لماذا تمنى جون كارفر الإنجليزي أن تفوز اسكوتلندا على إنجلترا؟

مساعد مدرب المنتخب الاسكوتلندي يتحدث عن المواجهة مع منتخب بلاده

جون كارفر مساعد المدير الفني لمنتخب اسكوتلندا (غيتي)
جون كارفر مساعد المدير الفني لمنتخب اسكوتلندا (غيتي)
TT

لماذا تمنى جون كارفر الإنجليزي أن تفوز اسكوتلندا على إنجلترا؟

جون كارفر مساعد المدير الفني لمنتخب اسكوتلندا (غيتي)
جون كارفر مساعد المدير الفني لمنتخب اسكوتلندا (غيتي)

كان من المخطط أن تستمر هذه المقابلة مع مساعد المدرب جون كارفر لمدة 30 دقيقة فقط، لكنها استمرت لمدة ثلاث ساعات، وقد كان هذا طبيعياً، نظراً لأنها تطرقت للعديد من الموضوعات والشخصيات المختلفة، مثل ستيف كلارك مدرب المنتخب الاسكوتلندي. فعلى سبيل المثال، تذكّر كارفر ما حدث مع اللاعب الفرنسي حاتم بن عرفة بين شوطي إحدى المباريات في نيوكاسل، قائلاً: «كان يخوض مباراة صعبة، وكان آلان بارديو محقاً تماماً في توجيه الانتقادات إليه. وفجأة استدار حاتم نحو ثلاجة لا يمكن أن يحملها سوى عشرة رجال وحاول رفعها ورميها على بارديو، لكنه لم يستطع. وواصل ثورته خارج غرفة خلع الملابس وتوجه إلى مكتب المدربين. وبعد خمس دقائق، ظهر مرة أخرى وهو يتناول شطيرة، وعلى استعداد للعب الشوط الثاني!».
وماذا عن كيفن كيجان؟ يقول كارفر: «لقد جعل الجميع يشعرون بأنهم جزء من نجاح الفريق الأول. كنت مدرباً في أكاديمية الناشئين في الحادية والثلاثين من عمري آنذاك، لكنه كان يقول لي: أنت في أفضل أيامك يا جون. ديريك فازاكيرلي لا يقوم بعمل جيد، لذا ستعمل أنت مع الفريق الأول». وكان ستيف كلارك من بين أولئك الذين يشعرون بالدهشة لأن مساعده كارفر لم يتولَّ القيادة الفنية لأي نادٍ، رغم المعرفة الكبيرة التي يمتلكها. لكن ذلك الأمر صبّ في مصلحة المنتخب الاسكوتلندي في نهاية المطاف. فمنذ انضمام كارفر إلى الطاقم الفني لمنتخب اسكوتلندا في أواخر عام 2020، أعاد تأسيس علاقة قوية مع كلارك – فقد عملا معاً في الطاقم الفني لنادي نيوكاسل تحت قيادة رود خوليت - ولعب دوراً مؤثراً في تطور منتخب اسكوتلندا بشكل ملحوظ. وتأجلت مباراة اسكوتلندا الفاصلة في تصفيات كأس العالم ضد أوكرانيا حتى يونيو (حزيران) المقبل.
ويتذكر كارفر تأهل منتخب اسكوتلندا لكأس الأمم الأوروبية الأخيرة الصيف الماضي، بعد الفوز بركلات الترجيح في صربيا، قائلاً: «بينما كنت أستعد للانطلاق والاحتفال، صدمني ستيفن وودز وقفز ستيفن ريد فوقي. حاولت منع نفسي من السقوط، لكنني تعرضت للدفع مرة أخرى، وأصبت بتمزق في ربلة الساق. وكنت أصرخ في وجه الآخرين، وأطلب منهم ألا يقتربوا مني. لهذا السبب لم تروني في أي صورة من صور الاحتفال بالصعود. وكان يتعين على ريدي أن يساعدني ويحملني إلى النفق».
ويضيف: «وافقت على العمل في هذا المنصب لأنني كنت أعرف أن ستيف سيُقدر رأيي وسيثق بي، فهو يسمح لي بالتعبير عن رأيي دائماً. لقد تعلمت من ذلك كثيراً، واستفدت كثيراً من الصعوبات التي واجهناها. عندما جاء رود خوليت إلى نيوكاسل، كنت من نوعية الأشخاص الذين يطيعون التعليمات دون أي نقاش، لأنني كنت قد صعدت للتو للعمل مع الفريق الأول، والعمل جنباً إلى جنب مع هذا النجم البارز في عالم كرة القدم.
كنت أجلس وأتفق مع كل شيء يقوله. كدت أفقد علاقتي بآلان شيرار وغاري سبيد ولاعبين آخرين من هذا القبيل، لأنهم رأوا أنني رجل مطيع للتعليمات بشكل أعمى ولا أعبّر عن رأيي الخاص. لقد رفعت يدي أمامهم ذات يوم وأخبرتهم أنني ارتكبت خطأ».
