زيلينسكي: إجلاء 3000 شخص من ماريوبول المحاصرة

نحو 160 ألفاً لا يزالون عالقين في المدينة

أطفال نائمون في حافلة بينما تصل قافلة مؤلفة من 30 حافلة تحمل أشخاصًا تم إجلاؤهم من ماريوبول وميليتوبول إلى مركز التسجيل في زابوريجيه (أ.ف.ب)
أطفال نائمون في حافلة بينما تصل قافلة مؤلفة من 30 حافلة تحمل أشخاصًا تم إجلاؤهم من ماريوبول وميليتوبول إلى مركز التسجيل في زابوريجيه (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: إجلاء 3000 شخص من ماريوبول المحاصرة

أطفال نائمون في حافلة بينما تصل قافلة مؤلفة من 30 حافلة تحمل أشخاصًا تم إجلاؤهم من ماريوبول وميليتوبول إلى مركز التسجيل في زابوريجيه (أ.ف.ب)
أطفال نائمون في حافلة بينما تصل قافلة مؤلفة من 30 حافلة تحمل أشخاصًا تم إجلاؤهم من ماريوبول وميليتوبول إلى مركز التسجيل في زابوريجيه (أ.ف.ب)

فر أكثر من ثلاثة آلاف شخص من ماريوبول في حافلات وسيارات خاصة على ما أعلنت السلطات الأوكرانية، بينما يستعد الصليب الأحمر اليوم (السبت) لمحاولة تنفيذ عملية إجلاء جديدة من هذه المدينة الساحلية المحاصرة والمدمرة بعد فشل محاولة أولى.
وفي اليوم السابع والثلاثين للغزو الروسي لأوكرانيا الذي أسفر عن سقوط آلاف القتلى المدنيين والعسكريين، تخفف القوات الروسية قبضتها على كييف وتعمل على تجميع صفوفها للتركيز على شرق البلاد حيث ستتواجه مع جيش أوكراني متمرس مما قد يشير إلى صراع «طويل الأمد» قد يستمر أشهرا وفق ما حذر البنتاغون.
في جنوب شرقي البلاد لا تزال ماريوبول محل نزاع بين الطرفين والوضع الإنساني فيها كارثي. وبعد قصف استمر أسابيع عدة على هذه المدينة الاستراتيجية الواقعة على بحر آزوف، أعلنت السلطات المحلية أن ما لا يقل عن خمسة آلاف من أبناء المدينة قتلوا.
وتفيد التقديرات الأخيرة أن نحو 160 ألف شخص لا يزالون عالقين في المدينة التي من شأن سقوطها أن يؤمن تواصلا جغرافيا للروس، من شبه جزيرة القرم وصولا إلى الجمهوريتين الانفصاليتين المواليتين للروس في منطقة دونباس. وتجري عمليات إجلاء المدنيين بشكل تدريجي بعدما كانت مستحيلة على مدى أسابيع.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقطع مصور بث ليل الجمعة السبت «اليوم (الجمعة) عملت الممرات الإنسانية في ثلاث مناطق: دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا. تمكنا من إنقاذ 6266 شخصاً، بينهم 3071 من ماريوبول».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1509894602924331009
وأوضحت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك أن «1431 شخصاً سافروا من برديانسك وميليتوبول بوسائلهم الخاصة إلى زابوريجيا. 771 من بينهم أتوا من ماريوبول». وأضافت أن «42 حافلة من برديانسك تقل سكانا من ماريوبول و12 حافلة من ميليتوبول تقل سكانا محليين» كانت في طريقها مساءً إلى زابوريجيا، متحدثة عما مجموعه «أكثر من 2500 شخص».
ورصدت وكالة الصحافة الفرنسية مساء أمس (الجمعة) دخول حوالي 30 حافلة إجلاء إلى مدينة زابوريجيا، بعضها يقل أشخاصاً فروا من ماريوبول بمفردهم ثم نقلوا بالحافلات إلى الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا.
وبعد وصولهم إلى ضاحية زابوريجيا، بكى بعض الأشخاص الذين غادروا ماريوبول، ارتياحا لعودتهم إلى مناطق تسيطر عليها القوات الأوكرانية.

وقال أشخاص عدة تم إجلاؤهم من ماريوبول لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم اضطروا إلى السير مسافة 15 كيلومترا أو أكثر لمغادرة المدينة، قبل أن يجدوا سيارات خاصة لمواصلة رحلتهم. وانتهت مشقتهم برحلة في الحافلة استمرت 12 ساعة سلكت طريقا تنتشر فيها الكثير من الحواجز قبل الوصول إلى زابوريجيا. وهي رحلة كانت تستمر ثلاث ساعات قبل الحرب.
وقالت أولينا وهي تحمل طفلتها الصغيرة «رحنا نبكي عندما وصلنا إلى هذه المنطقة. بكينا عندما رأينا جنودا عند حاجز مع شارات أوكرانية على أذرعهم. لقد دمر منزلي، رأيته على صور. مدينتنا لم تعد موجودة».
قالت أولغا، وهي امرأة أوكرانية كانت تنتظر في مركز للأسر النازحة في زابوريجيا، «أنا أبكي، لقد رأيت حفيدتي للتو». وأضافت «عائلة والدتها لا تزال في ماريوبول ولا نعرف ما إذا كانوا على قيد الحياة. لا توجد كلمات لأعبر عن مدى سعادتي برؤيتها بأمان».
وتمكن سكان ماريوبول هؤلاء من الوصول إلى مدينة برديانسك التي تحتلها القوات الروسية، حيث تم ضمهم إلى القافلة وفق شهادات أدلى بها ركاب لوكالة الصحافة الفرنسية ومسؤولون.
من جهتها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي كان مقررا أن تشارك في عملية الإجلاء، الجمعة إن فريقها الذي أرسل إلى ماريوبول اضطر إلى أن يعود أدراجه، لأن الإجلاء المقرر لآلاف المدنيين من هذه المدينة الساحلية التي تحاصرها القوات الروسية كان «مستحيلا» الجمعة.

