قتلى وجرحى من الحوثيين جراء 3 عمليات للمقاومة التهامية بالحديدة

اغتيالات تشمل ضباط المخابرات.. وتحذيرات من كارثة إنسانية تطال الأطفال

قتلى وجرحى من الحوثيين جراء 3 عمليات للمقاومة التهامية بالحديدة
TT

قتلى وجرحى من الحوثيين جراء 3 عمليات للمقاومة التهامية بالحديدة

قتلى وجرحى من الحوثيين جراء 3 عمليات للمقاومة التهامية بالحديدة

لقي ثلاثة من المسلحين الحوثيين، أمس، مصرعهم في عملية نسبت إلى المقاومة الشعبية التهامية، وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن عددا من المقاومين، هاجموا سيارة تتبع الميليشيات الحوثية وسط مدينة الحديدة، وأردوا ثلاثة منهم قتلى، إضافة إلى إصابة عدد آخر، وفي مديرية الدريهي، جنوب مدينة الحديدة، قتل وأصيب عدد من الحوثيين في إطلاق قذيفة «آر بي جي» على المجمع الحكومي من قبل المقاومة، إضافة إلى عدد من الحوثيين الذين سقطوا جرحى في ساحة حديثة الشعب بوسط المدينة، عندما ألقيت عليهم قنبلة يدوية، في الوقت الذي أعلنت المقاومة التهامية الشعبية استهداف جماعة الحوثي المسلحة في «إقليم تهامة» عن استمرار مثل هذه العمليات، في الأيام المقبلة، إذا لم يغادر المسلحون الحوثيون تهامة ككل ومن جميع المرافق الحكومية التي تسيطر عليها بما فيها ميناء الحديدة، ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن.
في هذه الأثناء، تشهد محافظة الحديدة، غرب اليمن، التي تسيطر عليها جماعة الحوثي المسلحة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عمليات اغتيالات في صفوف ضباط في المخابرات اليمنية (جهاز الأمن السياسي)، في حين لم يعلن عن أي جهة تقف وراء هذه الاغتيالات، حيث قتل ثلاثة ضباط في المخابرات، خلال شهر واحد، على يد مسلحين مجهولين، وجميعهم من أبناء «إقليم تهامة» وكانوا على خلاف مع الميليشيات الحوثية.
وأكد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أن «مسلحين مجهولين كانا يستقلان دراجة نارية اغتالا الضابط في جهاز الأمن السياسي في مدينة الحديدة، هبة الله حسن أبو بكر الشراعي، وذلك أثناء وجوده في سوق الصبالية الشعبي بالحديدة عندما فتح المسلحان النار عليه وأردياه قتيلا على الفور، وأن من ارتكبا جريمة الاغتيال لاذا بالفرار في ظل وجود وانتشار المسلحين الحوثيين في جميع مداخل ومخارج وجميع الأحياء في مدينة الحديدة».
وتعد هذه العملية الثالثة باغتيال ضباط المخابرات اليمنية في مدينة الحديدة منذ سيطرة جماعة الحوثي المسلحة على مدينة الحديدة منذ أكتوبر الماضي، وتوجه أصابع الاتهام، في الغالب، لعناصر تنظيم القاعدة في اليمن.
وكان مسلحان مجهولان اغتالا، الأسبوع الماضي، الضابط في جهاز الأمن السياسي، فراس مفتاح العوامي، عقب أدائه صلاة المغرب بالقرب من مسجد فاطمة في مدينة الحديدة. وكشف الضابط محمد فرحان، الذي كان بصحبة الضابط فراس، في حينها، أن «دراجة نارية كانت تنتظر القاتل فر عبرها بعد محاولته إيهام المارة بأنه ليس منفذ الجريمة، بعد أن أطلق 6 رصاصات أردته قتيلا على الفور». وذكرت تقارير إعلامية أن مقتل العوامي قد يكون بسبب نشره، قبل مقتله بأيام، في صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، منشورا كشف فيه «قيام جماعة الحوثي المسلحة بقتل الجندي في الأمن المركزي بسام علي الحنمي الذي كان يؤدي واجبه في حماية إحدى المنشآت الحكومية في مدينة الحديد، عندما منع الحوثيين من الدخول. وانتقد أيضا إقدام المسلحين الحوثيين على قتل الحنمي، بينما كان يؤدي واجبه».
وفي منتصف، الشهر الماضي أبريل (نيسان)، اغتال مسلحان مجهولان كانا يستقلان دراجة نارية، نائب مدير الأمن السياسي في الحديدة، العقيد إسماعيل هيج، عندما أطلقا النار عليه بعد خروجه من منزله الكائن في شارع الستين بالقرب من سوق القات القديم، مما أدى إلى مقتله على الفور، ووجهت الاتهامات إلى عناصر تنظيم القاعدة.
وعلى صعيد آخر، يقول شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن «المسلحين الحوثيين أطلقوا النار على أحد شباب الحديدة يدعى وسام محمد هادي النشمة، في حي البيضاء بمديرية الحالي بمدينة الحديدة، وإن الرصاصة كانت بجوار القلب، دون معرفة الأسباب الحقيقية لذلك سوى أنهم يعتقلون ويلاحقون جميع من يشتبهون بالتحاقهم بشباب المقاومة التهامية الشعبية وجميع المناوئين لهم والمؤيدين لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي».
وأضاف الشهود: «بعد إطلاق المسلحين الحوثيين النار على النشمة لم يبادر المسلحين لإسعافه وراحوا يجيبون شارع الستين في المدينة، ومن ثم عادوا إلى الخمسين، وشارع جيزان، ولم يسمحوا لأي شخص بإسعافه وهو ينزف، واستمروا في تحركهم في عدد من شوارع المحافظة في وقت كان الضحية ينزف، وبعدها سمحوا بإسعافه بعد فقدانه كثير من الدم وأوصلوه إلى مستشفى الثورة وفرضوا حراسه مشددة عليه».
من جهة ثانية، قالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن «عناصر من جماعة الحوثي المسلحة قامت بإجراءات غير قانونية بمصادرة رواتب أفراد اللواء 82 مشاة ميكا بمدينة الحديدة، بالإضافة إلى اختطاف أمين صندوق اللواء، ومسؤول توزيع الرواتب، ومساعد القوى البشرية».
وعلى الصعيد الإنساني حذرت منظمة يمن لإغاثة الأطفال (YCR) وقوع كارثة إنسانية تهدد الأطفال النازحين من محافظة صعدة، معقل المسلحين الحوثيين.
وقالت المنظمة في بيان صحافي لها، إنه «في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها اليمن والنقص الحاد في المواد الغذائية الأساسية والوقود وعدم وجود أيا من المنظمات الإنسانية الدولية تعمل في اليمن حاليا ونتيجة للحصار المفروض على اليمن، كل ذلك يؤثر بشكل مباشر على استمرار المشاريع الإنسانية والإغاثية وتمويلها». داعية جميع المنظمات الإنسانية والإغاثية المحلية والدولية مراقبة الوضع في صعدة والعمل على إغاثة النازحين بشكل عاجل.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.