محافظ هيئة تنظيم الكهرباء السعودية: بدء استخدام مصادر غير نفطية لتوليد الطاقة وإنتاج المياه المحلاة

الشهري أكد أن الخطوة ستقلل من استهلاك المخزون الاستراتيجي للوقود الأحفوري

د. الشهري («الشرق الأوسط»)
د. الشهري («الشرق الأوسط»)
TT

محافظ هيئة تنظيم الكهرباء السعودية: بدء استخدام مصادر غير نفطية لتوليد الطاقة وإنتاج المياه المحلاة

د. الشهري («الشرق الأوسط»)
د. الشهري («الشرق الأوسط»)

كشف لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور عبد الله الشهري محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، عن تنسيق يجري - حاليا - بين الهيئة، والجهات المعنية، بالتعاون مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، للبدء باستخدام مصادر بديلة ومستدامة وموثوقة، لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة.
ولفت إلى أن توليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة من المصادر البديلة للبترول، سيقلل من استهلاك المخزون الاستراتيجي للوقود الأحفوري، وانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وتوفير ضمان إضافي لإنتاج المياه والكهرباء في المستقبل، بجانب الموارد الهيدروكربونية.
وأضاف الشهري - في حواره مع «الشرق الأوسط» - أن «قرار إنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، يستهدف دعم توفير القدرة المطلوبة من توليد الطاقة الكهربائية وتسخير التقنيات المتقدمة والآمنة والاستخدام الفعال للموارد، بما يتوافق مع أعلى معايير السلامة وأفضل الممارسات الدولية وبما يتماشى مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية».
ووفق الشهري، بلغ متوسط معدل نمو الطلب على الكهرباء على مدى الأعوام الخمسة الماضية نحو 7 في المائة، وسيستمر بمعدل مماثل للأعوام العشرة المقبلة، مما أفرز حاجة ملحة لزيادة القدرات في إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، من أجل تلبية الطلب المتنامي المتوقع، والحفاظ على أمن الإمدادات وبكفاءة عالية.
وقال: «بلغ إجمالي الاستهلاك لعام 2014 نحو 310.349 غيغاوات / ساعة، توزعت نسب فئات الاستهلاك على مستوى السعودية، على القطاع السكني بنسبة 44 في المائة، والتجاري بنسبة 14 في المائة، والحكومي بنسبة 12 في المائة، والصناعي 27 في المائة، والفئات الأخرى 3 في المائة»..
وقال ان السعودية تشهد، نموًا كبيرًا ونهضةً شاملةً في جميع النواحي، بما في ذلك النواحي الاقتصادية والصناعية والتجارية والسكانية، وهذا النمو بدوره أدى إلى زيادة الطلب على الكهرباء.
واشار الى ان نسبة استهلاك الفرد من الكهرباء في السعودية، تعتبر عالية جدا بكل المقاييس، وهي في ازدياد سنويا، حيث بلغ 9.137 كيلو وات / ساعة خلال عام 2014 وبالمقارنة مع مجموعة العشرين نجد أن الفرد في السعودية، يحتل مراتب متأخرة في كفاءة استهلاك الفرد للطاقة، حيث يحتل المرتبة الخامسة للدول الأكثر استهلاكا بعد كل من كندا والولايات المتحدة وأستراليا ودولة كوريا الجنوبية، مع أهمية ملاحظة أن نسبة كبيرة من معدل الاستهلاك للفرد في تلك الدول يذهب إلى الإنتاج الصناعي كطاقة منتجة، أما استهلاك الفرد في المملكة، فيذهب أكثر من 80 في المائة، إلى تكييف المباني للتأخر في تطبيق نظام العزل الحراري الذي يوفر في حدود 30 في المائة، من استهلاك الكهرباء، إلى جانب عدم كفاءة الأجهزة الكهربائية التي يمكن تحسينها، لتعمل على توفير ما بين 20 إلى 30 في المائة من الطاقة، وفي الوقت نفسه فإن المواطن الذي يستخدم العزل الحراري في منزله ومكتبه ويسعى إلى شراء أجهزة كهربائية ذات كفاءة عالية فإنه سيخفض في فاتورته في حدود 50 في المائة، إضافة إلى أن تأثيرها في الاقتصاد الوطني سيكون كبيرًا جدًا، حيث سيسهم في توفير استهلاك الطاقة الكهربائية وبالتالي في استهلاك الوقود.
