فتح ممرات إنسانية والصليب الأحمر يبدأ بإخراج اللاجئين من ماريوبول

الرئيس الأوكراني يؤكد أن بلاده لن تقبل أي نتيجة {غير النصر}

زيلينسكي في كييف يقول إن جيشه لا يحتاج إلى سترات... لكنه يفضل أسلحة ثقيلة من الصواريخ والطائرات (رويترز)
زيلينسكي في كييف يقول إن جيشه لا يحتاج إلى سترات... لكنه يفضل أسلحة ثقيلة من الصواريخ والطائرات (رويترز)
TT

فتح ممرات إنسانية والصليب الأحمر يبدأ بإخراج اللاجئين من ماريوبول

زيلينسكي في كييف يقول إن جيشه لا يحتاج إلى سترات... لكنه يفضل أسلحة ثقيلة من الصواريخ والطائرات (رويترز)
زيلينسكي في كييف يقول إن جيشه لا يحتاج إلى سترات... لكنه يفضل أسلحة ثقيلة من الصواريخ والطائرات (رويترز)

بدأ الصليب الأحمر في أوكرانيا أمس (السبت)، إخراج قافلة لاجئين من مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة، وعقب فشل المحاولة الجمعة، غادر فريق من تسعة مساعدين مدينة زاباروجيا في اتجاه ماريوبول أمس (السبت)، حسبما أعلن متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف. وتجري عمليات إجلاء المدنيين بشكل تدريجي بعدما كانت مستحيلة على مدى أسابيع. ويزور وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية البريطاني مارتن غريفيث موسكو الأحد، في محاولة للحصول على «وقف لإطلاق النار لأغراض إنسانية» في أوكرانيا، على ما أعلن الأمين العام أنطونيو غوتيريش.
وبحسب بيانات الحكومة في كييف، تم إنشاء ما مجموعه سبعة ممرات هروب لكثير من المدن الأوكرانية المحاصرة أمس (السبت). وأعلنت نائبة رئيس الوزراء إيرينا فيريشتشوك إقامة طريق للمركبات الخاصة من ماريوبول في اتجاه زاباروجيا. وأضافت أن هذه الممرات تشمل واحداً لإجلاء السكان بوسائل نقل خاصة من مدينة ماريوبول وبالحافلات لسكان ماريوبول المغادرين مدينة برديانسك. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في شريط فيديو بُثّ ليل الجمعة/ السبت، «إنقاذ» أكثر من 3 آلاف شخص من المدينة الواقعة في جنوب شرقي أوكرانيا. وقال زيلينسكي: «عملت الممرات الإنسانية في ثلاث مناطق: دونيتسك ولوغانسك وزابوروجيا. تمكنّا من إنقاذ 6266 شخصاً، بينهم 3071 من ماريوبول». وأضافت أن «42 حافلة من برديانسك تقل سكاناً من ماريوبول و12 حافلة من ميليتوبول تقل سكاناً محليين» كانت في طريقها مساء إلى زابوريجيا، متحدثة عما مجموعه «أكثر من 2500 شخص». ورصدت وكالة الصحافة الفرنسية مساء الجمعة، دخول نحو 30 حافلة إجلاء إلى مدينة زابوريجيا، بعضها يقل أشخاصاً فروا من ماريوبول بمفردهم ثم نُقلوا بالحافلات إلى الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا.
وكانت قد أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي كان مقرراً أن تشارك في عملية الإجلاء، الجمعة، أن فريقها الذي أرسل إلى ماريوبول اضطر إلى أن يعود أدراجه، قائلة إن إجلاء المدنيين من المدينة الساحلية المحاصرة كان «مستحيلاً» الجمعة. وتفيد التقديرات الأخيرة بأن نحو 160 ألف شخص لا يزالون عالقين في المدينة التي من شأن سقوطها أن يؤمن تواصلاً جغرافياً للروس، من شبه جزيرة القرم وصولاً إلى الجمهوريتين الانفصاليتين المواليتين للروس في منطقة دونباس.
وقال أشخاص عدة تم إجلاؤهم من ماريوبول لوكالة الصحافة الفرنسية، إنهم اضطروا إلى السير مسافة 15 كيلومتراً أو أكثر لمغادرة المدينة، قبل أن يجدوا سيارات خاصة لمواصلة رحلتهم. وانتهت مشقتهم برحلة في الحافلة استمرت 12 ساعة سلكت طريقاً ينتشر فيها كثير من الحواجز قبل الوصول إلى زابوريجيا. وهي رحلة كانت تستمر ثلاث ساعات قبل الحرب. وقالت أولينا وهي تحمل طفلتها الصغيرة: «رحنا نبكي عندما وصلنا إلى هذه المنطقة. بكينا عندما رأينا جنوداً عند حاجز مع شارات أوكرانية على أذرعهم. لقد دمر منزلي، رأيته على صور. مدينتنا لم تعد موجودة».
