ماكرون ولوبن «يتلامسان» والعامل الحاسم نسبة المشاركة

ماكرون ولوبن «يتلامسان» والعامل الحاسم نسبة المشاركة
TT

ماكرون ولوبن «يتلامسان» والعامل الحاسم نسبة المشاركة

ماكرون ولوبن «يتلامسان» والعامل الحاسم نسبة المشاركة

مَن هما المرشحان اللذان ستظهر صورتهما الساعة الثامنة من مساء اليوم على شاشات التلفزة بوصفهما تأهلا للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستجري بعد أسبوعين؟ السؤال مشروع بسبب الضبابية التي تحيط بهذه الرئاسيات على الرغم من أن ثلاثة مرشحين يتقدمون قافلة المتنافسين الـ12 بحسب ما دأبت استطلاعات الرأي، منذ أسابيع عديدة، على إظهاره. والثابت أن الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون الراغب بعهدة ثانية من خمس سنوات، ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي تخوض المنافسة الرئاسية للمرة الثالثة ومرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون سيتقدمون، بشكل قاطع، على الآخرين، نظراً للفوارق الشاسعة بين ما سيحصلون عليه وما يمكن أن يسجله المنافسون الآخرون. الأمر الذي يصح على مرشح اليمين الشعبوي أريك زيمور أو مرشحة حزب «الجمهوريون» اليميني الكلاسيكي فاليري بيكريس... وفي المقابل، ونظراً إلى تقلص الفارق بين ماكرون ولوبن، الذي تراجع إلى 1 في المائة، وفق آخر استطلاع أجرته مؤسسة «إيلاب» لصالح القناة الإخبارية «بي أف أم تي في» (26 في المائة للرئيس الحالي و25 في المائة لمنافسته)، ونشرت نتائجه أول من أمس، فإنه من الصعب توقع من سيحل أولاً بسبب هامش الخطأ المقترن بكل عملية استطلاع.
كذلك، لا يُستبعد أن تأتي المفاجأة من جانب مرشح اليسار المتشدد الذي أدار حملة انتخابية ربما الأكثر نجاحاً من بين كل الآخرين. لكن ميلونشون ما زال بعيداً عن الالتصاق بالاثنين الأولين (17 في المائة).
وإذا جاءت النتائج الفعلية مطابقة للتوقعات، فإن الإثارة الحقيقية ستتناول الجولة النهائية، حيث إن تقدم ماكرون على لوبن تراجع بشكل درامي. ماكرون هزم منافسته من اليمين المتطرف في عام 2017 بـ32 نقطة. وبعد خمسة أعوام، ووفق الاستطلاع المذكور، ذاب تقدمه بشكل شبه تام. إذ يتوقع له أن يحصل على 51 في المائة من الأصوات مقابل 49 في المائة من الأصوات لمارين لوبن. ونظراً لهامش الخطأ الذي يفترض أخذه في الاعتبار، صعوداً أو هبوطاً، فإن التعرف اليوم إلى هوية الرئيس المقبل يشبه التنجيم أو الضرب في الرمال.
ثمة مجاهيل ثلاثة سيكون دورها حاسماً في تقرير مصير الجولة الأولى، يتصدرها عامل المشاركة في الانتخابات.
فعلى الرغم من أن الرئاسيات هي الأكثر اجتذاباً للناخبين، فإن الدراسات المتوافرة تبين أن نسبة المقاطعة ستكون مرتفعة، لا بل يمكن أن تضرب الرقم القياسي، بحيث تصل إلى 30 في المائة. والحال، أن أسوأ نسبة مقاطعة تعود لعام 2002، حيث بلغت 28.4 في المائة. ولذا، فإن أحد أهم التحديات التي يواجهها المرشحون عنوانها تعبئة ناخبيهم. من هنا، فإن الرئيس ماكرون الذي ولج الحملة الرئاسية متأخراً جداً (3 مارس/ آذار الماضي) بسبب انشغاله من جهة بالرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي التي تمتد لنهاية شهر يونيو (حزيران) المقبل، ومن جهة ثانية بالحرب الروسية على أوكرانيا التي سعى أن يتوسط فيها بعد أن فشل في منع حصولها، دأب في الأيام الأخيرة على تنبيه ناخبيه من أن أمر انتخابه لولاية جديدة ليس محسوماً.
