إندونيسيا ترفض ضغوط واشنطن وتتمسك بمشاركة روسيا في اجتماعات «العشرين»

وزير المالية الروسي خلال مشاركته آخر اجتماعات وزراء المالية العشرين المنعقدة في إيطاليا أكتوبر الماضي (رويترز)
وزير المالية الروسي خلال مشاركته آخر اجتماعات وزراء المالية العشرين المنعقدة في إيطاليا أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إندونيسيا ترفض ضغوط واشنطن وتتمسك بمشاركة روسيا في اجتماعات «العشرين»

وزير المالية الروسي خلال مشاركته آخر اجتماعات وزراء المالية العشرين المنعقدة في إيطاليا أكتوبر الماضي (رويترز)
وزير المالية الروسي خلال مشاركته آخر اجتماعات وزراء المالية العشرين المنعقدة في إيطاليا أكتوبر الماضي (رويترز)

صعّدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من ضغوطها لطرد روسيا من مجموعة العشرين كعقاب على غزوها لأوكرانيا ولمّح بايدن بأنه لا يريد مشاركة روسيا في الاجتماعات المقبلة لمجموعة العشرين الأسبوع المقبل في اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في العاصمة واشنطن خلال اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد.
فيما صرحت إندونيسيا التي ترأس الدورة الحالية لمجموعة العشرين بأن وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، سيشارك في اجتماع وزراء مالية المجموعة في العشرين من أبريل (نيسان) الجاري بواشنطن، وشددت على أنها أرسلت دعوة إلى الروس للانضمام إلى اجتماع وزراء المالية رغم الضغوط لاستبعاد روسيا، وتركت الباب مفتوحاً لوزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، ومحافظ البنك المركزي الروسي ألفيرا نابيولينا، في الحضور شخصياً أو المشاركة بشكل افتراضي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.
وقال المسؤولون إن إندونيسيا ليست في وضع يسمح لها برفض دعوة أي عضو في المجموعة. وأضاف المسؤولون بوزارة المالية الإندونيسية أن جاكرتا تدرس دعوة أوكرانيا لحضور الاجتماع لمناقشة تأثير الصراع على الظروف الاقتصادية العالمية.
وحذرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، في بداية الشهر الجاري من أن الولايات المتحدة ستقاطع اجتماعات مجموعة العشرين إذا حضر المسؤولون الروس. ووضعت الحرب الروسية على أوكرانيا ضغوطاً على المجموعة بعد تصريحات علنية وتلميحات مباشرة من الرئيس بايدن، ورئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، أنهم لا يريدون مشاركة بوتين في تلك الاجتماعات التي من المقرر أن تناقش قضايا اقتصاديات وما يتعلق بتحديات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والأسواق المالية. وأعلن وزير المالية الألماني كريستيان لندنر، أنه يرفض أي شكل من أشكال التعاون مع روسيا على مستوى مجموعة العشرين.
وقد أدت عضوية روسيا في مجموعة العشرين إلى انقسامات داخلها بين مؤيدين لطرد روسيا ومعارضين لاستبعادها خصوصاً في الاجتماعات التي تستضيفها مدينة بالي الإندونيسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، خصوصاً بعد أن أعلنت موسكو أن الرئيس فلاديمير بوتين يعتزم حضور هذه القمة.
ويتخوف المحللون من أنه إذا لم يكن هناك اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا قبل انعقاد اجتماعات مجموعة العشرين فقد تؤدي العزلة المفروضة على روسيا إضافةً إلى العقوبات إلى تقويض الأهداف الاقتصادية لمجموعة العشرين.
وأشارت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إلى أن بوتين أصبح منبوذاً في العالم وبالتالي لا مكان لروسيا في قمة العشرين وتصرفات روسيا وأفعال الرئيس بوتين تجعل الرئيس الأميركي جو بايدن يشعر بأنه لا يجب مشاركة روسيا في المنتديات الدولية.
ولفتت ساكي إلى أن الإدارة الأميركية تدرس مجموعة من الخيارات تجاه الدول التي لم تلتزم بالعقوبات التي فرضتها واشنطن على روسيا وقالت: «حينما يكون لديك ديكتاتور يغزو بلداً آخر بوحشية ويستهدف المدنيين عليك التفكير في أي جانب من التاريخ تريد أن تكون».



الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.