محافظ هيئة تنظيم الكهرباء السعودية: بدء استخدام مصادر غير نفطية لتوليد الطاقة وإنتاج المياه المحلاة

الشهري أكد أن الخطوة ستقلل من استهلاك المخزون الاستراتيجي للوقود الأحفوري

د. الشهري («الشرق الأوسط»)
د. الشهري («الشرق الأوسط»)
TT

محافظ هيئة تنظيم الكهرباء السعودية: بدء استخدام مصادر غير نفطية لتوليد الطاقة وإنتاج المياه المحلاة

د. الشهري («الشرق الأوسط»)
د. الشهري («الشرق الأوسط»)

كشف لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور عبد الله الشهري محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، عن تنسيق يجري - حاليا - بين الهيئة، والجهات المعنية، بالتعاون مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، للبدء باستخدام مصادر بديلة ومستدامة وموثوقة، لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة.
ولفت إلى أن توليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة من المصادر البديلة للبترول، سيقلل من استهلاك المخزون الاستراتيجي للوقود الأحفوري، وانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وتوفير ضمان إضافي لإنتاج المياه والكهرباء في المستقبل، بجانب الموارد الهيدروكربونية.
وأضاف الشهري - في حواره مع «الشرق الأوسط» - أن «قرار إنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، يستهدف دعم توفير القدرة المطلوبة من توليد الطاقة الكهربائية وتسخير التقنيات المتقدمة والآمنة والاستخدام الفعال للموارد، بما يتوافق مع أعلى معايير السلامة وأفضل الممارسات الدولية وبما يتماشى مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية».
ووفق الشهري، بلغ متوسط معدل نمو الطلب على الكهرباء على مدى الأعوام الخمسة الماضية نحو 7 في المائة، وسيستمر بمعدل مماثل للأعوام العشرة المقبلة، مما أفرز حاجة ملحة لزيادة القدرات في إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، من أجل تلبية الطلب المتنامي المتوقع، والحفاظ على أمن الإمدادات وبكفاءة عالية.
وقال: «بلغ إجمالي الاستهلاك لعام 2014 نحو 310.349 غيغاوات / ساعة، توزعت نسب فئات الاستهلاك على مستوى السعودية، على القطاع السكني بنسبة 44 في المائة، والتجاري بنسبة 14 في المائة، والحكومي بنسبة 12 في المائة، والصناعي 27 في المائة، والفئات الأخرى 3 في المائة»..
وقال ان السعودية تشهد، نموًا كبيرًا ونهضةً شاملةً في جميع النواحي، بما في ذلك النواحي الاقتصادية والصناعية والتجارية والسكانية، وهذا النمو بدوره أدى إلى زيادة الطلب على الكهرباء.
واشار الى ان نسبة استهلاك الفرد من الكهرباء في السعودية، تعتبر عالية جدا بكل المقاييس، وهي في ازدياد سنويا، حيث بلغ 9.137 كيلو وات / ساعة خلال عام 2014 وبالمقارنة مع مجموعة العشرين نجد أن الفرد في السعودية، يحتل مراتب متأخرة في كفاءة استهلاك الفرد للطاقة، حيث يحتل المرتبة الخامسة للدول الأكثر استهلاكا بعد كل من كندا والولايات المتحدة وأستراليا ودولة كوريا الجنوبية، مع أهمية ملاحظة أن نسبة كبيرة من معدل الاستهلاك للفرد في تلك الدول يذهب إلى الإنتاج الصناعي كطاقة منتجة، أما استهلاك الفرد في المملكة، فيذهب أكثر من 80 في المائة، إلى تكييف المباني للتأخر في تطبيق نظام العزل الحراري الذي يوفر في حدود 30 في المائة، من استهلاك الكهرباء، إلى جانب عدم كفاءة الأجهزة الكهربائية التي يمكن تحسينها، لتعمل على توفير ما بين 20 إلى 30 في المائة من الطاقة، وفي الوقت نفسه فإن المواطن الذي يستخدم العزل الحراري في منزله ومكتبه ويسعى إلى شراء أجهزة كهربائية ذات كفاءة عالية فإنه سيخفض في فاتورته في حدود 50 في المائة، إضافة إلى أن تأثيرها في الاقتصاد الوطني سيكون كبيرًا جدًا، حيث سيسهم في توفير استهلاك الطاقة الكهربائية وبالتالي في استهلاك الوقود.
