مقتل عدد من الجنرالات يكشف حجم مشكلات روسيا في أوكرانيا

الجنرال أولكسندر سيرسكي قائد القوات البرية الأوكرانية يتحدث إلى الصحافيين أثناء زيارته قواته شمال كييف (رويترز)
الجنرال أولكسندر سيرسكي قائد القوات البرية الأوكرانية يتحدث إلى الصحافيين أثناء زيارته قواته شمال كييف (رويترز)
TT

مقتل عدد من الجنرالات يكشف حجم مشكلات روسيا في أوكرانيا

الجنرال أولكسندر سيرسكي قائد القوات البرية الأوكرانية يتحدث إلى الصحافيين أثناء زيارته قواته شمال كييف (رويترز)
الجنرال أولكسندر سيرسكي قائد القوات البرية الأوكرانية يتحدث إلى الصحافيين أثناء زيارته قواته شمال كييف (رويترز)

كشف مقتل عدد من الجنرالات والشخصيات العسكرية رفيعة المستوى في أوكرانيا عن حجم الخسائر الكبيرة والمشكلات اللوجيستية التي يتعرض لها الجيش الروسي.
وبحسب كييف؛ قتل 7 جنرالات روس منذ بدأ الغزو في 24 فبراير (شباط) الماضي، بمعدل ضحايا يشير مسؤولون غربيون إلى أنه مرتفع بشكل غير مألوف في أوساط كبار القادة العسكريين.
ولا يمكن التأكد بشكل مستقل من هذا العدد. وأكدت مصادر رسمية روسية حتى الآن مقتل جنرال واحد، بالإضافة إلى قائد رفيع في البحرية.
لكن وزارة الدفاع الأوكرانية أعلنت الجمعة أن اللفتنانت جنرال ياكوف ريزانتسيف قتل بمعارك في شورنوبايفكا خارج مدينة خيرسون الجنوبية، ليكون بذلك سابع جنرال روسي يلقى حتفه في الحرب.
وقال مدير الأبحاث لدى «مركز صوفان» للأبحاث في نيويورك، كولين كلارك: «أتعامل مع هذه الأعداد بنوع من الشك».
وأضاف: «لكن سواء أكان العدد 5 جنرالات أم 15 جنرالاً، فحقيقة أنهم يخسرون جنرالات تظهر أن (القيادة والتحكم) الروسية ضعيفة للغاية، وأدى النجاح العسكري الأوكراني إلى انقطاع خطوط اتصالاتها».
وفي منشور على «تلغرام»، تحدث ميخايلو بودولياك، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عن معدل «استثنائي» للقتلى في صفوف الجنرالات الروس والشخصيات العسكرية الرفيعة.
وقال: «هذه إشارة إلى غياب الجهوزية تماماً في أوساط الجيش... يثبط كل ذلك من دون شك عزيمة الجيش الروسي؛ يدركون أن كبار قادتهم غير مؤهلين إطلاقاً».
وأجبرت نقاط الضعف التي ظهرت من الجيش الروسي في أوكرانيا، خصوصاً من ناحية الاستخبارات والمسائل اللوجيستية والأخطاء التكتيكية، القادة العسكريين على التوجه إلى خطوط الجبهة، وفق ما أفاد به مسؤول عسكري فرنسي طلب عدم الكشف عن هويته.
وأضاف: «لربما لم يتم تلقي الأوامر أو فهمها بشكل جيد، وقد تكون الوحدات متمردة، أو هناك مشكلة كبيرة في المعنويات. كل هذه الأمور قد تدفع بالجنرالات للتوجه إلى الجبهة».
ولم تؤكد مصادر روسية رسمية حتى الآن غير مقتل نائب قائد «جيش الأسلحة المشتركة الحادي والأربعين» الميجور جنرال أندريه سوخوفيتسكي أثناء المعارك في 28 فبراير الماضي.
بدوره، أعلن حاكم القرم، التي ضمتها روسيا، ميخائيل رازفوجايف، عبر قناته على «تلغرام»، مقتل نائب قائد أسطول البحر الأسود أندريه بالي (من مواليد كييف) في القتال حول ماريوبول.
