تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان يضاعف عزلتها الدولية

افتتحت الجلسة بكلمة للمندوب الأوكراني الدائم لدى الأمم المتحدة سيرغي كيسليتسيا الذي قدم مشروع القرار الذي رعته أكثر من 50 دولة(رويترز)
افتتحت الجلسة بكلمة للمندوب الأوكراني الدائم لدى الأمم المتحدة سيرغي كيسليتسيا الذي قدم مشروع القرار الذي رعته أكثر من 50 دولة(رويترز)
TT

تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان يضاعف عزلتها الدولية

افتتحت الجلسة بكلمة للمندوب الأوكراني الدائم لدى الأمم المتحدة سيرغي كيسليتسيا الذي قدم مشروع القرار الذي رعته أكثر من 50 دولة(رويترز)
افتتحت الجلسة بكلمة للمندوب الأوكراني الدائم لدى الأمم المتحدة سيرغي كيسليتسيا الذي قدم مشروع القرار الذي رعته أكثر من 50 دولة(رويترز)

علقت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الخميس عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان، في قرار رئيسي يضاعف عزلة روسيا على الساحة العالمية وفي المنظمات الدولية بسبب غزوها لأوكرانيا وما يشاع عن ارتكاب قواتها جرائم حرب و«انتهاكات جسيمة» خلال عملياتها العسكرية، ولا سيما بعد التقارير عن فظائع في بلدة بوتشا القريبة من كييف. وصوتت 93 دولة من الـ193 الأعضاء في الجمعية العامة على مشروع القرار الذي أعدته الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة أخرى، بينما اعترضت عليه 24 دولة، وامتنعت 58 دولة عن التصويت. وبذلك تعلق عضوية روسيا في المجلس المؤلف من 47 دولة، علماً أن ولاية كل عضو هي ثلاث سنوات. وكانت روسيا بدأت عضويتها في مطلع عام 2021 وكان مقرراً أن تبقى في مجلس حقوق الإنسان حتى نهاية عام 2023.
«لطخة دامية»
وافتتحت الجلسة بكلمة للمندوب الأوكراني الدائم لدى الأمم المتحدة سيرغي كيسليتسيا الذي قدم مشروع القرار الذي رعته أكثر من 50 دولة وينص على «تعليق حقوق العضوية للاتحاد الروسي في مجلس حقوق الإنسان» في سياق الدورة الاستثنائية الطارئة الحادية عشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي «يجوز لها أن تعلق حقوق عضوية عضو في مجلس حقوق الإنسان المجلس الذي يرتكب انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان»، وفقاً لديباجة القرار الذي يعبر عن «قلقه البالغ» في شأن التقارير عن «انتهاكات وتجاوزات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان» و«انتهاكات للقانون الدولي الإنساني ارتكبها الاتحاد الروسي أثناء عدوانه على أوكرانيا». وعلى رغم أن مقر مجلس حقوق الإنسان موجود في جنيف، فإن أعضاءه ينتخبون من قبل الجمعية العامة المكونة من 193 دولة لمدة ثلاث سنوات. وينص القرار الذي أنشأ مجلس حقوق الإنسان في مارس (آذار) 2006 على أنه يجوز للجمعية تعليق حقوق العضوية في دولة «ترتكب انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان». وقال كيسليتسيا إن «تصرفات روسيا تتجاوز كل الحدود»، مضيفاً أن «روسيا لا ترتكب انتهاكات حقوق الإنسان فحسب، بل إنها تهز أسس السلام والأمن الدوليين». وبناء عليه، طلب من كل الدول التصويت لمصلحة القرار لأن التصويت ضده سيكون بمثابة «لطخة دامية» في سجل الدول المعنية.
ادعاءات كاذبة