وحول خطط الهيئة لضبط الاستهلاك الفردي واستهلاك القطاع العام والخاص ومشروعات تعزيز كفاءة الطاقة قال {فيما يخص خطط ضبط الاستهلاك الفردي واستهلاك القطاع العام والخاص ومشروع تعزيز كفاءة الطاقة، فإن الهيئة تعمل جنبًا إلى جنب مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة، لنشر الوعي في مجال ترشيد الطاقة وتوعية المواطنين، حول أهمية رفع كفاءة استخدام الكهرباء واختيار الأجهزة المنزلية الأكثر كفاءة وكيفية صيانتها والمحافظة عليها، حيث يمثل الوعي حول ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، خطوة مهمة نظرًا لدوره في تعزيز الجهود التي تبذلها الدولة على الاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة المحلية والرقي بكفاءة إنتاجها واستهلاكها، وتماشيا مع عقيدتنا الإسلامية في أهمية الترشيد ونبذ الإسراف والتبذير والهدر، وفي هذا الصدد تشير الدراسات إلى أن الجهود التي يبذلها المركز السعودي لكفاءة الطاقة، سيسهم في رفع كفاءة الاستهلاك وتخفيض الاستهلاك اليومي للوقود بحلول عام 2030، في حدود مليون ونصف برميل مكافئ يوميا، وسعيا من الهيئة لتعزيز كفاءة الطاقة، فقد أجرت دراسة تفصيلية لبرامج إدارة الأحمال التي هدفت إلى تطوير التقنيات التي من شأنها تقديم حوافز للمستهلكين في حفظ وترشيد استخدام الطاقة الكهربائية، وكذلك تنفيذ برامج كفاءة وترشيد استخدام الطاقة، وتأسيس برامج لتحفيز المستهلكين وحثهم على التحول من ذروة الطلب كلما كان ذلك ممكنا من ساعات ذروة الأحمال للمنظومة الكهربائية لساعات خارج أوقات الذروة، وقد طبقت بهذا الشأن بعض الحوافز التي منها التعريفة المتغيرة وتعمل الهيئة حاليا مع مقدمي الخدمة لتطبيق مزيد من الحوافز التي ستمكن من رفع الكفاءة وتحسين إدارة الطلب على الكهرباء}.
وحول حجم استهلاك الطاقة الكهربائية في قطاع المباني تحديدا قال {تستهلك المباني سواء الحكومية، أو التجارية، أو الخاصة نحو 80 في المائة من الكهرباء في السعودية، كما أن الاستهلاك السكني يبلغ نحو نصف كمية الطاقة المبيعة، وتمثل أحمال التكييف نسبة كبيرة منها تبلغ نحو 70 في المائة، أما بخصوص خطط الهيئة لضبط الاستهلاك، فكما ذكرنا آنفًا بأن الهيئة تعمل جنبًا إلى جنب مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة للحد من الهدر المتزايد في الطاقة الكهربائية في المباني على مستوى المملكة، وفي الإطار الذي يبلغ متوسط فواتير كهرباء لـ62 في المائة من المشتركين أقل من 100 ريال شهريا، فإن هذا مؤشر لا يعطي الحافز الكافي لترشيد الاستهلاك، إلا أنه وبفضل الجهود المشتركة، أعد المركز السعودي لكفاءة الطاقة، الكثير من البرامج، التي تعين المواطنين على ترشيد الاستهلاك، التي تضمنت الحملة الواسعة على مستوى المملكة، بالتعاون مع وزارة التجارة والهيئة العامة للمواصفات والمقاييس والجمارك السعودية والمؤسسة العامة للموانئ، للحد من انتشار الأجهزة ذات الكفاءة المتدنية ورفع مستوى الرقابة وضبط المنتجات الكهربائية، كما بدأ التطبيق الفعلي لتفعيل أنظمة العزل الحراري للمباني، وتتابع الشركة السعودية للكهرباء، التنفيذ للمباني الجديدة لضمان الالتزام باستخدام العزل الحراري}.
* ما حجم الاستثمار الخاص في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية من حيث الواقع حاليا والمطلوب مستقبلا؟ وهل من مشروعات للخصخصة في هذا المجال؟
- حجم الاستثمارات في قطاع الكهرباء كبير جدا وواعد في السعودية، حيث يصل المتوسط السنوي لإجمالي تكاليف المشروعات في صناعة الكهرباء إلى نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، وفي هذا الجانب تعمل الهيئة على تهيئة البيئة المناسبة التي تشجع القطاع الخاص على المساهمة والاستثمار في صناعة الكهرباء وتحلية المياه للوصول إلى سوق الكهرباء التنافسية للبيع بالجملة، ويشمل ذلك تحديث الخطة المعتمدة لتطوير هيكلة صناعة الكهرباء في السعودية، وكذلك إجراء بعض التعديلات التنظيمية أو الإجرائية، لضمان سلاسة الانتقال لسوق الكهرباء، بالإضافة إلى تكوين بعض الكيانات كالمشتري الرئيسي، وذلك لتسهيل الانتقال التدريجي للسوق.
* ما التحديات التي تعيق أو تؤخر الانتقال لسوق الكهرباء؟