وقالت أولغا، وهي امرأة أوكرانية كانت تنتظر في مركز للأسر النازحة في زابوريجيا: «أنا أبكي، لقد رأيت حفيدتي للتو». وأضافت: «عائلة والدتها لا تزال في ماريوبول ولا نعرف ما إذا كانوا على قيد الحياة. لا توجد كلمات لأعبر عن مدى سعادتي برؤيتها بأمان». وتمكن سكان ماريوبول هؤلاء من الوصول إلى مدينة برديانسك التي تحتلها القوات الروسية، حيث تم ضمهم إلى القافلة وفق شهادات أدلى بها ركاب لوكالة الصحافة الفرنسية ومسؤولون.
وفي سياق متصل، اتهمت روسيا الجمعة، أوكرانيا، بتنفيذ هجوم بواسطة مروحيات على أراضيها ولوحت باحتمال تشديد نهجها خلال المفاوضات. واستهدفت الضربة الجوية منشآت تخزين وقود تابعة لشركة «روسنفت» للطاقة في بلغورود بروسيا على بعد نحو 40 كيلومتراً من حدود أوكرانيا. ورفضت كييف التأكيد أنها تقف وراء الهجوم. وقال الرئيس زيلينسكي لمحطة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية: «عفواً، لكنني لا أخوض في الأوامر التي أصدرها كقائد أعلى» للقوات المسلحة.
واستؤنفت محادثات السلام بين المسؤولين الأوكرانيين والروس الجمعة، عبر الفيديو، لكن الكرملين حذر من أن هجوم بلغورود قد يعيق هذه المفاوضات. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: «من الواضح أننا لا نستطيع أن نعتبر أن ما حصل سيوفر ظروفاً ملائمة لمتابعة المفاوضات».
وغردت وزارة الدفاع البريطانية مساء الجمعة، كاتبة أن تدمير خزانات الوقود في بلغورود فضلاً عن انفجار مخزن للذخيرة قرب المدينة «يفرض ضغوطاً إضافية على المدى القصير على السلاسل اللوجيستية الروسية التي تتعرض أصلاً لضغط كبير».
وقال زيلينسكي إن روسيا تعد «لضربات قوية» بجنوب البلاد وشرقه خلافاً لتصريحات روسيا، ومفادها أنها عمدت إلى تخفيف حدة المواجهات. وصرح الرئيس زيلينسكي بأن بلاده لن تقبل أي نتيجة في القتال ضد القوات الروسية بخلاف الانتصار. وقال زيلينسكي في مقابلة أجرتها معه شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية الأميركية «إن المحافظة على أراضي البلاد، أمر غير قابل للنقاش». وأضاف: «من الصعب بالنسبة لنا الحديث عن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لأن الأخير لا يريد ضمّنا إليه. أعتقد أن هذا خطأ لأننا إذا انضممنا للناتو، فإننا سوف نجعله أكثر قوة. لسنا دولة ضعيفة. لا نقترح أن يجعلونا أقوى على حساب الناتو. نحن نمثل إضافة، نحن القاطرة. وأعتقد أننا أحد العناصر المهمة للقارة الأوروبية». وتابع أن الولايات المتحدة تبحث الآن اقتراحاً تقدمت به كييف فيما يتعلق بمشاركتها في اتفاق أمني سوف يقدم دعماً طويل الأجل لأوكرانيا. وأوضح: «كل شخص يجب أن يعلم أنه إذا تم تضييق الخناق علينا، فإن الجيش الأوكراني سوف يرد بكل قوة». واستطرد زيلينسكي أن بلاده تتطلع للحصول على التزامات من «الدول القيادية» بأنه سوف تتم حماية أمن أوكرانيا من خلال معاهدة إذا وافقت على خفض التصعيد مع روسيا، وأعرب مجدداً عن اعتقاده بأن أوكرانيا سوف تكون دولة مفيدة للناتو. وقال زيلينسكي إن جيشه لا يحتاج إلى سترات واقية من الرصاص وخوذاً خاصة، ولكنه يفضل أسلحة ثقيلة. وقال: «أعطونا فقط صواريخ وطائرات، لا يمكنكم أن تعطونا طائرات (إف 18) أو (إف 19)، أعطونا طائرات روسية قديمة. هذا كل ما في الأمر، أعطوني شيئاً أدافع به عن بلادي».



ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، في نيويورك، التحدث مع دونالد ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما فيما يتعلق بأوكرانيا، وفق مصادر مقربة من ماكرون.

