حزمة مساعدات ألمانية للشركات المتضررة من حرب أوكرانيا

المستشار الألماني أولاف شولتس (يمين) يزور مركز الأبحاث الألماني للذكاء الاصطناعي (DFKI) في كايزرسلاوترن بألمانيا (إ.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس (يمين) يزور مركز الأبحاث الألماني للذكاء الاصطناعي (DFKI) في كايزرسلاوترن بألمانيا (إ.ب.أ)
TT

حزمة مساعدات ألمانية للشركات المتضررة من حرب أوكرانيا

المستشار الألماني أولاف شولتس (يمين) يزور مركز الأبحاث الألماني للذكاء الاصطناعي (DFKI) في كايزرسلاوترن بألمانيا (إ.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس (يمين) يزور مركز الأبحاث الألماني للذكاء الاصطناعي (DFKI) في كايزرسلاوترن بألمانيا (إ.ب.أ)

وافقت الحكومة الألمانية على حزمة مساعدات للشركات التي تعاني من عواقب حرب أوكرانيا، وتشمل المساعدات ضمانات بقيمة 100 مليار يورو (109 مليارات دولار).
وأعلن وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر، ووزير الاقتصاد روبرت هابيك، أمام البرلمان (بوندستاغ)، يوم الجمعة، أن بنك الائتمان الألماني للتنمية سيقدم القروض، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
وقال الوزيران إن الحكومة وافقت أيضا على إطلاق برنامج قروض منفصل بقيمة سبعة مليارات يورو للشركات التي تواجه مشكلات في السيولة. وقال ليندنر، رئيس الحزب الديمقراطي الحر، في وقت سابق: «إن الوقوف مكتوفي الأيدي لم يعد خيارا هذه المرة».
وقالت متحدثة باسم هابيك في نهاية مارس (آذار) الماضي إن الحكومة تعمل «بأقصى سرعة» على حزمة مساعدات للشركات المتضررة من تداعيات الحرب، مضيفة أن الوزارة على اتصال وثيق مع بنك التنمية الألماني المملوك للدولة «كيه إف دابليو» لبحث برنامج قروض.
ومهدت مفوضية الاتحاد الأوروبي الطريق لتحصل الشركات على دعم من الدولة بسهولة أكبر من أجل حمايتها من الآثار الاقتصادية للحرب ضد أوكرانيا. وكانت اتحادات ألمانية اقتصادية طالبت من قبل الحكومة بتقديم مساعدات مستهدفة. وقال المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الألمانية، يواخيم لانغ، إنه في بعض الحالات يجب أن تكون أدوات مؤقتة، مثل ضمانات القروض واستثمارات الدولة في الشركات المهددة، على غرار صندوق الاستقرار الاقتصادي في أزمة كورونا. وبالتوازي، واصل قطاع السياحة في ألمانيا التعافي من أزمة جائحة كورونا في فبراير (شباط) الماضي. فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن يوم الجمعة أن عدد ليالي المبيت السياحية في ألمانيا ارتفع في ذلك الشهر بنسبة 161 في المائة على أساس سنوي إلى 18.8 مليون ليلة مبيت.
وتجدر الإشارة إلى أنه في فبراير عام 2021 كان يسري في ألمانيا حظرا على المبيت السياحي في الفنادق بسبب الجائحة. ومقارنة بفبراير عام 2020، أي الشهر السابق لبدء أزمة الجائحة في ألمانيا، فإن ليالي المبيت السياحية تراجعت بنسبة 37.3 في المائة.
وارتفع عدد ليالي المبيت للسائحين الداخليين في فبراير بنسبة 153 بالمائة على أساس سنوي إلى 16.2 مليون ليلة. أما بالنسبة للسائحين الأجانب فقد ارتفعت ليالي المبيت بنسبة 226.4 بالمائة إلى 2.6 مليون ليلة. واستفاد من هذا الارتفاع قطاع السياحة في المدن على وجه الخصوص، بعد أن عانى بشدة من العواقب الاقتصادية للجائحة بسبب إلغاء الفعاليات والمؤتمرات.
ووصل عدد ليالي المبيت في معسكرات في فبراير الماضي تقريبا إلى نفس مستوى ما قبل الأزمة، لكن لا يزال الوضع صعبا بالنسبة للفنادق ونزل الإقامة الصغيرة، والتي سجلت تراجعا في ليالي المبيت بنسبة 41.5 بالمائة مقارنة بفبراير 2020.
ويتوقع اتحاد الفنادق والمطاعم الألمانية زيادة أعداد الحجز هذا العام، لكنه لا يتوقع العودة إلى ما قبل مستوى الأزمة قبل عام 2023.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.