لكن هذه الاعترافات تعدّ استثناءً في السياق حيث لا تكشف روسيا غير معلومات محدودة للغاية عن خسائرها.
ولم تعط روسيا سوى في مناسبتين، ضمن النزاع المتواصل منذ أكثر من شهر، حصيلة رسمية للجنود الروس الذين قتلوا، كانت أخراهما في 25 مارس (آذار) الحالي عندما أعلنت عن 1351 قتيلاً.
وفي مؤشر محتمل على مشكلات معينة، اختفى وزير الدفاع سيرغي شويغو عن الأنظار لنحو أسبوعين هذا الشهر، ولم يظهر مجدداً إلا السبت، رغم أن الكرملين شدد على عدم وجود أي أمر غير مألوف.
وبينما لم تؤكد مصادر غربية الحصيلة الصادرة عن السلطات الأوكرانية والتي تفيد بمقتل 17 ألف روسي، إلا إنها تشير إلى أن الحصيلة الفعلية للضحايا الروس أعلى على الأرجح بمرات عدة من تلك المعلنة رسمياً.
وذكر ليونيد فولكوف، وهو حليف زعيم المعارضة الروسية المسجون أليكسي نافالني، أن جنازة الميجور جنرال فيتالي غيراسيموف (ثاني جنرال أعلنت أوكرانيا مقتله في الحرب) أقيمت في يكاترينبورغ في 16 مارس الحالي.
وكتب: «لا توجد أي معلومات عن ذلك في أي وسائل إعلام روسية... سيدفن هذا الجنرال في قبر من دون اسم».
وأكد مصدر غربي، طلب عدم الكشف عن اسمهن إعلان أوكرانيا أن ريزانتسيف كان سابع جنرال روسي يقتل في الحرب.
وأفاد المسؤول أن كولونيلاً روسياً آخر يقود كتيبة قتل بأيدي جنوده الذين دهسوه «نتيجة حجم الخسائر التي منيت بها كتيبته».
لا تزال هناك بعض الضبابية بشأن مصير عدد من الجنرالات الروس الذين تقول أوكرانيا إنهم قتلوا.
وبحسب السلطات الأوكرانية، قتل الميجور جنرال ماغوميد توشايف (36 عاماً) في معارك خارج كييف في 26 فبراير الماضي.
وتوشايف جنرال في الحرس الوطني في قوة عسكرية داخلية تحت إمرة بوتين مباشرة. وهو الشيشاني الأعلى رتبة الذي يعلن عن مقتله.
لكن الزعيم الشيشاني رمضان قديروف أصر على أن توشايف ما زال حياً، مشيراً إلى أنه شارك في اجتماع يوم 23 مارس الحالي بينما نشر تسجيلاً مصوراً لرجل قيل إنه هو يتحدث في 13 مارس.
والاثنين، بث التلفزيون الروسي صوراً يفترض أنها تظهر قديروف في مدينة ماريوبول الأوكرانية أثناء لقائه شخصاً قالت المحطة إنه اللفتنانت جنرال أندريه موردفيشيف؛ أحد الجنرالات الذين تقول أوكرانيا إنهم قتلوا.
ولم يخف المسؤولون الأوكرانيون أن الجنرالات الروس مستهدفين، ويبدو أن مهمتهم باتت أسهل؛ نظراً إلى أن الجيش الروسي يستخدم معدات اتصال يسهل اعتراضها من قبل العدو.
وأفاد المحلل لدى «معهد القدس للاستراتيجية والأمن» ألكسندر غرينبرغ، وكالة الصحافة الفرنسية بأن الوحدات الروسية «لا تولي انتباهاً لإجراءات الأمن عبر الكومبيوتر، ويمكن اعتراض (اتصالاتها) بسهولة».
وذكر أنه في ساحة المعركة يسهل تحديد القادة بالعين المجردة داخل مركبات يمكن التعرف عليها من خلال «هوائيات والمركبات الأخرى التي تحميها» وبالتالي يمكن مهاجمتها.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.