فرضت الولايات المتحدة أمس الخميس عقوبات جديدة على شركات التكنولوجيا الروسية وغيرها من شبكات المشتريات غير المشروعة التي تستخدم «للتهرب من العقوبات الحالية»، مما وسع جهود إدارة الرئيس جو بايدن لمعاقبة روسيا على غزوها لأوكرانيا من خلال شل اقتصادها.
وتعكس الإجراءات الجديدة التحدي الذي تواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها مواجهته في فرض القيود التي تم فرضها لعزل البنك المركزي الروسي والمؤسسات المالية وطبقة الأوليغارشيين المحيطين بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن النظام المالي العالمي، والحاجة إلى تعطيل الجهود الروسية لإخفاء المعاملات. وتشمل العقوبات، التي شملت 34 من الشبكات والأفراد، شركتي «سيرنيا» و«سيرتال» اللتين «تشتريان بشكل غير قانوني معدات وتكنولوجيا ذات استخدام مزدوج لقطاع الدفاع الروسي»، بالإضافة إلى معاقبة العديد من شركات التكنولوجيا التي تنتج أجهزة الكومبيوتر والبرمجيات والإلكترونيات الدقيقة التي يستخدمها قطاع الدفاع الروسي، ومنها شركة «ميكرون» التي تعد أكبر صانع للرقائق في روسيا.
وأفاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» التابع لوزارة الخزانة بأنه «يواصل فرض تكاليف باهظة» على روسيا «بسبب حربها غير المبررة» ضد أوكرانيا، موضحاً أن ذلك يحصل عبر «استهداف المشغلين لقطاع التكنولوجيا الروسي لمنعه من التهرب من العقوبات المتعددة الأطراف غير المسبوقة والحصول على تكنولوجيا غربية حرجة». وأعلن إدراج 21 كياناً و13 فرداً كجزء من حملته على شبكات الكرملين للتهرب من العقوبات وشركات التكنولوجيا التي تضطلع بدور أساسي في آلة الحرب الروسية. وبالإضافة إلى ذلك، قررت وزارة الخزانة أن هناك ثلاثة قطاعات جديدة من الاقتصاد الروسي تخضع للعقوبات. وهذا «يسمح بفرض عقوبات على أي فرد أو كيان مصمم للعمل في أي من هذه القطاعات»، مضيفاً أن العقوبات «تشكل جزءاً من رد الإدارة (الأميركية) الشامل على روسيا لتقييد وصولها إلى الموارد، وقطاعات اقتصادها التي تعتبر ضرورية لتزويد وتمويل الغزو المستمر لأوكرانيا». وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين إن «روسيا تنتهك ليس فقط سيادة أوكرانيا في عدوانها غير المبرر ولكن أيضاً تصعيدها هجماتها ضد المدنيين والمراكز السكنية»، مضيفة: «سنستمر في استهداف آلة بوتين الحربية بفرض عقوبات من كل زاوية، حتى تنتهي هذه الحرب المختارة التي لا معنى لها».
وكذلك أعلن وزير الخارجية أنتوني بلينكن أن بلاده ستستمر في «فرض تكاليف باهظة» على روسيا رداً على «حرب الرئيس بوتين غير الشرعية». وقال: «نحن نستهدف الكيانات والأفراد في جهودنا لإغلاق شبكات التهرب من العقوبات المفروضة على الكرملين، التي تلعب دوراً مهماً في قدرة روسيا على مواصلة حربها غير المعقولة على مواطني أوكرانيا». وأوضح أن هذه العقوبات تأتي بعد «تصنيفاتنا السابقة» على أفراد وشركات في القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية. وأكد أن العقوبات تشمل تعيين 21 فرداً و17 كياناً «متورطين في شبكات التهرب من العقوبات لشراء التكنولوجيا الغربية». واعتبر أن العقوبات «ستؤدي إلى إعاقة وصول روسيا إلى التكنولوجيا الغربية والنظام المالي الدولي»، مشدداً على أن واشنطن «ستواصل استهداف آلة الحرب للرئيس بوتين بالعقوبات من كل زاوية، حتى تنتهي هذه الحرب المختارة التي لا معنى لها». واتهم بوتين بأنه «يصعد من تدمير المراكز السكانية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمناطق السكنية والأماكن التي يحتمي فيها المدنيون من القصف الروسي».
