الكويت: نواب يرفعون كتاب «عدم التعاون» مع رئيس الوزراء

استجواب طويل في مجلس الأمة... و6 أبريل للتصويت

الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء خلال استجوابه في مجلس الأمة (البرلمان) (كونا)
الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء خلال استجوابه في مجلس الأمة (البرلمان) (كونا)
TT

الكويت: نواب يرفعون كتاب «عدم التعاون» مع رئيس الوزراء

الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء خلال استجوابه في مجلس الأمة (البرلمان) (كونا)
الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء خلال استجوابه في مجلس الأمة (البرلمان) (كونا)

انتهت جلسة الاستجواب الطويلة لرئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح، أمس (الثلاثاء)، بتوقيع عشرة نواب طلب عدم تعاون، ليعلن رئيس مجلس الأمة «البرلمان» مرزوق الغانم، عقد جلسة برلمانية في السادس من أبريل (نيسان) المقبل للتصويت على عدم التعاون مع رئيس الوزراء.
و«عدم التعاون» هو بديل عن طلب طرح الثقة، حيث يستطيع النواب طلب طرح الثقة بالوزراء، ولا يستطيعون أن يطرحوا الثقة في رئيس مجلس الوزراء، لكنهم يستطيعون أن يقرروا عدم إمكانية التعاون معه.
وبعد جلسة استجواب تقدم 10 نواب بكتاب عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء وهم النواب: أحمد مطيع العازمي، وشعيب المويزري، ومبارك الحجرف، وصالح دياب المطيري، وسعود أبو صليب، وفارس العتيبي، وعبد الكريم الكندري، وحمدان العازمي، وثامر السويط، والصيفي الصيفي.
وخلال الاستجواب أوضح رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، أن الاستجواب يتضمن مخالفات دستورية، ولا يدخل في نطاق مسؤوليات رئيس الحكومة، مؤكداً تمسكه بالدستور والنظام الديمقراطي الذي أرسى دعائمه الآباء المؤسسون، لكنّ المستجوبين قالوا إن الحكومة وقفت ضد إرادة الشعب، ولا تملك رؤية للإصلاح.
وناقش مجلس الأمة في جلسته العادية أمس، الاستجواب المقدم من النواب مهند الساير وخالد العتيبي وحسن جوهر، إلى رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد والمكون من 3 محاور؛ تتعلق وفقاً لصحيفة الاستجواب، بالممارسات غير الدستورية لرئيس مجلس الوزراء، وتعطيل مصالح المواطنين، وعدم التعاون مع المؤسسة التشريعية، والنهب المنظم للأموال العامة والعبث بثروات الشعب الكويتي.
وفي مستهل الاستجواب، قال النائب مهند الساير لرئيس الوزراء: «في 1 فبراير (شباط) 2021 عقدنا اجتماعاً مطولاً معك، وطلبنا إقرار 7 قوانين في الجلسة التالية، وفوجئنا بعدها بكتاب تأجيل اجتماعات المجلس لمدة شهر». وأضاف: «هل يُعقل أن حقوق الناس لا تأتي إلا بالاستجوابات؟ المساومات كانت تصير تحت الطاولة لكن اليوم على رؤوس الأشهاد. لن نتردد في المحاسبة، واستجوابات الوزراء الأخيرة وعدد مؤيدي طرح الثقة كان أكثر من المعارضين».
وأشار الساير إلى ما حدث بشأن الجلسة الخاصة لمجلس الأمة بالموافقة على فتح اعتماد إضافي بقيمة 60 مليون دينار (نحو 197 مليون دولار) لمكافأة الصفوف الأمامية إضافةً إلى إقرار 300 مليون دينار (نحو 992 مليون دولار) لزيادة رأسمال بنك الائتمان الكويتي لتغطية الطلبات الإسكانية. وتساءل الساير: «كيف لسمو الرئيس أن يقدم ثلاثة برامج لعمل الحكومة خلال ثلاث سنوات علماً بأن الخطة الإنمائية للدولة لم يتم إقرار قانونها منذ سنة ونصف»، معتبراً أن برنامج عمل الحكومة الحالي «إنشائي يعتمد على تغيير الألفاظ والمصطلحات».
