أشرف غني: تعاوننا مع إسلام آباد ضروري لمواجهة الإرهاب

قادة باكستانيون وأفغان يبحثون إجراء محادثات مع طالبان وسط ارتفاع وتيرة العنف

الرئيس الأفغاني أشرف غني (يمين) خلال المؤتمر الصحافي مع نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني في العاصمة الأفغانية كابل أمس (رويترز)
الرئيس الأفغاني أشرف غني (يمين) خلال المؤتمر الصحافي مع نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني في العاصمة الأفغانية كابل أمس (رويترز)
TT

أشرف غني: تعاوننا مع إسلام آباد ضروري لمواجهة الإرهاب

الرئيس الأفغاني أشرف غني (يمين) خلال المؤتمر الصحافي مع نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني في العاصمة الأفغانية كابل أمس (رويترز)
الرئيس الأفغاني أشرف غني (يمين) خلال المؤتمر الصحافي مع نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني في العاصمة الأفغانية كابل أمس (رويترز)

قال مسؤولون إن قادة باكستانيين وأفغانا سيجتمعون لمناقشة محادثات السلام مع متمردي طالبان بعد «إشارات مشجعة» صدرت مؤخرا من الحركة المسلحة. وقالت وزارة الخارجية في إسلام آباد إنه من المقرر أن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف وقائد الجيش رحيل شريف قد وصلا إلى العاصمة كابل لعقد اجتماعات مع الرئيس الأفغاني أشرف غني وقادة آخرين. وأضافت الوزارة أن «رئيس الوزراء سيسعى لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والعلاقات الثنائية مع أفغانستان»، رافضة تقديم مزيد من التفاصيل. وشدد الرئيس الأفغاني، أشرف غني، على ضرورة اتحاد بلاده مع باكستان من أجل مواجهة التهديدات المشتركة والتصدي للإرهاب الذي يضر بالبلدين، وأعلن غني في مؤتمر صحافي عقده أمس الثلاثاء مع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، في كابل، أن البلدين يواجهان تهديدات مماثلة، ما يتطلب ضرورة التعاون والتكاتف من أجل التصدي لهذه التهديدات، حسبما ذكرت قناة «جيو» الباكستانية.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني أن البلدين طالما تعاونا في الأوقات العصيبة، مشددا على أن أعداء أفغانستان لا يمكن أن يصبحوا أبدا أصدقاء لباكستان، وأعرب عن تفاؤله إزاء قدرة البلدين على الاتحاد من أجل اجتثاث جذور الإرهاب، حتى يتسنى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
يشار إلى أن شريف يقوم بزيارة أفغانستان برفقة كبار القادة المدنيين والعسكريين، لإجراء محادثات بشأن سبل تعزيز التعاون بين البلدين من أجل التصدي للمتشددين على جانبي الحدود. وتأتي هذه الزيارة تلبية لدعوة من الرئيس الأفغاني أشرف غاني، بينما يضم الوفد الباكستاني رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الباكستاني الجنرال رحيل شريف، ورئيس وكالة الاستخبارات الباكستانية الجنرال رضوان أختار.
وأضاف الرئيس الأفغاني في أول زيارة لرئيس وزراء باكستان إلى كابل منذ تنصيب غني في سبتمبر (أيلول) 2014: «إن البلد الذي يعاني أكثر من غيره من هذا الوضع هو باكستان. على أفغانستان وباكستان أن تخوضا هذه الحرب معا».
من جانبه أكد شريف الذي يواجه هو الآخر في بلاده تمردا داميا لطالبان أن أعداء أفغانستان لا يمكن أن يكونوا أصدقاء لباكستان.
وأضاف شريف الذي رافقه في الزيارة قائد الجيش الباكستاني الجنرال راحيل شريف: «سيتم التخطيط لعمليات منسقة وقيادتها معا لاستهداف معاقل الإرهابيين على طول الحدود»، ويؤكد إعلان النيات هذا تحسن العلاقات بين البلدين الجارين التي كثيرا ما كانت متوترة في السنوات الأخيرة. وتتبادل باكستان وأفغانستان الحليفان للولايات المتحدة، الاتهام باعتماد ازدواجية في الموقف ودعم مجموعات إسلامية متمردة على طول الحدود بينهما.
وفور انتهاء ولاية الرئيس الأفغاني السابق حميد كرزاي الخريف الماضي، الذي كان شديد الانتقاد لباكستان، وحلول غني مكانه أجواء مواتية لمفاوضات بين البلدين. وكرر أشرف غني مرارا منذ توليه مهامه في سبتمبر أنه يجعل من إرساء السلام إحدى أولوياته، ومنذ ذلك التاريخ ورغم استمرار الارتياب، دفع اعتداءان داميان البلدين إلى التقارب. وقتل في الاعتداء الأول في يحيى خيل بأفغانستان في نوفمبر (تشرين الثاني) نحو 50 شخصا، والثاني الذي شهدته مدرسة في بيشاور بباكستان خلف 153 قتيلا، بينهم أكثر من 130 طفلا وفتى. وتأمل كابل أن تدفع إسلام آباد المقربة تاريخيا من طالبان هؤلاء الأخيرين إلى أن يقبلوا ببدء مفاوضات سلام بين الأفغان. وكان أشرف غني قام بزيارة رسمية لباكستان في نوفمبر 2014، وشدد حينها نواز شريف وأشرف غني على التعاون الاقتصادي لتمتين العلاقات بينهما».



باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

وكان البَلدان قد أعلنا، الأربعاء الماضي، لمناسبة عيد الفطر، وقفاً مؤقتاً للأعمال العدائية استمرت لأسابيع، على أن تنتهي الهدنة منتصف ليل اليوم.

لكن في رسالةٍ لمناسبة «يوم باكستان» وهو عيد وطني، أشار وزير الخارجية إلى أن نهج بلاده تجاه النزاع لم يتغير. وقال، في بيان، إن «باكستان ملتزمة التزاماً راسخاً بالقضاء على خطر الإرهاب»، مشدداً على أن ما تقوم به إسلام آباد «داخل أفغانستان... موجّه نحو تحقيق هذا الهدف».

وأفادت حكومة «طالبان» ومصدر طبي، أمس، بمقتل شخص جراء قذيفة هاون أطلقتها باكستان على ولاية كونار الحدودية الشرقية.

وتخوض باكستان وأفغانستان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان»، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وفي رسالته لمناسبة «يوم باكستان»، قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن العمل العسكري داخل أفغانستان «رمز لعزمنا الوطني على مكافحة الإرهاب»، مضيفاً: «لن نسمح بأي مساس بسلام وأمن بلادنا».

وجاءت هدنة عيد الفطر بعد غارة جوية باكستانية على مركز لمعالجة مدمني المخدرات في كابل، الاثنين الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفق السلطات الأفغانية.

وأعلن المجلس النرويجي للاجئين، الأربعاء، أن «المئات» قُتلوا وجُرحوا، في أول تأكيد مستقل لحصيلة القتلى المرتفعة.

من جهتها، نفت باكستان اتهامات حكومة «طالبان» باستهداف المركز عمداً، وقالت إنها نفذت ضربات دقيقة على «منشآت عسكرية وبنى تحتية داعمة للإرهابيين».


إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة، حسبما أعلنت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إعادة تعيين كيم رئيساً للجنة شؤون الدولة، أعلى هيئة حاكمة وصانعة للقرارات في الدولة المحكومة بنظام استبدادي.

وقالت الوكالة إن «مجلس الشعب الأعلى في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أعاد انتخاب الرفيق كيم جونغ أون، رئيساً لشؤون الدولة في أول جلسة، وهي أول فعالية لدورته الخامسة عشرة بتاريخ 22 مارس (آذار)».

وذكر التقرير أن قرار إعادة انتخاب كيم لشغل منصب الرئاسة يعكس «الإرادة الموحدة لجميع الكوريين».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

وكيم جونغ أون هو الحاكم من الجيل الثالث للدولة المسلحة نووياً التي أسسها جده كيم إل سونغ عام 1948. ويحكم البلاد منذ وفاة والده في 2011.

وهنَّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الكوري الشمالي على إعادة انتخابه، ودعا إلى تطوير العلاقات الاستراتيجية بين بيونغ يانغ وموسكو.

وقال في رسالة: «نثمِّن في روسيا بشكل كبير مساهمتكم الشخصية في تعزيز العلاقات الوديَّة القائمة على التحالف بين بلدينا... وسنواصل بالطبع تعاوننا الوثيق لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين موسكو وبيونغ يانغ».

ونشرت الوكالة الكورية الشمالية صوراً تظهر كيم ببزة رسمية وهو جالس على مسرح، بينما يحيط به كبار المسؤولين أمام تمثالين ضخمين لوالده كيم جونغ إل وجدِّه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وقبيل الجلسة، انتُخب 687 نائباً في مجلس الشعب الأعلى، ومُنح للكوريين الشماليين البالغين فوق 17 عاماً خيار الموافقة على المرشح الوحيد الذي طرحه الحزب الحاكم أو رفضه.

وذكرت الوكالة في وقت سابق أنه تمَّت الموافقة على النواب الجدد، إذ حصلوا على 99.93 في المائة من الأصوات، مع نسبة معارضة بلغت 0.07 في المائة. وأما نسبة المشاركة فبلغت 99.99 في المائة.

وقالت إن قاعة المجلس كانت «مليئة بالوعي السياسي الاستثنائي والحماس الثوري» من قبل الأعضاء المنتخبين حديثاً.

ويشير المحللون إلى أن جلسة الجمعية الحالية قد تبحث أيضاً تعديلات محتملة على الدستور، قد تشمل سن قانون ينصُّ على أن العلاقات بين الكوريتين هي بين «دولتين عدوتين».

ويأتي انعقاد الجلسة بعد اجتماع للحزب الحاكم يجري كل 5 سنوات جرى الشهر الماضي.


الرئيس الإندونيسي يرفض دفع مليار دولار لقاء عضوية «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإندونيسي يرفض دفع مليار دولار لقاء عضوية «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

شدّد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، الذي يواجه انتقادات في بلاده بسبب قراره الانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي أسسه نظيره الأميركي دونالد ترمب، على أن بلاده لن تدفع مليار دولار للحصول على عضوية دائمة.

وأفاد برابوو، في بيان نُشر على قناة الرئاسة في «يوتيوب»، الأحد، بأن جاكرتا اكتفت بالالتزام بإرسال قوات لحفظ السلام، في إطار المبادرة.

تأسس «مجلس السلام» بعدما أدت إدارة ترمب، إلى جانب قطر ومصر، دور الوساطة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لوضع حد لحرب غزة التي استمرت عامين.

ويتعيّن على البلدان الساعية للعضوية الدائمة دفع مبلغ قدره مليار دولار، وهو أمرٌ أثار انتقادات لإمكانية تحوّل المجلس إلى نسخة عن مجلس الأمن الدولي، لكن مع منح القرار للدول مقابل المال.

وتعرّض برابوو لانتقادات من جماعات إسلامية في إندونيسيا، لانضمامه إلى المجلس، وتعهّد بإرسال 8000 عنصر لحفظ السلام في غزة.

وحضر الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن، الشهر الماضي.

لكنه أعلن لاحقاً أنه سينسحب منه ما لم يأت بأي نفع على الفلسطينيين أو يتوافق مع المصالح الوطنية لإندونيسيا.

وقال، في بيان بُثّ على قناته في «يوتيوب»، الأحد: «لم نقل قط إننا أردنا المساهمة بمبلغ مليار دولار»، وشدد على أنه لم يقدّم أي التزامات مالية «إطلاقاً».

وقّع برابوو على اتفاق بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، الشهر الماضي، لكنه شدد، الأحد، على أن إندونيسيا يمكن أن تنسحب من أي اتفاق إذا هددت شروطه أو تنفيذه المصلحة الوطنية.

ونقلت وكالة «أنتارا» الإخبارية الرسمية عن الناطق باسم وزارة الخارجية فهد نبيل أحمد مولاشيلا قوله إنه «جرى تجميد» المحادثات مع واشنطن بشأن أي مهمة لحفظ السلام في غزة.