عشرات القتلى في مجزرة على محطة قطارات... وموسكو تنفي مسؤوليتها

زيلينسكي: الوضع في بوروديانكا «أشد فظاعة بكثير» من بوتشا

أوكرانيون خارج محطة قطارات كراماتورسك في شرق أوكرانيا(أ.ب )
أوكرانيون خارج محطة قطارات كراماتورسك في شرق أوكرانيا(أ.ب )
TT

عشرات القتلى في مجزرة على محطة قطارات... وموسكو تنفي مسؤوليتها

أوكرانيون خارج محطة قطارات كراماتورسك في شرق أوكرانيا(أ.ب )
أوكرانيون خارج محطة قطارات كراماتورسك في شرق أوكرانيا(أ.ب )

تتكرر ظاهرة العثور على الجثث في العديد من المدن الصغيرة الأوكرانية التي دمرتها المعارك. واتهمت أوكرانيا والغربيون، العسكريين الروس بارتكاب «جرائم حرب» بعد العثور على عشرات الجثث يبدو أنها تعود إلى مدنيين قتلوا بالرصاص في شوارع بوتشا، إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اعتبر أنّ الوضع في بوروديانكا، الواقعة شمال غرب كييف التي استعادها الأوكرانيون مؤخّراً من الروس، «أشدّ فظاعة بكثير» من الوضع في بوتشا.
وأكّد زيلينسكي، في خطابه اليومي، أنّ «هناك ضحايا أكثر للمحتلّين الروس» في هذه المدينة الصغيرة من عدد الضحايا في بوتشا الواقعة أيضاً شمال غرب العاصمة. وأضاف: «ستُكشف كلّ جريمة وسيتم العثور على كلّ جلاد»، فيما قُتل أكثر من 35 شخصاً، الجمعة، في هجوم صاروخي على محطة قطارات في كراماتورسك في شرق أوكرانيا، كانت تستخدم في عمليات إجلاء مدنيين، حسبما أعلن عامل إغاثة لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت النائبة العامة لأوكرانيا ايرينا فينيديكتوف، قبيل ذلك، أن مسعفين أوكرانيين انتشلوا 26 جثة من تحت أنقاض مبنيين سكنيين تعرضا للقصف في بوروديانكا التي كان يقطنها 13 ألف نسمة قبل بدء الحرب.
وأوضحت أنّه «من الصعب توقّع العدد الإجمالي للقتلى» في بوروديانكا، حيث «وحدهم السكان المدنيون تم استهدافهم، إذ ليس هناك أي موقع عسكري» في هذه المدينة التي استعادتها القوات الأوكرانية مؤخّراً بعد انسحاب القوات الروسية من منطقة كييف. وأضافت المدّعية العامة أنّ الجيش الروسي استخدم في المدينة قنابل عنقودية وقاذفات صواريخ ثقيلة «تسبب الموت والدمار».


بقايا صاروخ بالقرب من محطة القطارات في كراماتورسك في شرق أوكرانيا التي ضربت بصاروخ تقول موسكو إن هذا النوع من العتاد يستخدمه الجيش الأوكراني فقط (أ.ب)

