أوكرانيا تخيم على احتفالات أوروبا بـ70 عامًا على انتهاء الحرب العالمية الثانية

ميركل تدعو من موسكو إلى التهدئة.. وبوتين يؤكد السعي لـ«طريق المصالحة»

الملكة اليزابيث تضع إكليلا من الزهور عند نصب «الجندي المجهول» البريطاني أمس (إ.ب.أ)، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد وضع أكاليل الزهور عند ضريح الجندي المجهول في موسكو أمس (إ.ب.أ)
الملكة اليزابيث تضع إكليلا من الزهور عند نصب «الجندي المجهول» البريطاني أمس (إ.ب.أ)، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد وضع أكاليل الزهور عند ضريح الجندي المجهول في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تخيم على احتفالات أوروبا بـ70 عامًا على انتهاء الحرب العالمية الثانية

الملكة اليزابيث تضع إكليلا من الزهور عند نصب «الجندي المجهول» البريطاني أمس (إ.ب.أ)، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد وضع أكاليل الزهور عند ضريح الجندي المجهول في موسكو أمس (إ.ب.أ)
الملكة اليزابيث تضع إكليلا من الزهور عند نصب «الجندي المجهول» البريطاني أمس (إ.ب.أ)، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد وضع أكاليل الزهور عند ضريح الجندي المجهول في موسكو أمس (إ.ب.أ)

احتفلت أوروبا هذا الأسبوع بالذكرى السبعين لعيد النصر في أوروبا المعروف اختصارا باسم «في داي» تخليدا لذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية في القارة الأوروبية. وبينما أقامت دول عدة، على رأسها المملكة المتحدة وروسيا، احتفالات رسمية بمشاركة كبار المسؤولين في هذه الذكرى، خيمت أجواء التوتر مع روسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا على الاحتفالات.
وبينما قاطع غالبية قادة أوروبا الاحتفالات التي أقامها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإحياء ذكرى انتهاء الحرب، حرصت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على زيارة موسكو أمس، سعيا للتهدئة. وأشادت ميركل بتضحيات جنود الاتحاد السوفياتي السابق الذين قتلوا في الحرب العالمية الثانية، داعية إلى التعاون مع روسيا على خلفية الخلافات حول أوكرانيا.
ووضعت ميركل إكليلا من الزهور عند ضريح الجندي المجهول قرب مقر الرئاسة الروسية في مؤشر إلى تهدئة بعد أن رفضت المشاركة في احتفالات روسيا أول من أمس بالذكرى السبعين لانتصار الحلفاء على ألمانيا النازية.
تأسفت ميركل أمس لعدم تنفيذ وقف إطلاق النار في أوكرانيا رغم أنه دخل رسميا حيز التطبيق في نهاية فبراير (شباط) الماضي إثر اتفاقات «مينسك - 2» الهادفة إلى وضع حد للنزاع بين كييف والانفصاليين الموالين لروسيا.
وقالت ميركل في مؤتمر صحافي مشترك مع بوتين بحسب الترجمة الروسية لتصريحاتها: «اليوم، ليس هناك وقف لإطلاق النار حتى الآن في أوكرانيا، وكل يوم نتلقى تقارير من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تشرح في شكل موضوعي سبب عدم احترام وقف إطلاق النار». وتابعت ميركل: «لا يمكن القول إن طرفا يحترم شروط اتفاق وقف النار بنسبة مائة في المائة في حين أن طرفا آخر لا يحترمها». وأعربت المستشارة في موسكو عن «أنها عملية بالغة التعقيد. نأمل الوصول إلى وقف لإطلاق النار. ولكن ويا للأسف فإن الأمر ليس على هذا النحو».
ورغم أن اتفاقات «مينسك - 2» نصت على وقف لإطلاق النار بين قوات كييف والانفصاليين الموالين لموسكو، فإن معارك لا تزال تندلع في شكل متقطع في شرق أوكرانيا وقد تصاعدت وتيرتها في الأيام الأخيرة. وبدوره، أشاد الرئيس الروسي بزيارة المستشارة الألمانية لبلاده، قائلا خلال المؤتمر الصحافي: «لا يعد سرا أن العلاقات الروسية - الألمانية لا تمر حاليا بأفضل الأوقات؛ بسبب الأحداث الحالية في أوكرانيا».
وفي هذا السياق أشار بوتين إلى الآثار السلبية الوخيمة الناتجة عن العقوبات الاقتصادية التي فرضها الغرب على بلاده بسبب الأزمة الأوكرانية. وقال إنه على الرغم من «الإهانات والمرارة» طرقت ألمانيا وروسيا طريق المصالحة. وأضاف الرئيس الروسي: «في ما يتعلق بالشكاوى من احترام أو عدم احترام اتفاقات مينسك، فإن هذه الشكاوى مصدرها الجانبان»، أي كييف والانفصاليون. وتابع بوتين: «أنا واثق من أنه لا يمكن ضمان تسوية بعيدة المدى إلا عبر حوار مباشر» بين الطرفين، مؤكدا أن روسيا ستبذل «ما في وسعها» للمساهمة في هذا الأمر.
وساءت العلاقات بين روسيا وألمانيا اللتين تربطهما علاقات في قطاعي التجارة والطاقة بمليارات الدولارات جراء النزاع في أوكرانيا والعقوبات التي فرضها الغرب على روسيا بسبب دعم موسكو للمقاتلين الانفصاليين في شرق أوكرانيا.
ويذكر أن روسيا أحيت أول من أمس الذكرى السبعين لنصر الحلفاء على قوات المحور باستعراض عسكري كبير، لكن معظم القادة الغربيين قاطعوا الاحتفال احتجاجا على ضم شبه جزيرة القرم إلى الاتحاد الروسي وعلى دعم موسكو للانفصاليين في شرق أوكرانيا.
وفي العاصمة البريطانية، التقت الملكة البريطانية إليزابيث الثانية قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية بكنيسة وستمنستر في لندن، وشاركها زوجها الأمير فيليب وولي العهد الأمير تشارلز وكبار أفراد العائلة الملكية، بالإضافة إلى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وزوجته خلال قداس شكر لضحايا الحرب العالمية الثانية. ووضعت الملكة إليزابيث إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.