وأضافت المصادر ذاتها أن ماكرون سيحاول في هذا الصدد إقناع نظيره الأميركي بـ«مواصلة دعم أوكرانيا» و«زيادة الضغط على روسيا».

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع في الساعة 17:35 بالتوقيت المحلي (21:35 بتوقيت غرينتش)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مقابلة مع محطة «لا بروميير» التلفزيونية، صرح ماكرون بأنه يعتزم أيضاً العمل على «تخفيف حدة التوترات المتعلقة بالرسوم الجمركية» مع الولايات المتحدة.

كما أعرب الرئيس الفرنسي عن رغبته في التوصل إلى «حل سلمي» لأزمة مضيق هرمز الذي يُعد «مفتاحاً» لتهدئة التوترات في أسواق الوقود.

وأكد عزمه طرح قضية الحرب في أوكرانيا، لما لها من تداعيات على ملف الطاقة و«أمن الأوروبيين».

وقال الرئيس الفرنسي إنه يسعى لترسيخ التقدم الذي أُحرز خلال قمة مجموعة السبع في يونيو (حزيران) الفائت في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث بدا أن دونالد ترمب يقترب ولو مؤقتاً من المواقف الأوروبية بشأن هذه القضية.

ويطالب الأوروبيون الولايات المتحدة بالإبقاء على التزامها بتسوية الصراع، مع مشاركة أميركية في المفاوضات جنباً إلى جنب مع أوكرانيا وأوروبا.

كما يطالبون بضمانات أمنية، أي التزام أميركي قوي بما يكفي لردع أي هجوم روسي جديد قد يلي وقفاً محتملاً لإطلاق النار.

وكان مبعوثا ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، قد توجها إلى كييف لأول مرة في سبتمبر (أيلول) لإحياء جهود الوساطة الأميركية في هذا النزاع الذي يُعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وسبق لهما زيارة روسيا مرات عدة، علماً بأن روسيا كثفت ضرباتها الجوية ضد أوكرانيا - ولا سيما العاصمة كييف - منذ فصل الصيف.

غير أن جولات عدة من المفاوضات الثلاثية باءت بالفشل في تحقيق أي تقدم ملموس في الماضي.

ويتوجه ماكرون إلى نيويورك آتياً من سان بيار وميكلون، وهي منطقة فرنسية صغيرة في شمال المحيط الأطلسي، حيث التقى الرئيس الفرنسي، الأحد، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. ودافع الزعيمان عن سيادة بلديهما، وأكدا السعي إلى تقارب «عميق» في مواجهة «تهويل ترمب».


اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
TT

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأورد بيان للمكتب نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «سيُقام حفل التوقيع في مبنى الأمم المتحدة الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (14:30 بتوقيت غرينتش)».

وسيوقع الاتفاق «الهادف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي وفي منطقة شمال الأطلسي» كل من رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأثار ترمب أزمة كبيرة مع الأوروبيين عبر تهديده بضمّ الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، بموقعه الاستراتيجي وموارده القيّمة، إلى الولايات المتحدة. ولم يُنشر هذا الاتفاق الذي أعلنه ترمب، الجمعة، حتى الآن.

لكن رئيسة الوزراء الدنماركية أكدت، مساء الاثنين، لوسائل الإعلام الدنماركية أنه «يعترف» بسيادة مملكة الدنمارك ووحدة أراضيها، فضلاً عن حق شعب غرينلاند في تقرير المصير.

وقالت من نيويورك لإذاعة «دي آر»: «إنه اتفاق جيد من وجهة النظر الدنماركية. وإذا كان مفيداً لدول الشمال وللأمن في منطقة القطب الشمالي، فهو مفيد أيضاً لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا».

وتؤكد واشنطن أن الاتفاق يضمن عدم تمكّن الصين وروسيا من إنشاء قواعد عسكرية في غرينلاند أو القيام باستثمارات حساسة هناك من دون موافقتها. كما يمهد لتعزيز الوجود العسكري الأميركي.

وكررت ميته فريدريكسن، الاثنين: «اتفقنا على هذا الأمر مع الأميركيين منذ فترة طويلة جداً: منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي يشكلان منطقة دفاعية مهمة لجميع أعضاء حلف شمال الأطلسي».


لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
TT

لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

أكدت لجنة علمية تابعة للأمم المتحدة أن اختراق «عملاء» الذكاء الاصطناعي لدى شركة «أوبن إيه آي» لأنظمة شركة «هاغينغ فايس» وحوادث مماثلة لاحقة تعد بمنزلة أدلة على عدم قدرة البشر على إبقاء مثل هذه التكنولوجيا المتقدمة تحت السيطرة، في حين أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتعيين «قيصر» للذكاء الاصطناعي الخارق، على الرغم من أنه يرفض التحذيرات المتزايدة من أخطاره.

