الكويت: نواب يرفعون كتاب «عدم التعاون» مع رئيس الوزراء

استجواب طويل في مجلس الأمة... و6 أبريل للتصويت

الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء خلال استجوابه في مجلس الأمة (البرلمان) (كونا)
الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء خلال استجوابه في مجلس الأمة (البرلمان) (كونا)
TT

الكويت: نواب يرفعون كتاب «عدم التعاون» مع رئيس الوزراء

الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء خلال استجوابه في مجلس الأمة (البرلمان) (كونا)
الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء خلال استجوابه في مجلس الأمة (البرلمان) (كونا)

انتهت جلسة الاستجواب الطويلة لرئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح، أمس (الثلاثاء)، بتوقيع عشرة نواب طلب عدم تعاون، ليعلن رئيس مجلس الأمة «البرلمان» مرزوق الغانم، عقد جلسة برلمانية في السادس من أبريل (نيسان) المقبل للتصويت على عدم التعاون مع رئيس الوزراء.
و«عدم التعاون» هو بديل عن طلب طرح الثقة، حيث يستطيع النواب طلب طرح الثقة بالوزراء، ولا يستطيعون أن يطرحوا الثقة في رئيس مجلس الوزراء، لكنهم يستطيعون أن يقرروا عدم إمكانية التعاون معه.
وبعد جلسة استجواب تقدم 10 نواب بكتاب عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء وهم النواب: أحمد مطيع العازمي، وشعيب المويزري، ومبارك الحجرف، وصالح دياب المطيري، وسعود أبو صليب، وفارس العتيبي، وعبد الكريم الكندري، وحمدان العازمي، وثامر السويط، والصيفي الصيفي.
وخلال الاستجواب أوضح رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، أن الاستجواب يتضمن مخالفات دستورية، ولا يدخل في نطاق مسؤوليات رئيس الحكومة، مؤكداً تمسكه بالدستور والنظام الديمقراطي الذي أرسى دعائمه الآباء المؤسسون، لكنّ المستجوبين قالوا إن الحكومة وقفت ضد إرادة الشعب، ولا تملك رؤية للإصلاح.
وناقش مجلس الأمة في جلسته العادية أمس، الاستجواب المقدم من النواب مهند الساير وخالد العتيبي وحسن جوهر، إلى رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد والمكون من 3 محاور؛ تتعلق وفقاً لصحيفة الاستجواب، بالممارسات غير الدستورية لرئيس مجلس الوزراء، وتعطيل مصالح المواطنين، وعدم التعاون مع المؤسسة التشريعية، والنهب المنظم للأموال العامة والعبث بثروات الشعب الكويتي.
وفي مستهل الاستجواب، قال النائب مهند الساير لرئيس الوزراء: «في 1 فبراير (شباط) 2021 عقدنا اجتماعاً مطولاً معك، وطلبنا إقرار 7 قوانين في الجلسة التالية، وفوجئنا بعدها بكتاب تأجيل اجتماعات المجلس لمدة شهر». وأضاف: «هل يُعقل أن حقوق الناس لا تأتي إلا بالاستجوابات؟ المساومات كانت تصير تحت الطاولة لكن اليوم على رؤوس الأشهاد. لن نتردد في المحاسبة، واستجوابات الوزراء الأخيرة وعدد مؤيدي طرح الثقة كان أكثر من المعارضين».
وأشار الساير إلى ما حدث بشأن الجلسة الخاصة لمجلس الأمة بالموافقة على فتح اعتماد إضافي بقيمة 60 مليون دينار (نحو 197 مليون دولار) لمكافأة الصفوف الأمامية إضافةً إلى إقرار 300 مليون دينار (نحو 992 مليون دولار) لزيادة رأسمال بنك الائتمان الكويتي لتغطية الطلبات الإسكانية. وتساءل الساير: «كيف لسمو الرئيس أن يقدم ثلاثة برامج لعمل الحكومة خلال ثلاث سنوات علماً بأن الخطة الإنمائية للدولة لم يتم إقرار قانونها منذ سنة ونصف»، معتبراً أن برنامج عمل الحكومة الحالي «إنشائي يعتمد على تغيير الألفاظ والمصطلحات».
