كيروش يرحل ومصر تشكو جماهير السنغال بعد الفشل في الوصول لكأس العالم

فريقا منتخب مصر والسنغال أثناء ضربات الترجيح في ستاد مى عبد الله واد في داكار (أ.ب)
فريقا منتخب مصر والسنغال أثناء ضربات الترجيح في ستاد مى عبد الله واد في داكار (أ.ب)
TT

كيروش يرحل ومصر تشكو جماهير السنغال بعد الفشل في الوصول لكأس العالم

فريقا منتخب مصر والسنغال أثناء ضربات الترجيح في ستاد مى عبد الله واد في داكار (أ.ب)
فريقا منتخب مصر والسنغال أثناء ضربات الترجيح في ستاد مى عبد الله واد في داكار (أ.ب)

تقدم الاتحاد المصري لكرة القدم بشكوى رسمية ضد نظيره السنغالي لدى مراقب المباراة ومسؤول الأمن والاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل انطلاق مباراة الفريقين في إياب الدور الفاصل من التصفيات المؤهلة لكأس العالم.

وذكر الحساب الرسمي للاتحاد المصري لكرة القدم عبر موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) مساء الثلاثاء أن المنتخب المصري تعرض للعنصرية بعد ظهور لافتات مسيئة في مدرجات ملعب المباراة للاعبين وتحديداً محمد صلاح قائد الفريق، كما قامت الجماهير بإرهاب اللاعبين من خلال إلقاء الزجاجات والحجارة عليهم أثناء عملية الإحماء، فضلاً عن تعرض حافلات البعثة المصرية للاعتداء مما تسبب في تهشم زجاجها وتعرض البعض لإصابات وجروح، وهو ما تم توثيقه بصور وفيديوهات تم إرفاقها مع الشكوى.

وحجز المنتخب السنغالي لكرة القدم ثاني مقاعد القارة الأفريقية في بطولة كأس العالم 2022 بقطر إثر فوزه على نظيره المصري 3 - 1 بركلات الترجيح أمس الثلاثاء في إياب الدور النهائي من التصفيات المؤهلة للمونديال.
وتبادل الفريقان الفوز على ملعبيهما بنفس النتيجة حيث سبق للمنتخب المصري أن فاز على ملعبه 1 - صفر ذهاباً يوم الجمعة الماضي بينما فاز المنتخب السنغالي على ملعبه بنفس النتيجة إياباً ليتعادلا في مجموع نتيجة المباراتين وتحسم ركلات الترجيح المواجهة الصعبة بينهما.
https://twitter.com/HenryBushnell/status/1508891009169641478
ومن جانبه، أعلن المدرب البرتغالي كارلوس كيروش نهاية مشواره مع منتخب مصر لكرة القدم بعد فشل التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2022.
https://twitter.com/Carlos_Queiroz/status/1508914316174626818
كتب كيروش (69 عاماً) في حسابه على موقع «تويتر»: «انتهى الحلم. بذلنا قصارى جهدنا لكن اليوم لم يكن كافياً. أوجّه من كل قلبي امتناني لاتحاد الكرة المصري على شرف تدريب المنتخب الوطني».
ووجّه كلمه للاعبين الذين أخفقوا في بلوغ المونديال مرة رابعة في تاريخ بلادهم «إلى كل لاعبي فريقي والجهاز الفني، أشكرهم بتواضع. ستكونون دائماً في قلبي».

أضاف: «لقد كان امتيازاً لي أن أعمل وأحصل على المساعدة من قبل أشخاص محترفين وأصدقاء رائعين. بدونكم لن يكون هناك شيء ممكن بالنسبة لي في حياتي، أنا فخور جداً بكم أيها الرفاق. أطيب تمنياتي وامتناني الكبير لجميع المشجعين المصريين».
وأخفق المدرب الخبير في قيادة منتخب رابع إلى المونديال، بعد جنوب أفريقيا 2002. البرتغال 2010 وإيران 2014 و2018.