وأصدرت اللجنة العلمية الدولية المستقلة المعنية بالذكاء الاصطناعي، والتي تتألف من 40 خبيراً مستقلاً من كل أنحاء العالم، أول تقرير لها الاثنين، عشية بدء الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويُعرف موجز التقرير وكلاء الذكاء الاصطناعي، والاختلال وخطر فقدان سيطرة البشر. وقال الرئيس المشارك للجنة والحائز جائزة «تورينغ» المرموقة يوشوا بينجيو: «حذر الباحثون منذ فترة طويلة من أن ثلاثة شروط يمكن أن تؤدي إلى فقدان السيطرة: الهدف المنحرف، والقدرة على متابعته، والبيئة التي تسمح بذلك»، مضيفاً أن «هذا الصيف، اجتمع الثلاثة معاً في نظام حقيقي، وليس في المختبر».

واعتبرت اللجنة أن الدرس الواضح هو أنه جرى التغاضي عن ممارسات الأمن السيبراني الأساسية، وأن الضمانات لا تواكب القدرات.

منح وكلاء الذكاء الاصطناعي صلاحيات أوسع يتطلب القدرة على تفسير سلوكهم وقراراتهم (غيتي)

ووصف التقرير مصدر القلق الثاني بأنه «أكثر خطورة»؛ لأن أساليب التدريب الحالية يمكن أن تدفع «العملاء» إلى تبني أهداف خاصة بهم، وانتهاك تعليمات السلامة عن عمد وإخفاء أفعالهم، مضيفاً أن هذا يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الضمانات المصممة اليوم ستعمل بمجرد أن يتمكن «الوكلاء» من فهمها والتخطيط لها. وعلى حد تعبيره، فإن «النموذج التقليدي للحماية بدأ يتفكك».

وأكدت اللجنة أن الموجز لا يتنبأ بفقدان السيطرة بشكل كبير، ولا يتعامل مع حالة عدم اليقين هذه كدليل على أن هذه الأنظمة ستظل قابلة للتحكم. ويجد أيضاً أن تحدي الحوكمة يتحول من نماذج الذكاء الاصطناعي إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي. وإذ أشار إلى الممارسات المستخدمة بالفعل في قطاعات أخرى عالية المخاطر، قال عضو اللجنة الخبير في هندسة الذكاء الاصطناعي والسلامة تشينغهوا لو: «تعلم الطيران والطب والأمن السيبراني إدارة الأنظمة عالية المخاطر من خلال الإبلاغ عن الحوادث والتدقيق المستقل والضمانات المتعددة الطبقات». واستدرك أن «هذه الممارسات قد لا تكون كافية حيث يصبح عملاء الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة واستقلالية ويصعب مراقبتهم».

وأُصدر هذا التقرير في مناخ سياسي مختلف تماماً في واشنطن. وأعلن الرئيس ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه يخطط لإنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي» وتعيين «قيصر» له، في تحول ملحوظ عن إصراره الأخير على أن الصناعة لا تحتاج إلى حواجز حماية جديدة. وقال إنه كان يشكل القوة «مثلما فعلت قوة الفضاء»، التي أنشأها في ولايته الأولى.

ولم يذكر تفاصيل، ولم يذكر اسم أحد لمنصب «القيصر»، ولكنه قال إنه «فقط الأفراد ذوو الذكاء العالي هم من يحتاجون التقديم».

وأوضح المنشور أن شكوك ترمب بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي لم تتغير. ونشر موقع «بلومبرغ» أنه رفض المخاوف من أن التكنولوجيا قد تشكل مخاطر على البشر باعتبارها «خدعة»، مقارناً الإنذار بتغيّر المناخ والفضائح التي أدت إلى محاولات عزله. وألقى باللوم في مثل هذه المخاوف على «الديمقراطيين اليساريين الراديكاليين»، مدّعياً وجود «مؤامرة مريضة» ضد تطوير الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وكتب ترمب أن إدارته ستدعم هذه الصناعة، مضيفاً: «نحن لن نعرقل أو نخنق بأي شكل من الأشكال» نموها، وبدلاً من ذلك «نعتز بها ونساعدها ونراقبها». كما طرح أيضاً إعادة تسمية الذكاء الاصطناعي إلى «الذكاء الفائق» أو «الذكاء المتطرف» أو «الاستخبارات العليا». وكذلك كشف أنه سينشئ «قوة للذكاء الاصطناعي»، وسيعين «قيصراً للذكاء الاصطناعي».

وبقي الدور الذي وعد ترمب بشغله شاغراً منذ أشهر، علماً أنه عين ديفيد ساكس في منصب «قيصر البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة» في ديسمبر (كانون الأول) 2024. لكن الأخير ترك هذا المنصب.