أسبوع البهجة بدأ في الرياض وانتهى داخل كل بيت يمني

وقف العمليات العسكرية في اليمن لمدة شهرين... والمبعوث عينه على وقف نار دائم

أحاديث جانبية أعقبت حفل تدشين المشاورات اليمنية - اليمنية في الرياض الأربعاء الماضي (الشرق الأوسط)
أحاديث جانبية أعقبت حفل تدشين المشاورات اليمنية - اليمنية في الرياض الأربعاء الماضي (الشرق الأوسط)
TT

أسبوع البهجة بدأ في الرياض وانتهى داخل كل بيت يمني

أحاديث جانبية أعقبت حفل تدشين المشاورات اليمنية - اليمنية في الرياض الأربعاء الماضي (الشرق الأوسط)
أحاديث جانبية أعقبت حفل تدشين المشاورات اليمنية - اليمنية في الرياض الأربعاء الماضي (الشرق الأوسط)

لم يكن تردد بعض السياسيين اليمنيين في السلام على بعضهم البعض في يوم الحفل الأول لانطلاق مشاورات الرياض اليمنية برعاية خليجية واحدا من العلامات المقلقة، لأنه انتهى بالسلام، والمصافحة، والعناق أحيانا. تحول المشهد سريعا إلى صعوبة في التفريق بين الفرقاء السياسيين الذين تبادلوا الأحاديث وانخرطوا جميعا في تشكيل اللجان وشاركوا بفاعلية خلال اليومين الأول والثاني من اللقاء.
لكن اليمنيين مهما كان ممثلوهم في المشاورات لامسوا الـ800 شخص، إلا أن آمالهم كانت كبيرة. «لم يشعر اليمنيون في أسبوعهم المبهج الذي بدأ في الرياض وانتهى داخل كل بيت بهذا القدر من الأمل» يقول عبده محمد أحمد وهو مهندس يمني يعيش في الرياض «نريد أن نتحدث إلى أهلنا ولو لمرة من دون مناقشة القتال أو الجبهات أو البطش الذي تمارسه الميليشيات على أقاربنا في إب وصنعاء وغيرهما».
أعلنت الأمم المتحدة مساء الجمعة عن موافقة الأطراف اليمنية على هدنة تستمر شهرين، ووقف شامل للعمليات العسكرية في اليمن، إلى جانب فتح مطار صنعاء إلى وجهات إقليمية محددة سلفا، فضلا عن الموافقة على دخول سفن تحمل وقودا إلى ميناء الحديدة، ويرنو المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى إمكانية جعلها هدنة دائمة بموافقة الأطراف. ونقل بيان عن مكتب المبعوث أن الهدنة تدخل حيز التنفيذ السبت الثاني من أبريل (نيسان) 2022، لافتا إلى أنها قابلة للتمديد بموافقة الأطراف.
وأوضح وزير الخارجية اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك لـ«الشرق الأوسط» أن الهدنة الأممية تختلف تماما عما سماه الحوثيون مبادرة وقف النار، واصفا إياها بـ«الفارغة»، وقال: «ليس لها معنى، ولم ينفذوا منها سطرا».
من ناحيته، قال وزير الإعلام والسياحة والثقافة اليمني معمر الإرياني لـ«الشرق الأوسط» إن إعلان وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور أحمد عوض بن مبارك عن توجيهات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالتعاطي الإيجابي مع المسارات المقترحة يعكس حرص الحكومة اليمنية على تقديم مصلحة الشعب اليمني قبل كل شيء.
وشدد الوزير على ضرورة التراتبية في تنفيذ الالتزامات المترتبة على الطرفين، مع أهمية وضع إطار زمني لتنفيذ النقاط المتفق عليها، «خصوصاً وأن لدينا تجارب كثيرة سابقة مع ميليشيا الحوثي في عدم الالتزام وخلق الأعذار».
وبالعودة إلى البيان الأممي، أوضح غروندبرغ في بيانه أن الأطراف «وافقت على وقف جميع العمليات العسكرية الهجومية، بما فيها الجوية والبرية والبحرية، داخل اليمن وعبر حدوده»، كما أعلن أن الأطراف اتفقت أيضاً على الالتقاء تحت رعايته للبحث في فتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى في اليمن.
وأضاف المبعوث أن الاتفاق لم يكن ممكناً «لولا الدعم الدولي والإقليمي الذي يلقى مني كل الامتنان والتقدير». ولضمان إنجاح تنفيذ هذه الهدنة والمضي قدماً نحو الخطوات القادمة ذكّر غروندبرغ بأنه «سيكون من المهم جداً استمرار هذا الدعم بطريقة مستدامة ومركَّزة»، لافتا إلى أنه يعكف على تكثيف عمله مع الأطراف «بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار ومعالجة الاجراءات الاقتصادية والإنسانية العاجلة واستئناف العملية السياسية».
- من أروقة المشاورات
