مواجهة نارية بين تشيلسي وريال مدريد... وبايرن ميونيخ مرشح لتجاوز فياريال

ليفاندوفيسكي قوة البايرن الهجومية خلال التدريبات لمواجهة فياريال (د ب ا)
ليفاندوفيسكي قوة البايرن الهجومية خلال التدريبات لمواجهة فياريال (د ب ا)
TT

مواجهة نارية بين تشيلسي وريال مدريد... وبايرن ميونيخ مرشح لتجاوز فياريال

ليفاندوفيسكي قوة البايرن الهجومية خلال التدريبات لمواجهة فياريال (د ب ا)
ليفاندوفيسكي قوة البايرن الهجومية خلال التدريبات لمواجهة فياريال (د ب ا)

سيكون ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على موعد ناري اليوم بين تشيلسي الإنجليزي حامل اللقب وريال مدريد الإسباني صاحب الرقم القياسي في عدد مرات إحراز اللقب (13)، عندما يلتقيان اليوم في لندن، بينما يبدو بايرن ميونيخ الألماني مرشحاً لتخطي فياريال الإسباني عندما يحلّ عليه ذهاباً.
ويعيش تشيلسي موسماً مضطرباً، نتيجة العقوبات المالية المفروضة عليه وعلى مالكه الملياردير رومان أبراموفيتش من الحكومة البريطانية التي تعتبره مقرباً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.
ورغم القيود المفروضة على نادي غرب لندن، يحاول الفريق الانعزال عما يجري والتركيز على كرة القدم، على حدّ تعبير مدربه الألماني توماس توخيل.
وفيما تخطى ليل الفرنسي في ثمن النهائي بفوزه ذهاباً وإياباً (2 - صفر و2 - 1)، واستمراره بالمنافسة على مقعد مؤهل إلى دوري الأبطال، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري الإنجليزي ولو بفارق كبير عن مانشستر سيتي المتصدر، إلا أن مواجهة تشيلسي المقبلة ستكون عالية المخاطر أمام متصدر الدوري الإسباني، خصوصاً بعد خسارته القاسية والمفاجئة في «البريمييرليغ» أخيراً أمام ضيفه برنتفورد 1 - 4 الذي تغلب عليه للمرة الأولى منذ 1939.
وحاول توخيل التخفيف من وقع الخسارة أمام برنتفورد قائلاً: «بعد عدة انتصارات، لن أخوض في دراما الخسارة. لماذا نقوم بذلك؟... يصعب تقبّل ذلك لأنه غير اعتيادي. هذا ملخص لأحداث غريبة لكن تتوقف علينا معالجة الأمر، وهذه غلطتنا، على الفريق الرد في مواجهة الريال».
وتابع: «سنبحث بعمق أسباب حدوث ذلك. سنحلل ونهضم الأمور. لا شيء غير ذلك».
سيناريو مماثل عاشه تشيلسي الموسم الماضي في الأسبوع نفسه، عندما خسر على أرضه أمام وست بروميتش ألبيون الذي هبط لاحقاً 2 - 5، فكان جرس إنذار قبل فوزه خارج أرضه على بورتو البرتغالي في ربع نهائي دوري الأبطال. وأعاد توخيل إحياء تشيلسي وقاده إلى اللقب على حساب مواطنه مانشستر سيتي الذي كان مرشحاً للتتويج.
وبعدما ترك أمثال الإيطالي جورجينيو، وريس جيمس والكرواتي ماتيو كوفاتيتش على مقاعد البدلاء، من المتوقع أن يجري توخيل تغييرات على تشكيلته أمام الريال.
أما ريال مدريد الذي يتصدر الدوري الإسباني ويتجه لحصد اللقب، فقد دقّ جرس الإنذار بعد خسارته الموجعة على أرضه أمام غريمه برشلونة صفر - 4.
ويعوّل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي على مهاجمه الفرنسي المخضرم كريم بنزيمة صاحب ثلاثية رائعة قلبت الطاولة على باريس سان جيرمان ونجومه في ثمن النهائي (صفر - 1 و3 - 1)، بالإضافة إلى حارسه البلجيكي المتألق تيبو كورتوا الذي حمل سابقاً ألوان تشيلسي.
ورغم سيطرته على الدوري، أسهمت مباراة مدتها 90 دقيقة في زعزعة إنجازات أنشيلوتي الذي يواجه انتقادات في أسلوب هجماته المرتدة، ونقص التدوير في التشكيلة وشخصيته السلبية خلال مواجهة باريس سان جيرمان في ذهاب ثمن النهائي، رغم انتزاعه بطاقة التأهل.
وبحال تعثر الريال، المتوج آخر مرة باللقب الأوروبي في 2018، أمام تشيلسي، ربما يواجه أنشيلوتي مجدداً شبح الإقالة، كما حدث معه عام 2015 مع الريال ورئيسه فلورنتينو بيريز.