جدير بالذكر أن عقد كيروش مع اللجنة الثلاثية التي كانت تدير اتحاد الكرة برئاسة أحمد مجاهد ينتهي في حال فشله في قيادة المنتخب للتأهل لكأس العالم.
وكان الاتحاد المصري قد تعاقد مع كيروش خلفاً لحسام البدري الذي أقيل عقب تعادل الفراعنة مع الغابون في الجولة الثانية من دور المجموعات لتصفيات كأس العالم.
وقاد كيروش الفراعنة في باقي مشوار التصفيات ليتصدر المجموعة السادسة، ثم حقق المركز الرابع مع المنتخب في كأس العرب التي أقيمت بقطر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وخسر في نهائي أمم أفريقيا التي أقيمت بالكاميرون مطلع 2022 أمام السنغال أيضاً بركلات الترجيح 2 - 4.
وشهدت المباراة، شحنٌ في الملعب وأضواء ليزر على وجوه لاعبي مصر وإلقاء زجاجات مياه على حارس المرمى محمد الشناوي، وإصابة مدافعَين في الشوط الأول وإهدار ركلة ترجيح من النجم العالمي محمد صلاح، عوامل عاكست الفراعنة الذين أخفقوا في بلوغ المونديال للمرة الرابعة في تاريخهم.
وسجل بولاي ديا هدف السنغال مبكراً (3)، وكانت المضيفة الأكثر خطورة في ظل تألق الحارس المصري محمد الشناوي، قبل ركلات ترجيح غريبة شهدت إهدار أول أربع كرات للمنتخبين قبل أن يحسم ساديو مانيه مجدداً المواجهة مع زميله في ليفربول الإنجليزي محمد صلاح.

ورصدت الصحف العالمية ما تعرض له لاعبو المنتخب وخاصة قائد الفريق محمد صلاح، والذي أهدر ضربة ترجيح بعد تسليط الليزر علي وجه بشكل مبالغ فيه، وكذلك الهجوم عليه بزجاجات المياه والسباب عند خروجه من الملعب مما استدعى مساعدة الأمن لخروج قائد المنتخب وفريقه بسلام من أرض الملعب.
وقالت صحيفة «ذا صن» الإنجليزية: «تم استهداف محمد صلاح ورفاقه بواسطة الليزر خلال مباراة الحسم بين مصر والسنغال، وبالتالي خسر الفراعنة مكانهم في مونديال قطر».
https://twitter.com/King_Fut/status/1509105653314433029
وتابعت: «الفراعنة تعاملوا مع مصادر إلهاء خلال المباراة بسبب الجمهور السنغالي، أبرزهم كان ضوء الليزر الأخضر الذي تم تسليطه على أعين اللاعبين أغلب أوقات المباراة، مما أدى إلى (تشويش) لاعبي منتخب مصر ونتج عنه إهدار ثلاث ركلات ترجيح».
https://twitter.com/HenryBushnell/status/1508895040994689025
ونشرت صحيفة «ميرور» الإنجليزية تقريراً عن المباراة بعنوان: «استهداف محمد صلاح بالليزر أفقد مصر فرصة التأهل لكأس العالم» وأوضحت: «محمد صلاح واجه وابلاً من الليزر قبل إهدار ركلة الترجيح الأولى لمنتخب مصر». تابعت: «الفرعون المصري سدد ركلة الجزاء فوق العارضة، وكذلك أهدر رفاقه فرصتين مما أدى إلى خروج المنتخب المصري من تصفيات كأس العالم».