كشفت مصادر غربية لـ«الشرق الأوسط» عن اتصالات تجريها دول غربية مع الحوثيين لإقناعهم بإرسال وفد حتى وإن لم يكن عالي التمثيل، كما طلبوا من الجماعة عدم منع أي سياسي تمت دعوته إلى المشاورات من الحضور.
المصادر التي فضلت عدم تحديد الدول (وهي أكثر من دولة، وجميعها فاعل في الملف اليمني) قالت إن نتائج الاتصالات مع الحوثيين لم تنته بموافقة الجماعة، لكنها في المقابل قالت إن الطلب لم يتم رفضه بعد، ويجري الاتصال بشكل لحظي، دعما للدعوة الخليجية وحرصا على إضفاء مزيد من الزخم اليمني للمشاورات. بيد أن مصادر مطلعة أخرى استبعدت الحضور الحوثي.
ولم يتلق سياسيون وباحثون يمنيون مسألة المحاولات الأخيرة من الدول الغربية مع الحوثيين للحضور على أنها ستنتهي على نحو إيجابي، وقد يكون عدم رفض الجماعة بشكل رسمي فكرة المشاورات إلى جانب عدم إعلان الجهة الداعية رسميا عدم حضورهم، أمرين يفتحان باب الاحتمالات ويضفيان مرونة إضافية.
يقول السياسي اليمني فهد الشرفي لـ«الشرق الأوسط»: «أرى أن الأمر طبيعي وصحي وجيد، لأنه حتى القوى الموجودة، نحن نتشارك في كثير من المشكلات، وإذا شخصنا مشاكلنا بأمانة، فحتى الطرف الحوثي، كمواطنين وشعب منتمين كمجتمع، هم شركاء معنا في هذه المشاكل السياسية والاقتصادية والإنسانية، وعلينا أن يكون مشروعنا للجميع وللوطن، وبالتالي سواء حضر الحوثيون أو لم يحضروا فهناك فقط أشياء تخص جماعة الحوثي، مكاسب تراها الجماعة كمكون لكن في إطار التأثير العام في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة، أعتقد أن القوى السياسية عملت وستعمل حسابها لحل مشكلة هذه المناطق والحديث عن التحديات القائمة أمامهم».
هذا تحد كبير أمام القوى السياسية، لأنها لا تناقش فقط ماهو خارج سيطرة الحوثيين، بل ستناقش كل المشاكل، بل ستطرح حتى القضايا التي قد يكون للحوثيين فيها بعض المنطق فيما يخصهم كمكون مجتمعي وليس كجماعة مسلحة.
في المقابل، تقول هدى الصراري المحامية اليمنية ورئيسة مؤسسة «دفاع» للحقوق والحريات لـ«الشرق الأوسط»: «من المؤكد وهذا ما أثبتته كل المنعطفات السياسية وجولات المشاورات السابقة التي حضر فيها جماعة الحوثيين انقلابهم على كل ما تم الاتفاق عليه. أضف إلى وضعهم الشروط والتعقيدات التي من شأنها تؤدي لإفشال أي مفاوضات سلام أو جولات تفاوض، كان مجلس التعاون الخليجي والمملكة العربية السعودية قدموا فرصة ذهبية لجماعة الحوثي للدخول في المشاورات اليمنية والتوصل لحل للأزمة اليمنية والتحول إلى كيان سياسي لكنها أبت إلا أن تختار الحرب لأنها جماعة لا تعتاش إلا على دماء اليمنيين وتسعى إلى تدمير اليمن».
وتذكر المحامية اليمنية بأن «كل الدعوات التي امتدت بالسلام لليمن قوبلت بالرفض وقوبلت أيضا بسوء النية والإرهاب العابر للحدود بضرب مصالح اقتصادية للمملكة العربية السعودية وتهديد منشآت حيوية فيها، وعلى الرغم من ذلك تعاطى المجتمع الدولي مع هذه الهجمات الإرهابية بتراخ تام من شأنه أن يعطي ضوءا أخضر للمزيد من الهجمات وعدم التعاطي بجدية مع تهديدات جماعة الحوثي في المنطقة العربية لأنها تمثل المشروع الإيراني وما هي إلا أدوات بيد إيران».
«سيتفق اليمنيون على كل أطر السلام والمحددات التي أعلن عنها مجلس التعاون الخليجي أثناء إطلاق المشاورات». تقول الصراري: «وسيجلس الجميع على طاولات الحوار وسيسمو الجميع على جراحهم واختلاف مشاربهم من أجل مصلحة اليمن والعبور به لبر الأمان ماعدا جماعة الحوثي التي لا يفرق كثيرا حضورها لأنها لا تمثل كل اليمن، وسيتفق الجميع وسيوحدون جهودهم من أجل اقتلاع هذه النبتة الشيطانية من اليمن، لأنها لا تؤمن بالسلام ولا بوقف الحرب بدليل التصعيد المستمر الذي تمارسه».



وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى مدينة أديس أبابا، في زيارة رسمية لإثيوبيا.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد علي، لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.


أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.