«الشيوخ» الأميركي يصادق على تعيين أول قاضية من أصول أفريقية في المحكمة العليا

كيتانجي براون جاكسون
كيتانجي براون جاكسون
TT

«الشيوخ» الأميركي يصادق على تعيين أول قاضية من أصول أفريقية في المحكمة العليا

كيتانجي براون جاكسون
كيتانجي براون جاكسون

بعد عملية شدّ حبال طويلة، صادق مجلس الشيوخ على مرشحة الرئيس الأميركي لمنصب قاضية في المحكمة العليا، كيتانجي براون جاكسون، لتسجل بذلك بصمتها في التاريخ الأميركي، كأول قاضية من أصول أفريقية، تصل إلى هذا المنصب.
وحضرت كامالا هاريس نائبة الرئيس الأميركي جو بايدن، الجلسة. في إشارة واضحة على دلالاتها التاريخية، فهاريس دخلت بدورها التاريخ كونها أول امرأة في منصب نائب الرئيس، وأول أميركية من أصول أفريقية في ذلك المنصب كذلك.
وقد حصدت جاكسون دعماً متواضعاً للغاية من الجمهوريين، إذ صوّت 3 جمهوريين فقط لصالحها، فيما دعمها كل الديمقراطيين، في دلالة واضحة على الانقسامات العميقة بين الحزبين.
وكانت هذه الانقسامات واضحة في جلسات الاستماع الحامية التي حضرتها جاكسون للمصادقة عليها في منصبها أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ. فجاكسون التي جلست على مقعد الشاهد أمام أعضاء اللجنة للإجابة على أسئلتهم هي أول أميركية من أصول أفريقية تعين في هذا المنصب الذي يشغله القضاة لمدى الحياة. لكن هذا لم يمنع الجمهوريين من توجيه انتقادات حادة لها، وصلت إلى حد محاولاتهم عرقلة التصويت عليها. فعلى الرغم من أن القاضية المعينة لم تواجه أي فضائح متعلقة بترشيحها، على غرار بعض المرشحين السابقين، كالقاضي تيد كفناه، الذي رشحه الرئيس السابق دونالد ترمب، فإن الجمهوريين هاجموها بسبب ما وصفوه بمواقفها «اللينة مع الجريمة والمجرمين»، على حد تعبير بعض الجمهوريين، كالسيناتور جوش هاولي. وهذا ما كرره زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، الذي قال: «عندما ينظر داعموها إلى سجلها يرون تعاطفاً مع المجرمين. هذا يعني أن المدعين العامين وضحايا الجرائم يبدأون كل محاكمة من نقطة معاكسة لهم».
وبهذه المصادقة، يكون الرئيس الأميركي جو بايدن قد وضع هو أيضاً بصمته على المحكمة العليا، وقد أتت فرصته الذهبية عندما أعلن قاضي المحكمة العليا ستيفن بريير عن تقاعده من منصبه الذي يفترض أن يكون مدى الحياة. وهذه فرصة ينتظرها الرؤساء الأميركيون بفارغ الصبر، لأنها تعني أنهم سيتمكنون من اختيار مرشح لتسلم مقعد في المحكمة التي تبتّ في قضايا مصيرية، ويتركون بالتالي بصمتهم التي لا يمحوها سوى تقاعد القاضي أو وفاته.
بريير الذي رشحه الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون، هو من القضاة الليبراليين الثلاثة الذين يجلسون في المحكمة، مقابل المحافظين الستة الذين عيّنهم رؤساء جمهوريون، آخرهم دونالد ترمب الذي تمكن من تعيين 3 قضاة في عهده؛ نيل غورساتش، وبيرت كافاناه، وإيمي كوني باريت.
وبتقاعده عن عمر يناهز 83 عاماً، مهّد بريير الطريق أمام الديمقراطيين لاختيار جاكسون، ليحقق بذلك الرئيس الأميركي وعداً من وعوده الانتخابية، عندما تعهد بترشيح امرأة من أصول أفريقية في هذا المنصب.
جاكسون البالغة من العمر 51 عاماً ستبدأ مهامها في المحكمة العليا في 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2022. ووجودها على الرغم من دلالاته التاريخية، لن يغيّر من توازن المحكمة التي يجلس في مقاعدها 6 من القضاة المعينين من رؤساء جمهوريين، و3 من القضاة المعينين من رؤساء ديمقراطيين.
وستكون الوجوه المعينة من ديمقراطيين في المحكمة نسائية بامتياز بعد المصادقة على جاكسون، التي سوف تنضم إلى كل من القاضية إلينا كايغن، والقاضية سونيا سوتومايور، وهي اللاتينية الأولى في هذا المنصب.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».