هل يفقد المديرون الفنيون بريقهم بعد ثلاثة مواسم مع الأندية؟

فان غال يحذّر تن هاغ من تولي قيادة مانشستر يونايتد {التجاري}... وليدز ضحى بإقالة بيلسا في موسمه الرابع

فان غال تمت إقالته من تدريب مانشستر يونايتد بعد يوم واحد من الفوز بكأس إنجلترا (رويترز)
فان غال تمت إقالته من تدريب مانشستر يونايتد بعد يوم واحد من الفوز بكأس إنجلترا (رويترز)
TT

هل يفقد المديرون الفنيون بريقهم بعد ثلاثة مواسم مع الأندية؟

فان غال تمت إقالته من تدريب مانشستر يونايتد بعد يوم واحد من الفوز بكأس إنجلترا (رويترز)
فان غال تمت إقالته من تدريب مانشستر يونايتد بعد يوم واحد من الفوز بكأس إنجلترا (رويترز)

جاءت فترة التوقف الدولية فرصة للأندية لمراجعة حصادها خلال الموسم الذي يقترب من الانتهاء ووضع ملامح لخطط التدعيم التي تود القيام بها، سواء لتصحيح أوضاع الفرق المتعثرة أو للبحث عن حلول لإعادة أخرى لدورها الطليعي.
وربما المدير الفني هو الحلقة الأضعف، حيث دائماً الأول في التعرض للوم والإقالة في حالة تعثر الفرق، لذا لا غرابة أن تكون فترة التوقف الدولية فرصة لفتح الأندية خطوط اتصال مع أسماء قد تراها هي المناسبة لحل أزمات فرقها في المستقبل القريب.
ويعد مانشستر يونايتد العريق هو أحد الأندية الإنجليزية والأوروبية التي عانت من خلال تغيير الأجهزة الفنية على أمل الوصول إلى مدرب يستطيع تعويض الأسطورة السير الاسكوتلندي أليكس فيرغسون المعتزل في 2013.
ومنذ رحيل فيرغسون تناوب على يونايتد أسماء متعددة؛ بداية من الاسكوتلندي ديفيد مويز والهولندي لويس فان غال والبرتغالي جوزيه مورينيو والنرويجي أولي غونار سولشاير، وحالياً يتولى المهمة مؤقتاً الألماني رالف رانغنيك، وكلها لم تستطع الوصول إلى منصة التتويج للدوري الإنجليزي.
ويتردد أن يونايتد بدأ مفاوضات «إيجابية» مع مدرب أياكس أمستردام الهولندي إريك تن هاغ من أجل الإشراف على الفريق بدءاً من الصيف المقبل، رغم طرح أسماء أخرى لتولي هذه المسؤولية الصعبة، مثل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي يبدو في طريقه لترك باريس سان جيرمان الفرنسي بعد خيبة الخروج من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد الإسباني، ومدرب إشبيلية الإسباني خولن لوبيتيغي أو مدرب المنتخب الإسباني وبرشلونة سابقاً لويس إنريكي. ولأن ما حدث مع السابقين من المدربين وجميعهم من أصحاب الأسماء الرنانة اصطدموا بواقع إداري مترهل في نادٍ عريق، ما زال لا يرى سوى فترة الأسطورة فيرغسون، فقد حذر فان غال مواطنه تن هاغ من تدريب مانشستر يونايتد، وحثه على اختيار فريق كرة قدم بدلاً من نادٍ «تجاري»، على حد قوله.


بيلسا وقع ضحية للغز تراجع المستوى بعد الموسم الثالث في ليدز (إ.ب.أ)

