماسك بقوة عبر «تويتر»، إذ ينشر تغريدات بصورة شبه يومية لمتابعيه البالغ عددهم نحو 81.3 مليون، لكنّه ينتقد المنصة كذلك في شأن سياستها المتعلقة بالإشراف على المحتويات، ويؤكّد أنّه يرغب في جعل تويتر «منبراً لحرية التعبير في العالم»، وفي فرض قيود أقل على تغريدات المستخدمين.
وبعدما استحوذ الملياردير على نحو 73.5 مليون سهم من الأسهم العادية لـ«تويتر»، الأسبوع الفائت، عُرض عليه الانضمام إلى مجلس الإدارة الشركة لكنّه آثرَ الامتناع عن ذلك.
ومنذ إعلان استحواذه على حصة في الشبكة، لم يتوقف ماسك عن الاستفزاز. فتساءل على سبيل المثال ما إذا كانت الشبكة الاجتماعية على شفير «الموت» بسبب وجود حسابات كثيرة تضم ملايين المتابعين لكنها غير ناشطة.
وغرّد ماسك أمس (الجمعة): «شكراً على الدعم!»، مرفقاً تغريدته باستطلاع أجرته «بيتكوين أركايف» بعنوان «هل تريد أن يشتري إيلون ماسك تويتر؟». وأتت إجابة 73 في المائة من المصوّتين الذين بلغ عددهم 19494 مشاركاً بـ«نعم».
https://twitter.com/elonmusk/status/1515059837448691715
وتعقيباً على الاستطلاع، استفتى ماسك متابعيه في شأن تأييدهم فكرة أنّ «جعل تويتر شركة خاصة عبر شرائها بسعر 54.20 دولار للسهم الواحد ينبغي أن يكون شأناً للمساهمين لا لمجلس الإدارة». وأيّد هذا الرأي أكثر من 83 في المائة من 2.9 مليون مستخدم شارك في الاستفتاء.
وقال ماسك الخميس: «أعتقد أنّ ذلك سيكون موجعاً جداً، ولست أكيداً من شرائها»، قبل أن يعرب عن أمله في أن يكسب تأييد أكبر عدد ممكن من المساهمين الحاليين لمشروعه.
وعلّق المساهم في «تويتر» الأمير السعودي الوليد بن طلال، معتبراً أن عرض ماسك لا يناسب «قيمة تويتر الفعلية».
https://twitter.com/Alwaleed_Talal/status/1514615956986757127
واعتبر محللون من شركة «ويدبوش سكيوريتيز»، توقعوا انتصار الملياردير بعد تقلبات كثيرة، أنّ التأثير والضغط الممارسين من إيلون ماسك لا يتركان مساحة واسعة من الحرية أمام مديري «تويتر».
وذكر دان إيفز، في مقالة تحليلية نُشرت في صحيفة «ديلي ميل»، الخميس، أنّ «مجلس الإدارة لا يريد ماسك لأنّ أعضاءه يختلفون معه في شأن الموضوعات كلها تقريباً، بالإضافة إلى أنّ أسلوبه لا يتناسب مع ثقافة الشركة».
وتابع أنّ «مجلس الإدارة سيبحث عن شخص أو مجموعة تقدّم عرضاً أفضل. ولكن سيصعب بروز مستثمرين آخرين».


مقالات ذات صلة

إيلون ماسك: التحقيق الفرنسي بشأن «إكس» هو «هجوم سياسي»

أوروبا إيلون ماسك (رويترز)

إيلون ماسك: التحقيق الفرنسي بشأن «إكس» هو «هجوم سياسي»

أكّد إيلون ماسك، الثلاثاء، أن التحقيق الفرنسي بشأن شركة «إكس» التي يملكها هو «هجوم سياسي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا إيلون ماسك وسيدة الأعمال شيفون زيليس في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)

مداهمة مكاتب منصة «إكس» في فرنسا واستدعاء إيلون ماسك

داهمت الشرطة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، مكاتب منصة «إكس» للملياردير إيلون ماسك الذي استدعاه ممثلو الادعاء للاستجواب في أبريل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا شعار «غروك» (رويترز)

تحقيق بريطاني حول «إكس» بسبب صور جنسية ينتجها «غروك»

أطلقت هيئة تنظيم الإعلام ببريطانيا تحقيقاً بشأن منصة إكس، اليوم؛ بسبب الصور المفبركة ذات الطابع الجنسي التي ينتجها «غروك»

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مطالب بحذف منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها (رويترز)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يطالبون «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» بسبب صور جنسية

طالب 3 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي شركتي «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها من متاجر التطبيقات الخاصة بهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا شعار «إكس» (أرشيفية)

بريطانيا تطالب منصة «إكس» بوقف نشر صور مفبركة ذات طابع جنسي

حثّت بريطانيا، الثلاثاء، منصة «إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك ​على التحرك بسرعة لوقف نشر صور ذات طابع جنسي مفبركة على شبكتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.