وكانت عودة كلارك إلى تشيلسي بعد إقالة خوليت في عام 1999 تعني تولي كارفر القيادة الفنية للفريق الأول بنادي نيوكاسل بشكل مؤقت. وبعد فترة ناجحة للغاية إلى جانب بوبي روبسون، تم تهميشه من قبل غرايم سونيس. يقول كارفر: «لقد أرادوا مني أن أتنازل عن جزء من راتبي وأغيّر المسمى الوظيفي، لكن ذلك الأمر كان يؤلمني حقاً. لقد كنت أعمل في هذا النادي معظم حياتي. أتذكر أنني كنت أعمل في ليدز يونايتد وعدت للعودة إلى ملعب (سانت جيمس بارك)، وقال لي سام إليس (كان يعمل ضمن الطاقم الفني للفريق): جون، انسَ الأمر، فقد انتهى كل شيء الآن. لكنني لم أستطع نسيان ذلك، فقد كنت أشعر بألم شديد وغصة في حلقي. ودائماً ما كنت أتصبب عرقاً عندما أعود إلى هذا الملعب».
لكن في ذلك الوقت، وكما هو الحال الآن، كان كارفر، البالغ من العمر 57 عاماً، يحظى بتقدير كبير من قبل جمهور نيوكاسل، فهو واحد منهم. وعاد كارفر إلى النادي مرة أخرى لمساعدة بارديو قبل أن يتولى قيادة النادي بشكل مؤقت خلال فترة عصيبة. ومن المعروف أن كارفر اتهم قلب الدفاع مايك ويليامسون بتعمد الحصول على البطاقة الحمراء خلال المباراة التي خسرها الفريق أمام ليستر سيتي. يقول كارفر: «لقد فعلت ذلك لأنني انتقدته في غرفة خلع الملابس أمام زملائه في الفريق ولم يرد عليّ.
لقد كنت أريد منه أن يقوم بأي رد فعل. كنا نقاتل من أجل حياتنا، وكان الجمهور يستحق أن يعرف ما يدور في رأسي». وكان رحيل كارفر عن نيوكاسل في عام 2015 أسهل إلى حد ما، ويقول عن ذلك: «لقد حدث الأمر بالطريقة الصحيحة. كنت قد قمت بجميع الأعمال الممكنة في النادي، وبالتالي رأيت أن الوقت قد حان لتجربة شيء مختلف».
وسرعان ما تغيّرت ملامح كارفر عند الحديث عن غاري سبيد، الذي انتحر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، ويشير كارفر إلى أن سبيد وشيرار هما أفضل لاعبين تولى تدريبهما على الإطلاق. وكان سبيد قد عين كارفر مساعد مدرب للفريق الأول في شيفيلد يونايتد، وهو ما يعكس الاحترام المتبادل بين الاثنين.
يقول كارفر: «أنا أفكر فيه طوال الوقت. لقد طورنا علاقة رائعة، وأجد صعوبة كبيرة في التحدث عنه. كان ينتظره مستقبل باهر، وكان يتدرب بنفس القوة التي يلعب بها، وكان يحب المنافسة جداً، وكان دقيقاً في كل شيء يقوم به».
ويضيف: «كنا في شيفيلد يونايتد وأخبرني أن لديه الفرصة لتولي القيادة الفنية لمنتخب ويلز، وطالبته بأن يقبل هذه المهمة، لكنه سألني عن موقفي من ذلك، وطالبته بأن يتولى المهمة ولا يقلق بشأني، وقلت له إنني سأكون على ما يرام. لقد عرض أن يدفع بقية عقدي من جيبه الخاص. طالبته بألا يكون سخيفاً، لكنه كان رجلاً رائعاً في حقيقة الأمر. لقد شعر وكأنه سوف يخذلني في حال الموافقة على تولي القيادة الفنية لمنتخب ويلز».
لكن ماذا عن عمل رجل إنجليزي في القيادة الفنية لمنتخب اسكوتلندا، ومواجهة إنجلترا على ملعب ويمبلي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، التي شهدت تقديم اسكوتلندا مستويات رائعة رغم نهاية المباراة بالتعادل السلبي؟ يقول كارفر: «كان الأمر غريباً، لكنني كنت فخوراً جداً بذلك. عندما عزفوا النشيد الوطني لإنجلترا، تذكرت عندما كان بوبي روبسون يقود المنتخب الإنجليزي.
وعندما عُزف النشيد الوطني لاسكوتلندا شعرت بالفخر لكوني اسكوتلندياً. لقد كان وضعاً غريباً. كان لدي زملاء إنجليز يجلسون مع مشجعي اسكوتلندا وحدثوني عن روعة هذه التجربة. ربما كانت تلك المباراة بأكملها هي الأكثر استرخاءً وهدوءاً بالنسبة لي على الإطلاق، لأننا لعبنا بشكل جيد. لم أشعر قط بأننا يمكن أن نخسر. لقد كنت واثقاً تماماً وأشعر بالهدوء. كنت أتمنى فقط أن تفوز اسكوتلندا على إنجلترا في هذه المواجهة».
ويضيف: «لقد وبخني زملائي لأنني أشرت إلى منتخب اسكوتلندا بالضمير نحن. لكن هذه هي شخصيتي، فأنا أقدم كل ما لدي للفريق الذي أعمل معه. أنا إنجليزي وفخور بذلك، لكني أشعر بأنني جزء من هذه التجربة وأحب الوظيفة التي أعمل بها وأحب الطريقة التي يعاملني بها الشعب الاسكوتلندي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.