وحول خطط الهيئة لضبط الاستهلاك الفردي واستهلاك القطاع العام والخاص ومشروعات تعزيز كفاءة الطاقة قال {فيما يخص خطط ضبط الاستهلاك الفردي واستهلاك القطاع العام والخاص ومشروع تعزيز كفاءة الطاقة، فإن الهيئة تعمل جنبًا إلى جنب مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة، لنشر الوعي في مجال ترشيد الطاقة وتوعية المواطنين، حول أهمية رفع كفاءة استخدام الكهرباء واختيار الأجهزة المنزلية الأكثر كفاءة وكيفية صيانتها والمحافظة عليها، حيث يمثل الوعي حول ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، خطوة مهمة نظرًا لدوره في تعزيز الجهود التي تبذلها الدولة على الاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة المحلية والرقي بكفاءة إنتاجها واستهلاكها، وتماشيا مع عقيدتنا الإسلامية في أهمية الترشيد ونبذ الإسراف والتبذير والهدر، وفي هذا الصدد تشير الدراسات إلى أن الجهود التي يبذلها المركز السعودي لكفاءة الطاقة، سيسهم في رفع كفاءة الاستهلاك وتخفيض الاستهلاك اليومي للوقود بحلول عام 2030، في حدود مليون ونصف برميل مكافئ يوميا، وسعيا من الهيئة لتعزيز كفاءة الطاقة، فقد أجرت دراسة تفصيلية لبرامج إدارة الأحمال التي هدفت إلى تطوير التقنيات التي من شأنها تقديم حوافز للمستهلكين في حفظ وترشيد استخدام الطاقة الكهربائية، وكذلك تنفيذ برامج كفاءة وترشيد استخدام الطاقة، وتأسيس برامج لتحفيز المستهلكين وحثهم على التحول من ذروة الطلب كلما كان ذلك ممكنا من ساعات ذروة الأحمال للمنظومة الكهربائية لساعات خارج أوقات الذروة، وقد طبقت بهذا الشأن بعض الحوافز التي منها التعريفة المتغيرة وتعمل الهيئة حاليا مع مقدمي الخدمة لتطبيق مزيد من الحوافز التي ستمكن من رفع الكفاءة وتحسين إدارة الطلب على الكهرباء}.
وحول حجم استهلاك الطاقة الكهربائية في قطاع المباني تحديدا قال {تستهلك المباني سواء الحكومية، أو التجارية، أو الخاصة نحو 80 في المائة من الكهرباء في السعودية، كما أن الاستهلاك السكني يبلغ نحو نصف كمية الطاقة المبيعة، وتمثل أحمال التكييف نسبة كبيرة منها تبلغ نحو 70 في المائة، أما بخصوص خطط الهيئة لضبط الاستهلاك، فكما ذكرنا آنفًا بأن الهيئة تعمل جنبًا إلى جنب مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة للحد من الهدر المتزايد في الطاقة الكهربائية في المباني على مستوى المملكة، وفي الإطار الذي يبلغ متوسط فواتير كهرباء لـ62 في المائة من المشتركين أقل من 100 ريال شهريا، فإن هذا مؤشر لا يعطي الحافز الكافي لترشيد الاستهلاك، إلا أنه وبفضل الجهود المشتركة، أعد المركز السعودي لكفاءة الطاقة، الكثير من البرامج، التي تعين المواطنين على ترشيد الاستهلاك، التي تضمنت الحملة الواسعة على مستوى المملكة، بالتعاون مع وزارة التجارة والهيئة العامة للمواصفات والمقاييس والجمارك السعودية والمؤسسة العامة للموانئ، للحد من انتشار الأجهزة ذات الكفاءة المتدنية ورفع مستوى الرقابة وضبط المنتجات الكهربائية، كما بدأ التطبيق الفعلي لتفعيل أنظمة العزل الحراري للمباني، وتتابع الشركة السعودية للكهرباء، التنفيذ للمباني الجديدة لضمان الالتزام باستخدام العزل الحراري}.
* ما حجم الاستثمار الخاص في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية من حيث الواقع حاليا والمطلوب مستقبلا؟ وهل من مشروعات للخصخصة في هذا المجال؟
- حجم الاستثمارات في قطاع الكهرباء كبير جدا وواعد في السعودية، حيث يصل المتوسط السنوي لإجمالي تكاليف المشروعات في صناعة الكهرباء إلى نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، وفي هذا الجانب تعمل الهيئة على تهيئة البيئة المناسبة التي تشجع القطاع الخاص على المساهمة والاستثمار في صناعة الكهرباء وتحلية المياه للوصول إلى سوق الكهرباء التنافسية للبيع بالجملة، ويشمل ذلك تحديث الخطة المعتمدة لتطوير هيكلة صناعة الكهرباء في السعودية، وكذلك إجراء بعض التعديلات التنظيمية أو الإجرائية، لضمان سلاسة الانتقال لسوق الكهرباء، بالإضافة إلى تكوين بعض الكيانات كالمشتري الرئيسي، وذلك لتسهيل الانتقال التدريجي للسوق.