وكذلك قال كبير الدبلوماسيين الأميركيين إن بلاده تعاقب ثلاثة أفراد «لتورطهم في نشاطات إلكترونية خبيثة، وجهت وزارة العدل لائحة اتهام ضد أحدهم الأسبوع الماضي». وكشف أن وزارة الخزانة تعمل أيضاً على «توسيع سلطات العقوبات على روسيا»، مشيراً إلى أن وزيرة الخزانة، ستستهدف قطاعات الطيران والبحرية والإلكترونيات في الاقتصاد الروسي.
وأوضحت الخزانة الأميركية أن «إحدى شركات التكنولوجيا المدرجة تصدر أكثر من 50 في المائة من الإلكترونيات الدقيقة الروسية، وهي أكبر شركة لتصنيع الرقائق في روسيا»، علما بأن ذلك يأتي عقب فرض عقوبات على عشرات الشركات في القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية بتهمة «الدعم المباشر لحرب بوتين غير المبررة ضد شعب أوكرانيا». ولفتت إلى أن الإجراء اتخذ «بالتنسيق الوثيق مع شركائنا الملتزمين ضمان أن روسيا لا تستغل ولاياتهم القضائية لتحقيق أهدافها التدميرية». ومن الشبكات التي فرضت عليها عقوبات شركة «سيرنيا» التي تتخذ من موسكو مقراً لها، وهي مركز شبكة مشتريات تعمل في نشاطات انتشار الأسلحة النووية بتوجيه من أجهزة المخابرات الروسية. وتعمل الشبكة عبر دول متعددة لتضليل المستخدمين النهائيين من الجيش ووكالة المخابرات الروسية الذين يعتمدون على التكنولوجيا الغربية الهامة. وتشمل العقوبات شركات أخرى مثل «سيرتال» التي تعمل على شراء معدات وتكنولوجيا ذات استخدام مزدوج بشكل غير قانوني لقطاع الدفاع الروسي. وشركات مثل «ماجوري» و«انفانشين بريدج» و«فوتون برو» التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها.
وتشمل العقوبات أشخاصاً حاولوا مساعدة الشبكات على تجنب العقوبات وتنفيذ عمليات شراء للتكنولوجيا الحساسة عن طريق «الخداع». وقام بعضهم بالتصرف «لصالح أو نيابة عن سيرنيا، بشكل مباشر أو غير مباشر». ومن الأفراد إيرينا فيكتوروفنا نيكولايفا، يفغينيا أليكساندروفنا بودغورنوفا، سيرغي ألكساندروفيتش يرشوف، أنطون ألكسيفيتش كروغوفوف، أندريه جورجييفيتش زاخاروف ويفغيني غرين. وإذ أوردت وزارة الخزانة الأميركية أن الجيش الروسي «يعتمد على التقنيات الغربية الرئيسية لعمل قاعدته الصناعية الدفاعية»، أكدت أنها ستواصل «استهداف شبكات التهرب من العقوبات الروسية». وقالت: «ستؤدي هذه التصنيفات إلى إعاقة وصول روسيا إلى التكنولوجيا الغربية والنظام المالي الدولي».
واشنطن تفرض مزيداً من العقوبات على قطاع التكنولوجيا في روسيا
https://aawsat.com/home/article/3565831/%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7
واشنطن تفرض مزيداً من العقوبات على قطاع التكنولوجيا في روسيا
تشمل 34 كياناً وفرداً يحاولون التهرب لمساعدة الصناعات الدفاعية الدقيقة
شركة فرنسية للأدوات في موسكو أوقفت نشاطاتها بسبب العقوبات الغربية المفروضة على روسيا (إ.ب.أ)
- واشنطن: علي بردى
- واشنطن: علي بردى
واشنطن تفرض مزيداً من العقوبات على قطاع التكنولوجيا في روسيا
شركة فرنسية للأدوات في موسكو أوقفت نشاطاتها بسبب العقوبات الغربية المفروضة على روسيا (إ.ب.أ)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

