سيتي يسحق كوينز بارك بسداسية ويدفع به للهبوط.. وتشيلسي يحرم ليفربول من دوري الأبطال

آرسنال يختتم المرحلة بمواجهة سوانزي سعيًا لاستعادة مركز الوصيف.. ويونايتد ضمن العودة للمسابقة الأوروبية الأهم

جيرارد سجل هدف ليفربول وأصبح ثاني أفضل هدافي الفريق عبر تاريخه (أ.ف.ب)  -  اغويرو نجم مانشستر سيتي (يمين) يسجل أول أهدافه في مرمى غرين حارس كوينز بارك (أ.ب)
جيرارد سجل هدف ليفربول وأصبح ثاني أفضل هدافي الفريق عبر تاريخه (أ.ف.ب) - اغويرو نجم مانشستر سيتي (يمين) يسجل أول أهدافه في مرمى غرين حارس كوينز بارك (أ.ب)
TT

سيتي يسحق كوينز بارك بسداسية ويدفع به للهبوط.. وتشيلسي يحرم ليفربول من دوري الأبطال

جيرارد سجل هدف ليفربول وأصبح ثاني أفضل هدافي الفريق عبر تاريخه (أ.ف.ب)  -  اغويرو نجم مانشستر سيتي (يمين) يسجل أول أهدافه في مرمى غرين حارس كوينز بارك (أ.ب)
جيرارد سجل هدف ليفربول وأصبح ثاني أفضل هدافي الفريق عبر تاريخه (أ.ف.ب) - اغويرو نجم مانشستر سيتي (يمين) يسجل أول أهدافه في مرمى غرين حارس كوينز بارك (أ.ب)