* ما التحديات التي تعيق أو تؤخر الانتقال لسوق الكهرباء؟
- هناك بعض التحديات التي قد تعيق أو تؤخر الانتقال لسوق الكهرباء، تكمن في المعدل السنوي العالي على الطلب الذي يصل إلى لنحو 7 في المائة سنويًا، الذي يعود إلى أسباب عدة، من أهمها الطفرة الاقتصادية التي تعيشها السعودية، بالإضافة إلى هيكلة التعريفة الحالية، التي تعتمد على المحاسبة على الطاقة المستهلكة فقط، على الرغم أن تكاليف صناعة الكهرباء حاليًا معظمها تكاليف ثابتة، وهذا حد من إمكانية تحفيز بعض المستهلكين على تحسين نمط استهلاكهم بشكل يسمح بتخفيض إجمالي التكاليف لصناعة الكهرباء التي وصلت إلى نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) سنويًا، كذلك من التحديات العجز المالي في دخل صناعة الكهرباء الذي أدى إلى الاعتماد وبشكل كبير على خزينة الدولة لبناء المشروعات الرأسمالية، بالإضافة إلى أن استمرارية العجز في الدخل، يؤدى إلى عزوف المستثمرين عن الاستثمار في صناعة الكهرباء في ظل أن مشروعات صناعة الكهرباء هي بطبيعتها مشروعات عملاقة تتطلب استثمارات ضخمة، وأن التعريفة لا تحقق ريعًا كافيًا يضمن استرداد استثماراتهم، وعائدًا معقولاً عليها، إلا في حالة وجود ضمانات تتمثل في شكل اتفاقيات شراء الطاقة (PPA) لمدة تستمر من 20 إلى 25 عامًا، وهنا أؤكد أن دعم الوقود ساهم وبشكل مباشر في تخفيض تكاليف صناعة الكهرباء، ولكن استمراره بهذا الشكل يمثل عائقًا كبيرًا أمام تحسين التشغيل الاقتصادي للتوليد وتشجيع اختيار تقنيات التوليد ذات الموثوقية والكفاءة العالية، كما أنه بالمستقبل سيعيق الوصول لسوق الكهرباء في ظل محدودية هامش الربح المتوقع بالسوق بين المتنافسين ويزيد من احتمالية عزوف المستثمرين المستهدفين من الدخول في السوق، عموما فإن الهيئة تسعى لوصول صناعة الكهرباء وتحلية المياه في المملكة إلى وضع مستدام يتيح لها تأمين إمدادات وفيرة، آمنة، عالية الجودة، بموثوقية واعتمادية عاليتين، وبأسعار اقتصادية مناسبة للمستهلكين، ويسمح في الوقت نفسه باجتذاب المستثمرين عن طريق ضمان تحقيق عوائد مجزية على استثماراتهم، في بيئة اقتصادية مستقرة، وشفافة لا تعتمد على الدعم المالي والمعونة من الدولة، ولكن الاستمرارية على الوضع الحالي وعدم إعادة هيكلة التعريفة بشكل متدرج سيسهم في تراكم العجز، ويؤدي إلى استمرار اعتماد صناعة الكهرباء على خزينة الدولة لبناء المشروعات الرأسمالية العاجلة، وهذا وضع غير مستدام يعتمد على توفر الدعم ومحله في أولويات الإنفاق الحكومي، وعند الحاجة لأي تعديل مستقبلاً فإن التكلفة سوف تكون باهظة وستؤدي إلى قفزات عالية في التعريفة.
* ما خطتكم فيما يتعلق بإنتاج واستهلاك الطاقة البديلة؟ وهل من مشروعات حالية أو مستقبلية تعملون عليها في هذا الصدد؟
- تشهد السعودية نموًا متسارعًا، مما شكل طلبا متزايدا على الموارد الهيدروكربونية الناضبة (البترول)، التي ستستمر الحاجة لتوفيرها بشكل متنامٍ، لذا استشعرت الدولة ضرورة البدء باستخدام مصادر بديلة ومستدامة وموثوقة لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة، الذي بدوره سيقلل من استهلاك المخزون الاستراتيجي للوقود الأحفوري وانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وبالتالي يوفر ضمانًا إضافيًا لإنتاج المياه والكهرباء في المستقبل ويوفر في الوقت ذاته الموارد الهيدروكربونية، الأمر الذي سيؤدي إلى إطالة عمرها وبالتالي إبقاءها مصدرًا للدخل لفترة أطول، ولذلك أتى قرار إنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، لدعم توفير القدرة المطلوبة من توليد الطاقة الكهربائية وتسخير التقنيات المتقدمة والآمنة والاستخدام الفعال للموارد، بما يتوافق مع أعلى معايير السلامة وأفضل الممارسات الدولية وبما يتماشى مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ويجري حاليا التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وبالتعاون مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة بتنفيذ هذا القرار.



