مفوضية بروكسل تعرض استراتيجيتها لإزالة العوائق أمام «سوق رقمية موحدة»

لها تأثيرات سلبية على النمو الاقتصادي للشركات.. والملف أمام قادة أوروبا في قمة يونيو المقبل

مفوضية بروكسل تعرض استراتيجيتها لإزالة العوائق أمام «سوق رقمية موحدة»
TT

مفوضية بروكسل تعرض استراتيجيتها لإزالة العوائق أمام «سوق رقمية موحدة»

مفوضية بروكسل تعرض استراتيجيتها لإزالة العوائق أمام «سوق رقمية موحدة»

قال البرلمان الأوروبي في بروكسل إن ملف استراتيجية المفوضية الأوروبية لإزالة العوائق أمام سوق رقمية أوروبية موحدة سيكون ضمن أجندة جدول الأعمال المطروح على اللجنة التي تضم رؤساء المجموعات السياسية في البرلمان، في الاجتماع المقرر الأسبوع الحالي للتحضير للجلسة العامة التي ستجري في استراسبورغ نهاية الشهر الحالي. وسوف تقدم المفوضية أول اقتراح تشريعي في هذا المجال قبل نهاية عام 2015، ويأتي ذلك بعد أن وافقت المفوضية الأوروبية على وضع استراتيجية لبناء السوق الموحدة الرقمية.
وبحسب الكثير من المراقبين الأوروبيين، فإنه «ينبغي أن يكون بإمكانك بشكل أسهل بكثير شراء حذاء على موقع على شبكة الإنترنت الإسبانية ومشاهدة القنوات التلفزيونية الدنماركية على الإنترنت، عندما تكون في إجازة في فرنسا.. وهذه هي في أي حال طموحات المفوضية الأوروبية، التي تسعى عبر مبادرتها الجديدة إلى رقمنة السوق الداخلية، ما سيجعل من الأسهل بكثير على الأوروبيين التسوق عبر الإنترنت في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي».
ومن وجهة نظر البعض من الاقتصاديين أن «المستهلكين اليوم يتعرضون لجميع أنواع الغرائب عند التسوق عبر الإنترنت أو شراء المنتجات الرقمية». ويهدف المقترح المسمى «السوق الأوروبية الرقمية الموحدة»، بين جملة أمور، إلى إتاحة فرص أفضل للمستهلكين والشركات للوصول إلى السلع والخدمات عبر الإنترنت في جميع أنحاء أوروبا.. ويسعى الاقتراح، بين جملة أمور، إلى مكافحة ما يسمى الحجب الجغرافي، وهو نوع من التمييز الجغرافي بين المستهلكين الأوروبيين.
ففي كثير من الحالات، تكون الأسعار مختلفة. وهذا يعني أن جولييت في فرنسا تشتري الكتاب أو زوج الأحذية بسعر غير ذلك الذي تشتري به ماغدالينا في بولندا. وحسب مصادر بروكسل، فإن صدور مشروع السوق الأوروبية الرقمية الموحدة الذي يهدف إلى الإفادة بأقصى ما يمكن من الإنترنت والتكنولوجيا الرقمية، يشير إلى أن السوق الأوروبية الرقمية الموحدة جعلت منها المفوضية الأوروبية أحد أبرز أولوياتها.
وقال آندروس انسيب المفوض الأوروبي للسوق الرقمية، في تصريحات من بروكسل: «هنالك حدود جغرافية رقمية موضوعة تمنع على 100 مليون مواطن أوروبي الحصول عبر الإنترنت على بعض الأفلام السينمائية والكتب والموسيقى». الحواجز الرقمية في أوروبا تشكل عائقا أمام الإفادة من خدمات وعروض عبر الإنترنت، أكثر من نصفها تقدمه الولايات المتحدة، و42 في المائة منها تقدمها دول الاتحاد الأوروبي، مما يؤثر سلبا على النمو الاقتصادي للشركات التي ترغب في بيع موادها خارج الحدود الجغرافية للبلدان التي توجد فيها. وفي هذا المجال قال أيضا المفوض الأوروبي لشؤون السوق الرقمية: «من المؤسف القول إنه لا سوق رقمية مشتركة حاليا في الاتحاد الأوروبي، بل لدينا ثمانية وعشرين سوقا رقمية صغيرة منظمة بشكل يخلق الحواجز بين دول الاتحاد الأوروبي».
وأضاف المسؤول الأوروبي أن تنظيم السوق الرقمية المشتركة بحاجة إلى تنظيم لشؤون الملكية الفكرية، وفي هذا المجال تقول البرلمانية الأوروبية الألمانية جوليا رضا في تصريحات لمحطة الأخبار الأوروبية (يورونيوز): «يبدو أن جان كلود يونكر يطمح إلى إزالة حقوق الملكية الفكرية، لذلك ليست تذكر هذه الحقوق في هذه المقترحات». وحسب مصادر بروكسل فإن مشروع السوق الرقمية الأوروبية الموحدة سيدرس من قبل القادة الأوروبيين أثناء القمة الأوروبية التي ستعقد يومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين من شهر يونيو (حزيران) المقبل.
ومن خلال بيان صدر ببروكسل عن الجهاز التنفيذي للاتحاد وتلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، قال آندروس انسيب المفوض المكلف بملف السوق الرقمية الموحدة، إن «مشروع المفوضية الطموح ليس فقط لحل بعض المشكلات الملحة على المدى القصير، ولكن أيضا لإعداد أوروبا من أجل مستقبل رقمي مشرق». ولمح في بيان صدر ببروكسل إلى أن «التخلص من سنوات من الخلافات القانونية الوطنية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي لإيجاد بيئة رقمية مفتوحة يمكن الوصول إليها دون قيود أو تمييز، لن يتم بين عشية وضحاها».. ولهذا جاءت خطة المفوضية بمثابة الأساس المتين لشيء آخر، وقال إن كل شخص يجب أن يتمتع بالوصول الموثوق وعالي السرعة للخدمات والسلع عبر الإنترنت ويجب أن يطبق ذلك في كل أنحاء الاتحاد الأوروبي.
وأقر المسؤول الأوروبي بوجود بعض العوائق التي تجب إزالتها، وعلى سبيل المثال في مجال تجارة التجزئة 5 في المائة فقط من الشركات تبيع عبر حدود الاتحاد الأوروبي، والسبب في ذلك يعود إلى عدم وجود الثقة في الخدمات عبر الإنترنت ومشكلة مع قواعد التعامل، ولا بد من مساعدة شركات تجارة التجزئة وتشجيعها على زيادة النطاق وتوفير خدماتها للعملاء في جميع أنحاء أوروبا وليس فقط في السوق الوطنية. ونوه المسؤول الأوروبي بأهمية الشبكات والخدمات الرقمية، واعتبرها بمثابة «العمود الفقري»، ولكنه شدد على أنه لا بد من توفير البيئة المناسبة والشروط اللازمة.. ولهذا لا بد من إصلاح قواعد الاتصالات في الاتحاد الأوروبي لجعلها صالحة للغرض المطلوب في العصر الرقمي.
وشدد المسؤول الأوروبي على أهمية الصناعة الرقمية في أوروبا، وأنها سوف تلعب دورا رئيسيا في تحقيق هدف الاتحاد الأوروبي بزيادة القيمة الاقتصادية الصناعية من 15 في المائة إلى 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأشار إلى أن 1.7 في المائة فقط من الشركات في الاتحاد الأوروبي تحقق الاستفادة الكاملة من تقنيات البيانات المتقدمة، في حين أن 41 في المائة لا تستخدم هذا الأمر على الإطلاق.



ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».