وتولى فان غال تدريب يونايتد بين عامي 2014 و2016، وقاده للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في موسمه الأخير قبل إقالته ليحل محله مورينيو.
وقال فان غال على هامش مباراة منتخب بلاده (الهولندي) مع ألمانيا الودية أمس (الثلاثاء): «إيريك تن هاغ مدرب رائع، وهذا أمر جيد لمانشستر يونايتد، لكنه نادٍ تجاري، لذلك فهو اختيار صعب للمدرب... من الأفضل له الذهاب إلى فريق كرة قدم، لن أنصحه، لكنه سيتصل بي بنفسه. لكن يجب أن يختار نادي كرة القدم وليس نادياً تجارياً». لكن يبدو أن كلاً من يونايتد وتن هاغ وصلا إلى خطوط تلاقٍ «إيجابية»، وأن مسؤولي «الشياطين الحمر» أعجبوا برؤية المدرب الهولندي البالغ من العمر 52 عاماً والذي يشرف على أياكس منذ 2017 حقق خلالها ثنائية الدوري والكأس المحليين عامي 2019 و2020، كما يتصدر ترتيب الموسم الحالي بفارق نقطتين أمام أيندهوفن، كما تأهل لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا 2019.
ومن المؤكد أن أي إدارة فنية جديدة ليونايتد ستكون مقبلة على مهمة شاقة مع فريق مطالب بإعادة عملية بنائه، لا سيما مع وصول نجوم مثل الفرنسي بول بوغبا وجيسي لينغارد والأوروغوياني إدينسون كافاني إلى نهاية عقدهم الصيف المقبل، كما أن مستقبل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، ابن الـ37 عاماً الذي عاد إلى يونايتد الصيف الماضي، غير مضمون بعد الموسم المخيب الذي شهد خروج الفريق من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا على يد أتلتيكو مدريد الإسباني، وتخلفه في الدوري الممتاز بعد 30 مرحلة بفارق أربع نقاط عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال.
ويبدو أن مسألة تغيير المدربين باتت غريزة إنسانية، كما يصفها الناقد الرياضى كريس إيفانز في مقال لصحيفة «الغارديان» البريطانية. ويقول: «خلال البحث عن تفسير لحالة الفوضى التي تضرب الفرق، وتسعى جاهداً لمعرفة لماذا حدث ذلك... تجد الكلام ينصب على مدى نجاح المديرين الفنيين». والكلام ليس على يونايتد فقط الذي قرر الاستغناء عن سولشاير منتصف ديسمبر (كانون الأول)، بل أيضاً على ليدز يونايتد الذي ضحى بمديره الفني القدير الأرجنتيني مارسيلو بيلسا الشهر الماضي بعد تراجع صادم للنتائج... والغريب أن كلاً من سولشاير وبيلسا كانا قد قضيا 3 سنوات مع فريقيهما. وكأن السنة الثالثة هي التي باتت مفصلية في الحكم على المدربين! يقول إيفانز: «هناك كثير من الحجج التي تؤيد هذه النظرية، خصوصاً أن مستوى ليدز يونايتد قد بدأ يتراجع بشكل ملحوظ في السنة الرابعة لبيلسا مع الفريق. لكن هل هناك حقاً شيء ما في فكرة أن المديرين الفنيين يجب أن يعملوا لمدة ثلاث سنوات فقط ثم الانتقال لخوض تجربة أخرى؟ يعتقد بيلا غوتمان، المدير الفني السابق لميلان وبنفيكا، ذلك، مشيراً إلى أن «العام الثالث قاتل»، ومؤكداً أن الأمور تبدأ في الانهيار بالنسبة للمدير الفني بعد تجاوز هذا الحد. وقال ديريك آدامز، المدير الفني لفريق موركامب (الدرجة الثالثة الإنجليزية): «المدة المثالية للمدير الفني تكون على الأرجح ثلاث سنوات. بعد ذلك، يحين الوقت للانتقال إلى نادٍ جديد. لا أعتقد أن أي مدير فني يجب أن يبقى لفترة طويلة. وإذا استمر الأمر أكثر من ذلك، فربما لا يتمكن النادي من المضي قدماً، وينطبق الأمر نفسه أيضاً على المدير الفني».
من المؤكد أن كثيراً من المديرين الفنيين لن يعلنوا عن موافقتهم على هذا الأمر على الملأ، لأن ذلك سيكون بمثابة «انتحار مهني»، لكن البعض يشير إلى الطبيعة المؤقتة لمسيرة الإيطالي أنطونيو كونتي والبرتغالي جوزيه مورينيو كدليل على أنهم يؤيدون النظرية التي تشير إلى أن المدير الفني لا يجب أن يستمر في أي تجربة تدريبية لأكثر من ثلاث سنوات.


تن هاغ مدرب أياكس المرشح الأبرز لقيادة مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