النحاس يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم طلب الصين

عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم طلب الصين

عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، الجمعة، مع تقييم المستثمرين لمؤشرات تحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعادن، في مقابل المخاوف المستمرة من تداعيات الحرب الإيرانية ووقف إطلاق النار الهش.

وصعد النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 12742.50 دولار للطن المتري بحلول الساعة 09:30 بتوقيت غرينيتش، بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 8 مارس (آذار) عند 12780 دولاراً للطن. ويتجه المعدن لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 3 في المائة، كما ارتفع بنحو 9 في المائة منذ 23 مارس، عندما سجل أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، وسط تفاؤل حذر بشأن تهدئة التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على النمو العالمي والطلب على المعادن.

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «بنك ساكسو»، إن المستثمرين لا يُظهرون رغبة قوية في اتخاذ مراكز طويلة الأجل في ظل استمرار مخاطر تدهور الأوضاع قبيل المحادثات المرتقبة في باكستان، مشيراً إلى أن السوق لا تزال تتفاعل بحذر مع تطورات وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي المقابل، ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.6 في المائة ليغلق عند 98440 يواناً (14409.72 دولار) للطن، مسجلاً مكاسب أسبوعية بنحو 2.1 في المائة. وجاء الدعم من مؤشرات تحسن الطلب في الصين، حيث تراجعت مخزونات النحاس في المستودعات التي تتابعها البورصة بنسبة 11.5 في المائة هذا الأسبوع، بعد انخفاض تراكمي بلغ 37 في المائة منذ 9 مارس. كما ارتفعت علاوة «يانغشان» للنحاس، التي تعكس الطلب على الواردات، إلى 73 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) من العام الماضي، وفق بيانات السوق.

وأوضح هانسن أن السوق توازن بين المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإيران وبين إشارات الطلب الفعلية القادمة من الصين، والتي تميل إلى دعم الأسعار في الاتجاه المعاكس، مشيراً إلى أن مستوى المقاومة الفني الرئيسي يقع عند 12800 دولار للطن.

ولم تتأثر الأسعار بارتفاع مخزونات بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013، في حين ارتفع الألومنيوم بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 3479 دولاراً للطن، مدعوماً بمخاوف الإمدادات المرتبطة بالتوترات في الخليج وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 8 في المائة من الإنتاج العالمي.

وفي باقي المعادن، تراجع الزنك بنسبة 0.7 في المائة إلى 3305 دولارات للطن، بينما ارتفع النيكل بنسبة 0.7 في المائة إلى 17205 دولارات، وصعد القصدير بنسبة 0.8 في المائة إلى 48050 دولاراً، في حين استقر الرصاص عند 1927 دولاراً للطن.