وتابعت، في منشور على «فيسبوك»، أنّ «هناك أدلّة على ارتكاب القوات الروسية جرائم حرب عند كلّ منعطف». وأردفت فينيديكتوف: «قصف العدو غدراً البنى التحتية السكنية مساء، عندما كان أكبر عدد من الناس في المنزل». واتّهمت العسكريين الروس بارتكاب «جرائم قتل وتعذيب وضرب» بحق مدنيين، فضلاً عن عمليات اغتصاب، مشيرة إلى أن القوات الأمنية تجمع الأدلة لتقديمها إلى المحاكم المحلية والدولية.
اعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، أنّ «المؤشّرات على تعرض أشخاص لعمليات اغتصاب وتعذيب وإعدام» في أوكرانيا هي «إهانة للبشرية»، وذلك بعد أن علّقت الأمم المتّحدة عضوية موسكو في مجلس حقوق الإنسان بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال بايدن، في بيان، إنّ «المؤشّرات على تعرّض أشخاص لعمليات اغتصاب وتعذيب وإعدام - وفي بعض الحالات مع تدنيس جثثهم - هي إهانة للبشرية»، مرحّباً بنتيجة التصويت في الجمعية العامة، ومعتبراً أنّ «أكاذيب روسيا لا تصمد في وجه الأدلة التي لا يمكن إنكارها على ما يحدث في أوكرانيا».
لكن نفت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أي مسؤولية عن الهجوم الصاروخي على محطة القطارات. وأعلنت الوزارة، في بيان، أن «جميع التصريحات التي أدلى بها ممثلو نظام كييف القومي بشأن الهجوم الصاروخي الذي تتهم روسيا بتنفيذه على محطة القطارات في كراماتورسك، هي استفزازية وغير صحيحة على الإطلاق»، مضيفة أن الجيش الروسي لم يكن لديه أي مهمات إطلاق نار مقررة في كراماتورسك في الثامن من أبريل (نيسان). وقالت الوزارة: «نؤكد أن صواريخ توتشكا - يو التي عثر على أجزاء منها قرب محطة القطارات في كراماتورسك ونشر (صورها) شهود عيان، تُستخدم فقط من قبل القوات الأوكرانية المسلحة». وشاهد صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية في موقع الهجوم في كراماتورسك أكثر من عشرين جثة على الأرض تم تجميعها قرب المحطة، ووضعت عليها أغطية بلاستيك. وسالت الدماء على الأرض، فيما تناثرت الأكياس والحقائب أمام المبنى في أعقاب الهجوم. وقال الصحافيون إن أربع سيارات قرب المحطة دمرت وشاهدوا شظايا صاروخ كبير سقطت بمحاذاة المبنى الرئيسي، كتب على واحدة منها عبارة «من أجل أطفالنا» بالروسية. ونُقلت الجثث لاحقاً إلى شاحنة عسكرية.
وقالت شركة السكك الحديدية الحكومية في أوكرانيا إن أكثر من 30 شخصاً قتلوا وأصيب ما يربو على 100 في هجوم صاروخي روسي على محطة للقطارات في شرق أوكرانيا، الجمعة، بينما كان مدنيون يحاولون المغادرة إلى مناطق أكثر أمناً في البلاد. وذكرت الشركة أن صاروخين روسيين أصابا محطة في مدينة كراماتورسك تُستخدم لإجلاء المدنيين من المناطق التي تقصفها القوات الروسية.
وقالت في بيان: «ضرب صاروخان محطة كراماتورسك للسكك الحديدية». وأضافت في وقت لاحق: «قُتل أكثر من 30 شخصا وأصيب أكثر من 100 في هجوم صاروخي على محطة كراماتورسك». وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق من صحة المعلومات. وتبذل السلطات الأوكرانية جهوداً لإجلاء المدنيين من المناطق الشرقية المهددة بهجوم روسي، وخوفاً من هجوم على هذه المناطق، دعت السلطات الأوكرانية المدنيين مرة أخرى إلى مغادرتها.
وقال حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي إن القوات الروسية «سبّبت أضراراً بخط السكة الحديد في شاستيا، واعتباراً من الآن لن تجري عملية الإجلاء إلا بالحافلات». لكنه أوضح بعد ساعات أن عمليات الإجلاء استؤنفت الجمعة. وقال في وقت مبكر إن «ثلاثة قطارات للإجلاء تقل سكان منطقتي لوغانسك ودونيتسك تمكنت من التوجه إلى الغرب، وتم إصلاح السكة الحديد». وأضاف غايداي، على «فيسبوك»، أن «كل الأهوال التي شهدناها يمكن أن تتفاقم. لا تحكموا على أنفسكم بالإعدام! غادروا! الأيام القليلة المقبلة ستكون الفرصة الأخيرة للإجلاء».
في دونيتسك، قال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية بافيل كيريلينكو إن ثلاثة قطارات للإجلاء توقفت مؤقتاً بعد ضربة روسية لخط سكة حديد. وأعلن رئيس بلدية هذه المدينة الصناعية التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة، والواقعة على نهر دنيبر الذي يمثل حدود المناطق الشرقية من البلاد، أن «عدداً كبيراً» من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وصلوا حتى الآن إلى دنيبرو.
وأكّدت منظمة الصحّة العالمية، الخميس، أنّ أكثر من مائة هجوم استهدفت الخدمات الصحية في أوكرانيا، مطالبة بوصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة ماريوبول التي تحاصرها القوات الروسية.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، خلال مؤتمر صحافي، إنّه «حتى اليوم تحقّقت منظمة الصحّة العالمية من 103 هجمات على الخدمات الصحية، مع 73 قتيلاً و51 جريحاً، بينهم عناصر طبية ومرضى»، معرباً عن أسفه لهذه الحصيلة «القاتمة». و89 من هذه الهجمات المؤكّدة طالت مؤسسات صحية والبقية عربات نقل غالبيتها سيارات إسعاف. وأعرب المدير العام عن «الغضب إزاء استمرار الهجمات على الخدمات الصحية»، مذكّراً بأنّها تشكّل «انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني». وكان المدير الإقليمي لأوروبا في منظمة الصحة العالمية هانز كلوغه قال، في مؤتمر صحافي في لفيف في غرب أوكرانيا، إنّ «منظمة الصحة العالمية تمكّنت من تسليم مستلزمات منقذة للحياة في العديد من المناطق المتضررة، لكن صحيح أن (الوصول إلى) بعضها لا يزال صعباً للغاية». وأضاف: «أعتقد أن الأولوية بوضوح هي ماريوبول».
ويحاصر الجيش الروسي وحلفاؤه الانفصاليون المدينة منذ أسابيع ويواجهون مقاومة أوكرانية شرسة. ويؤكد الطرفان أنّ الأوضاع الإنسانية هناك كارثية، والمدينة مدمّرة على نطاق واسع، والقلق كبير بشأن مصير المدنيين فيها، علماً بأنها كانت تضم أكثر من 400 ألف نسمة قبل الحرب. واتّهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، روسيا بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى ماريوبول لإخفاء «آلاف» الضحايا. وأكد كلوغه أنّ منظمة الصحة العالمية «تمكنت حتى الآن من تسليم 185 طناً من المستلزمات الطبية إلى المناطق الأكثر تضرراً في البلاد، لتصل إلى نصف مليون شخص».
ولم يحدد المسؤول في منظمة الصحة العالمية، الجهة المسؤولة عن الهجمات على الخدمات الصحية في أوكرانيا، مؤكّداً أنّ المنظمة «لا تتمتع بصلاحية» القيام بذلك. وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه بشأن المستقبل، في حين تحشد روسيا قواتها في شرق أوكرانيا لشن هجوم جديد محتمل. وقال إن منظمة الصحة العالمية «تبحث كل السيناريوهات، من الاستمرار في علاج الضحايا بشكل جماعي» إلى «الهجمات الكيماوية». واعترف كلوغه بأنه «ليس هناك ما يضمن أن الحرب لن تزداد سوءاً».


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.