- هناك بعض التحديات التي قد تعيق أو تؤخر الانتقال لسوق الكهرباء، تكمن في المعدل السنوي العالي على الطلب الذي يصل إلى لنحو 7 في المائة سنويًا، الذي يعود إلى أسباب عدة، من أهمها الطفرة الاقتصادية التي تعيشها السعودية، بالإضافة إلى هيكلة التعريفة الحالية، التي تعتمد على المحاسبة على الطاقة المستهلكة فقط، على الرغم أن تكاليف صناعة الكهرباء حاليًا معظمها تكاليف ثابتة، وهذا حد من إمكانية تحفيز بعض المستهلكين على تحسين نمط استهلاكهم بشكل يسمح بتخفيض إجمالي التكاليف لصناعة الكهرباء التي وصلت إلى نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) سنويًا، كذلك من التحديات العجز المالي في دخل صناعة الكهرباء الذي أدى إلى الاعتماد وبشكل كبير على خزينة الدولة لبناء المشروعات الرأسمالية، بالإضافة إلى أن استمرارية العجز في الدخل، يؤدى إلى عزوف المستثمرين عن الاستثمار في صناعة الكهرباء في ظل أن مشروعات صناعة الكهرباء هي بطبيعتها مشروعات عملاقة تتطلب استثمارات ضخمة، وأن التعريفة لا تحقق ريعًا كافيًا يضمن استرداد استثماراتهم، وعائدًا معقولاً عليها، إلا في حالة وجود ضمانات تتمثل في شكل اتفاقيات شراء الطاقة (PPA) لمدة تستمر من 20 إلى 25 عامًا، وهنا أؤكد أن دعم الوقود ساهم وبشكل مباشر في تخفيض تكاليف صناعة الكهرباء، ولكن استمراره بهذا الشكل يمثل عائقًا كبيرًا أمام تحسين التشغيل الاقتصادي للتوليد وتشجيع اختيار تقنيات التوليد ذات الموثوقية والكفاءة العالية، كما أنه بالمستقبل سيعيق الوصول لسوق الكهرباء في ظل محدودية هامش الربح المتوقع بالسوق بين المتنافسين ويزيد من احتمالية عزوف المستثمرين المستهدفين من الدخول في السوق، عموما فإن الهيئة تسعى لوصول صناعة الكهرباء وتحلية المياه في المملكة إلى وضع مستدام يتيح لها تأمين إمدادات وفيرة، آمنة، عالية الجودة، بموثوقية واعتمادية عاليتين، وبأسعار اقتصادية مناسبة للمستهلكين، ويسمح في الوقت نفسه باجتذاب المستثمرين عن طريق ضمان تحقيق عوائد مجزية على استثماراتهم، في بيئة اقتصادية مستقرة، وشفافة لا تعتمد على الدعم المالي والمعونة من الدولة، ولكن الاستمرارية على الوضع الحالي وعدم إعادة هيكلة التعريفة بشكل متدرج سيسهم في تراكم العجز، ويؤدي إلى استمرار اعتماد صناعة الكهرباء على خزينة الدولة لبناء المشروعات الرأسمالية العاجلة، وهذا وضع غير مستدام يعتمد على توفر الدعم ومحله في أولويات الإنفاق الحكومي، وعند الحاجة لأي تعديل مستقبلاً فإن التكلفة سوف تكون باهظة وستؤدي إلى قفزات عالية في التعريفة.
* ما خطتكم فيما يتعلق بإنتاج واستهلاك الطاقة البديلة؟ وهل من مشروعات حالية أو مستقبلية تعملون عليها في هذا الصدد؟
- تشهد السعودية نموًا متسارعًا، مما شكل طلبا متزايدا على الموارد الهيدروكربونية الناضبة (البترول)، التي ستستمر الحاجة لتوفيرها بشكل متنامٍ، لذا استشعرت الدولة ضرورة البدء باستخدام مصادر بديلة ومستدامة وموثوقة لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة، الذي بدوره سيقلل من استهلاك المخزون الاستراتيجي للوقود الأحفوري وانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وبالتالي يوفر ضمانًا إضافيًا لإنتاج المياه والكهرباء في المستقبل ويوفر في الوقت ذاته الموارد الهيدروكربونية، الأمر الذي سيؤدي إلى إطالة عمرها وبالتالي إبقاءها مصدرًا للدخل لفترة أطول، ولذلك أتى قرار إنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، لدعم توفير القدرة المطلوبة من توليد الطاقة الكهربائية وتسخير التقنيات المتقدمة والآمنة والاستخدام الفعال للموارد، بما يتوافق مع أعلى معايير السلامة وأفضل الممارسات الدولية وبما يتماشى مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ويجري حاليا التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وبالتعاون مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة بتنفيذ هذا القرار.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.