أما مارين لوبن التي فشلت في التأهل للدورة الثانية في حملتها الرئاسية الأولى، وأخفقت في الفوز بالرئاسة في المحاولة الثانية، تؤكد منذ أسابيع أن الفوز سيكلل جهودها الحالية، وهي بالتالي تطلب من محازبيها وأنصارها وناخبيها أن يشاركوا بكثافة، بحيث لا تفقد صوتاً واحداً وبحيث تكون «الثالثة ثابتة».
وبأي حال، فإن أمام لوبن خيارين: إما أن تفوز بالرئاسة في 24 أبريل (نيسان) الجاري، وإما عليها أن تفسح المجال لمرشح (أو مرشحة) آخر (أخرى) ليحاول كسر ما يسمى فرنسياً «القبة الزجاجية»، أي السقف الذي يحول دون تحقيق مرشح الهدف الذي يسعى إليه على الرغم من الجهود التي يبذلها.
وعلى الرغم من أهمية المشاركة كعنصر حاسم، فإنها ليست الوحيدة الفاعلة. إذ ليس التوجه إلى صناديق الاقتراع هو المهم فقط، بل الورقة التي فيها اسم المرشح والتي يضعها الناخب في الصندوق. والحال، أن الدراسات المتوافرة تبين أن من بين الذين أكدوا مشاركتهم في الانتخاب، ثمة نسبة تصل إلى 24 في المائة لم تتوصل بعد إلى خيار نهائي. وبالتالي، فإنها يمكن أن تغير وجهة اقتراعها في هذا الاتجاه أو ذاك. وأصبح اليوم بيّناً أن اهتمامات الناخبين الرئيسية تبدأ أولاً بالقدرة الشرائية والتضخم؛ وثانيها الحرب في أوكرانيا وانعكاساتها على حياة الناس في فرنسا، وثالثها مصير النظام الصحي، ورابعها المسألة البيئية، وخامسها ملف الهجرات وتبعاته الاجتماعية والاقتصادية.
وعلى الرغم من أن الناخب ينظر أولاً إلى البرامج الانتخابية ومدى ملاءمتها لاهتماماته، فإن عاملاً آخر يؤخذ بالاعتبار، وهو قدرة المرشح على الوصول إلى قصر الإليزيه. من هنا، تُطرح إشكالية «الصوت المفيد». وعملياً، يعني ذلك أن عضواً في الحزب الاشتراكي الذي أعطى فرنسا رئيسين للجمهورية هما فرنسوا ميتران (1981 - 1995) وفرنسوا هولاند (2012 - ) سيتساءل حتماً حول فائدة الاقتراع لمرشحة الحزب آن هيدالغو التي تتوقع لها استطلاعات الرأي الحصول على أقل من 2 في المائة من الأصوات. والأمر نفسه يطرح بالنسبة لمرشحة اليمين الكلاسيكي، فاليري بيكريس (أقل من 8 في المائة). وما يصح على هؤلاء الناخبين يصح أيضاً على أتباع المرشح الشيوعي أو مرشح الخضر وغيرهما. لذا، فإن لوبن تحض ناخبي أريك زيمور على الاقتراع لصالحها، فيما يدعو ميلونشون الناخبين الاشتراكيين والشيوعيين والمرشحين اليساريين الاثنين الآخرين إلى تشكيل جبهة اليسار الشعبية الموحدة لانتزاع السلطة من اليمين.
وتجدر الإشارة إلى أن في فرنسا اليوم مرشحاً عن الحزب التروتسكي الوحيد من نوعه في العالم الغربي، وإلى جانبه مرشحة عن الحزب المعادي للرأسمالية. والطريف أنه لا يسمع بهذين الحزبين إلا في الانتخابات الرئاسية، والطريف أيضاً أنهما قادران على الحصول على تواقيع 500 منتخب (نائب، وعضو مجلس شيوخ، ومنتخب محلي أو إقليمي...) للدخول في المنافسة الانتخابية.
يبقى سؤال أخير يطرح في كل استحقاق رئاسي ويتناول إمكانية قيام ما يسمى «جبهة جمهورية» وظيفتها قطع الطريق على وصول المرشحة اليمينية إلى قصر الإليزيه. وهذه الجبهة قامت فعلاً في عام 2017 كما في عام 2002 عندما تأهل والد مارين لوبن للدورة الثانية وخسر الانتخابات بفارق 30 نقطة مقابل الرئيس اليميني جاك شيراك. والحال أن الأمور اليوم لا تبدو بهذا الوضوح. إذ إن بيكريس أعلنت أنها لن تدعو للاقتراع لهذا المرشح أو تلك المرشحة، كما أن عدداً من أركان حملتها لا يخفون عزمهم الاقتراع لصالح لوبن، الأمر الذي يزيد الأمور غموضاً. وفي المقلب المقابل من الخريطة السياسية، رفض ميلونشون، من جانبه، الالتزام بالدعوة للتصويت لصالح ماكرون، ما يفتح الباب ربما لمفاجأة انتخابية نظراً لتقلص الفوارق.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».