عسيري: حددنا مكان المقاتلة المغربية.. ونحمّل الحوثيين سلامة الطيار

قال لـ («الشرق الأوسط») إن أي خرق للهدنة سيجعلها لاغية.. وأجهزة جديدة لتحديد موقع الرامي في الكهوف

عناصر من جماعة الحوثي تحمل حطام الطائرة المغربية بمحافظة صعدة شمال اليمن - صورة مأخوذة من محطة تلفزيون المتمردين الحوثيين (أ.ف.ب)
عناصر من جماعة الحوثي تحمل حطام الطائرة المغربية بمحافظة صعدة شمال اليمن - صورة مأخوذة من محطة تلفزيون المتمردين الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

عسيري: حددنا مكان المقاتلة المغربية.. ونحمّل الحوثيين سلامة الطيار

عناصر من جماعة الحوثي تحمل حطام الطائرة المغربية بمحافظة صعدة شمال اليمن - صورة مأخوذة من محطة تلفزيون المتمردين الحوثيين (أ.ف.ب)
عناصر من جماعة الحوثي تحمل حطام الطائرة المغربية بمحافظة صعدة شمال اليمن - صورة مأخوذة من محطة تلفزيون المتمردين الحوثيين (أ.ف.ب)

أكد العميد أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف لـ«الشرق الأوسط»، سقوط المقاتلة التابعة للقوات الملكية المغربية، وجرى تحديد موقعها، ولا يزال مصير الطيار مجهولاً، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة السعودية تستجلب على وجه السرعة أجهزة جديدة لتحديد موقع الرامي في الكهوف، وأن القوات البرية التي وصلت، أمس، إلى الحدود الجنوبية، كانت بهدف التوزيع والانتشار، وأن جميع القوات السعودية هي ضاربة.
وقال بيان صادر عن مصلحة الصحافة بالمفتشية العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية إنه جرى فقدان طائرة مقاتلة من طراز «إف 16» تابعة لسرب القوات المسلحة الملكية - الأحد - كانت رهن إشارة التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن منذ 26 مارس (آذار) الماضي. وأوضح البيان أن ربان الطائرة الثانية المرافقة للطائرة الأولى لم يتمكن من معاينة ما إذا كان ربان الطائرة المصابة قد تمكن من القفز. وهذه هي المرة الأولى التي يفقد فيها المغرب طائرة حربية خلال مشاركته في عمليات دولية لمكافحة الإرهاب. ويشارك المغرب في التحالف بست طائرات من نوع «إف 16» الأميركية.
وأوضح العميد الركن أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن الطائرة المغربية، ثبت لدى قوات التحالف أنها سقطت، وتم تحديد موقعها، ولا يزال مصير الطيار مجهول، محملا الميليشيات الحوثية، مسؤولية سلامة الطيار، حتى تستطيع قوات التحالف التواصل مع الهيئات الإغاثية وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي، لاستعادة الطيار إذا كان بخير، أو جثمانه في حال وفاته لا سمح الله.
وأكد المتحدث باسم قوات التحالف في اتصال هاتفي، أن الميليشيات الحوثية، أمامها فرصة 24 ساعة، بأن تبدي الحد الأدنى من المسؤولية تجاه المواطن اليمني، وعليها أن تتجاوب مع هذه الهدنة، وأن مجرد أي خرق للهدنة سيلغيها.
وقال المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي إن القوات البرية السعودية التي وصلت إلى جنوب المملكة، أمس، كانت بهدف إعادة التوزيع والانتشار، بحيث إن أي قوات عسكرية محترفة لا يمكن أن توجد في مواقعها فترات طويلة، مبينًا إلى القوات المسلحة إعادة تحريك القوات العسكرية من قطاع إلى آخر، بناء على سير العمليات.
وأضاف: «لم نستدعِ قوات برية من خارج المنطقة، والآليات التي وصلت، أمس، إلى الحدود، هي جميعها قوات من قيادة المنطقة الجنوبية، ويتم تحريكها من مكان إلى آخر، وهذا عمل عسكري معروف ويتم في الجيوش المحترفة، والقوات المسلحة كلها قوات ضاربة، وأن القوات الموجودة على الحدود، كافية لدحر أي عدوان».
ولفت المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي إلى أن القوات المسلحة السعودية، تستجلب أجهزة جديدة على وجه السرعة، تختص في تحديد موقع الرامي في الكهوف قبل تنفيذ عمليته، مؤكدًا أن هناك عملا يتم على مستوى القوات البرية والجوية، منعًا من استخدام الكهوف في التعدي على الحدود السعودية.
وأضاف: «العمل العسكري لا يمكن أن يمنع قذيفة أن تصل، نحن لا نود أن نكون متفائلين، خصوصا وأن منطقة نجران قريبة من الحدود، والقوات تقوم بكل ما في وسعها لمنع هذه الأمور، وفي حال حصل إطلاق نار، يتم مهاجمة الموقع على الفور، ويقتل من قام بالعمل، ولكن هؤلاء؛ أي الميليشيات الحوثية، يستغلون الكهوف للتخفي فيها، ويكفي أن الرامي يختفي فترات طويلة، ويخرج لمدة دقائق من أجل إطلاق قذيفة بشكل عشوائي ويرجع يختفي من جديد». وذكر العميد عسيري أن القوات المسلحة تعمل على مدار الساعة لإيجاد الحل الشافي والكافي، خصوصا أن العملية التي استهدفت صنعاء وصعدة، يوم أمس، كان هدفها منع من يخططون لعمل استهداف الحدود».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.