وطلب نائب المندوب الروسي غينادي غوزمين الكلام فاعتبر أن «ما نراه اليوم هو محاولة من الولايات المتحدة للحفاظ على موقعها المهيمن والسيطرة الكاملة». وقال: «نحن نرفض الادعاءات الكاذبة ضدنا، القائمة على أحداث مسرحية ومزيفة منتشرة على نطاق واسع»، مضيفاً أن «مشروع القرار المقترح لا صلة له بحقوق الإنسان». ورفض «الادعاءات الكاذبة» بشأن انتهاكات مزعومة من روسيا في أوكرانيا. وطلب التصويت ضد المشروع. وعرض ممثلو دول عدة لمواقف دولهم قبل التصويت. ورأى مندوبو كازخستان وفنزويلا وكوريا الشمالية وسوريا وكوبا والصين وبيلاروسيا أن مشروع القرار المقترح «مسيس» و«يصب الزيت على النار» و«لا يساهم في تسوية» الأزمة بين روسيا وأوكرانيا. وأعلن ممثلو السنغال وجنوب أفريقيا والبرازيل والمكسيك الامتناع عن التصويت، فيما وجه ممثلو مصر انتقادات لنص القرار. وأعلنت تشيلي أنها ستصوت لمصلحة القرار.
المهزلة… وتهديد
وكانت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد أعلنت بعد ظهور التقارير عن الفظائع الروسية في بلدة بوتشا قرب العاصمة الأوكرانية أن الولايات المتحدة ستضغط لتعليق عضوية روسيا في مجلس الإنسان. وقالت إن «مشاركة روسيا في مجلس حقوق الإنسان مهزلة». وكانت البعثة الروسية الدائمة لدى الأمم المتحدة وجهت رسالة وصفت بأنها «تحذيرية» للعديد من الدول الأعضاء تفيد فيها أن عدم التصويت ضد القرار سيعتبر بمثابة دعم للحملة التي تقودها الولايات المتحدة لعزل روسيا في المنظمات والهيئات الدولية. واعتبر ممثلو عدد من الدول أن ما تضمنته الرسالة إشارة إلى أن موسكو تستعد للانتقام بطريقة ما من الذين لا يتجاوبون مع طلبها. ويبدو أن الرسالة، التي تلقى نسخاً منها عدد من ممثلي الدول الأفريقية والآسيوية والأميركية اللاتينية والكاريبية، موجهة إلى البلدان النامية التي تحاول تجنب الانجرار إلى صراع القوى العظمى على أوكرانيا. ويعتقد دبلوماسيون غربيون أن الدول التي أرادت موسكو استهدافها بالرسالة هي تلك الدول التي يرجح أنها كانت ستمتنع عن التصويت أو ترفض الحضور للتصويت. ونصت الرسالة الروسية على أن طرد روسيا من مجلس حقوق الإنسان «خطوة أخرى لمعاقبة بلادنا على سياستها الداخلية والخارجية المستقلة»، مضيفة أنها «تتمشى مع جهود الدول الغربية للحفاظ على هيمنتها وسيطرتها الكاملة في العالم»، وكذلك لإبقاء سياسة «الاستعمار الجديد لحقوق الإنسان في الشؤون الدولية». وأوردت أن هذه الخطوة «ستسمح لمجموعة صغيرة من الدول الغربية بإملاء رؤيتها لحقوق الإنسان من دون عوائق واستخدام قضايا حقوق الإنسان كأداة للضغط السياسي ومعاقبة الدول غير الموالية». وزادت أن «موقف التصويت على مسافات متساوية (أي الامتناع أو عدم المشاركة) يخدم هدف الولايات المتحدة وسينظر إليه وفقاً لذلك من قبل روسيا». ومع أن الرسالة لا تحدد طبيعة عواقب الامتناع عن التصويت أو عدم التصويت، على العلاقات مع موسكو، لكن دبلوماسياً رأى أنها تشير إلى نية روسيا الرد دبلوماسياً على الدول التي لا تدعم موسكو. في غضون ذلك، احتج المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا على قرار رئيسة مجلس الأمن للشهر الجاري نظيرته البريطانية باربرا وودوارد دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للمشاركة في الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الثلاثاء الماضي. ووصف أيضاً السماح بعرض شريط فيديو للفظائع الروسية المزعومة في قاعة المجلس بأنه «انتهاك خطير» لدورها كرئيسة للمجلس.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.