ونشرت صحيفة «ديلي ميل» الإنجليزية تقريراً عن المباراة أشارت خلاله إلى خسارة المنتخب المصري أمام السنغال بركلات الترجيح للمرة الثانية، بعد تكرار سيناريو مشابه في كأس الأمم الأفريقية هذا العام، والذي انتهى أيضاً بفوز السنغال بركلات الترجيح.
وأوضح التقرير: «الأفضلية كانت لأصحاب الأرض بسبب وجود الجماهير التي تعمدت مضايقة لاعبي المنتخب الوطني، وسلطوا الضوء الأخضر على أعين اللاعبين، وظهر ذلك بوضوح أثناء تسديد محمد صلاح لركلة الترجيح الأولى، وإهدارها كان متوقعاً بسبب الظروف المحيطة». واختتمت: «الليزر الذي تم تسليطه على اللاعبين ساهم في فقدانهم التركيز أثناء ركلات الترجيح».
وعبر اللاعب السنغالي ساديو ماني عن سعادته وتحقيق حلمه بالفوز في المباراة الفاصلة للتأهل لنهائيات كأس العالم في قطر 2022، وموجهاً رسالة لزميله محمد صلاح في فريق ليفربول.
وقال ماني عبر قناة أون تايم سبورتس المصرية: «أعتقد أنها كانت مباراة صعبة على كلا الفريقين».

وأردف: «ولكن كما قلت وأقول ثانية إننا بدفعة الجماهير لم نتوقف على الإطلاق ونعلم أن منتخب مصر سيلعب مباراة صعبة وقوية جداً، وعلى مدار يومين سعى الفريق السنغالي للضغط بقوة لإحراز الهدف».
مضيفاً: «ضغطنا على منتخب مصر بقوة وكنا نلعب كرة قدم سريعة وهذا ما أردناه، وربما كنا أكثر حظاً من المنتخب المصري في ركلات الترجيح».
ووجه ماني رسالة لزميله صلاح في فريق ليفربول وقائد منتخب مصر قائلاً: «هو خسر مرتين وأنا فزت مرتين وأنا أكثر حظاً منه لأنني فزت عليه مرتين، ولكني فخور جداً لأن حلم الوصول لكأس العالم كان يراودني وحققنا ذلك الحلم وفزنا بكأس الأمم الأفريقية».


مقالات ذات صلة

غوميز: إذا تابعت الشائعات ستُصاب بالجنون... رحيلي للزمالك قصة مُختلقة!

رياضة سعودية المدرب البرتغالي قال إن ما يُتداول في وسائل الإعلام المصرية بشأن مستقبله لا يستند إلى حقائق (نادي الخليج)

غوميز: إذا تابعت الشائعات ستُصاب بالجنون... رحيلي للزمالك قصة مُختلقة!

أكد البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب فريق الخليج، أن لاعبيه استحقوا الانتصار عطفاً على الجهد الذي بذلوه خلال المباراة.

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة عربية جماهير الناديين تبادلا السباب في القمة (النادي الأهلي)

تغريم الأهلي والزمالك بسبب «سُباب جماهيري جماعي» في قمة الدوري المصري

أعلنت رابطة الأندية المصرية المحترفة لكرة القدم، الخميس، تغريم ناديي الأهلي والزمالك 100 ألف جنيه لكل منهما بسبب السباب الجماعي من جماهير الفريقين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية فرحة لاعبي بيراميدز بالتسجيل في مرمى سيراميكا تكررت أربع مرات (نادي بيراميدز)

«الدوري المصري»: بيراميدز يستعيد الصدارة برباعية في سيراميكا

واصل فريق بيراميدز انطلاقته التاريخية بالدوري المصري، وحقق فوزاً كبيراً على أرضه بنتيجة 4 - 1 على حساب سيراميكا كليوباترا، ليستعيد صدارة الترتيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية الزمالك غاضب من الفوز الأهلاوي (النادي الأهلي)

الزمالك يشتكي لجنة الحكام بعد سقوطه في قمة الدوري المصري

قال الزمالك في وقت متأخر من يوم الأحد إنه تقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد المصري لكرة القدم ضد لجنة الحكام الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية الجزائري منصف بقرار لحظة تسجيله الهدف الثاني للأهلي (رويترز)

الأهلي يحسم «ديربي القاهرة» بثنائية... ويتصدر «مؤقتاً»

سجل الأهلي هدفاً في كل شوط ليفوز 2-صفر على الزمالك في القمة 133 بالدوري المصري الممتاز لكرة القدم الأحد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.