وبعد قلب الطاولة على سان جيرمان في مباراة درامية، عاش ريال مدريد أجواء الابتهاج لأسباب عدة: هزيمة أحد أندية النخبة الأوروبية، وتحييد الأرجنتيني ليونيل ميسي، وإقناع كيليان مبابي بجدوى الانتقال، كما يعتقد كثيرون. لكن تبدلت الأجواء عندما تعرض الفريق الملكي لهزيمة مذلة في ملعبه سانتياغو برنابيو أمام غريمه التقليدي برشلونة برباعية. ويعرف أنشيلوتي أكثر من أي شخص آخر، مدى السرعة التي يمكن أن تتغير فيها الأمور في ريال مدريد، الذي لا يرضى إلا بالإنجازات. وقد تكون نتيجة مواجهة تشيلسي حاسمة حيال ما إذا كان سيواصل الإيطالي تدريب ريال مدريد الموسم المقبل من عدمه.ويقول الألماني توني كروس لاعب وسط الريال: «تشيلسي هو حامل اللقب، لذا نتوقع أن تكون الأمور صعبة. لكن إذا لعبنا جيداً فكل الأمور ممكنة».
وأضاف الهداف السابق إيميليو بوتراغينيو، المدير الحالي للنادي الملكي: «تشيلسي قوي، واجهناهم العام الماضي ولم يتغيروا كثيراً. هم أقوياء بدنياً يلعبون بزخم كبير ويملكون لاعبين هجوميين سريعين جداً».
وفي خمس مواجهات بين الطرفين، فاز تشيلسي ثلاث مرات وتعادلا مرتين، بينها نهائي كأس الكؤوس الأوروبية 1971، عندما فاز تشيلسي 2 - 1 في مباراة معادة بعد التعادل في الأولى 1 - 1. كما تواجه الفريقان في نصف نهائي دوري الأبطال الأخير، حيث تعادلا 1 - 1 في مدريد وفاز تشيلسي إياباً بهدفي الألماني تيمو فيرنر ومايسون ماونت.
وفي المباراة الأخرى ببرنامج ذهاب ربع النهائي، يبدو بايرن ميونيخ مرشحاً لتخطي فياريال، حامل لقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، عندما يحلّ عليه في إسبانيا.
لكن برغم القوة الهجومية الضاربة للبايرن بوجود الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي، يتعين على بطل أوروبا ست مرات آخرها في 2020، الحذر من الفريق الملقب بـ«الغواصة الصفراء» ومدربهم الخبير في البطولات القارية أوناي إيمري.
وقال إيمري الذي أحرز لقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) ثلاث مرات مع إشبيلية الإسباني والنسخة الماضية مع فياريال مانحاً إياه أوّل لقب كبير: «لا أفكر في النهائي... تركيزنا ينصب على مواجهتي بايرن». وأضاف ابن الخمسين عاماً الذي قاد فياريال إلى ربع النهائي لأول مرة منذ 2009: «لا أعرف أين يقام النهائي. لا أعرف أين أُقيم نهائي يوروبا ليغ الموسم الماضي، لأنه أصبح من الماضي. أحاول التغلب على من يوجد أمامي. حالياً منافسنا هو البايرن. لا أفكر سوى في مباراتي الذهاب والإياب أمامه».
وتابع المدرب الذي أقصى يوفنتوس الإيطالي في ثمن النهائي (1 - 1 و3 - صفر): «بايرن يختلف عن يوفنتوس. تكتيكياً يجب القيام بأمور مختلفة. نحنا قادرون ونملك فرص الفوز».
في المقابل، قال مدرب بايرن يوليان ناغلسمان: «فياريال هو حامل لقب الدوري الأوروبي. يملكون مدرباً خبيراً إضافة إلى أسلوب لعب واضح. فوزهم على يوفنتوس 3 - صفر ليس صدفة».
بدوره، قال أوليفر كان الرئيس التنفيذي لبايرن: «لن نخوض أبداً مباراتين سهلتين، كما يتوقع البعض». ولعب بايرن مرتين مع فياريال حيث خرج فائزاً 2 - صفر و3 - 1 في دور المجموعات لدوري الأبطال 2011 - 2012.
ويعوّل النادي البافاري على نجاعة ليفاندوفسكي ثالث أفضل هداف في تاريخ المسابقة (85 هدفاً)، بعد البرتغالي كريستيانو رونالدو (140) والأرجنتيني ليونيل ميسي (125)، وهو يأمل في تعزيز صدارته لهدافي النسخة الحالية (12) ومعادلة رقمه القياسي في موسم 2020 عندما سجل 15 هدفاً.
وتعززت تشكيلة البايرن بعودة الثنائي ألفونسو ديفيز وجوشوا كيميتش إلى التدريبات هذا الأسبوع. وانتظم كيميتش بالتدريبات بعدما حضر مؤخراً ولادة طفله الثالث، بينما يعود ديفيز بشكل تدريجي من إصابة بالتهاب في عضلة القلب أبعدته عن الفريق منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، إثر إصابته بـ«كوفيد - 19».
ويبقى أن نرى ما إذا كان ديفيز (21 عاماً) سيتمكن من المشاركة أمام فياريال أم لا، علماً بأن ناغلسمان قال في السابق إن مباراة الإياب التي تقام الأسبوع المقبل ستشهد عودة اللاعب.
وأصبح ديفيز، أمس، أول كندي يفوز بجائزة أفضل لاعب في العام بمنطقة أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، حيث لعب ديفيز دوراً كبيراً في مساعدة منتخب بلاده في التأهل لكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1986 حتى ولو غاب عن آخر جولتين بسبب مرضه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.