تركيا: عجز الحساب الجاري يتخطى 5 مليارات دولار

التضخم في تركيا أعلى أضعافاً من نظيره في أوروبا (رويترز)
التضخم في تركيا أعلى أضعافاً من نظيره في أوروبا (رويترز)
TT

تركيا: عجز الحساب الجاري يتخطى 5 مليارات دولار

التضخم في تركيا أعلى أضعافاً من نظيره في أوروبا (رويترز)
التضخم في تركيا أعلى أضعافاً من نظيره في أوروبا (رويترز)

سجل الحساب الجاري في تركيا عجزاً بلغ 5.15 مليار دولار في فبراير (شباط) الماضي، بزيادة أكثر من الضعف على الشهر ذاته من العام الماضي، حيث أدى ارتفاع تكلفة واردات الطاقة إلى اتساع العجز.
وأظهرت بيانات للبنك المركزي التركي، صدرت أمس (الاثنين)، أن العجز في أول شهرين من العام بلغ 12.14 مليار دولار. وكان العجز وصل إلى 2.42 مليار دولار في فبراير 2021.
وإذا تم استثناء الذهب والطاقة، يظهر الحساب الجاري فائضاً قدره 2.17 مليار دولار في فبراير، مقارنة بفائض بلغ 624 مليون دولار في الشهر ذاته من العام الماضي. كما بلغ العجز التجاري في الحساب الجاري 6 مليارات دولار، بزيادة 3.9 مليار دولار على فبراير العام الماضي.
وبلغ عجز الحساب الجاري في تركيا، العام الماضي، 14.9 مليار دولار، ويعد القضاء عليه هو أحد الأهداف الرئيسية في إطار البرنامج الاقتصادي الجديد لحكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي يعطي الأولوية للنمو والتصدير والتوظيف.
وتسبب الاجتياح الروسي لأوكرانيا في رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي والحبوب، ما زاد من صعوبة سد العجز، والذي قد يفاقم من التراجع المتوقع لعائدات السياحة بسبب قلة الوافدين من البلدين، اللذين يعدان من أهم المصادر الرئيسية للسياحة في تركيا.
وتوقع أحدث استطلاع لـ«رويترز» عجزاً في الحساب الجاري لتركيا بنهاية العام الحالي يصل إلى 38.25 مليار دولار. كما أظهرت بيانات البنك المركزي التركي أن العجز التراكمي لمدة 12 شهراً يبلغ حالياً 21.85 مليار دولار.
وخفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بنسبة 5 في المائة في الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول) الماضيين، استجابة لضغوط إردوغان، الذي يرى، خلافاً للنظريات الاقتصادية الراسخة أن الفائدة هي السبب في زيادة التضخم، ما فاقم من أزمة الليرة التركية المترنحة منذ عام 2018، لتفقد 44 في المائة من قيمتها العام الماضي. بينما عجزت الحكومة عن خفض التضخم المتسارع، الذي قفز إلى مستوى 61.14 في المائة في مارس (آذار) الماضي، مع توقعات باستمرار جموحه، وتعهدات من الحكومة بخفضه تدريجياً بدءاً من ديسمبر المقبل، أي في نهاية العام.
وتواجه تركيا واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها الحديث، فاقمها الاعتماد الكبير على روسيا وأوكرانيا في مجالي الغذاء والطاقة، إذ تستورد غالبية احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا إلى جانب 80 في المائة من احتياجاتها من الحبوب، ونحو 40 في المائة من زيت عباد الشمس من البلدين.
ويرفض إردوغان الاعتراف بوجود أزمة. وقال، الأربعاء الماضي، إنه «يدرك أن الأسعار مرتفعة بشكل غير عادي في البلاد، إلا أن الوضع أسوأ بالنسبة لأوروبا»، مشيراً إلى غزو روسيا لأوكرانيا باعتباره سبب ارتفاع الأسعار.
وأكد نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، ولي أغبابا، أن أرقام التضخم في تركيا أسوأ 14 مرة من منطقة اليورو، بناء على تحليل لخمس دول أوروبية.
وقال أغبابا، عبر «تويتر»، إن تركيا لديها تضخم سنوي في المواد الغذائية بنسبة 70.33 في المائة، بينما يبلغ متوسط منطقة اليورو 4.7 في المائة، مشيراً إلى أن «التضخم الشهري في تركيا أعلى من التضخم السنوي في أوروبا».
وتشير الأرقام إلى تباينات واسعة بين تركيا وأوروبا، بغض النظر عن أن أرقام التضخم لا تقارن من الأساس، كما يقول الخبراء، فالحد الأدنى للأجور في تركيا يبلغ 4250 ليرة، أي نحو 300 يورو، بينما يبلغ الحد الأدنى للأجور في ألمانيا 1621 يورو، وفرنسا 1603 يورو واليونان 774 يورو. وتقع تركيا في قائمة 3 دول أوروبية هي الأقل من حيث الحد الأدنى للأجور، ويوجد بها أعلى نسبة من العمال الذين يحصلون على الحد الأدنى.
وبالمقارنة من حيث أسعار كثير من أسعار المواد الغذائية، يظهر اختلاف جذري، ففي حين أن الحد الأدنى للأجور في تركيا يمكن أن يشتري 223 كيلوغراماً من السكر، فإن الحد الأدنى للأجور في اليونان يشتري 943 كيلوغراماً، وفي فرنسا 2003 كيلوغرامات.
ويشتري الحد الأدنى للأجور في تركيا 146 لتراً من زيت الطعام، بينما يستطيع العامل بالحد الأدنى للأجور في بلجيكا شراء 1004 لترات.



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.