فك مانشستر سيتي، بطل الموسم الماضي، الشراكة مؤقتا مع آرسنال في الصراع على مركز الوصيف، وأكد هبوط ضيفه كوينز بارك رينجرز بعدما اكتسحه 6 - صفر، فيما قدم تشيلسي المتوج بطلا خدمة كبيرة لغريمه مانشستر يونايتد، وقضى منطقيا على آمال ضيفه ليفربول بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعد أن أجبره على الاكتفاء بالتعادل 1/ 1، أمس، في المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
على ملعب الاتحاد، أضاف مانشستر سيتي 3 نقاط جديدة ليرفع رصيده إلى 73 نقطة، ويتقدم بفارق 3 نقاط على آرسنال الذي يستقبل سوانزي اليوم في ختام المرحلة، وفي جعبته مباراة مؤجلة مع سندرلاند.وأكد سيتي هبوط كوبنز بارك رينجرز صاحب المركز الأخير برصيد 27 نقطة إلى الدرجة الأولى مع بيرنلي (29 نقطة) الذي خسر أمام هال سيتي صفر - 1 السبت.
وسيطر لاعبو مانشستر سيتي على المجريات منذ البداية بقيادة الأرجنتيني سيرخيو اغويرو الذي أرهق دفاعات الضيوف وافتتح التسجيل في وقت مبكر، مستغلا سوء تفاهم بين الدفاع والحارس روبرت غرين وخطف الكرة من أمام الأخير ودفعها في الشباك بالدقيقة الرابعة. وتكررت محاولات رجال المدرب التشيلي مانويل بيليغريني وضاعت أكثر من 3 فرص مناسبة لزيادة الغلة قبل أن يسجل تشارلي أوستن هدفا في مرمى جو هارت ألغي بداعي التسلل، في أول وصول إلى منطقة مانشستر سيتي في الدقيقة 20.
وحصل اغويرو، نجم المباراة، على ركلة حرة إثر عرقلته من المدافع الآيرلندي ريتشارد دان انبرى لها الصربي الكسندر كولاروف ووضع الكرة في أسفل الزاوية اليمنى هدفا ثانيا في الدقيقة 32.
وكان التعاون في أعلى درجاته بين الإسباني ديفيد سيلفا واغويرو، وكاد الأول يضيف الهدف الثاني الشخصي والثالث لأصحاب الأرض إثر تمريرة في العمق من الثاني، سددها جانبية، ونجح غرين في إبعادها إلى ركنية في الدقيقة (36)، قبل أن يتهدد مرمى جو هارت فعليا لأول مرة بتسديدة من الهولندي ليروي فير، ارتدت من العارضة في الدقيقة (38).
وفي الشوط الثاني، أضاف اغويرو الهدف الثالث لمانشستر سيتي والثاني له، بعد تمريرة من المنطقة الدفاعية أرسلها سيلفا، أخطأ الكوري الجنوبي سوك - يونغ يون في قطعها، فاستملها الأرجنتيني عند دائرة منتصف الملعب وسار بها بسرعة فائقة وواجه غرين ووضعها على يمينه في الدقيقة (50).
وفوت فرانك لامبارد فرصة هدف رابع بعد عرضية متقنة من الأرجنتيني بابلو زاباليتا أمام المرمى مباشرة أطاح بها عاليا في الدقيقة (56)، وسدد البديل الكندي ديفيد هويليت كرة مركزة طار لها جو هارت ومنع الضيوف من تقليص الفارق في الدقيقة (58)، ورد سيلفا بتسديده من انفراد لكن كرته ارتطمت بيد غرين في الدقيقة (61).
وتعرض سيلفا للعرقلة من قبل المدافع ماتيو فيليبس فاحتسبت ركلة جزاء انبرى لها اغويرو، وأكمل بها ثلاثيته الشخصية والهدف الرابع لمانشستر في الدقيقة (65)، رافعا رصيده إلى 25 هدفا في صدارة ترتيب الهدافين بفارق 5 أهداف عن أقرب منافسيه.وحصل سيتي على ركلة ركنية لعبت على رأس البديل العاجي ويلفريد بوني ومنها إلى قدم اغويرو الذي أرسلها عرضية أمام المرمى إلى جيمس ميلنر وضعها بسهولة في الشباك في الدقيقة (70)، ومرر سيلفا كرة إلى بوني في الجهة اليمنى، أطلقها الأخير قوية من مشارف المنطقة ارتدت من القائم الأيمن، ووصلت إلى ميلنر الذي أعادها بجانب القائم ذاته، مفوتا فرصة هدف سادس في الدقيقة (81).
وتبادل سيلفا الكرة مع اغويرو الذي مررها بدوره إلى بوني فأعادها الأخير بالكعب إلى سيلفا الذي انفرد وراوغ الحارس غرين وسجل بمهارة الهدف السادس لأصحاب الأرض في الدقيقة (87).
وأهدر بوني فرصة الهدف السابع بعدما تلقى داخل المنطقة كرة من مواطنه يايا توريه تباطأ في تسديدها ما سمح بتدخل الدفاع وحرمانه من التسجيل في الدقيقة (89).
وعلى ملعب «ستامفورد بريدج»، أسدى تشيلسي المتوج بطلا خدمة كبيرة لغريمه مانشستر يونايتد، وقضى منطقيا على آمال ضيفه ليفربول بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بعد أن أجبره على الاكتفاء بالتعادل 1/ 1.وكان ليفربول الذي كان الموسم الماضي قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1990، قبل أن ينتزعه منه سيتي في المرحلة الختامية، بحاجة إلى النقاط الثلاث لكي يحافظ على آماله بإزاحة يونايتد عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، لكن فريق المدرب الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز اكتفى بالتعادل، مما جعله متخلفا بفارق 6 نقاط عن «الشياطين الحمر» الذين فازوا أول من أمس على كريستال بالاس (2 / 1)، وذلك قبل مرحلتين على ختام الموسم مع فارق هائل في الأهداف بين الطرفين ولمصلحة رجال المدرب الهولندي لويس فان غال (+25 مقابل +11 لليفربول).
وكان تشيلسي الذي حافظ على سجله الخالي من الهزائم للمرحلة السادسة عشرة على التوالي، وتحديدا منذ خسارته أمام جاره توتنهام (3 - 5) في الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، البادئ بالتسجيل منذ الدقيقة 5، عبر قائده جون تيري بكرة رأسية، إثر ركلة ركنية نفذها الإسباني سيسك فابريغاس، قبل أن يدرك القائد ستيفن جيرارد، الذي يخوض موسمه الأخير مع «الحمر» قبل الانتقال إلى الدوري الأميركي، التعادل قبل دقيقة على نهاية الشوط الأول بكرة رأسية أيضا إثر ركلة حرة نفذها من الجهة اليسرى جوزدان هندرسون، رافعا رصيده إلى 119 هدفا في الدوري الممتاز، مما سمح له بتخطي مايكل أوين (118)، والانفراد بالمركز الثاني على لائحة أفضل هدافي ليفربول خلف روبي فاولر (128).
ورفع تشيلسي رصيده إلى 84 نقطة في الصدارة، مقابل 62 لليفربول الذي ما زال مهددا بمركزه الخامس المؤهل إلى الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، كونه لا يتقدم سوى بفارق 4 نقاط عن توتنهام الخامس الذي مني بدوره بهزيمة قاسية أول من أمس خارج قواعده على يد ستوك سيتي (صفر – 3). ويختتم ليفربول الذي لم يذق طعم الفوز في معقل تشيلسي منذ 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 (2 - 1)، موسمه بمواجهة كريستال بالاس على أرضه، وستوك سيتي خارجها، فيما يلعب توتنهام مع هال سيتي بين جماهيره ثم مع إيفرتون في «غوديسون بارك».
وكان فوز مانشستر يونايتد على كريستال بالاس قد وضع ضغوطا كبيرة على ليفربول الذي كان مطالبا بالفوز على تشيلسي ومباراتيه الأخيرتين في انتظار أي تعثر ليونايتد، وهو الشيء الذي لم يحدث. وكان يونايتد قد غاب التأهل لدوري الأبطال موسما واحدا خلال العشرين عاما الماضية، بعد أن حل سابعا تحت إدارة مدربه السابق ديفيد مويز، الموسم الماضي.
وأنهى فوز يونايتد على كريستال بالاس سلسلة من ثلاث هزائم متتالية للفريق، وجعله يتفوق بست نقاط على ليفربول، وسيمثل التأهل لدوري الأبطال إنجازا حقيقيا للمدرب الهولندي لويس فان غال، في موسمه الأول مع الفريق.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».