في حين قال النائب خالد العتيبي موجهاً حديثه إلى رئيس الوزراء: «أوضاع الكويت أصبحت في الهاوية بسبب سياستك، وسوء الإدارة أشد فتكاً بالدولة، والنتيجة فساد المؤسسات».
وذكر العتيبي أن هناك «19 سؤالاً برلمانياً تم توجيهها إلى رئيس الوزراء، 17 منها قال إنها غير دستورية و2 لم يصل الرد عليهما».
أما النائب حسن جوهر فتوجه إلى رئيس الوزراء قائلاً: «الاحتياطي العام انخفض في عهدك من 55 مليار دينار إلى صفر»، متسائلاً: «لماذا ردّت الحكومة قانون المرئي والمسموع على الرغم من موافقتها عليه بالجلسة؟».
وأردف: «حالة الاستياء الشعبي من الحكومة ومفاصل الدولة، ليس لها مثيل في تاريخ الكويت».
مضيفاً: «منذ 2003 لم يتحسن تصنيف الكويت في مؤشر مدركات الفساد، فهل هذا مقبول؟ وترتيبنا 85 بمؤشرات سوق العمل في 2006 والآن 90، وفي جودة التعليم ترتيبنا 106، ننفق ملياري دينار على التعليم وهذا المبلغ تنفقه فنلندا وهي الأولى في التصنيف العالمي».
وأشار جوهر إلى «عدم مضي رئيس الوزراء فيما أعلنه سابقاً بتعديل التركيبة السكانية للبلاد، إذ تكون نسبة الكويتيين 70% من عدد السكان»، داعياً رئيس الوزراء إلى تحمل المسؤولية عن تأخيره في تنفيذ الوعود التي قطعها ومعالجة التركيبة السكانية، وقال جوهر للشيخ صباح الخالد: «أنت الشاهد الملك في قضية صندوق الجيش... عليك توضيح الأمور للشعب الكويتي»، مضيفاً: «هناك من تقوّل على الأمير الراحل بزعم وجود أوامر شفوية بصرف الأموال العامة من المتهمين للمصلحة العليا بلا سند قانوني».
وفي رده على الاستجواب، قال رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد: «أؤكد تمسكي بالنظام الديمقراطي ولا أخشى ولا أنزعج من الاستجوابات، ما زلت متمسكاً باللاءات الأربع: عدم طلب التأجيل، أو الإحالة للتشريعية، أو المحكمة الدستورية، أو المناقشة السرية، لأي استجواب يتم ضمن الضوابط الدستورية واللائحية، ما دام الاستجواب ضمن الضوابط الدستورية واللائحية وحكم المحكمة الدستورية».
وذكر أن الشبهات الدستورية بهذا الاستجواب تتمحور حول خروج الاستجواب عن نطاق المسؤولية السياسية لرئيس الوزراء الذي رسمته المحكمة الدستورية، وخلط الاستجواب بين مفهوم السياسة العامة للدولة والسياسة العامة للحكومة، والتدخل في اختصاص السلطة التشريعية باستجواب رئيس الوزراء عن أعمال برلمانية ليست محلاً للمساءلة السياسية، وخلط الاستجواب بين مفهوم السياسة العامة للحكومة والعمل التنفيذي، إضافة إلى مخالفة الاستجواب في أن تكون المسؤولية عن السياسة العامة قائمة ومستمرة.
وأضاف: «في 7 مارس (آذار) وجه الأمير رسالة إلى النواب لتغليب المصلحة الوطنية، خصوصاً في ظل الظروف الدولية، وفي 9 مارس تم توجيه هذا الاستجواب»، وأكمل: «العالم كله كان مرتبكاً بسبب الوباء، الحكومة أخطأت في بعض القرارات واعترفت بذلك، في جلسة 30 مارس قدمت طلباً لتأجيل الاستجوابات إلى نهاية دور الانعقاد الثاني لوجود 8 استجوابات، قدمت مبرراتي لطلب التأجيل للأوضاع الصحية، كان عندنا 1314 حالة وفاة بسبب الوباء وعيالنا وقفت مدارسهم»، وقال: «يجب أن يدرك مقدمو الاستجواب أنه ليست هنالك مساومات، بل هي قوانين تم التصويت عليها، وقد كان تصويتهم مسانداً».
وأوضح رئيس الوزراء أن بعض الكلمات من الصعب أن أقرأها من صحيفة الاستجواب، مضيفاً: «أتحفظ على عبارة (النواب حلفاء الحكومة)، نتعامل بمسطرة واحدة مع الجميع ولا تُقحمونا بخلافاتكم مع النواب. ملتزم بما دار في الحوار الوطني وسيُنشر يوماً ما لنعرف من الملتزم وغير الملتزم».



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.