لبنان: إقفال باب تسجيل اللوائح يكشف إقبالاً غير مسبوق على التنافس الانتخابي

وزير الداخلية بسام مولوي (الوكالة الوطنية)
وزير الداخلية بسام مولوي (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان: إقفال باب تسجيل اللوائح يكشف إقبالاً غير مسبوق على التنافس الانتخابي

وزير الداخلية بسام مولوي (الوكالة الوطنية)
وزير الداخلية بسام مولوي (الوكالة الوطنية)

يتنافس 718 مرشحاً للانتخابات النيابية المقبلة في لبنان، على 128 مقعداً برلمانياً في معارك انتخابية، ستشهد دائرتا «بيروت الثانية» و«الشمال الثانية» أقسى المعارك فيها، بالنظر إلى أن الدائرتين تصدرتا أعداد القوائم الانتخابية المتنافسة فيهما.
وأقفِل باب تسجيل اللوائح في المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية ليل الاثنين - الثلاثاء، على 103 لوائح انتظم فيها 718 مرشحاً للانتخابات، وتوزعت القوائم على 15 دائرة انتخابية.
ويفرض قانون الانتخابات اللبناني الذي يعتمد نظام الاقتراع النسبي، أن ينضوي المرشحون في قوائم مغلقة. وقالت وزارة الداخلية إن «طلبات المرشحين الذين لم ينتظموا في لوائح تلغى وفقاً لنص المادة 52 من قانون الانتخاب»، لافتة إلى أن مجمل عدد اللوائح المسجلة بلغ 103 لوائح من بين 1044 مرشحا تقدموا بترشيحاتهم، لافتة إلى أن عدد المنسحبين 42، وانخفض عدد الذين يتنافسون في الانتخابات إلى 718 بسبب عدم انتظام هؤلاء في قوائم انتخابية.
وأكد وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي استعداد وزارته لإجراء الانتخابات، رغم أجواء التشويش ورغم تأخر المرشحين لتقديم ترشيحاتهم والانتظام في القوائم. وقال إن «المواطنين يلمسون حرصنا على إجراء الانتخابات بسلاسة ونحن أمامهم».
وأقفل باب تسجيل اللوائح عملاً بنص قانون الانتخابات النيابية الذي نصت المادة 54 منه على أن يتم تسجيل اللوائح في مهلة أقصاها أربعون يوما قبل الموعد المحدد للانتخابات، ولا يقبل بعد هذا التاريخ تسجيل اللوائح أو التعديل في تشكيلها.
وارتفع عدد القوائم المتنافسة في هذه الدورة، 26 لائحة عن عدد القوائم المتنافسة في انتخابات العام 2018، حيث تم تسجيل 103 قوائم، مقابل 77 لائحة ضمت 597 مرشحاً في انتخابات العام 2018.
وتخوض 118 سيدة الانتخابات الحالية ضمن اللوائح، بعد أن كان عدد المرشحات 155 امرأة مرشحة للانتخابات. وانخفض العدد بعد انسحاب سيدات، فيما لم تنضوِ 29 سيدة في أي لائحة، علما بأن المجلس النيابي الحالي يضم 6 نساء.
وحازت دائرة الشمال الثانية (طرابلس والمنية والضنية) على أكبر عدد قوائم انتخابية متنافسة، بلغ عددها 11 لائحة، تليها دائرة «بيروت الثانية»، ثم كل من عكار وزحلة 8 لوائح، فيما سجلت دائرة «الجنوب الثالثة» أقل عدد من اللوائح المتنافسة، وذلك بلائحتين مكتملتين إحداها تضم مرشحي الثنائي الشيعي وحلفائه، والثانية تضم وجوهاً مدنية ومن حراك 17 تشرين 2019، ومرشحين يساريين، أما اللائحة الثالثة فليست مكتملة.
واللافت أن الثقل في المواجهات الانتخابية، يتمثل في الدوائر ذات الأغلبية المسيحية، حيث أنجزت القوى السياسية المسيحية تحالفات وأعدت قوائم مكتملة في معظم الدوائر، استعداداً للمواجهة. وخلافاً للمنافسة في الجنوب مثلاً في مناطق نفوذ الثنائي الشيعي، يرى خبراء انتخابيون أن الدوائر ذات الأغلبية المسيحية ستشهد معارك محتدمة، وتنقسم النتائج حسب نسب تمثيل تلك القوى في مناطقها.
ويخوض حزب «القوات اللبنانية» المعركة بقوائم مكتملة في مواجهة «التيار الوطني الحر» في مختلف الدوائر، وتُضاف لوائح أخرى مدعومة من «الكتائب» وحلفائه، ومن «تيار المردة» (يترأسه الوزير الأسبق سليمان فرنجية) وحلفائه. وتحتدم المعارك بشكل خاص بين تلك القوى مجتمعة في دائرة الشمال الثالثة (بشري زغرتا الكورة والبترون) التي يتحدر منها ثلاثة مرشحين محتملين لرئاسة الجمهورية المقبلة، كما تحتدم المعارك في جبيل وكسروان والمتن وبعبدا والشوف وعاليه في جبل لبنان، وبيروت الأولى، وزحلة في الشمال. أما في المناطق الأخرى، فإن عناصر أخرى تتداخل في وتيرة المعارك، هي التحالفات وتنوع المرشحين طائفياً.
واحدة من الدوائر المختلطة التي تشهد منافسة قوية خارج جبل لبنان وبيروت وطرابلس، هي دائرة البقاع الثالثة - بعلبك الهرمل التي تضم عشرة مقاعد تنقسم إلى 6 مقاعد للشيعة، ومقعدين للسنة، ومقعد ماروني ومقعد كاثوليكي. وتوقف التنافس الانتخابي على 48 مرشحا، من ضمنهم تمثيل خجول للعنصر النسائي، إذ لم توفق سوى مرشحتين بالانضمام إلى لائحتين غير مكتملتين، فيما أصبح عمليا خارج المنافسة 37 مرشحا، بعضهم انسحب أثناء المهلة القانونية، وآخرون تراجعوا عن ترشحهم خلال الأيام واللحظات الأخيرة لمصلحة لوائح ومرشحين، أو ممن لم يوفقوا بالانضواء ضمن لائحة لا يقل عددها عن 4 مرشحين. وتوزع المرشحون على 6 لوائح، منها لائحتان مكتملتان، وأربع لوائح تُركت فيها مقاعد شاغرة عن قصد أو عن عجز.



الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
TT

الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

قال المتحدث باسم الجيش اليمني العقيد ماجد النزيلي إن القوات المسلحة اليمنية نفذت 1122 عملية استهداف ضد ميليشيات الحوثي، في إطار «معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي».

وأضاف في بيان نشره على «إكس» أن القوات المسلحة «تواصل عملياتها العسكرية على مختلف محاور وجبهات القتال وفق الخطط المعتمدة». وتابع: «نفّذت قواتنا المسلحة 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، والتعزيزات والتحشيدات القتالية، وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في كل من: محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل».

وأشار إلى أن عمليات الاستهداف «تنوعت بين الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة». وذكر أن العمليات أسفرت، وفق الحصيلة الميدانية، عن «تحييد 1747 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسائل نقل وإمداد عسكرية».

وتابع: «تواصل قواتنا المسلحة تنفيذ مهامها بثبات واقتدار، في معركة التحرير واستعادة أراضي الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها الوطنية، وتحقيق المهام الموكلة إليها».


اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي
TT

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني.

وبعد إعلان العليمي بساعات، أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية»، تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية والوقوف مع الحكومة الشرعية «حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية».

وقال الناطق باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة... تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي».

وفي حين أكد العليمي استمرار العمليات وفق الخطط المعتمدة «حتى إنجاز المهمة»، يمثل هذا الإعلان انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى العمل العسكري المفتوح، بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام مع الجماعة الحوثية.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية كافة تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها، مشدداً على أن المعركة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة، وليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين أو على مذهب أو قبيلة. ودعا السكان في مناطق سيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة العودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

ويتزامن إعلان العليمي مع اشتداد المعارك في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الجنوبي الغربي، سعياً إلى قطع الطرق التي تربط مدينة تعز بأريافها الجنوبية والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن. وأدى القتال إلى قطع الطريق بين التربة ومدينة تعز، في تطور يهدد بعزل المدينة عن محيطها الجنوبي والمناطق المحررة بما فيها مدينة عدن.


العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، في إعلان مثّل انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى مرحلة العمل العسكري المفتوح.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن قرار بدء العمليات اتُّخذ بعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، وبناءً على قرارات مجلس الدفاع الوطني، مؤكداً توجيه القوات المسلحة والأمن وجميع التشكيلات العسكرية إلى تنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة، «حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية».

وبرر رئيس مجلس القيادة القرار باستنفاد فرص التهدئة، قائلاً إن الدولة منحت السلام الوقت والفرص الكافية، فيما قابلت الجماعة الحوثية ذلك بمزيد من التحشيد والتصعيد والاعتداءات والتهديدات للمدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية.

وأكد أن المعركة المعلنة ليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين، ولا ضد مذهب أو قبيلة، وإنما «معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها»، مشدداً على أن هدفها إنهاء مصادرة إرادة اليمنيين ومستقبلهم السياسي بقوة السلاح.

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)

ووجه العليمي رسالة مباشرة إلى السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، داعياً إياهم إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة بالعودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

توجيهات للحكومة

في الجانب المدني، أعلن العليمي توجيه الحكومة بإعداد برنامج عمل متزامن مع العمليات العسكرية، بحيث تبدأ مؤسسات الدولة ممارسة مسؤولياتها في المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية أولاً بأول.

وتشمل الأولويات التي أعلنها إعادة صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة بأثر رجعي، وإطلاق برنامج عاجل للتعافي وإعادة الإعمار، وإصلاح الطرق والكهرباء والمياه والمنشآت المتضررة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.

وقال العليمي إن نجاح المعركة لن يقاس بعدد المدن المستعادة، وإنما بعدد المواطنين الذين يعود إليهم الأمن، والأسر التي تعود إلى منازلها، والإجراءات التي تمنع العودة إلى ممارسات القتل والقهر ومصادرة إرادة الشعب.

القوات الحكومية اليمنية تخوض معارك ضارية في تعز (إعلام عسكري)

كما جدد التزام مجلس القيادة والحكومة بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي - الجنوبي الذي ترعاه السعودية، بما يضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية، ودعا الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي إلى مساندة اليمن وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية، ودعم الجهود الإنسانية والاقتصادية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار.

وختم العليمي بإعلان دخول مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية في «حالة استنفار كامل» حتى إنجاز المهمة، مؤكداً أن المرحلة الجديدة تستهدف استعادة الدولة لأرضها ومؤسساتها، وعودة السلاح إلى «مكانه الطبيعي تحت سلطة القانون».