رغم تقلبات الحرب... تدفقات صناديق الأسهم الهندية تصل إلى أعلى مستوى في 8 أشهر

رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي في مومباي (رويترز)
رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي في مومباي (رويترز)
TT

رغم تقلبات الحرب... تدفقات صناديق الأسهم الهندية تصل إلى أعلى مستوى في 8 أشهر

رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي في مومباي (رويترز)
رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي في مومباي (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن رابطة صناديق الاستثمار المشتركة في الهند، يوم الجمعة، ارتفاع تدفقات الاستثمار إلى صناديق الأسهم الهندية بنسبة 56 في المائة في مارس (آذار)، لتصل إلى أعلى مستوى لها في ثمانية أشهر عند 404.5 مليار روبية (4.36 مليار دولار)، في ظل تقلبات حادة شهدتها الأسواق نتيجة تطورات الحرب في الشرق الأوسط.

وبلغ إجمالي عدد حسابات خطط الاستثمار المنتظمة، التي تتيح استثمار مبالغ شهرية ثابتة، نحو 97.2 مليون حساب، مقارنة بـ94.4 مليون حساب في فبراير (شباط)، ما يعكس استمرار قوة التدفقات الشهرية من المستثمرين الأفراد المحليين. كما ارتفعت التدفقات عبر هذه الخطط إلى مستوى قياسي بلغ نحو 321 مليار روبية في مارس، وفق «رويترز».

وقال هيمانشو سريفاستافا، المتحدث باسم قسم الأبحاث في «مورنينغ ستار» لأبحاث الاستثمار في الهند: «يعكس هذا الارتفاع استمرار مشاركة المستثمرين الأفراد، إضافة إلى إعادة موازنة المحافظ في نهاية السنة المالية، واستغلال المستثمرين لتصحيحات السوق الأخيرة لضخ استثمارات جديدة في الأسهم».

وعلى مستوى الصناديق، ارتفعت التدفقات إلى صناديق الشركات الكبرى بنسبة 42 في المائة على أساس شهري لتصل إلى 29.98 مليار روبية، فيما قفزت التدفقات إلى صناديق الشركات المتوسطة إلى مستوى قياسي بلغ 60.64 مليار روبية.

كما سجلت صناديق الشركات الصغيرة ارتفاعاً بنسبة 61 في المائة لتصل إلى 62.64 مليار روبية، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة.

وأوضح سريفاستافا أن التراجع الحاد في أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة ساهم في تهدئة مخاوف التقييم، ما شجع المستثمرين على الشراء عند الانخفاضات.

في المقابل، باع المستثمرون الأجانب محافظهم في الأسهم الهندية بقيمة قياسية بلغت 12.7 مليار دولار في مارس، في تباين واضح مع المستثمرين المحليين، وسط تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف الإمدادات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط على توقعات النمو وأرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «نيفتي 50» و«سينسكس» بنسبة 11.3 في المائة و11.5 في المائة على التوالي خلال مارس، مسجلين أسوأ أداء شهري لهما منذ ست سنوات ودخول السوق في تصحيح فني.

كما هبطت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو 10.2 في المائة و10.9 في المائة على التوالي خلال الفترة ذاتها.

وبالتوازي مع تدفقات الأسهم، تراجعت الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة للذهب إلى 23 مليار روبية في مارس، مقارنة بذروة بلغت 240.4 مليار روبية في يناير (كانون الثاني).

وقال محللون في شركة «إيه إس كيه» لإدارة الاستثمارات إن التصحيح الحالي حسّن فرص الاستثمار في الأسهم على المدى المتوسط، مشيرين إلى أن التاريخ يُظهر عادة تعافياً سريعاً من الصدمات الجيوسياسية بمجرد ظهور بوادر الاستقرار.

الروبية تتراجع

تراجعت الروبية الهندية يوم الجمعة عن مكاسبها المبكرة، متأثرة بزيادة طلب المستوردين على الدولار بهدف التحوط، وسط مؤشرات على توتر في وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك قبيل محادثات مرتقبة بين الجانبين.

وافتتحت الروبية عند 92.57 مقابل الدولار، وارتفعت في التعاملات المبكرة إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 92.4150، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى 92.73 بحلول الساعة 11:20 صباحاً بتوقيت الهند، منخفضة بنحو 0.1 في المائة عن الإغلاق السابق. ومع ذلك، تتجه العملة نحو تسجيل مكاسب أسبوعية ثانية على التوالي.

وفي الجلسات الأخيرة، استفادت الروبية من قرار بنك الاحتياطي الهندي فرض قيود على مراكز العملات الأجنبية المحلية لدى البنوك، ما دفع المقرضين إلى بيع الدولار في السوق المحلية ودعم العملة مؤقتاً.