في حين قال النائب خالد العتيبي موجهاً حديثه إلى رئيس الوزراء: «أوضاع الكويت أصبحت في الهاوية بسبب سياستك، وسوء الإدارة أشد فتكاً بالدولة، والنتيجة فساد المؤسسات».
وذكر العتيبي أن هناك «19 سؤالاً برلمانياً تم توجيهها إلى رئيس الوزراء، 17 منها قال إنها غير دستورية و2 لم يصل الرد عليهما».
أما النائب حسن جوهر فتوجه إلى رئيس الوزراء قائلاً: «الاحتياطي العام انخفض في عهدك من 55 مليار دينار إلى صفر»، متسائلاً: «لماذا ردّت الحكومة قانون المرئي والمسموع على الرغم من موافقتها عليه بالجلسة؟».
وأردف: «حالة الاستياء الشعبي من الحكومة ومفاصل الدولة، ليس لها مثيل في تاريخ الكويت».
مضيفاً: «منذ 2003 لم يتحسن تصنيف الكويت في مؤشر مدركات الفساد، فهل هذا مقبول؟ وترتيبنا 85 بمؤشرات سوق العمل في 2006 والآن 90، وفي جودة التعليم ترتيبنا 106، ننفق ملياري دينار على التعليم وهذا المبلغ تنفقه فنلندا وهي الأولى في التصنيف العالمي».
وأشار جوهر إلى «عدم مضي رئيس الوزراء فيما أعلنه سابقاً بتعديل التركيبة السكانية للبلاد، إذ تكون نسبة الكويتيين 70% من عدد السكان»، داعياً رئيس الوزراء إلى تحمل المسؤولية عن تأخيره في تنفيذ الوعود التي قطعها ومعالجة التركيبة السكانية، وقال جوهر للشيخ صباح الخالد: «أنت الشاهد الملك في قضية صندوق الجيش... عليك توضيح الأمور للشعب الكويتي»، مضيفاً: «هناك من تقوّل على الأمير الراحل بزعم وجود أوامر شفوية بصرف الأموال العامة من المتهمين للمصلحة العليا بلا سند قانوني».
وفي رده على الاستجواب، قال رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد: «أؤكد تمسكي بالنظام الديمقراطي ولا أخشى ولا أنزعج من الاستجوابات، ما زلت متمسكاً باللاءات الأربع: عدم طلب التأجيل، أو الإحالة للتشريعية، أو المحكمة الدستورية، أو المناقشة السرية، لأي استجواب يتم ضمن الضوابط الدستورية واللائحية، ما دام الاستجواب ضمن الضوابط الدستورية واللائحية وحكم المحكمة الدستورية».
وذكر أن الشبهات الدستورية بهذا الاستجواب تتمحور حول خروج الاستجواب عن نطاق المسؤولية السياسية لرئيس الوزراء الذي رسمته المحكمة الدستورية، وخلط الاستجواب بين مفهوم السياسة العامة للدولة والسياسة العامة للحكومة، والتدخل في اختصاص السلطة التشريعية باستجواب رئيس الوزراء عن أعمال برلمانية ليست محلاً للمساءلة السياسية، وخلط الاستجواب بين مفهوم السياسة العامة للحكومة والعمل التنفيذي، إضافة إلى مخالفة الاستجواب في أن تكون المسؤولية عن السياسة العامة قائمة ومستمرة.
وأضاف: «في 7 مارس (آذار) وجه الأمير رسالة إلى النواب لتغليب المصلحة الوطنية، خصوصاً في ظل الظروف الدولية، وفي 9 مارس تم توجيه هذا الاستجواب»، وأكمل: «العالم كله كان مرتبكاً بسبب الوباء، الحكومة أخطأت في بعض القرارات واعترفت بذلك، في جلسة 30 مارس قدمت طلباً لتأجيل الاستجوابات إلى نهاية دور الانعقاد الثاني لوجود 8 استجوابات، قدمت مبرراتي لطلب التأجيل للأوضاع الصحية، كان عندنا 1314 حالة وفاة بسبب الوباء وعيالنا وقفت مدارسهم»، وقال: «يجب أن يدرك مقدمو الاستجواب أنه ليست هنالك مساومات، بل هي قوانين تم التصويت عليها، وقد كان تصويتهم مسانداً».
وأوضح رئيس الوزراء أن بعض الكلمات من الصعب أن أقرأها من صحيفة الاستجواب، مضيفاً: «أتحفظ على عبارة (النواب حلفاء الحكومة)، نتعامل بمسطرة واحدة مع الجميع ولا تُقحمونا بخلافاتكم مع النواب. ملتزم بما دار في الحوار الوطني وسيُنشر يوماً ما لنعرف من الملتزم وغير الملتزم».



السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
TT

السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)

أكّدت السعودية أنه لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية ومجلس السيادة، وبين ميليشيات ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني، مُجدِّدة الرفض للكيانات الموازية والإجراءات غير المشروعة خارج المؤسسات الرسمية التي تمس وحدة السودان ولا تُعبِّر عن إرادة شعبه.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال الاجتماع التشاوري السادس بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، حيث شدَّد على جهود المملكة لوقف إطلاق النار وصون الوحدة والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وحمايتها من الانهيار.

وأوضح الخريجي أن هذه الجهود تستند إلى إعلان جدة للالتزام بحماية المدنيين الموقّع 11 مايو (أيار) 2023، واتفاقية وقف إطلاق النار قصير الأمد، مبيناً أن السعودية تدعم مبادرة المجموعة الخماسية وغيرها من الجهود الإقليمية والدولية للوصول لحل سياسي يحفظ سيادة السودان ووحدته وسلامته أراضيه.

وأكد نائب وزير الخارجية أهمية مساندة الحكومة السودانية في جهودها لتهيئة حوار سوداني - سوداني داخل البلاد، مُشدِّداً على مواصلة المملكة العمل من أجل إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في السودان.

جانب من الاجتماع التشاوري بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان (الخارجية السعودية)

وبيَّن الخريجي أن السعودية أعلنت تقديم 100 مليون دولار لتخفيف معاناة الشعب السوداني، وأطلقت حملة شعبية عبر منصة «ساهم»، حيث تجاوز إجمالي المساعدات السعودية للسودان 3.2 مليار دولار، فضلاً عن دعم إضافي بقيمة 145 مليون دولار.

وأضاف أن هذه المساعدات تأتي في إطار خطة الاستجابة الإنسانية في السودان لعام 2026 خلال مشاركتها اجتماع تنسيق العمل الإنساني بشأن أزمة السودان، في برلين بتاريخ 15 أبريل (نيسان) 2026.

من جانب آخر، التقى المهندس الخريجي، على هامش الاجتماع، وزيري الخارجية السويسري ألكسندر فازل، والنرويجي أندريس كرافيك، والشيخ شخبوط بن نهيان وزير الدولة بالخارجية الإماراتية، ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، كل على حدة.

وجرى خلال اللقاءات الثنائية استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وبلدانهم، وآفاق التعاون المشترك، وناقشا الجهود الرامية لتعزيز الأمن والسلام في السودان والجهود المبذولة بشأنها، فضلاً عن المستجدات الإقليمية والدولية.


الدفاعات الجوية السعودية تحبط محاولة استهداف حقل شيبة

حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)
حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات الجوية السعودية تحبط محاولة استهداف حقل شيبة

حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)
حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية طائرة مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» بالمنطقة الشرقية، صباح الأربعاء، حسبما أفاد مصدر مسؤول بوزارة الطاقة.

وذكر المصدر أنه أسفر عن هذه الحادثة نشوب حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، ودون تأثير في العمليات التشغيلية، موضحاً أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأشار المسؤول إلى أنه نتج عن محاولة الاعتداء وفاة مقيمين من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، وحالتا إصابة لمقيمين من الجنسيتين الباكستانية والهندية، معرباً عن خالص التعازي والمواساة لذوي المتوفين، والتمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

من جانبه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير 7 طائرات مسيَّرة أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه مناطق المدينة المنورة والشرقية والجنوبية، الأربعاء.


«كبار العلماء» السعودية: استهداف الحوثيين للمقدسات والمدنيين إرهاب بكل المقاييس

هيئة كبار العلماء في السعودية (الشرق الأوسط)
هيئة كبار العلماء في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«كبار العلماء» السعودية: استهداف الحوثيين للمقدسات والمدنيين إرهاب بكل المقاييس

هيئة كبار العلماء في السعودية (الشرق الأوسط)
هيئة كبار العلماء في السعودية (الشرق الأوسط)

أكّدت هيئة كبار العلماء في السعودية، أنّ ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية من استهداف للمدنيين والمنشآت المدنية، في اليمن وما أحدثته من زعزعة للأمن، وتفريق للكلمة، واعتداء على الآمنين، والحرمات، وما أقدمت عليه هذه الميليشيا من أعمال إرهابية بمحاولة آثمة لاستهداف المدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، يعدّ إرهاباً بكل المقاييس.

وأوضحت الأمانة العامة للهيئة، في بيان، الأربعاء، أنّ هذه الأعمال تكشف ما وصلت إليه هذه الميليشيا من الإرهاب والتجرؤ على حرمات الله، مؤكدة أنّها لا تقل خطراً عن إرهاب الجماعات المتطرفة كـ«داعش» و«القاعدة» وغيرهما، بل تزيد عليها بالإفساد في الأرض والعدوان على المسلمين.

وأفادت الهيئة: «إنّ ما قامت به (الميليشيا الإرهابية) باستهدافها قاصدي بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، أعظم إثماً وعدواناً، غير أن الله تعالى ردّ كيدهم في نحورهم، ثم بما منّ به من يقظة الدفاع الجوي السعودي وكفاءة القوات المسلحة السعودية».

وأكّدت أن هذه الأعمال الإجرامية للميليشيا جمعت بين صنوف من العدوان، أولها انتهاك حرمة الأنفس المعصومة، ثم انتهاك حرمة الأموال، ثم انتهاك حرمة الأمن والاستقرار، ومحاولة انتهاك حرمة مقدسات المسلمين التي عظّمها الله وأمر بتعظيمها.

وأضافت: «تأسيساً على ما سبق، فإن الواجب على جميع المسلمين إنكار ما تقوم به هذه الميليشيا الإرهابية، والوقوف صفاً واحداً في وجه من يعتدي على مقدساتهم».