الحوثيون يستغلون بداية الهدنة للقيام بتعزيزات عسكرية

اللواء {33 مدرع} في الحرس الجمهوري يقصف الضالع عشوائيًا

الحوثيون يستغلون بداية الهدنة للقيام بتعزيزات عسكرية
TT

الحوثيون يستغلون بداية الهدنة للقيام بتعزيزات عسكرية

الحوثيون يستغلون بداية الهدنة للقيام بتعزيزات عسكرية

استغلت الميلشيات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح والحوثيين فترة الهدنة التي بدأت مساء أمس الثلاثاء لإضافة تعزيزات عسكرية تابعة لهم في محافظة الضالع جنوب اليمن والمدن التابعة لها. وقالت مصادر يمنية في المحافظة، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن قوات صالح والحوثيين تضيف تعزيزات عسكرية في مدينة قعطبة الحدودية التابعة لمنطقة سناح، بهدف الاستفادة منها سواء في خرق الهدنة، أو عقب انتهاء فترة الهدنة للاستفادة منها في مهاجمة محافظة عدن.
وفي الوقت ذاته، أكد مصدر إعلامي في جبهة الضالع أن المتمردين الحوثيين ما زالوا حتى وقت متأخر من مساء أمس يحاولون التسلل إلى مدينة الضالع عن طريق جمرك المدينة، مبينا «لكن شباب المقاومة فطنوا لذلك مبكرا، واستطاعوا إعادة الحوثيين مجددا إلى خارج المدنية بعد مناوشات عسكرية، دعمها طيران قوات التحالف، الذي ألحق خسائر بصفوف الحوثيين أول من أمس».
ميدانيا، قصفت قوات اللواء 33 مدرع، التابعة لقوات الحرس الجمهوري الموالية لعلي عبد الله صالح، بالإضافة إلى ميليشيات المتمردين الحوثيين، عصر أمس الثلاثاء، أحياء مدينة الضالع في محافظة الضالع. واستمر القصف عشوائيا في نهار أول يوم في فترة الهدنة الإنسانية التي اقترحتها السعودية. وخلف هذا القصف العشوائي سقوط وفيات وجرحى خاصة من الأطفال.
وقالت مصادر قبلية من داخل مدينة الضالع، لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن ميليشيات صالح والحوثيين تستغل مواقع عسكرية في مرتفعات القشاع والخزان والمظلوم. وأشارت المصادر إلى أن ميليشيات صالح والحوثيين تعتبر أن فترة الهدنة الإنسانية التي بدأت مساء أمس الثلاثاء بمثابة محاولة جادة للمرور عبر مدينة الضالع تقدما نحو عدن التي لا يزال صالح يأمل كثيرا في السيطرة عليها.
وقال مصدر عسكري، لـ«الشرق الأوسط» أمس، في تعليقه على القصف العشوائي لمدينة الضالع من قبل قوات صالح والميليشيات الحوثية: «لن أتحدث كثيرا هنا عن ميليشيات الحوثي، فقضيتها معروفة وواضحة للجميع، وكذلك من يدعمها خارجيا بقيادة إيران، ولكن أود التأكيد هنا على أن علي عبد الله كان يوعز للحوثيين منذ بداية الأزمة بالإضافة إلى قواته الخاصة بالتركيز الكبير على محافظة عدن، ومدينة عدن على وجه الخصوص، كونها نقطة التحول في ما يدور في اليمن عامة، بجانب العاصمة صنعاء، بكل تأكيد، ولذلك كانت مدينة الضالع مرمى للضرب الطائش من قبل قوات صالح، وهذا لا يعني عدم وجود أهداف أخرى مرجوة من ضرب الضالع، ينتظرها صالح والمتمردون الحوثيون».
من جهته، قال صالح قائد، أحد سكان مدنية الضالع، في حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط» أمس، إن قوات اللواء مدرع 33 والتابع للحرس الجمهوري الموالي لصالح حاولت قصف مدينة الضالع بأكبر كمّ تستطيعه خلال الأيام الثلاثة الماضية التي تسبق فترة الهدنة المقترحة من السعودية. وبين «قوات صالح والحوثيين كانت موجودة في مواقع القشاع والخزان والمظلوم، وبدأت بالضرب بطريقة عشوائية هستيرية، بهدف إرعاب المواطنين العزل، والبحث عن ثغرات داخل الضالع باتجاه عدن، وللأسف هم ينجحون نوعا ما، لا سيما في ما يتعلق بجانب الرعب الذي لحق بالسكان، الأمر الذي اضطر البعض منهم لمغادرة منازلهم». وأشار شهود عيان إلى أن الميليشيات استخدمت أسلحة مختلفة في قصفها خصوصا الدبابات والمدفعية، ليضاف ذلك إلى حملاتهم التي شنوها في محافظة الضالع من خلال اختطاف النشطاء وقتل الكثير منهم لا سيما النشطاء الإعلاميين الذين ينشرون أخبار المحافظة ويكشفون خطط المتمردين.
وكانت قوات التحالف استهدفت أول من أمس الاثنين السجن المركزي بمنطقة سناح التابعة لمحافظة الضالع، حيث حول المتمردون الحوثيون السجن مركزا للإمداد العسكري لهم، وهو ما هيأ الوضع للمقاومة الشعبية في الضالع، للتقدم على المتمردين وإخلاء جزء كبير من المنطقة من وجودهم، قبل الهدنة الإنسانية التي تستمر 5 أيام بدءا من مساء أمس الثلاثاء.
وقال عبد الرحمن غالب، عضو المقاومة الشعبية في الضالع، لـ«الشرق الأوسط»: «حتى عصر الثلاثاء والميليشيات الحوثية وقوات صالح تضرب على أحياء مدينة الضالع، عشوائيا، ولا نعتقد أنهم سيلتزمون بالهدنة، بل على العكس، نتوقع أنهم سيخرقون الهدنة الإنسانية التي هي في الأصل للمواطنين الأبرياء، في صالحهم كتكتيك خاص بهم لاسترجاع قواهم وزيادة المؤنة العسكرية»، مضيفا «الهدنة التي طالبت بها السعودية كانت هربا من بطش الميليشيات الحوثية ضد المواطنين الأبرياء، لكننا نظن أنهم سيحاولون اعتبارها استراحة محارب، والاستئناف مجددا، ونحن نقول ذلك ونحن في الميدان وعلى الأرض، فهم الآن ينصبون نقطة عسكرية في مدخل منطقة سناح، ويعتقلون الكثير من المارين لا سيما الجنوبيين منهم». وأضاف نشطاء لـ«الشرق الأوسط» حول ذلك أن «المحتجزين الذين يعتقلهم المتمردون الحوثيون يؤخذون إلى معسكر الأمن المركزي بمدينة قعطبة، بهدف استخدامهم كدروع بشرية، في ظل أن المواقع مليئة بالآليات العسكرية، كما هو الحال أيضا مع منطق مريس الواقعة شمال قعطبة».
وكان الدكتور رياض ياسين، وزير الخارجية اليمني، قد شكك في التزام المتمردين الحوثيين وقوات صالح بالهدنة الإنسانية التي اقترحتها السعودية، متوقعا تجنب المتمردين الهدنة واستغلالها في تنفيذ بعض خططهم، مطالبا إياهم بالالتزام.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.