لكن مع اقتراب هذه التأثيرات من التلاشي، يرى مصرفيون أن الروبية قد تواجه ضغوطاً جديدة، في ظل عودة التركيز إلى ارتفاع أسعار النفط واستمرار تدفقات رأس المال الخارجة.

كما لا يزال المتعاملون حذرين بشأن استدامة الهدنة الأميركية الإيرانية، مع استمرار التقارير عن اشتباكات متفرقة، ما يبقي المخاوف قائمة بشأن إمدادات النفط العالمية.

وقال متداول في بنك متوسط الحجم بالقطاع الخاص إن «الطلب القوي من المستوردين على التحوط والمدفوعات الدورية حدّ من مكاسب الروبية عند الافتتاح»، مشيراً إلى نشاط ملحوظ في سوق مقايضات العملات الأجنبية لليلة واحدة، ما يعكس طلباً كبيراً على الدولار من أحد المستوردين.

وأضاف أن «الروبية كانت ستواجه صعوبة في تجاوز مستوى 92.50 حتى في ظل العوامل الداعمة الأخيرة»، مع تلاشي أثر إجراءات البنك المركزي على سوق الصرف.

وفي أسواق الأسهم، خفف المستثمرون الأجانب وتيرة البيع لكنهم ظلوا بائعين صافين، ما يعكس استمرار ضعف الإقبال على الأصول الهندية.

ويترقب المتعاملون بيانات التضخم في أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدورها بعد إغلاق السوق الهندية، فيما تشير عقود الفائدة الآجلة إلى شبه انعدام فرص خفض الفائدة قبل سبتمبر (أيلول).


صادرات تايوان تسجّل مستوى قياسياً في مارس بنمو 61.8 %

حاويات ومعدات بميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)
حاويات ومعدات بميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)
TT

صادرات تايوان تسجّل مستوى قياسياً في مارس بنمو 61.8 %

حاويات ومعدات بميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)
حاويات ومعدات بميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)

سجَّلت صادرات تايوان ارتفاعاً فاق التوقعات في مارس (آذار)، مدفوعةً بالطلب القوي المستمر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمنتجات التكنولوجية المُتقدِّمة. وأعلنت وزارة المالية، يوم الجمعة، أنَّ الصادرات ارتفعت بنسبة 61.8 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 80.18 مليار دولار، متجاوزةً مستوى 80 مليار دولار للمرة الأولى على الإطلاق. ويُقارَن هذا الأداء بارتفاع نسبته 20.6 في المائة في فبراير (شباط)، وبأعلى من توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 33.2 في المائة، ما يواصل سلسلة نمو سنوي تمتد إلى 29 شهراً متتالياً من المكاسب.

وأشارت البيانات إلى استمرار قوة الطلب العالمي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بوصفهما المُحرِّك الرئيسي لهذا النمو، مع توقعات بمواصلة الصادرات تسجيل معدلات نمو مزدوجة الرقم خلال النصف الأول من العام. ومع ذلك، حذَّرت الوزارة من ضرورة مراقبة المخاطر الناجمة عن السياسات التجارية الأميركية، والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتوقَّعت الوزارة أن ترتفع الصادرات في أبريل (نيسان) بنسبة تتراوح بين 44 في المائة و51 في المائة على أساس سنوي، في حين أظهرت البيانات أنَّ الصادرات إلى الولايات المتحدة قفزت بنسبة 124 في المائة لتصل إلى 28.542 مليار دولار، مقابل ارتفاع بنسبة 27.4 في المائة في الصادرات إلى الصين. كما ارتفعت صادرات المكونات الإلكترونية بنسبة 44 في المائة لتصل إلى 25.243 مليار دولار، بينما قفزت صادرات منتجات المعلومات بنسبة 134.5 في المائة.

وفي جانب الواردات، ارتفعت بنسبة 38.3 في المائة لتصل إلى 58.91 مليار دولار، متجاوزة توقعات الاقتصاديين البالغة 18.1 في المائة، ما يعكس قوة النشاط التجاري العام. وتستفيد تايوان، عبر شركاتها مثل «تي إس إم سي»، أكبر مُصنِّع في العالم للرقائق المُتقدِّمة المُستخدَمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من الطلب العالمي القوي، بوصفها موِّرداً رئيسياً لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل» وغيرهما من كبرى شركات التكنولوجيا.