وأضافت اللجنة في بيان أن فريقها الذي «يضم ثلاث آليات وتسعة أشخاص، لم يصل إلى ماريوبول ولم يتمكن من تسهيل المرور الآمن للمدنيين اليوم (الجمعة)».
وأوضحت اللجنة أنه «لكي تنجح العملية، من الضروري أن يحترم الأطراف الاتفاقات ويوفروا الشروط اللازمة والضمانات الأمنية» مشددة على أن محاولة جديدة ستحصل السبت.
لكن استمرار المعارك يهدد هذه الضمانات. فقد اتهمت روسيا الجمعة أوكرانيا بتنفيذ هجوم بواسطة مروحيات على أراضيها ولوحت باحتمال تشديد نهجها خلال المفاوضات.
واستهدفت الضربة الجوية منشآت تخزين وقود تابعة لشركة «روسنيفت» للطاقة في بلغورود في روسيا على بعد حوالي 40 كيلومترا من حدود أوكرانيا.
ورفضت كييف التأكيد أنها تقف وراء الهجوم. وقال الرئيس زيلينسكي لمحطة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية «عفوا، لكنني لا أخوض في الأوامر التي أصدرها كقائد أعلى» للقوات المسلحة.
وغردت وزارة الدفاع البريطانية مساء أمس (الجمعة) كاتبة أن تدمير خزانات الوقود في بلغورود فضلا عن انفجار مخزن للذخيرة قرب المدينة «يفرض ضغوطا إضافية على المدى القصير على السلاسل اللوجيستية الروسية التي تتعرض أصلا لضغط كبير».

وحذرت أوكرانيا من أن الجنود الروس الذين غادروا محطة تشرنوبيل النووية بعد احتلالها مدة أسابيع، قد يكونون تعرضوا لإشعاعات. وكانت هذه المحطة العام 1986 مسرحا لأسوأ كارثة نووية في العالم.
قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إن روسيا تصرفت بطريقة «غير مسؤولة على كل الأصعدة» خلال الأسابيع الأربعة التي سيطرت خلالها على هذه المنطقة. وأكد أنها عملت خصوصاً على عرقلة عمل طواقم المحطة و«حفرت خنادق في مناطق ملوثة» بالإشعاعات.
وقال زيلينسكي إن روسيا تعد «لضربات قوية» في جنوب البلاد وشرقها خلافا لتصريحات روسيا ومفادها أنها عمدت إلى تخفيف حدة المواجهات.
وقال الرئيس الأوكراني لمحطة «فوكس نيوز»، «أعطونا صواريخ. أعطونا طائرات. لا تستطيعون إعطاءنا طائرات إف - 18 أو إف - 19؟ أعطونا طائرات سوفياتية قديمة. أعطوني أي شيء لأدافع عن بلدي».
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها ستوفر مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بقيمة قد تصل إلى 300 مليون دولار تشمل أنظمة صواريخ موجهة بالليزر وطائرات مسيرة «انتحارية» من طراز «سويتش بلايد» فضلا عن طائرات مسيرة خفيفة من نوع «بوما».
وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي في بيان إن «هذا القرار يؤكد التزام الولايات المتحدة الراسخ سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها دعما لجهودها البطولية لصد الحرب التي قررتها روسيا».
وأضاف «الولايات المتحدة التزمت الآن بأكثر من 2.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية لأوكرانيا منذ تولي إدارة بايدن السلطة، بما في ذلك أكثر من 1.6 مليار دولار من المساعدات العسكرية منذ الغزو غير المبرر والمتعمد من جانب روسيا».
واستؤنفت محادثات السلام بين المسؤولين الأوكرانيين والروس الجمعة عبر الفيديو لكن الكرملين حذر من أن هجوم بلغورود قد يعوق هذه المفاوضات.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف «من الواضح أننا لا نستطيع أن نعتبر أن ما حصل سيوفر ظروفاً ملائمة لمتابعة المفاوضات».
ويزور وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية البريطاني مارتن غريفيث موسكو الأحد في محاولة للحصول على «وقف لإطلاق النار لأغراض إنسانية» في أوكرانيا على ما أعلن الأمين العام أنطونيو غوتيريش.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.