ويمكن تحديد ذروة الثلاث سنوات في مسيرة كثير من المديرين الفنيين الآخرين الذين استمروا في تجارب تدريبية لفترات أطول، حيث وصل توتنهام تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو إلى أفضل أداء له على الإطلاق خلال الموسم الثالث، كما فاز الإسباني رافائيل بينيتز بجميع ألقابه كمدير فني لليفربول في أول ثلاثة مواسم له في ملعب «آنفيلد» رغم أنه استمر مع الفريق لمدة ست سنوات - على الرغم من أن المنافسة الشرسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2008 - 2009 كانت في موسمه الخامس مع الفريق ولم ينجح بالتتويج.
وقبل تولي القيادة الفنية لمانشستر سيتي في عام 2016، بدا أن مسيرة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا تتبع نمطاً مشابهاً. فبعد فوزه بثلاثة ألقاب متتالية للدوري الإسباني الممتاز ولقبين لدوري أبطال أوروبا في السنوات الثلاث الأولى له كمدير فني لبرشلونة، تراجع مستوى الفريق الكاتالوني إلى حد ما في الموسم الرابع، حيث خسر لقب الدوري بفارق تسع نقاط، وودع دوري أبطال أوروبا من الدور نصف النهائي. ثم أكمل ثلاث سنوات مديراً فنياً لبايرن ميونيخ، قبل انتقاله للعمل بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وحتى مع مانشستر سيتي، تراجع أداء الفرق في الموسم الرابع تحت قيادة غوارديولا. لقد نجح الفريق في الحصول على 100 نقطة و98 نقطة في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسمين الثاني والثالث لغوارديولا بملعب الاتحاد، ثم تبع ذلك حصول الفريق على 81 نقطة وإنهاؤه الموسم في المركز الثاني خلف البطل ليفربول. وخلال الموسم الماضي، كانت 86 نقطة كافية للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى الرغم من أن هذا كان أقل من عدد النقاط التي جمعها مانشستر سيتي في المواسم السابقة، فمن الصعب القول إن غوارديولا يعاني من حالة من الركود بعد مواسمه الثلاثة الأولى.
ومع ذلك، كان هناك تغيير في اللاعبين الأساسيين لمانشستر سيتي في ذلك الوقت، حيث رحل عدد من أبرز نجوم الفريق، مثل فنسنت كومباني وديفيد سيلفا وسيرخيو أغويرو، كما أصبح فرناندينيو يلعب دوراً أقل مع الفريق، في الوقت الذي ثبت فيه لاعبون آخرون أقدامهم بقوة، مثل رودري وروبين دياز وفيل فودن وجواو كانسيلو. ربما يوضح هذا المثال حقيقة «دورة الثلاث سنوات»، وبالتالي يمكن القول إن المديرين الفنيين ليسوا هم من لديهم صلاحية لمدة ثلاث سنوات، لكن الفرق نفسها هي التي لديها صلاحية لمدة ثلاث سنوات، في الوقت الذي يجد فيه المديرون الفنيون الجيدون طريقة ما للتكيف وإعادة بناء الفريق على المدى الطويل.
ولعل أبرز مثال على ذلك هو السير أليكس فيرغسون. فخلال السنوات الـ27 التي قضاها في تدريب مانشستر يونايتد، قام المدير الفني الاسكوتلندي ببناء - وتفكيك - عدد لا يحصى من الفرق العظيمة، وكان لكل منها خصائص مختلفة تماماً. وكانت إحدى نقاط قوته تتمثل في قدرته على إدراك متى يجب أن يحدث ذلك، بالإضافة إلى قوة شخصيته في اتخاذ الإجراءات الحاسمة. ولم يكن لديه مجال للمشاعر فيما يتعلق باللاعبين الذين لعبوا بشكل جيد تحت قيادته في الماضي، فبمجرد ظهور علامات على الحاجة إلى استبدالهم، كان يتم بيعهم واستبدال لاعبين آخرين بهم، ليكونوا قادرين على تقديم الإضافة اللازمة للفريق.
وحتى مسيرة فيرغسون التدريبية بدا كأنها تسير في دورات، حيث قاد مانشستر يونايتد للحصول على ثلاثة ألقاب متتالية للدوري الإنجليزي الممتاز بين عامي 1999 و2001، ثم فشل الفريق في الحصول على اللقب في موسم 2001 - 2002 عندما احتل المركز الثالث في جدول الترتيب. وانتهى موسم 2009 - 2010 بخيبة أمل كبيرة (المركز الثاني في الدوري، والخروج من الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، والخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي من الجولة الثالثة، على الرغم من الفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة) في أعقاب الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات متتالية أخرى.
أما المديرون الفنيون الذين حققوا فترات نجاح مستدامة وتركوا مناصبهم وهم في القمة، فقد فعلوا ذلك من خلال إعادة بناء فرقهم، على عكس بيلسا، الذي ظل يعمل بالطريقة نفسها ويعتمد على المجموعة الأساسية نفسها من اللاعبين في عامه الرابع مع ليدز يونايتد، وربما يكون هذا الافتقار إلى التجديد وإعادة بناء الفريق هو ما كلفه منصبه في نهاية المطاف. في النهاية، لا يعني هذا أن يقفز المديرون الفنيون من السفينة بعد ثلاث سنوات من العمل، كما أشار غوتمان.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.